بحث عن المخ ومكوناته - تقرير عن المخ وتشريحه

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن مخ الانسان واليكم التفاصيل

يتعين علينا أن نكون أولا فكرة واضحة عن الجهاز العصبي ككل. فهذا الجهاز يتكون من ثلاثة أجزاء:
الجهاز العصبي المركزي: و يتكون من المخ و النخاع الشوكي, و هما يستقران تماما داخل الجمجمة و القناة الشوكية في العمود الفقري.
الجهاز العصبي الطرفي: و يتضمن الأعصاب التي تتصل بالمخ و النخاع و التي تصل الي كل أجزاء الجسم – و بعض هذه الأعصاب يحمل رسائل الحس من الجلد إلي المخ و النخاع, و بعضها الأخر يحمل – في الأتجاه المضاد – الرسائل التي تجعل عضلات الجسم تؤدي عملها.
الجهاز العصبي الذاتي ( اللاارادي ): و يتكون من هذه الأعصاب التي تتحكم في وظائف أجسادنا, مثل حركة الأمعاء حينما نهضم الطعام.
الجهاز العبي المركزي
و كما يتضح من أسمه, يعتبر الجهاز العصبي المركزي (( مركز أصدار الأوامر )) في أجسادنا. و في داخله تفاعلاتنا أزاء الأحساسات الناتجة من الأثارة, و كذلك يتم اجراء الظواهر الغريبة و الرائعة للفكرى و الإرادة و الشعور.
ويتكون المخ و المخيخ و النخاع الشوكي من مادة رخوة, و هي – في المخ – رمادية اللون في الخارج و بيضاء في الداخل, أما في النخاع الشوكي فهي رمادية في الداخل و بيضاء في الخارج. و هذه المادة هي نسيج العصبي الذي يحتوي علي الخلايا العصبية.و يبلغ حجم الخلية العصبية من 5 إلي 130 جزء من الالف من الملميتر, و هي علي أشكال بالغة التنوع و لها دائما أمتدادات خاصة بالغة الدقة. و بعض الخلايا لها أمتداد واحد و بعضها الأخر له أمتدادان أو أكثر و إذا فحصنا أحدي الخلايا ذات الأمتدادات المتعددة تحت المجهر (الميكروسكوب) فسنلاحظ أن هذه الأمتدادات قصيرة تشبه الجذور, و هي تسمي الألياف الشبكية, و أن واحد منها فقط طويل ((وبسيط)) وأسطواني الشكل و يسمي المحور. و تكون المحاور –في الواقع- الألياف العصبية و أن ما نطلق عليه الأعصاب أن هو الا جزمة من هذه الجذوع التي تكون أحيانا طويلة جدا. فأذا فكرنا مثلا في العصب الذي يمتد من النخاع الشوكي إلي طرف أصبع القدم فستبين أن بعض الجذوع طولها أكثر من ياردة.
و تتصل نهاية الجذوع بالخلايا الخاصة بأعضاء الحس أو بألياف العضلات,




و هكذا تنتقل إلي المخ أحاسيس الحرارة, و الألم, و الضوء, و التذوق, و الشم, أو تنظم حركات عضلاتنا بأوامر تصدر اليها أثناء النشاط اليقظ للمخ.

الألياف العصبية
و لا تبادر إلي الذهن أن الجراح يستطيع يري الألياف دقيقة لدرجة أنه يستحيل رؤيتها بالعين المجردة, ويبلغ عرضها من 2 إلي 20 جزء من الألف من الملميتر و مع هذا, أذا فحصنا أحدها تحت المجهر, فأننا سنجد أنها بالغة التعقيد حقا رغم كونها صغيرة لدرجة لا تصدق. و ما علينا إلا أن نفكر في العمل الهام الذي تؤديه! و اليك رسما مبسطا لواحدة منها.
و يعتبر الجزء المركزي, المحور الأسطواني, الأمتداد الحقيقي للخلية العصبية, و لذلك فهو هام جدا, لآن الومضات العصبية تمر من خلاله.
و الغطاء النخاعي هو اول غطاء يلتف حول الجذع الأسطواني, و يتكون من مادة دهنية تسمي الميالين. و هذا الغطاء يغطي أيضا بغشاء رقيق يسمي طبقة خلايا شوان, التي تغطي من خارجها بدورها بالغلاف العصبي.

