بحث عن مكانة المرأة في الاسلام - تقرير عن معاملة الاسلام للمرأة

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن مكانة المرأة في الاسلام واليكم التفاصيل


مكانة المرأة في الإسلام :-

يراد بما قبل الإسلام عصر الجاهلية التي كان يعيشها العرب بصفة خاصة ويعيشها أهل الأرض بصفة عامة حيث كان الناس في فترة الرسل ودروس من السبل ونظر الله إليهم – كما جاء في الحديث – فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وكانت المرأة في هذا الوقت في الأغلب الأعم تعيش فترة عصيبة – خصوصا في المجتمع العربي – حيث كانوا يكرهون ولادتها فمنهم من كان يدفنها وهي حية حتى تموت تحت التراب ومنهم من يتركها تبقى في حياة الذل والمهانة كما قال تعالى : " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه ومسوداً وهو كظيم ( 58) يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون "( [1])
وقال تعالى : " وإذا المؤودة سئلت {8} بأي ذنب قتلت {9} ([2])
والمؤودة : هي البنت تدفن حية لتموت تحت التراب وإذا سلمت من الوأد وعاشت فأنها تعيش عيشة المهانة فليس لها حظ من ميراث قريبها مهما كثرة أمواله ومهما عانت من الفقر والحاجة لأنهم يخصون الميراث بالرجال دون النساء بل أنها كانت تورث عن زوجها ما يورث ماله وكان الجمع الكثير من النساء يعيشن تحت زوج واحد حيث كانوا لا يتقيدون بعدد محدد من الزوجات غير عابئين بما ينالهن من جراء ذلك من المضايقات والظلم .

فلما جاء الإسلام رفع هذا المظالم عن المرأة وأعاد لها أعتبارها في الإنسانية قال تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" ([3]) فذكر سبحانه أنها شريكة الرجل في الثواب والعقاب على العمل رد من عمل صالحا من ذكر أو أنثى هو مؤمن " لنحييه حياة طيبةولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" ([4]) وحرم سبحانه أعتبار المرأة من جملة موروثات الزوج الميت فقال تعالى : " ياأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء " ([5]) فضمن لها استقلال شخصيتها وجعلها وارثة لا موروثة وجعل للمرأة حقا في الميراث من مال قريبها فقال تعالى : " للرجل نصيب مما ترك الوالدان الأقربوا له للنساء نصيب مما ترك الوالدانوالأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا" ([6])

وقال تعالى" يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق أثنتين ثلثا ما تركوإن كانت واحدة فلها النصف"([7])
....... إلى آخر ما جاء في توريث المرأة : أما وبنتاً وأختاً وزوجة.
وفي مجال الزوجة حصر الله الزواج على أربع حداً أعلى بشرط القيام بالعدل المستطاع بين الزوجات وأوجب معاشرتهن بالمعروف فقال سبحانه " وعاشروهن بالمعروف " ([8]) وجعل الصداق حقا لها أمر بإعطائها إياه كاملاً إلا ما سمحت به عن طيب نفس فقال : " وآتوا النساء صدقاتهن كله فإن طلبن لثم عن سمئ منه نفساً فكلوه هنيئاً مرياً " ([9] ) وجعلها الله راعية في بيت زوجها ومسئولة عنه وراعية أمره ناهية في بيت زوجها أميره على أولادها قال (صلى الله علية وسلم ) : " المرأة راعية في بيت زوجها مسئولة عن رعيتها" وأوجب على الزوج نفقتها وكسوتها بالمعروف، ما يدعيه أعداء الإسلام وأقرانهم اليوم من سلب المرأة كرامتها وانتزاع حقوقها.

أن أعداء الإسلام أعداء الإنسانية اليوم من الكفار والمنافقين والذي في قلوبهم مرض غاظهم ما نالته المرأة المسلمة من كرامة وعزة وصيانة في الإسلام لأن أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين يريدون أن تكون المرأة أداة تدمير وحباله يصطاد بها ضعاف الأيمان وأصحاب الغرائز الجانحة بعد أن يشبعوا منها شهواتهم المسعورة كما قال تعالى : " ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلواميلاً عظيما" ([10])
والذين في قلوبهم مرض من المسلمين يريدون من المرأة أن تكون سلعه رخيصة في معرض أصحاب الشهوات والنزعات الشيطانية سلعه مكشوفة أمام أعينهم . يتمتعون بجمال منظرها أو يتوصلون منها إلى ما هو يتيح من ذلك ولذلك حرصوا على أن تخرج من بيتها لتشارك الرجل في أعماله جنباً إلى جنب أو لتخدم الرجال ممرضة في المستشفى أو مظيفة في الطائرة أو دارسة أو مدرسة في فصول الدارسة المختلطة أو ممثلة في المسرح أو مغنية أو مذيعة في وسائل الإعلام المختلفة سافرة فاتنة بصوتها وصورتها واتخذت المجلات الخليعة من صور الفتيات الفاتنات العاريات وسيله لترويج مجلاتهم وتسويقها واتخذ بعض التجار وبعض المصالح من هذه الصور أيضاَ وسيله لترويج لبضاعتهم حيث وضعوا هذه الصور على معروضاتهم ومنتجاتهم وبسبب هذه الإجراءات الخاطئة تخلت المرأة عن وظيفتها الحقيقية في البيت مما أضطر أزواجهن إلى جلب الخادمات الأجنبيات لتربية أولادهم وتنظيم شؤون بيوتهم مما سبب كثيراً من الفتن وجلب عظيما من الشرور.

