بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الثثقافيه فى العصر الرومانى

بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الثثقافيه فى العصر الرومانى


بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الثثقافيه فى العصر الرومانى
التعليــم

التعليــم

بالنسبة للريف المصري تحت حكم الرومان فالأمية كانت متفشية بين كثير من المزارعين والحرفيين من المصريين ، والدليل على ذلك أنه توجد في الوثائق البردية المنشورة ما يزيد على ستمائة وثيقة يقوم فيها شخص أو كاتب متخصص بكتابة الوثيقة نيابة عن الطرف الذي يهمه الأمر لأن الأخير  حسب قول الكاتب لا يعرف القراءة ، ومن بين أصحاب الوثائق الستمائة المذكورة ثلاثة فقط من سكان عواصم الأقاليم بينما البقية من الأغلبية الساحقة من أهل القرى ، وقد كان هؤلاء الأميون من أهل القرى من مهن مختلفة فمنهم بالإضافة إلى المزارعين ، كهنة ورؤساء قرى ومديري ضياع ومحاربون قدماء سرحوا من الجيش ولم تفلح ست وعشرون سنة من الخدمة في الجيش في التغلب على أميتهم ، ومن المفارقات العجيبة التي كشفت عنها الوثائق البردية أن كاتب قرية وصل أرشيف كامل من أوراقه يصل عدد وثائقه إلى 127 وثيقة كان لا يعرف القراءة والكتابة ، والذي كتبت عنه مقالة بعنوان "الكاتب الذي لم يكن يعرف الكتابة" ، الأمية المقصودة لم تكن مقصودة بمعنى أنه لا يعرف القراءة والكتابة على الإطلاق ، بل المقصود بالأمية هنا هو عدم معرفة اللغة اليونانية (اللغة الرسمية لدواوين الحكومة) ، ولكن من الممكن أن يكون هؤلاء الأشخاص الذين نعتوا بتلك الصفة – أو بعضًا منهم – يعرفون الكتابة المصرية المحلية وخصوصاً الكهنة . ومما يؤكد ذلك الترجيح أنه ذكر صراحة في عقد بيع منزل من عام 55م . حيث يذكر أحد الموقعين ما يلي "كتب فلان نيابة عنه لأنه يجهل الكتابة اليونانية ولكنه يكتب بالكتابة المصرية " .
وهناك بعض الأشخاص يذكرون في الوثائق على أنهم "يكتبون ببطء" بمعنى أنهم يستطيعون بالكاد أن ينقشوا توقيعهم وليس أكثر من ذلك في تقليد رديء للحروف اليونانية ، ومع كل ذلك من المفترض أنه كان هناك قرويون على مستوى أفضل من ذلك وأن بعضهم كان يستطيع أن يقرأ الأدب الإغريقي ويقدره ، وهو أفتراض تؤكده بعض شذرات من أعمال الكتّاب الإغريق التي عثر عليها في أطلال بعض القرى .
والعدد الصغير من أثرياء القرويين الذين كانوا يسعون لأن يعتلوا بأقدامهم سلّم الارتقاء إلى وضع أسمى في الحياة الاجتماعية كانوا يميلون إلى تقليد حياة الطبقة الأرقى من سكان عواصم الأقاليم مما كان يدفعهم إلى تعليم أولادهم التعليم الإغريقي ، ولكن الجو العام الذي كان يسود القرى المصرية في العصر الروماني هو جو الأمية وأن القلة المثقفة كان يحيط بها خضم من الأمية ، ومنذ العصر الفرعوني كانت معرفة الكتابة حكراً على الكتبة تقريباً ، وهي فئة تحظى باحترام وتقدير عميق وكانوا من الكتبة المحترفين ذوى المهارة العالية ، وقد أستمر هذا الاتجاه التقليدي في القرى المصرية حتى العصر الروماني بل وحتى بعده .