هذا هو المخ, و يتكون الجزء الخارجي من مادة رمادية تسمي القشرة و الجزء الداخلي من مادة بيضاء. و تخترق المخ منخفضات عميقة و مختلفة العمق. تسمي الأخاديد. و أكثر هذه الأخاديد عمقا تقسم المخ إلي عدة أجزاء تسمي الفصوص.
و سنستعرض هنا الجزء الرئيسي للجهاز العصبي: أن الأعضاء الداخلية لأجسامنا تحتمي داخل تكوينات عظيمة , فمن الطبيعي أن يحتمي المخ و النخاع الشوكي – و هما أكثر الأعضاء رقة علي وجه الأطلاق – داخل صندوق متين هو الجمجمة و العمود الفقري الضخم. و يشكل المخ الأمامي الجزء الأساسي من المخ, وهو عضو رخو جدا بيضاوي الشكل. و يبلغ الوزن التقريبي لمخ الرجل حوالي رطلين و عشرة أوقيات, و وزن مخ المرأة حوالي رطلين و عشرة اوقيات و نصف (حوالي 1/50 من الوزن الكلي للجسم).

النصف الأيمن من المخ
و يوضح لنا هذا القطاع كيف أن الجزء الأسفل من المخ معقد بسبب الأجزاء العديدة المنفصلة التي توجد به, و هي:
الجسم الأبيض, و هو جسم مسطح محدد أبيض يصل ما بين نصفين المخ في الجزء الأسفل منهما.
التجاويف المخي, و هي فجوات تفتح علي بعضها بعضا, تقاطع الأعصاب البصرية, أو المكان الذي الذي يتقاطع فيه العصب البصري الأيمن مع الأيسر.
الغدة النخاعية, و هي غدة هامة جدا و تصب عصارتها في الدم فتسبب تأثير بالغ الأهمية علي نمو الجسم كله.
النخاع ألشوكي
تمتد كتلة المخ إلي الخلف في (( النخاع المستطيل )) الذي يستمر بعد ذلك في شكل حبل طويل يسمي النخاع الشوكي. و هو أبيض اللون, و يبلغ محيطه 3/1 بوصة و طوله حوالي 18 بوصة. يغادر الجمجمة من خلال فتحة تسمي (( الفتحة العظمي )) و يمتد إلي أسفل داخل القناة التي يكونها العامود الفقري أو عظام الظهر. ويصبح أرفع في الجزء الأخير منه, و يتحول إلي حزمة رقيقة من الألياف العصبية, و إذا نحن نظرنا إلي قطاع مستعرض للحبل الشوكي او النخاع الشوكي, فسنجد أنه ينقسم تقريبا إلي نصفين متساويين بواسطة أخذودين عميقين, و علي عكس المخ- توجد المادة البيضاء في الخارج.
النخاع الشوكي و الأعصاب الشوكية
قطاع مستعرض للنخاع الشوكي