أننا لا نمانع من عمل المرأة خارج بيتها إذا كلفت بالضوابط التالية:
1- أن تحتاج إلى هذا العمل أو يحتاج المجتمع إليه بحيث لا يوجد من يقوم به من الرجال.
2- أن يكون ذلك بعد قيامها بعمل البيت الذي هو عملها الأساسي.
3- أن يكون هذا العمل في محيط النساء كتعليم النساء وتطبيب وتمريض النساء ويكون منعزلاً عن الرجال.
4- كذلك لا مانع بل يجب على المرأة أن تتعلم أمور دينها ولا مانع أن تعلم من أمور دينها ما تحتاج إليه ويكون التعليم في محيط النساء ولا باس أن تحضر الدروس في المسجد ونحوه وتكون متسترة ومنعزله عن الرجال على ضوء ما كانت النساء في صدر الإسلام يعملن ويتعلمن ويحضرن إلى المساجد.


والقدر المشترك هو ما يطلب من الجنس كإنسان و يطلب من الجنس كانسان بالنسبة إلى دين الأديان هو الاعتقاد فالمرأة مطلوبة أن تعتقد العقيدة التي تقتنع بها والرجل كذلك يعتقد العقيدة التي يقتنع بها فلا يمكن للرجل إن يفرض عقيدته على أمراه والقرآن يعرض لنا هذه المسألة ويعرضها في أقوى صورها ، مثلاً الرسل الذين جاءوا ليحملوا الناس على منهج الله أولى بهم أن يعلموا زوجاتهم على منهج الله ومع ذلك قام لنا القرآن الكريم هذا العرض ، فيقول : " ضرب الله مثلاً للذين كفروا أمراة نوح ، وامرأة لوط ، كانتا تحت عبدين من عبادنا الصالحين ، فخانتهما ، فلم يغنيها عنها من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين" ([11]) أذن الرسول المفروض فيه أن يأتي لكي يهدي الناس ويعلمهم منهج الله ولكن لم يستطع أن يقنع أمراة – زوجه – منهجه ، وطلت مخالفة لذلك المنهج ، إذن فللمرأة أن تعتقد ما ترى كإنسان له حرية الاعتقاد ، وبعد ذلك يعرض القضية المقابلة " ضربالله مثلاً للذين أمنوا ، أمراة فرعون" .. فرعو الذي ادعى الألوهية ما استطاع أن يدخل هذه العقيدة في ردع زوجته .." قالت رب أبن لي عندك بيتاً في الجنه، ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين " ([12]) إذا فالخاصية الأولى هي خاصية حرية الاعتقاد ، وأن لها أن تعتقد ما تشاء وأن تعتني به ، لماذا لأن هذا الاعتقاد سيلزمها بمنهج فلو لم تكن مرتبطة بالقعيدة باختيارها وبطواعيتها فيكون إقبالها على المنهج غير مأمون ، إن أقبلت إكرامها ، تقبل على المنهج ما راميتها ، أو ما رآها القانون أو ما رآها المكره ، لكن إذا ما خلت بنفسها يمكنها أن تتحلل من ذلك المنهج.