وينص في بعض العقود على أن معظم عقود وأوراق القرويين كان يكتبها الكتبة "في الشوارع" ، وكان المستوى التعليمي لهؤلاء الكتبة يتفاوت من كاتب لآخر ،ولكن أغلبهم كانوا يعرفون القراءة والكتابة فقط ولم يكونوا على درجة عالية من الثقافة ، فقد كان هؤلاء الكتبة يصوغون في الغالب صيغاً نمطية مكررة تتكرر في كثير من العقود بل وحتى  في الخطابات الشخصية .
أما التعليم بين فئة سكان عواصم الأقاليم ، وفيهم نسبة لا بأس بها من الإغريق المستوطنين منذ العصر البطلمي ، فإن أوراق البردي ، وخصوصاً البرديات الأدبية ، تفصح عن أعمال كبار الكتاب والأدباء الإغريق جميعهم وكذلك أعمال الكثيرين من صغار هؤلاء الكتاب قد ظلت تنسخ ويعاد نسخها في مصر طيلة قرون الحكم الروماني ولعدة قرون من بعده ، وهذه الصورة توضح أنه كان في عواصم الأقاليم المصرية زبائن مستعدون لشراء مثل هذه الكتب أو أستعارتها وأستنساخها لمكتباتهم الخاصة
.
تتكون سكان عواصم الأقاليم من محبي وهواة الكتب لمكتباتهم الخاصة من خلال الشراء أو الاستعارة أو النسخ ، فهناك وثائق تسجل دفع مبلغ من المال لأحد الكتبة لكي ينسخ نسخة من مسرحية أريستوفانيس الكوميدية "بلوتوس" ومسرحية أخرى لكاتب التراجيديا سوفوكليس ، وفي وثيقة أخرى أبناً في الإسكندرية يشحن صناديقاً من الكتب لأبيه في أوكسيرينخوس .
وبالإضافة إلى ذلك فهناك وثيقتان لهما طرافة خاصة فيما يتعلق بالكتب وجامعيها : الأولى عبارة عن سجل بالضرائب المفروضة على بعض مساحات من الأرض ، ولكن كُتب على ظهر هذه الوثيقة – ربما بعد أن انتهت الحاجة إليها – قائمة من الكتب أعدها شخص من أوكسير ينخوس – ربما كان من تجار الكتب – ومن الواضح أنه أعدها لشخص آخر ليشتريها له .
ومما لا شك فيه أن عملية جمع الكتب هذه كان مداخلها في بعض الأحيان بعضاً من المباهاة – كما هو الحال في مختلف العصور – في أنتقاء مجموعة كبيرة أو مختارة من الكتب ، ومع ذلك فإن الأنطباع السائد هو أن هؤلاء الناس كانوا يسعون وراء الكتب سعياً حثيثاً ليقرأوها ويعيدوا قراءتها وليس لمجرد اقتنائها .
ومن الطريف أيضاً أن عدداً من الكُتاب والمؤلفين الذين يحظون بدرجات متفاوتة من الشهرة والأعتبار كانوا من مواليد المدن وعواصم الأقاليم في مصر ، وقد رحل هؤلاء الكُتاب العظام لطلب العلم في الإسكندرية وروما ، ولكن لابد أنهم تلقوا بعض العلم في مسقط رأسهم في عواصم الأقاليم في سنوات عمرهم المبكرة حيث لم تكن هذه العواصم معدومة من وسائل الثقافة والعلم .
وقد كان سكان عواصم الأقاليم يبعثون بأولادهم إلى المدرسة ، أما فيما يتعلق بتعليم البنات فقد كان قراراً شخصياً يعتمد على رغبة الأبوين أكثر من كونه ضرورة اجتماعية ، وقد كانت المرأة التي تعرف الكتابة تباهى وتفخر وكانت تتحين الفرص لإظهار تلك الحقيقة .
وفي عواصم الأقاليم وبعض القرى الكبرى لم يكن هناك نقص في المدرسين الذين يدرسون مبادئ اللغة اليونانية وكان بعض هؤلاء المدرسين من العبيد وبعضهم من النساء .