الأغلفة
و لا يلامس كل من المخ او النخاع الشوكي عظام الجمجمة أو العامود الفقري مباشرة.
و لكنها مغلقة في ثلاثة أغشية تسمي الأغلفة. و الغلاف الداخلي تماما, (( الأم الحنون )), و يلتصق بسطح الأنسجة العصبية, والتي يرسل فيها أوعية دموية لا حصر لها, لأن الأنسجة العصبية تحتاج إلي قدر كبير من الغذاء و في خارج الأم الحنون توجد (( الأم العنكبوتية )) التي تفصل عنها بمسافة مملوءة بسائل ( السائل المخي الشوكي ) و الذي يكون نوعا من الطبقة الحامية حول كل من المخ و النخاع الشوكي. و في النهاية, نجد خارج الأم الحنون, غشاء خارجيا بالغ المتانة هو (( الأم الحافية )) الذي يلتصق بالعظام.
قشرة المخ
و إذا فحصنا قطاعا في الجزء من المخ, نري أنه يتكون من نوعين من الأنسجة. ففي الخارج توجد طبقة من المادة الرمادية تسمي (( القشرة )). و هي مكونة بدورها من عدة طبقات من الخلايا العصبية.
و تحتل الخلايا التي التي ينبع منها الحركات في عضلاتنا الأيرادية, جزء من القشرة, و يحتوي جزء أخر من القشرة علي الخلايا التي تتحول فيها الرسائل العصبية الكهربية الواردة من أعضاء الحس في الجسم, إلي أحساسات يقظة. و هذه الأجزاء من القشرة و غيرها تسمي حسب الوظائف التي تقوم بها, و علي هذا فهناك المناطق (( الحركية )) و المناطق (( الحسية )) و المناطق (( البصرية )) و المناطق (( السمعية )).
و تحت القشرة يوجد المادة البيضاء للمخ, و هي تتكون من أعداد هائلة من الخلايا العصبية, التي تساعد علي ربط خلايا القشرة بأعضاء الحس و العضلات في كافة انحاء الجسم, بالأضافة إلي ذلك توجد شبكة معقدة من الألياف التي تربط مختلف أجزاء القشرة بعضها ببعض.
المنطقة الحركية
أذا نظرنا إلي المخ البشري من الجانب, فأن أهم الملامح الظاهرية فيه هو الشق أو الأخدود العميق, الذي يجري هابطا إلي أسفل وإلي الأمام, من القمة, في أتجاه الفص الصدعي للمخ, و يسمي الأفريز الذي يوجد أمام الشق, ((أفريوان)) من نسيج المخ.
و يسمي الأفرير الذي يوجد أمام الشق, (( الأفرير قبل المركزي )) و له أهمية كبيرة, لأن قشرته تحتوي علي خلايا عصبية التي تتحكم في الحركات الإرادية لعضلاتنا و يسمي هذا الجزء عادة (( بالمنطقة الحركية )) نظرا لأنه هو الذي يجعل عضلاتنا تتحرك.
و الخلايا العصبية في هذه المنطقة تبدو غريبة _ أولا: فأننا نجد أن المنطقة الحركية علي كلا ناحية من المخ تحتوي علي الخلايا العصبية التي تتحكم في حركات العضلات علي الناحية الأخري للجسم و ذلك لأن الألياف العصبية من القشرة الحركية تعبر إلي الناحية الأخري في أثناء أمتتدادها إلي أسفل الحبل الشوكي.
و ثانيا: فأن السمة الغربية للمنطقة الحركية – كما يبدوا لنا في الرسم – هي أن الخلايا التي تتحكم في عضلات القدم و أصابع توجد علي قمة هذه المنطقة في حين أن الخلايا التي تتحكم في الأجزاء العليا من جسمنا توجد في القاع.
و كذلك نجد أن أجزاء الجسم التي تقوم بحركات سريعة متقنة مثل الأصابع و اللسان لها عديد من الخلايا التي تتحكم في عضلاتنا و لهذا السبب فأن اجزاء كبيرة نسبيا من القشرة مخصصة لها اما هذه العضلات التي تقوم بحركات خشنة حتي لو كانت كبيرة تتحكم فيها أعداد من الخلايا أقل من تلك بكثير و يمكن أيضاح وظائف المنطقة الحركية للمخ بصورة مقنعة أذا فتحنا جمجمة حيوان تحت مخدر موضعي و كشفنا علي الأفرير – قبل المركزي. فأذا نحن لمسنا المادة الرمادية و المنطقة و الحركية بوساطة سلك صغير نسميه القطب ( الالكترود) – الذي يسري فيه تيار كهربائي ضئيل – فأننا يمكننا أن نجعل العضلات المقابلة علي الناحية المضادة للجسم تنقبض و ترتخي كل ما مررنا التيار الكهربائي أو قطعنا مروره. و يحدث التيار تأثيره بجعل خلايا المخ ترسل رسائل عصبية إلي العضلات و هذا مما يثيرها و يدفعها إلي النشاط.