في قصة أدم نجد حينما نصح الله آدم وزوجة وحذرهما من الشيطان قال: " إن هذا عدوكولزوجك " والعداوة مسبقة لأنه أمتنع عن السجود ، " عدو لك ولزوجك ، فلنخرجنكم من الجنة "..... أي إياكما أن يغويكم ، ويدلوكم بغرور فيكون أن يخرجكما من جنه الأمثال عند الله " فتشقى" ([13])
فبجعل الترتيب في الشقاء لآدم فقط ، فكأن آدم مخلوق للكفاح ، ولجهاد الحياة والمقابلة صعابها والمرأة فقط مخلوقة سكناً له ، يتحرك حركته في الرياح ويأتي ليهدأ عندها ، ويأتي ليستقر هي مصدر الحنان وهي مصدر العطف الذي يمسح بيده كل متاعبه فتزول حين تمسح بيدها على كل متاعبة فتزول ، يستطيع أن يستأنف الحياه بعد ذلك بشيء من النشاط . الحق حينما قال : " لتسكونا إليها " إذا فالمهمة الأساسية للمرأة أن يسكن إليها الرجل . " والله جعل لكم من أنفسكمازواجا وجعل من أزواجكم بنيين وحفده " ([14]) إذا فالمهمة الأساسية للمرأة .أن يسكن إليها الرجل ، ومعنى يسكن إليها الرجل ، لو قدرت المرأة هذه المهمة لوجدتها تستوعب كل وقتها ، بمعنى أنه ساعة أن يعمل هو تعمل هي وتعدله ما يأتي ليرتاح به ، فيأتي ويجد بيتاً ساكنا مستقرا ، بيتا كل أموره مرتبه .كل أموره فيه منظمة ، فبعد أن كان متعبا يرتاح. أذن فعملية الرجل ..تعامل مع أجناس من الحياه أي مع " أشياء" ، كل هذه الأشياء لخدمة الإنسان والإنسان أرفع هذه الأجناس كلها .أما مهمة المرأة فهي التعامل مع ذلك الجنس الراقي : وهو الإنسان ، تتعامل مع الإنسان ، تتعامل مع الإنسان كزوج فيسكن إليها وتريحه ثم تتعامل معه جنينا فيكون في بطنها وبعد ذلك وليداً تحضنه وليدا ترضعه ، وليدا تعطي له المثل تربية وتخرجه للحياه مزوداً بمبادئ القيم التي تصوغها في نفسه إذا فالرجل يتعامل مع الأشياء التي دون الإنسان والمرأة تعاملها الأساسي مع الإنسان كزوج أو كابنه حين تنظر إلى طفولات الحيوانات نجد أن طفولات الحيوانات كلها قليله وأطول الطفولات عمراً ..طفولة الإنسان . هذه الطفوله هي ميدان المرأة ميدان عمل المرأة ، وما دامت الطفولة زادت لأنها تزاد بقدر المهمة التي يقوم بها ، أما الحيوانات الأخرى فمهمتها غير مهمة الإنسان مهمة كبيرة سامية وعالية : فطفولته تناسب مع هذه المهمة ليستطيع أن يعمل بكل المبادي وبكل القيم وبكل الأشياء التي تعينه على هذه المهمة ، من الذي يتعامل ؟ الرجل يخرج لعملة والطفل مع أمه يظل إلى سن السادسة مثلاً ، إلى أن يكبر ، ويوجد له مجال آخر يؤثر فيه وهو المدرسة إلى سن السادسة : هذه السن نجد أن العقل فيها فارغ ، بالمثل تبدأ تملأه ، من إذن يستطيع أن يملا المثل .الأم فإذا كانت الأم مثلا مشغولة عن ذلك الوليد بأي عمل من الأعمال فليس من المعقول أن تتركه بلا راع : فهي تلجأ إلى راع ..وهو الخادم يأتي الخادم وقد تكون أمينه ، وقد تكون نظيفة ، إنما لا يمكن أبداً أن يكون لها قلب أم و لذلك قرأت أنا كتاباً عن " أطفال بلا أم" وجاءوا أن جيلهم متخلف ، لماذا لأن عشرين طفلا مثلاً يعاملون مع مربية واحدة ويتعامل مع أطفال في سنه لكن حين يكون الولد في مجتمع بين أمه وبين أبيه وبين جده وجدته وبين أخوانه المتفاوتين في الأعمار ، يبدأ الولد الصغير يلتقط من كل جيل ولذلك هذا هو السر في أن القرآن قال : " بنين وحفده "......وأنت تتصور الوليد الناشئ في بيت فيه جد وجده وأب وأم ، الجد والجده ، الذين فرغوا من شؤون الحياة المادية ، ومن التهافت عليها أصبحوا يقبلون على المثل وعلى القيم وعلى الوضوء والصلاه وسائل الفضائل فيبدأ يأخذ شيئاً من نشاطه إلى آخره وأخوه الصغير يأخذ من مستواه أيضاً . فإذ كان في الجامعة يأخذ شيئاً منه والذي في الثانوية يأخذ شيئاً منه . إذا الوليد الصغير حينما يكون في الأسرة يستطيع أن يتقبل من كل قطاعات الإنسان يجيء متعباً ويعد ذلك يكون له وليده فيصرخ بالليل فنجد الرجل يضيق بهذا ويطلب من أمه أن تقوم وتسكت هذا الوليد الصغير وما معنى ذلك ؟ معنى إنه ليس مخلوقا كل يتحمل هذه المسألة ولكنه هو مخلوق لميدان العمل خارج البيت وأنما المسؤول عن تحمل هذه المسألة هي الأم فحينما يصرخ الوليد تقوم هي تهبه الحنان وتهبه العطف وقد تجده في أقذر حالاته ومع ذلك نفسها لا تتقزز تنظيفه ولا شيء وربما ذهبت لتكمل أكلها ، لكن الرجل لا يقدر هذه المهمة فهو أولاً لا يقدر على مهمة الضجيج فهو يريد أن يسكت الوليد لأنه هوجاء ليهدأ في البيت إذا فالمرأة مهمتها وتعاونها مع أشرف أجناس الكون ، وهو ذلك الإنسان مهمة الإنسان ننظر إليه بعد أن ينضج لأنه بعد أن ينضج مطلوب منه عطاء ، أنما مطلوب له أخذ قبل أن ينضج من الذي يعطي له ؟ لا بد أن تكون طاقة حنان تحبه ، المربية مهما كانت فليس عندها طاقة الحب أو طاقة العاطفة كي تعطي حنانا ، فحينما يأتي الإسلام ليقول أن المرأة مجعولة لهذه المهمة ، سكن للزوج وبعد ذلك حضانة للبنين ، يعطيها أشرف مهمة في ذلك الوجود وهذه المهمة يجب أن تأخذها المرأة بشي من الفخر وبشيء من الاعتزاز بعد ذلك تأتي إلى المسألة ل الأقوى وهي أن الإسلام مثلاً يحدها ببعض الأشياء والإسلام لا يمنع عمل المرأة ولكن الإسلام واقعي ، بحيث أن الذي خلق الإنسان وخلق الظروف يعرف أن هناك ظروفا قد تضطر المرأة إلى أن تعمل لكن الإسلام يعرضها في حدود الضرورة وفي إطارها . هذا الإطار وضحته لنا قصة سيدنا موسى ، لما ورد ماء مدين " ولما وردماءمدين وجد عليه الناس يسقون ، ووجد من دونهم امرأتين تذودان" تذودان أي تمنعان ما ترعيان عن الماء إذا لأي شيء خرجتا؟ " قال ما خطبكما ....قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء" لا نسقي ما شيهم ، وبعد ذلك يخلوا البئر والعين فيصلان إلى هناك إذا الفتاتان أخذتا الضرورة بالقدر وليس معنى أن ضرورة أخر جتهما ، إنها يتناسيان نوعهما ، فلا بد أن يفهما أنهما لا يصح أن يحتكا بالنوع الأخر فظلتا في مكانهما إلى أن يتنهي ، الرجال ثم عللتا سبب الخروج بأن هناك حاجه دفعت إلى ذلك " لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير"([15]) فكأن " أبونا شيخ كبير " تبرير لخروجهما لهذا العمل ، فكأن أحد قال لهما ما دمتما خائفتين من الزحام أو التزاحم مع الرجال فما الذي أخرجكما من بيتكما ؟ فقالتا " أبونا شيخ كبير " إذ فألآية تحدد أن ضرورة قد تلجئ المرأة إلى الخارج ولكن حين تخرج لا تنسى نوعيتها لا تنسى أنها أمرأة ولا يصح أن تدخل في زحام الرجال وبعد ذلك جاءت لقطة أخرى وهي مهمة الرجال حينما يترك ذلك على مهمة المجتمع ممثلاً في الرجل ....." فسقى لهما " ومعنى سقى لهما إنه أعانهما على أداء مهمتهما حتى يسرعا بالرجوع إلى البيت ، تلك مهمة المجتمع حتى أو كان فردا شهما يرى المرأة مثلا وقد اضطرتها ظروفها أن تخرج لعمل من الأعمال فشهامة الرجل تقتضيه أن يؤدي عنها هذه المهمة وقد لتنتهي ولا يجعلها تضطر إلى أن تزحم مع الناس في الحياة " فسقى لهما ثم تولى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير " ([16]) هذه القصة من قصص تدلنا على أن القرآن عرض هذه العرضه ، ليدلنا على أن المرأة قد تضطرها ظروفها إلى أن تخرج ولكن ظروفها التي اضطرتها أن تخرج يجب ألا تخرجها عنوهيتها بحيث تحسب نفسها رجلاً بل تأخذها بقدرها ما أمكن إلى أن ينتهي الرجال من السقي كما في القصة وتؤدي مهمتها وبعد ذلك جاءت بالعلة " وأبونا شيخ كبير" وبعد ذلك جاءت بالمجتمع سواء كان مجتمعا قريبا أو بعيدا مجتمع أسره أو فرد فأنا مثلا حين أكون في أسره وأجد أن المرأة خرجت لتعمل فإن لدي الشهامة وأنا أتبر أن هذه من لحمي ون دمي فأنا أغار على هذا وأدي أي مصلحة لها تمنعها من الخروج ، فإذا لم تجد فلا مانع من أن تذهب.ولكن علي أن تأخذ الضرورة بقدرها والأ تزيد فيها ، وهنا فأنها ساعة أن تخرج ، فصحيح منعتني من الازدحام ، ولكن في خروجها يلزمنا الشارع بشيء آخر ، هذا الشيء الأخر هو أنها تكون علي هيه مثيرة

