بحث شامل عن بابا الفاتيكان يوحنا بولس التانى

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم بحث عن بابا الفاتيكان يوحنا بولس التانى

مقدمة
بعد مراسم تشييع استمرت ساعتين ونصف، تم نقل جثمان البابا يوحنا بولس
الثاني من ميدان القديس بطرس إلى مثواه الأخير في كنيسة القديس بطرس.

وفي تلك الأثناء، كان الملايين في ميدان القديس بطرس ينشدون ويصفقون في
مراسم مهيبة، شارك فيها ما يربو على مائة من أبرز الشخصيات العالمية.
وقد شهد الفاتيكان أضخم مراسم دفن يشهدها التاريخ الحديث وسط إجراءات
أمنية، بمشاركة خمسة ملوك وخمس ملكات وقرابة سبعين رئيس دولة ورئيس
حكومة ومن بين الحضور ملوك وملكات بلجيكا والسويد والنرويج وأسبانيا
والدنمارك ورؤساء الدول وفي مقدمتهم رؤساء الولايات المتحدة جورج بوش الأب
والابن وبيل كلينتون والفرنسي جاك شيراك والإيراني محمد خاتمي والايطالي
كارلو تشامبي والبولندي الحالي الكسندر كوازنيفسيكا والسابق ليخ فاليسا
والإسرائلي موشيه كاتساف والبرازيلي لويز إناسبو لولا دا سيلفا الذي يرأس أكبر
بلد كاثوليكي في العالم من حيث تعداد السكان ورؤساء الحكومات : الإيطالي
سيلفيو بيرلسكوني ، والبريطاني توني بلير ومن العالم العربي عاهل الأردن الملك
عبد الله الثاني وقرينته ، واللبناني إميل لحود والرئيس السوري بشار الأسد ومن مصر السيد فاروق حسني وزير الثقافة مندوبا عن الرئيس حسني مبارك، بالإضافة إلى كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة، بجانب مليونين من المودعين
الذي توافدوا من جميع أنحاء العالم.
وأغلقت السلطات الإيطالية العاصمة روما حيث قامت بمنع حركة السيارات منذ
مساء الخميس، كما حظرت الطيران فوق سماء المدينة التي انتشرت حولها
البطاريات المضادة للطائرات .
وقبل الجنازة، أعلنت جميع الأجهزة الأمنية الإيطالية حالة استنفار لمواجهة جميع
حالات الطوارئ من أعمال شغب وعمليات إرهابية.

وإلى ذلك كشف الخميس عن الوصية الروحية للباب، التي أشارت إلى أنه فكر في
عام 2000 فيما إذا كان عليه أن يقدم استقالته بعد أن قاد الكنيسة الكاثوليكية
إلى الألفية الجديدة.
وفي الوصية، التي كتبت على مدى فترة تزيد عن 20 عاما، أشار البابا أيضاً
إلى أنه في بداية توليه البابوية بحث أمكانية تشييع جنازته في بولندا.
وتطلب الوصية حرق جميع مذكرات البابا الشخصية

وكان البابا يوحنا بولس الثانى بابا الفاتيكان قد توفى عن عمر يناهز 84 عاماً بعد صراع طويل مع المرض ، و ذلك فى الساعة التاسعة و النصف من مساء السبت 2 أبريل 2005 بتوقيت روما ، و كان البابا قد عانى خلال الأعوام الماضية متاعب صحية عديدة ، و أُدخل المستشفى ، حيث خضع لعملية جراحية بسبب ضيق فى التنفس و تدهورت صحته فى اليومين السابقين للوفاة ، بعد إصابته بأزمة قلبية و فقدان الوعي .
- و بحسب دستور الفاتيكان الصادر فى 1996 ، فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى تسعة أيام ، على أن يتم الدفن ما بين اليومين الرابع و السادس اللذين يليان الوفاة .
و قد أصبح فى حكم المؤكد أن دائرة المرشحين لخلافة البابا يوحنا بولس الثاني لن تخرج عن خمسة أسماء هم :
كبير أساقفة ميلانو تيتا ماني ، و كبير أساقفة فلورانسا انطونيللى ، و الكاردينال كريستوفر شونبورج ، و كاردينال البرازيل كلاوديو هوميس ، و كاردينال نيجريا فرانسيس ارينز


حياة البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان

قدر لـ كارول فويتيلا ,وهو الاسم الحقيقي أن يصبح أصغر بابا يتولى المنصب في القرن العشرين.