المناطق الحسية
و يسمي الأفريز الذي يوجد خلف شق ( لأفريز - بعد المركزي ). و يتصل هذا الجزء من المخ بالأعصاب التي تحمل رسائل من أعضاء الحس الموجودة فس جلدنا و عضلاتنا حيث تسجل أحساسات المس و الضعط و الحرارة و البرودة.
و هذا هو السبب الذي من أجله نطلق علي الأفريز – بعد المركزي ( المنطقة الحسية ). و كما هي الحال في المناطق الحركية فأن كل منطقة حسية تخدم الناحية المضادة من الجسم. و بالأضافة إلي ذلك نجد أن الأجزاء المختلفة من الجسم ممثلة أيضا بصورة مقلوبة رأسا علي عقب علي سطح الأفريز و كنتيجة لذلك فأن المناطق الحركية و الحسية لكل جزء من اأجزاء الجسم تتقارب مع بعضها بعضا كل منها علي أحد جانبي الشق.
و لا تقتصر الوظائف الحسية للمخ علي الأفريز بعد المركزي و لكنها تمتد إلي الخلف لتشمل عديدا من مناطق القشرة القريبة و يبدو أن هذه المناطق المتجاورة تتعلق بأحاسيسنا الأكثر دقة فهي تلعب دورا هاما في قدرتنا علي تمييز بين الفروق الصغيرة في وزن الأشياء و حرارتها و نوعيتها و بالأضافة إلي ذلك فهي تتعلق أيضا بوظيفة ( التشخيص التعرفي ) أي القدرة علي التعرف علي الأشياء الصغيرة التي توضع في اليد بدون النظر إليها.
الحواس الخاصة ( الحواس الخمس )
و تعرف حواس النظر, و السمع , و التذوق, و الشم, بالحواس الخاصة, و تختلف الدرجة التي تتطور اليها كل منها – إلي حد كبير – بأختلاف فصائل الحيونات. فالأنسان – علي شبيل المثال – يتمتع بقدرة رائعة علي الرؤية, إذا قورنت بتلك التي لدى الكثير من الحيوانات, و لكن حاسة الشم عنده ضعيفة جدا حقا, أذا قورنت بتلك التي عند الكلب.
و يتصل كل واحد من أعضاء الخاصة – و هي العينان, و الأذنان, و عضو الشم, و نتوءات التذوق في الفم – بالمخ عن طريق عصب مخي. و تفضي هذه الأعصاب إلي مناطق معينة في القشرة مخصصة لأستئصال الأحساسات التي ترسلها الحواس الخاصة. فالعصب البصري يحمل رسائل الكهربية من العينين إلي قشرة الفلقة المؤخرية الموجودة خلف المخ في أخر مؤخرته. و هناك في هذات المكان يتم أدراك أحساسات البص.
و تتصل الأعصاب السمعية القادمة من الأذنين بالمخ علي سطحه الأسفل.
و تسلك هذه الأعصاب مسارا معقدا داخل نسيج المخ, قبل أن تصل في النهاية إلي قشرة الجزء العلي من الفلقات الصدغية.
أما الأعصاب التي تحمل أحساسات التذوق فتنتهي في القشرة – بعد المركزية, علي مقربة من المنطقة المخصصة للفم و اللسان. و رغم أنه يبدو في كثير من الأحيان أن هذا الجزء من جهازنا العصبي مصصم لمجرد زيادة متعتنا بعملية الأكل, إلا أن هناك من الأسباب ما يوحي بأن حاسة التذوق حاسة هامة, من ناحية أختيار أنواع الطعام التي يحتاج إليها الجسم في وقت معين.
الكلام و الكتابة
أن هذه المهارات البالغة التعقيد, تعتبر من أكثر المهارات المكثفة بالغموض و التعقد التي يستطيع المخ البشري القيام بها.أذا أنه يجب أن يتم تعلمها. و تبعا لذلك فأنها تعتمد إلي حد كبير حواس السمع و البصر, و تصل أصوات الكلام إلي المنطقة السمعية مثل كل الأصوات. و لكن إدراك معناها يحدث في المنطقة المحيطة في الفلقة الصدغية و التي تسمي أحيانا (( المركز السمعي الكلامي )). و بطريقة مماثلة, فأن الصور البصرية للحروف و الكلمات., تنقل إلي المنطقة البصرية في قشرة الفلقة المؤخرية, و لكن يتم فهم معانيها في المناطق المجاورة.
أن الجهاز العصبي Nervous system للإنسان معقد إلي الدرجة التي لو حاولنا فيها دراسته كاملا, فأننا لا شك نصاب بالحيرة و تضيع جهودنا سدي. و من حسن الحظ, فأن لمختلف أجزاء الجهاز العصبي مهاما متعددة تقوم بها. بحيث يمكن أن نبحث كل جزء علي حدة. و عندما نتفهم كل جزء. يمكننا أن نجمع الأجزاء سويا لكي تعطينا الصورة الكلية. و في الجدول التالي يمكننا أن نري كيفية تقسيم الجهاز العصبي:
الجهاز العصبي المركزي الجهاز العصبي الطرفي
المخ
النخاع الشوكي الأعصاب المخية ( الدماغية )
الأعصاب الشوكية
الجهاز العصبي الذاتي.
و سنتكلم في هذه المقالة عن جزئين من الجهاز العصبي الطرفي Peripheral ( الخارجي ) و هما: الأعصاب الدماغية ( المخية ) Cranial و الأعصاب الشوكية Spinal nerve و هذه الأعصاب بالغة الأهمية لأنها لا تقوم فقط بنقل الأثارات الحسية Impulses of sesation التي تنبئنا بما يحدث حولنا

1 comments:

Mr/Mrs/Ms mnal_salah يقول...

جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/
المكتبة الرقمية
http://dlibrary.mediu.edu.my/

إرسال تعليق

.