والقيود التي على حرية المرآة نقول فيها إن التشريعات دائماً حين ينظر إليها لا تعترض العملية الإدراك ولا تعترض لعملية الوجدان وإنما تعترض لعملة واحده هي عملية النزوع بمعنى أن علماء النفس حينما قسموا مثلا مظاهر الشعور قسموها إلى ثلاثه أقسام قالوا إن الإنسان يرى ورد جميلة في البستان فإن رويته لها تعتبر إدراكاً أدرك منها الجميل فأعجبه ذلك وأحبه فيكون هذا وجدانا وجد في نفسه شيئاً أثر في ذلك الإدراك فنجدهم يهم ويذهب ليقطف تلك الورده ، فهذا نزوع – عملية نزوعه إذا فكان التشريع يأتي ويقول له أنت قد رأيت الورد ولم نمنعك من رؤيتها ، أعجبتك ووجدت في وجدانك شيئاً من السرور فلم نمنعك من ذلك إنما ساعه أكن تأتي كي تقطفها سيدخل التشريع إنما يتعرض لحالات النزوع ولا يتعرض لحالات الإدراك وحاله الوجدان لماذا ؟ قالوا إنه ليس من الممكن أن أفضل عمليه الوجدان عن النزوع ، إنسان أي أمرأة جميله وتقاسمها بديعه وشكلها مثير ومغر، هو رأي : إذا أدرك واستقر في نفسه إعجاب هذا الأعجاب كأنه معرك داخلي عمل في نفسه عمليه نزوع ولا يمكن أن نفضل العمليه الوجانيه عن النزوعيه كما نفصلها عن الورده ، فنجد الإسلام يقول أنا أريد أن أمنع عمليه الإدراك هذه من أساهها لأني سأتعبك قلو أبحث لك الإدراك ثم حرمت عليك النزوع فستعيش في قلق وتعب فلأن الله هو المشروع رحيم وعارف بالنفوس ، قال : .....أنا أريد أن أمنع هذا الإدارك فلا تتعب نفسك ، لماذا لأنها لو أثارتك واعجبتك ماذا يكون الموقف ؟ الموقف يعلمه الله ونعمه جميعاً من واقع الحياة ، وأظن شوقي رحمة الله عليه قال : " نظره فابتسامه فسلام فكلام فموعد فلقاء " إلى أخره لكن التشريع قال أن لن أبيح لك إلا راك حتى لا يكون عندك وجدان مثار لأنك لا تستطيع أن تفصل بين الوجدان والنزوع ، فقال التشريع : " يدنين عليهن من جلابيبهن " ([17]) وقال له غض طرفك لأنك ستتعب نفسك وتتعبها / أما أن تؤدي العملية النزوع ، فتريح فتنتهك وأما ألا تؤديها فتقلق وتعيش في اضطراب ، وأيضاً أنت يا امرأة أريد أن أؤمن حياتك ، بهذا التشريع الإسلامي تؤمنين من حياه المرأة ، لماذا ؟ لأن الإنسان المتزوج من زوجته مكثا معاً مده طويلة وهما الآن في سن الأربعين والخمسين فإن المرأة تعرضت لعمليات الخدمه وعمليات الولادة ولعمليات الرضاعة ولعمليات التربية ولعامل الزمن في شكلها وفي نظارتها وكل هذا أثر في تكوينها فإذا كان الرجل الذي في سن الأربعين والخمسين يذهب إلى الشارع فيجد في مقتبل عمرها على أحسن ما تكون من الزينه وأنضر ما تكون من الثياب ، فماذا يكون موقفه بالنسبه لها حينما يراها ؟ ستجلب غرائزه فبعد أن كانت غرائزه غرائز طبيعية وهو مع أهله تثور كل فتره وتهد بانتظام فإنه حين يرى منظراً كذلك الذي نذكره ومن شأنه أن يجلب غرائزه ويلهيها ، فماذا ستكون النتيجة المعتمدة ؟ أن يذهب إلى البيت ويجد زوجته مجعده الشعر مثلا ومتعبه فإن قد يبدأ مقارنه وفساء أغلب البيوت من هذه المسأله ، قيبدأ ينظر لا يحب أن يراه لأنه رأي منظراً أخره الفتاه الجميله التي في الحاله الأولى متصل إلى مثل هذه السنه يوماً ما فهو يقول لها لا تتبرجي حتى تأتي فتاه أخرى ينتظر خلقها لتفسد رجلك وبيتك عليك لأن هذه الفتاه ستتعرض أما لشاب مازال في مقتبل العمر وهو لا يزال يتعلم ولم يستقر بعد ولا يزال يتعلم ولم يستقر بعد ولا يزال عاله على أهله وهو لا تنقصه يقظه غرائزه زياده عما هي فيه وأما لإنسان له حياه رتيبه وله أهل فتأتي هذه الفتاه له فكان الإسلام أمنه حياتها أيضا لأن عمر زمانها هذا عشرا أو خمس عشر سنه وبعد ذلك تعير أمرأة عاديه تفسد بتك وتفسد ولدك وتفسد زوجتك عليك فتها لا تزال في مقتبل العمر فالإسلام كي يحرم المرأة ويؤمن حياتها ويجعلها وقره ومتحرمه منعها من أن تفعل في الناس هذا حتى لا يفعل أحد لا يفعل أحد معها ذلك إذا فالإسلام حينما جاء ليحدد الإدراك فالمسأله الوحيده التي حدد فيها الإدراك في مجال الشعور هي مسأله النظر إلى المرأة لأن العمليه الوجدانيه التي سينشأ منها النزةع لا يمكن فصلها ولا يمكن فصل ذلك إلاصل موجود في مثل هذه الأشياء فحين يجرو الإسلام على المرأة إنها لا تبذل أو لا تبرج أو أنها ل تبدي زينتها إلا لكذا وكذا فلإسلام يريد أن يكرم المرأة وهو لا يرد ان يجعلها في مكانها الطبيعي من المجتمع وزجا تمثل السكين وأنما تمثل الحضانه لأشرف جنس في الوجود ([18])بمقدار ما توحي على أن يأمر الرجال بغض البصر حفظ الفرج.