ويبدو أن تعليم الأطفال وألتحاقهم بالمدرسة كان يبدأ في حوالي العاشرة من عمرهم ، حيث أن طفلاً في التاسعة من عمره ولا يستطيع التوقيع بأسمه على وثيقة تحدد له إرثه ، وصبياً في الرابعة عشرة من أبناء الطبقة العليا لا يزال يتعلم القراءة والكتابة في الجمنازيوم .
وكان التعليم المدرسي المحلي في مدارس عواصم الأقاليم يعلم التلاميذ القراءة والكتابة كما يعرفهم بكنوز الأدب الإغريقي الكلاسيكي ، أما إذا أراد التلميذ أن يحصل على فترة من الدراسة في الإسكندرية ، وكثيراً ما كان سليلي الأسر المرموقة في عواصم الأقاليم يرسلون للإسكندرية لتهذيبهم وصقلهم وعادة ما كان يلازمهم في هذه الرحلة عبد وأثنان من العبيد للقيام على راحتهم وتلبية أحتياجاتهم ، وفي خطاب من أب لابنه في الإسكندرية لتلقي العلم يعتذر الأب عن عدم تمكنه من زيارة أبنه إلا بعد حوالي شهر لأنشغاله ببعض أعماله الملحة ويضيف "في سعيك وراء التعليم ركز كل انتباهك على كتبك وسوف تستفيد منها استفادة جمة" .
ومما يجدر بالذكر أن الإسكندرية في عصر البطالمة كانت مركزاً هاماً من مراكز العلم والثقافة في العالم القديم ، فقد كان فيها المكتبة الكبرى والمجمع العلمي في الحي الملكي والمكتبة الصغرى في معبد السرابيوم ، وتحت رعاية الملوك البطالمة كانت هناك قائمة طويلة من علماء الإسكندرية المتميزين .
وعلى الرغم من أن هذا التميز للإسكندرية لم يظل على ما كان عليه تحت حكم الرومان إلا أن دور العلم والمكتبات السكندرية حافظت على شهرتها ، وكان يسمح للكثيرين من الأجانب بالالتحاق بمدارسها المتعددة على الرغم من أن بعض الطلاب من الإسكندرية نفسها كانوا يسافرون إلى خارج مصر لتلقي العلم ، وفي القرن الثالث الميلادي الطلاب كانوا يتوافدون على الإسكندرية من كل حدب وصوب لدراسة الفلسفة والطب ، وكانت مدرسة الطب السكندرية على وجه الخصوص متميزة وتتمتع بشهرة فائقة ، فإذا ما زعم طبيب أنه تلقى تعلميه في الإسكندرية فإن ذلك في حد ذاته كان كافياً للثقة في كفاءته وقدراته .
إن النظام الدقيق لقنوات الري وأعمال المسح المستمرة للأرض الزراعية كان يتطلب أعداداً كبيرة من المهندسين والمساحين الذين تلقوا تعليمهم على الأرجح في الإسكندرية ، وحين اقترح الإمبراطور نيرون إقامة قناة في كورنثا ببلاد اليونان قام بأعمال المسح لهذا المشروع مساحون مصريون .
وعلى الرغم من أن المعلومات عن التعليم القانوني والقضائي ضئيلة فإن الوثائق البردية تظهر الكثير من المحامين الذين ربما تلقوا علومهم القانونية عن القانون المصري والإغريقي والروماني في الإسكندرية ، وقد ظلت شهرة الفلسفة في الإسكندرية حتى أوائل القرن الخامس الميلادي حين مزّق المسيحيون بالإسكندرية الفيلسوفة الشهيرة هيباتيا ، كما أن علم اللاهوت المسيحي حظي بشهرة فائقة في الإسكندرية على يد أثنين من مشاهير علم اللاهوت المسيحي في القرن الثالث هما سانت كليمنس وسانت أوريجين .
 