كبر كارول في قرية فادوفيتش بجنوب بولندا، وكان والده ضابطا بالجيش. كانت تربية كارول صارمة وورعة، وقد توفيت أمه وأخوه قبل أن يبلغ الرابعة عشرة.
وكشاب كان فويتيلا يعشق الرياضة، ومنها كرة القدم والتزحلق على الجليد، كما كان يحب التمثيل والمسرح. وكان في سن المراهقة حينما اجتاحت الدبابات الألمانية بولندا عام 1939.
وخلال الحرب العالمية الثانية والاحتلال النازي اشتغل فويتيلا كعامل بينما كان يدرس اللاهوت سرا. وفي عام 1944 عقب حملة على التعليم الديني اضطر فويتيلا للاختباء، وأرسل الكثير من أصدقائه لمعسكرات الاعتقال.
وواصل فويتيلا دراسته بعد الحرب، ورسم قسا في عام 1946، وبحلول عام 1964 وصل إلى منصب رئيس أساقفة كراكوف وأصبح كاردينالا بعد ذلك بثلاث سنوات.
وخلال هذه السنوات حظي فويتيلا بالاحترام لموقفه إزاء النظام الشيوعي ببولندا.
لقد جاء اختيار كارول فويتيلا غير متوقع لتولي البابوية حينما انتخب للمنصب عام 1978، ولم يكن قد تجاوز الثامنة والخمسين من عمره. وكان فويتيلا هو أول بابا غير إيطالي منذ 450 عاما وكان ينظر إليه على أنه غريب على المنصب، وقد تولى البابوية تحت اسم يوحنا بولس الثاني. وبين أولى زيارته زيارة قام بها لمسقط رأسه بولندا – وكانت أول زيارة بابوية لبلد تحت حكم شيوعي. غير أن زيارته شجعت الناس وساعدت في زرع بذور الثورة التي قدر لها الميلاد بعد ذلك بعشر سنوات. وبعد اثنين ضعفاء في المنصب، نظر إلى يوحنا بولس الثاني على أنه رجل أفعال.
وأصبح يوحنا بولس الثاني أكثر بابا يقوم بجولات خارجية في التاريخ. وقد حذره مستشاروه من أن نفوذه المتنامي قد يجعله هدفا للاغتيال، غير أنه لم يقلل من ظهوره بشكل عام.
وفي 13 مايو1981، تعرض لإطلاق النار وأصيب برصاص شخص مأجور في ساحة القديس بطرس بينما كان يميل لتحيه الجماهير.
وبعد فترة طويلة من التعافي التقى البابا مع التركي الذي أطلق عليه الرصاص، وأعلن له عن صفحه.
وقد تم تشديد الأمن المحيط بالبابا منذ محاولة اغتياله عام 1981، واشتهر البابا خلال جولاته الخارجية العديدة بالعربة البابوية التي تنقله.
وأمكن للبابا الوقوف داخل العربة البابوية المحاطة بالزجاج المضاد للرصاص، حيث تشاهدهالحشود التي يبادلها التحية.

ويحتفظ التاريخ ليوحنا بولس الثاني بكونه أول بابا في التاريخ تطأ قدماه مسجدا في بلد مسلم إذ تم ذلك أثناء زيارة البابا لسوريا في مايو 2001. وكان البابا قد زار عام 1986 المغرب وخرج الآلاف لاستقباله واستمعوا لخطاب ألقاه في أكبر ملعب لكرة القدم بالمملكة.
وفي علاقاته مع اليهودية اعترف الفاتيكان بإسرائيل بشكل رسمي عام 1986 وزار في نفس العام كنيسا في روما مع كل ما يحمله ذلك الاعتراف وتلك الزيارة من أبعاد عقدية.
وكانت حياة البابا تعرضت في السنوات الأخيرة لعدة انتكاسات صحية وقام بإجراء عدة عملية جراحية منها عملية أجريت أخيرا في القصبة الهوائية، كما أن إصابته بداء باركنسون (الشلل الرعاش) فاقم من حالته.

وقد أثارالبابا جدلا واسعا في أوساط اليهود والشواذ مؤخرا في كتابه الأخير "الذاكرة والهوية" من خلال مقارنته بين الإجهاض والهولوكوست ووصفه زواج المثلين بأنه جزء من أيديولوجية الشر

واحتج اليهود بمقارنة البابا بين الإجهاض وبين ما يسمى بمذابح الهولوكوست بالرغم من تبريرات الكنيسة بأن البابا لم يكن يحاول وضع مذابح النازيين الألمان والإجهاض في كفة واحدة إلا أن ذلك لم يشفع له لدى اليهود.

ولم يعهد عن البابا يوحنا الثاني وجود عداوات بينه وبين آخرين إلا أنه اتهم الكتلة الشيوعية بمحاولة اغتياله على يد شخص يدعى محمد علي آغا في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي, كما أنه الوحيد الذي تسلم مقاليد الكنيسة الكاثولوكية الرومانية من غير الإيطاليين منذ أربعة قرون حيث إنه بولندي الأصل، كما يعد أصغر من تسلم مقاليدها حيث كان في الثامنة والخمسين من العمر.