ونصيحة امرأة لأمرأة تعطي لها مقوماتها كزوجه هذه أمره ولو جمعت كل المستغلين لهذه المسائل من الرجال كي يضعوا أدله هذه البنود التي وضعتها أم أياس لوجدتها تعطي لك فكره على أنها امرأة عاشت في منهجها الحقيقي أدارتها أن تنقل المنهج الحقيقي الذي عاشته إلى أبتها لتسعدها فماذا قالت لها أمها ؟ أولا كانت الفتاه جميلة جدا وبلغ الحارث بن عمرو ملك كنده جمالها فأراد أن يتزوجها فلما تزوجها وجاءت لتحمل إليه قالت لها أمها " أي بنيه أن النصيحه لو تركت لفضل أدب لتركت لذلك منك " أي انك مؤدبه ولست في حاجه إلى نصيحه ، " ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أهلها لكنت أغنى الناس ولكن النساء للرجال خلقنه ولهن خلق الرجال يا أبنتي احفظي عني عشره خصال تكون لك ذخراً
أما الأولى والثانية فالمعاشرة له بالرضى والقناعة وحسن السمع والطاعة .
أما الثالثة والرابعة فالتفقد لموضوع أنفه وموقع عينيه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يتم منك إلا أطيب ربح.
أما الخامسة والسادسة فالهدوء عند منامه والتفقد لوقت طعامه فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغصنه من النوم مغضب.
أما السابعة والثامنة فالاحتفاظ بماله والإرعاء على حشمته وعياله.
وأما التاسعة والعاشره فإياك أن تعصي له أمرا أو تفشي له سرا فإنك أن عصيت أمره أو عرت صدره وإن أفشيتي سره لم تأمني غده وأعدك بعد ذلك من الفرح أن كان ترحا ومن الترح أن كان فرحاً "