دار العلم


ظلت مدينة الإسكندرية في العصر الروماني عاصمة للحكم ، وأستمرت في الوقت نفسه مركزاً للبحث العلمي والنشاط الفكري والثقافي ، متابعة في ذلك دورها العظيم الذي قامت به في العصر البطلمي ، ولما كان الأباطرة الرومان يكنون الأحترام للثقافة اليونانية ، فإنهم بذلوا التشجيع لذلك المؤسسة العلمية اليونانية التي شيدها البطالمة وهي "الموسيون" Mouseon (دار العلم) فقد أستمر علماء هذه المؤسسة يتلقون من الأباطرة العطايا ، ويتمتعون ببعض الأمتيازات ومنها بعض الإعفاءات الضريبية ، فالإمبراطور كلوديوس أضاف إلى "الموسيون" مبنى جديداً حمل أسمه وكانت تتدارس فيه مؤلفاته ، والإمبراطور هادريان أشتهر بعشقه للثقافة اليونانية ، وزار الموسيون وشارك في ندوات عقدها مع علمائه ومفكريه حيث بذل لهم المزيد من المكافآت كما زاد من عددهم ، غير أنه ترخص فيما يبدو في منح عضوية الموسيون لأشخاص من غير العلماء ، لأن بعض وثائق القرن الثاني تذكر بعض رجال الدين والضباط الرومان وكبار الموظفين المدنيين بل الأبطال الرياضيين على أنهم أعضاء فيه .
وحتى نهاية القرن الثاني الميلادي كان الموسيون لا يزال يجتذب إليه النابهين من العلماء ، فقد كانت طبيعة الدراسة فيه أقرب إلى أسلوب أكاديميات البحث العلمي منها إلى أسلوب الجامعات المعنية بتدريس فروع المعرفة المختلفة لكن يبدو أن الموسيون اقترب منذ بداية القرن الثالث من الوظيفة التعليمية حين اضطر علماؤه إلى تخصيص قاعات يدرسون فيها لمن يريد من الطلاب لقاء آخر بعد أن أوقف الإمبراطور كاراكالا دعم الحكومة المادي للموسيون فتوافد عليه طلاب من الإسكندرية وأنحاء مصر ومن خارجها ، ومما يجدر بالذكر أن الطلاب الأجانب دارسي العلوم وخاصة الطب أستمروا يفدون إلى الإسكندرية حتى نهاية القرن الرابع على الأقل .
 
مكتبة الأسكندرية


مكتبة الإسكندرية التي طبقت شهرتها آفاق العالم القديم طوال العصر الهللينستي ، والتي كانت وثيقة الصلة بالموسيون ، لا يذكر شيئاً عن جهود للأباطرة في دعمها على نحو ما كان يفعل البطالمة غير أنه كان يقوم بأمانة المكتبة طوال العصر الروماني علماء نابهون تولوا رعايتها وقد وجدت إلى جانب المكتبة الأم مكتبتان أخريان كانت كبراهما ملحقة بمعبد سرابيس (السرابيوم) والأخرى بمعبد قيصر (القيصرون) .
 