موقفه من العراق وفلسطين
في آخر لقاء جمع بوش مع البابا يوحنا العام الماضي أكد السفير الأميركي لدى الحبر الأعظم جيم نيكلسون أن "الموقف الأميركي وموقف الفاتياكان غير متعارضين تماما حول مسألة العراق" زاعما أن كلا الطرفين يريدان للعراق أن يكون بلدا مستقلا ينعم بالحرية.

أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فقد واجه البابا انتقادات لاذعة من قبل المسؤولين الإسرائيليين
بسبب لقائه الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حيث كان أول لقاء جمع بينهما في عام 1981 وكذلك استقباله لمسؤولين فلسطينيين آخرين وإدانته الصريحة لبناء الجدار الفاصل.

من يخلف البابا يوحنا بولس الثاني؟
معركة الخلافة في الفاتيكان
أصبح معروفا في أوساط الكاثوليك اسم الكاردينال الذي سيعلن من شرفة كنيسة القديس بطرس من سيخلف البابا يوحنا بولس الثاني على رأس الفاتيكان، لكن غموضا سميكا مازال يحيط بمن سيحظى بإجماع مجمع الكرادلة
لكن الذي يجعل الخلافة على رأس الفاتيكان في غاية التعقيد هو أن وريث كرسي القديس بطرس يستمد شرعيته من المسيح مباشرة في نظر الكاثوليك وليس له الحق في العدول عن رسالته الإلهية مادامت الروح تسري في عروقه.

وتبقى خلافة البابا مفتوحة على جميع الاحتمالات لغياب تجانس في وسط المجمع الانتخابي المكون من 120 كاردينالا، مما يضطر المتتبعون لشؤون الفاتيكان إلى تحاشي الخوض في ترجيح كفة هذا الاسم على ذلك ليصبح البابا الـ265 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.
وقد بحث اجتماع الكرادلة الاستثنائي الذي انعقد في روما خلال شهر مايو الماضي موضوع خلافة رأس الكنيسة الكاثوليكية يوحنا بولس الثاني )،
ويقول الباحثون ان المعيار الجيوسياسي قد فقد قيمته المطلقة في اختيار وارث كرسي القديس بطرس،
ولم يعد الانتماء الوطني يشكل مسألة حاسمة في اختيار الزعيم الروحي لحوالى مليار و18 مليون كاثوليكي. فداخل الادارة البابوية الرومانية نفسها ليس من وحدة في وجهات النظر الى درجة تفرض سياسة جماعية وانتخابية في المجمع الانتخابي، أو تحمل على الخشية من كتلة الاربعين ناخبا في الادارة وكأنها رزمة أصوات متجانسة يمكن، عند الاقتضاء، أن ترمى في كفة الميزان.
ورغم أن المعطيات العددية لا تعطي للإيطاليين حظا في استلام زمام الفاتيكان الذي ضاع منهم مع البابا أدريانوس السادس(1522- 1523) فإن بروز أسماء كرادلة إيطاليين في تسيير دواليب الفاتيكان داخليا وخارجيا تعطي بعض الأمل لعودة قيادة الفاتيكان إلى أياد إيطالية فوق أراض يعتبرها السائحون جزءا من روما.

ولكن بعض هذه المعطيات يرى البعض أن البابا القادم قد يكون من خارج أوروبا وربما من أميركا اللاتينية ليكون ذلك اعترافا ملموسا بكون نصف كاثوليك العالم من تلك المنطقة وتكريسا لدور الكنيسة الروحي في عالم طغت عليه الماديات.

والوجه البارز في هذا السيناريو كان هو أسقف تيجوسيجالبا ( في هندوراس)، أوسكار اندريس رودريجيز
مارادياجا (المولود عام 1942). وهو من الرهبنة الساليزية يتمتع بكمٍ واسع من الكفاءات ويتكلم خمس لغات، عازف بيانو ومؤلف موسيقي، مجاز في العلاج النفسي من جامعة اينسبروك، وحائز دكتوراه في اللاهوت الأخلاقي ودكتوراه في الفلسفة، استاذ في الفيزياء والرياضيات والعلوم الطبيعية والكيمياء، رئيس معهد الفلسفة الساليزية، أمضى فقط 36 عاما كأسقف مساعد في تيجوسيجالبا قبل أن يسام أسقفا في العام 1993. وإذ شغل منصب أمين عام ثم رئيس مجلس أساقفة أميركا اللاتينية، حظي بتقدير الجميع خصوصا بفكره التوفيقي،
والحجة الأساسية الداعمة لفكرة مرشح من أميركا اللاتينية هي هذه القيمة الرمزية للقفزة البابوية الأولى الى ما وراء الأطلسي، علما أن هناك اعترافا واضحا بهذه المسيحية التي تشمل ما يزيد على نصف الكاثوليك. وفي الخط نفسه جرى الحديث عن احتمال وجود مرشح افريقي، مثلا الكاردينال النيجيري فرنسيس ارينزي، رائد البشارة الانجيلية في افريقيا ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الديانات.

0 comments:

إرسال تعليق

.