فصل في سفر المرأة وحدها

سفر المرأة وحدها :
عن أبي عبيده عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسير مسيرة يوم ولليلة إلا مع ذي محرم ))([19] ).

(1) قوله عن أبي هريرة : الحديث أيضاء رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وأبو داود وأبن ماجه وغيرهم .
(2) قولة : (لا يحل لامرأة ) : ـ أخرج الرجل لأنه لا يشاركها في الحرمة وان كره له الوحدة للإشفاق علية من المهالك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه عنه أحمد وأبي داود والترمذي : ( الراكب شيطان ويستثني البريد لضرورة التعجيل ) .
(3) قولة : ( تؤمن بالله واليوم الآخر ) ويقصد به يوم القيامة وقيل بذلك لأن الأيمان هو الذي يستمر للمنصف به خطاب الشرع أو أن الوصف ذكر لتأكيد التحريم لأنها إذا سافرت بدون محرم خالفت شرك اليمان بالله واليوم الآخر ولكن هذا ليعتبر أنها كافرة كتابية , كما اعتقد بعض العلماء تمسكا بالمفهوم ولفظ المرأة عامة في جميع النساء ولكن استثنيت المرأة الكبيرة في السن التي لا تشتهي فتسافر في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم واستبعد أن الخلوة بها حرام وما لا يطلع من جسدها غالب عورة فالمظنة موجودة فيها والعموم صالح لها فينبغي أن لا تخرج منه , وقال النووي : المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولو كبيرة وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس و سقطهم من لا يرتفع من الفاحشة العجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينة ومروءته وحياءه نحو ذلك .
(4) قوله : (مسيرة يوم وليلة ) : ـ المسير مصدر يسمى بمعنى السير وليست التاء فيه للمرة ولا اليوم ولا الليلة للتمديد ففي حديث أبي سعيد عن شخصيتين , (( عن أبي سعيد أن نبي الله نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم )) وفي لفظ (( لا يحل لمرآة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تسافر سفرا أن يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو زوجها أو ابنها أو أخوها أو ذو محرم منها ))([20] ), وفي حديث أبن عمر في الصحيحين , عن أبن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا تسافر المرأة ثلاثة إلا ومعها ذو محرم ))([21]) وفي رواية الليث لحديث أبي هريرة تسافر مسيرة ليلة وفي رواية أحمد يوما وفي رواية أبي داود أبدل يوم وفي رواية يومين وفي أخرى إطلاق السفر من غير تقييد , فقد قال العلماء هذا خلاف يسبب اختلاف السائلين فقد سئل مره عن سفرها ليلة فقال لا وأخرى عن سفرها يوما فقال لا وهكذا في جميعها ويعني هذا سفرها ليست فيه تحديد قال لآبي : والمراد أنها إذا كانت جوابا للسائلين فلا مفهوم لأحدها وبالجملة فالفقه جمع أحاديث الباب فحق الناظر أن يستحضر جميعها وينظر أخصها فيستنبط الحكم به وأخصها باعتبار ترتيب الحكم عليه يوم لأنه إذا امتنع فيه امتنع فيها شوقه ثم أخص من اليوم وصف السفر المذكور في غالبها فيمنع أقل ما يصدق علية اسم سفر ثم أخص من أسم السفر الخلوة بها فيجب عليها أن لا تعرض نفسها بالخلوة مع واحد حتى لو قل زمن الخلوة وذلك لعدم الأمن لا سيما من انتشار الأمن فقد قال الأمام الصالح الشارح وهو في عمان ولما ينتشر فيها الفساد ما انتشر في غيرها من البلاد التي تفرنج أهلها وابتعدوا عن سبيل الرشاد يصدق علينا , قول الشاعر : ذهب الدين يعاش في أكنافهم وتعبت في خلق كجلد الأجرب
فالمرأة فتنة إلا ما فيها من جلبت عليه النفوس من نفره المحارم .