الأداب والفلسفة


أبرز ملامح نتاج الإسكندرية الأدبي والفكري في العصر الروماني أمرين ، الأول هبوط مستوى الإنتاج الأدبي الشعري ، حيث لا يوجد إلا شعراً مصنوعاً غير مطبوع ، أكثره منظومات وصفية تتناول مواقع جغرافية أو أشخاصاً أي آلهة ، وشتان بين هذا كله وبين أغراض الشعر ومستواه ، كذلك تدهور مستوى الكتابة التاريخية وداخلها التزييف والخيال والانتحال غير أن علماء الموسيون تابعوا عمل أسلافهم في الدراسة الأدبية والنقدية وتحقيق النصوص والتعليق عليها .
والأمر الثاني هو أزدهار الفكر الفلسفي مما يعتبر اتجاهاً جديداً لم يظهر في الإسكندرية من قبل ويبدو أن ملوك البطالمة لم يشجعوا دراسة الفلسفة تفادياً ، فيما يحتمل ، لما يطرحه هذا النوع من النشاط العقلي من تساؤلات قد تمس أساس سلطتهم الملكية المطلقة ، أما الرومان ، فقد وجد من قوادهم وأباطرتهم من يتحمس شخصياً لدراسة الفلسفة وتبني بعضهم مذهباً أو آخر من مذاهبها ، وخاصة الإمبراطور "الرواقي" ماركوس أوريليوس ، فالرواقية كانت أحب المذاهب الفلسفية إلى قلوب الرومان .
غير أن أزدهار الفلسفة في الإسكندرية لم يكن متعلقًا بمدى إعجاب الرومان بالفلسفة أو حتى تشجيعهم إياها ، وإنما كانت ظروف العصر نفسها تبعث على التفكير الفلسفي بين المثقفين ، وفي الإسكندرية ، تلك المدينة التي كانت تعج بالحركة التجارية ، وإليها كانت تنساب مع القادمين من كافة الأجناس شتى الأفكار الدينية من شتى الثقافات ، واجه المثقف نوعاً من الحيرة والأرتباك حين بدا له وكأن كل الأديان القديمة محض هراء وأنتحالات زائفة ، وإلى شيء من هذا التوجه ذهبت دعوة أصحاب مذهب "الأدرية" (الغنوصية) التي أنكرت كل الأديان القائمة وأعتقدت في فكرة إلهية عُليا ثم جاءت الديانة المسيحية التي لم تكن لتتأخر طويلاً في حلتها من أرض فلسطين إلى الإسكندرية فأكدت طرح الثقة بعقائد قديمة كثيرة ، فنزعة التفلسف حين انبعثت من الإسكندرية في ظل هذه الظروف ، قد جاءت مصطبغة بصيغة دينية وأصبح التفكير الفلسفي فيها ذا طبيعة ثيوصوفية .
ويعتبر فيلون اليهودي أول فيلسوف أنتجته بيئة الإسكندرية ، فقد كان يمثل موقف مثقف مفكر يهودي يدين بعقيدة التوحيد ، لكنه في سبيل ذلك تحولت الشخصيات الدينية في التوراة عنده إلى مجرد رموز للأفكار المجردة التي كان كثير منها مستمداً من الفكر الفيثاغوري ، ويفوق فيلون أهمية في مجال الفكر الفلسفي الإسكندري أفلوطين الذي يعتبر زعيم الأفلاطونية الجديدة وهو من بلدة ليكوبوليس (أسيوط) في صعيد مصر ، وقد درس في الإسكندرية على يد أستاذه أمونيوس ساكاس وأقام مذهباً فلسفياً متكاملاً جمع فيه بين عناصر شرقية روحية استلهمها من الحكم المصرية والفارسية والهندية وعناصر من الجانب الإلهي من فلسفة أفلاطون والفلسفة الفيثاغورية الجديدة ، وهو على إجمال القول يبدأ بالفلسفة لينتهي باتحاد النفس مع الله .
كذلك في عداد المفكرين الفلاسفة الإسكندريين أثينايوس النقراطيسي الذي يدل على سعة علمه وإحاطته بمختلف المذاهب الفلسفية ، والكتاب الوحيد الموجود من مؤلفاته وهو مأدبة الحكماء ، وهو كتاب ضخم حاكي فيه المؤلف أسلوب فلاسفة قدماء مثل أفلاطون في المأدبة لعرض أرائه بيد أنه لم يبلغ مبلغ هؤلاء .
 
العلوم


في مجال العلوم فقد حافظت الإسكندرية على مكانتها القديمة في الدراسات الفلكية والرياضية والطبية ، وأول من يُذكر في هذا المقام العالم الفلكي الرياضي الجغرافي الفذ كلوديوس بطلميوس الذي ولد بمدينة بطلمية بصعيد مصر وأزدهر علمه بالإسكندرية في القرن الثاني الميلادي ، وهو الذي عرفه العرب باسم بطلميوس الجغرافي حيث أشتهر عندهم بكتابه العظيم في الرياضيات والفلك الذي أسموه "المجسطي" ، وهو تصحيف عربي للعنوان اليوناني للكتاب ، وقد قيل عن هذا الكتاب الموسوعي إنه ظل "إنجيل" الفلك حتى أيام كوبرنيكوس .
أما الجغرافيا فقد تصدى كلوديوس بطلميوس لدراستها على أساس معرفته الرياضية والفلكية فوضع كتاباً موسوعياً أيضاً في ثمانية أجزاء ، ورسم خريطة للعالم حدد عليها الأماكن بنسب أبعادها الصحيحة ، فكان الكتاب والخريطة نقلة مهمة في علم الجغرافيا القديمة.

0 comments:

إرسال تعليق

.