(5) قوله : ( إلا مع ذي محرم منها ) : ـ المحرم منها وهو ذو الرحم منها إذا لم يحل له نكاحها وذو المحرم : من لا يحل له نكاحها من الأقارب كالأب والعم والابن ومن يجري مجراهم(ويقال رحم محرم : محرم تزويجها والمروءة العربية تدخل في المحارم )([22])

قال الشاعر : وجارة البيت أراها *** مكارة السعي لمن تكرما

والمحرم حرام التزويج منها بنسب أو المصاهرة أو الرضاع زاد الشخصيتين من حديث أبي سعيد ( أو الزوج ) وفي معناه السيد والأمة وهو لم يرد ذكر الزوج ليقيس على المحرم قياسا جليا وكره مالك كراهة تنويه سفرها مع ابن زوجها واختلف أصحابه في وجه ذلك فقيل لفساد الزمان وحداثة الحرمة ولأن الدواعي على الحرمة إلى النفرة عن امرأة الأب ليس كالداعي إلى نفرة عن سائر المحارم فقيل لعداوة المرأة لربيتها وعدم شغفه عليها ,واستدل الحديث لأبي حنيفة وأحمد ومن رافقها على أن المحرم أو الزوج شرط في استقامة فريضة الحج فإنه حرم عليها السفر إلا مع أحدهما والحج مع الجملة الأسفار حرام عليها وقال أصحاب أبي حنيفة وأحمد و الشافعي في المشهور عنها لا يشترط المحرم لأب الوجود بتوجيه إليها بنفس الخطاب وعليها إن تتقى في سفرها ما نهيت عنه حتى لا تغضب الله عليها ويزيد من أعمالها السيئة , وذكر أبو عبيده عن جابر أنه قال : (( إذا كانت المرأة صرورة (التي لم تحج ) فالحج أوجب عليها وان كانت أصابت ذا محرم فلتحج معه فأن لم تصب ذا محرم فلتحج مع ثناه من المسلمين وعليهم أن يمنعوها عما يمنعون أنفسهم منه الفرض فأما التطوع فلا تحج مع غير المحرم أو زوج وقالوا فريضة الحج على فريضة العمرة قيل نسخها فأن الكافرة إذا أسلمت بدار الحرب تجب عليها الهجرة منها وإن بلا محرم إجماعا والجامع بينهما نفس الوجوب , والله اعلم.


يقيم الإسلام مجتمعة على أساس تحقق الانسجام والتوازن بين أفراده من حيث الحقوق والواجبات فكل فرد في المجتمع الإسلامي مسؤول , ومسؤولية متعلقة بعمل يجب أن يؤديه كما أمر به الإسلام , من غير إرهاق بل في حدود الطاقة , لقد بين الإسلام في نصوصه الكثيرة أن مجال عمل المرأة هو تربية ألا سره الصالحة , وهي رسالة مهمة , لان صلاح المجتمع إنما يكون بصلاح أولى لبنائه وهي الأسرة , وقد يقلل البعض عن ما هوى في نفوسهم من هذا الدور الخطير الذي هبا الله تعالى المرأة له, مما يوجب توضيح الأمور في هذا الباب .

إن رسالة المرأة الحقيقية هي الأمومة وتربية الأسر , ولكن لا يمنع المرأة من ممارسة نشاطات أخرى هي في مجملها عوامل مساعدة تمكنها من القيام بمهمتها على أكمل وجه , فتعليمها وتثقيفها وتزويدها بكثير من المهارات التي تلزمها في الحياة إنما يفيد في أداء عملها وواجبها ودورها الأساسي وهو صيانة الأسرة , ومن هذا المنطق فغن غي عمل أخر للمرأة إنما هو استثناء من القاعدة الأساسية ويبيحه الإسلام بشروط هي في مجملها في صالح المرأة , أي لصالح الأسرة والمجتمع ومن ذلك السفر , فقد أباحه لها للقيام بأداء فريضة كالحج أو اكتساب العلم أو للتنزه والزيارة أو غير ذلك إلا إن الإسلام قيده بشروط اصطحاب المحرم أي أنه لا يجوز لها إن تسافر ما مقدار مسيرة يوم وليلة وحدها وبدون محرم معها , أو زوج لها , والحديث العام يحق للمرأة سواء أكانت شابه أم كبيرة في السن ولهذا فإنه لا يجوز للمرأة السفر وحدها مهما كانت سنها , والإسلام لم يقرر ذلك من باب سوء الظن بالمرأة , كما انه لم يقصد القصر عليها وإنقاص حريتها , وإنما أمر بذلك حفاظا عليها وعلى سمعتها وصيانة لشرفها وهذا ما يفسره بوضوح تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية حيث نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهم محرم )) .

ومن أسباب حفظ الفروج منع المرأة أن تسافر إلا من ذي محرم يصونها ويعينها من أطماع العابثين والفاسقين .
فقد جاءت الأحاديث الصحيحة تمنع سفر المرأة بدون محرم منها : ما رواة أبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم (0 لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا من ذي محرم )) متفق عليه .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم ) متفق عليه , وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر تسافر مسرة يوم و ليلة إلا مع ذي محرم منها )) متفق عليه , والتقدير في الأحاديث بثلاثة الأيام واليومين واليوم والليلة المراد به ما كان على وسائل النقل مما هو معروف آنذاك من سير على الأقدام والرواحل واختلاف الأحاديث في هذا التقدير بثلاثة أيام أو يومين وليلة وما هو أقل من ذلك أجاب عنه العلماء بأنه ليس المراد ظاهرة وإنما المراد كل ما يسمى سفرا فالمرأة منهيه عنه قال في [ شرح صحيح مسلم ] (9/103) , فالحاصل كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوما أو يزيد أو غير ذلك , لرواية أبن عباس المطلقة وهي أخر روايات مسلم السابقة : (( لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم )) , وهذا يتناول كل ما يسمى سفرا قاصدا والله أعلم .
وأما من أفتى بجواز سفرها مع جماعة من النساء للحج الواجب فهذا خلاف السنة قال الإمام الخطابي في [ معالم السنن ] (2/277,276) [ مع تهذيب ] أبن القيم : وقد حظر النبي صلى الله عليه وسلم عليها أن تسافر إلا ومعها رجل ذو محرم منها فإباحة الخروج لها في سفر الحج مع عدم شريطة التي أثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم خلاف السنة فإذا كان خروجها مع غير ذي محرم معصية لم يجز إلزامها الحج وهو طاعة بأمره يؤدي إلى معصية .

أقول : وهم لا يبيحوا للمرأة أن تسافر من دون محرم مطلقا وإنما أباحوا لها ذلك في سفر الحج الواجب فقط , يقول الإمام النووي في [ المجموع ] (8/249) ولا يجوز في التطوع وسفر التجارة والزيارة ونحوهما إلا بمحرم , فالذين يتساهلون في هذا الزمان في سفر المرأة بدون محرم في كل سفر لا يوافقهم عليه أحد العلماء الذين يعتقدون بقولهم : إن محرمها يركبها في الطائرة ثم يستقبلها محرمها الأخر عند وصولها إلى البلد الذي تريده لن الطائرة ما مونه بزعمهم لها فيها من كثرة الركاب من الرجال والنساء , نقول لهم : كلا فإن الطائرة أشد خطرا من غيرها فإن الركاب يختلطون فيها وربما تجلس بجانب رجل وربما يعترض الطائرة ما يصدها عن اتجاهها إلى المطار آخر تجد فيه من يستقبلها فتكون معرضه للخطر وماذا تكون المرأة في بلد لا تعرفه ولا محرم لها فيه .
ومن أسباب حفظ الفروج منع الخلوة بين المرأة والرجل الذي ليس محرما لها : قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان )) , وعن عامر بن ريبعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ألا يخلوان رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم)) قال المجد في [ المنتقى ] : رواها أحمد وقد سبق معنا لأبن عباس في حديث متفق عليه .

0 comments:

إرسال تعليق

.