بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الاقتصاديه فى العصر البطلمى

بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الاقتصاديه فى العصر البطلمى

بحوث تاريخيه - بحث عن الحياه الاقتصاديه فى العصر البطلمى
الأجور
لعله من أبرز مظاهر هذا العصر ذلك الفرق الشاسع بين سخاء الأغنياء وقلة الأجور ، فقد كان الأغنياء على أتم الأهبة للتبرع بأموالهم في خدمة الدولة بقدر ما كانوا غير مستعدين لدفع أجور مناسبة ، فكثيرًا ما لبى الأغنياء نداء دولهم فأعاروها مبالغ كبيرة دون أرباح ، أو تبرعوا لها بهذه المبالغ ، أو أخذوا على عاتقهم إنشاء معبد أو جسر أو سفينة حربية أو إقامة حفل عام أو تمثال . وعلى الرغم من هذا الروح النبيل ، فإن الناس في هذا العصر لم يعرفوا الأخاء كما تعرفه اليوم ، أو بعبارة أخرى مساعدة الأغنياء للفقراء بطريقة منتظمة مثل إنشاء جمعيات خيرية أو مستشفيات أو ما أشبه ذلك .
وقد كان هذا العصر حتى أوائل القرن الأول عصر رخاء بوجه عام للطبقات العليا ، والدليل على ذلك رواج التجارة ، وانتشار الأندية وإقامة الحفلات ، والترف في المأكل والملبس ، والعناية بتخطيط المدن وبناء المنازل وأثاثها . وقد أدى تدهور قيمة النقود حوالي عام 300 إلى ارتفاع الأسعار ، لكنه لم يقابل ذلك ارتفاع مماثل في أجور العمال بل أحيانًا هبوطها ، فاتسع الفارق بين الأغنياء والفقراء مما أدى إلى اضطرابات اجتماعية ، ساعد على اشتعال لهيبها مذاهب الرواقيين التي كانت تنادي بالمساواة والأخاء .
ومع أنه كانت توجد ظواهر كثيرة في العصر الهلينيسي تشبه ظواهر حديثة فإن التشابه ليس تامًا بين العصرين ، ولعل مرد ذلك أن اختلاف جوهري أساسه أن العالم القديم لم يعرف الآلات وكان يعج بالعبيد وهم الذين اعتد عليهم النشاط الاقتصادي إلى حد كبير .

الزراعة
في عصر البطالمة ، استمرت مصر في التوسع الزراعي ، و زادوا من مساحة الأرض الزراعية ؛ فأضافت 310 ألف فدان قريبا من الفيوم التي كانت تعتبر حزام مصر الزراعي ، وبوصول إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر إلى سبعة ملايين فدان ؛ أصبح نموذج مصر للتجمعات الزراعية مقبولا للغاية .

ولقي الرخاء في مصر، وهو في ذروته ، دفعة أكبر بدخول الزراعة الشتوية للقمح : وهو ما قضى على مشكلة النقص في الغذاء ، وكان الكتان والفول والعدس والبصل هي المحاصيل الرئيسية ،  بينما أدى الرخاء إلى وجود وفر من العنب (الكروم) والفاكهة ، مثل التمر والتين والنبق والجميز والرمان ، وأشجار السنط (الأكاسيا) والنخيل .

وبتغطية احتياجات الناس من الشعير، للجعة والخبز، أمكن تصدير الغلال أيضا ، و أصبحت مصر مصدراً هاما لإطعام شعوب منطقة البحر المتوسط ؛ مما جعلها هدفا للغزو الخارجي . واستمر هذا الوضع بعد فتح العرب لمصر، وإن كانوا قد أدخلوا محاصيل جديدة إلى البلاد مثل الأرز وقصب السكر، في القرنين الثاني عشر والثالث عشر من الميلاد ، ويشهد العالم القديم لمصر بنجاح الاقتصاد المدعوم من الدولة ، ونشأة الحضارة .

واهتموا بزراعة أشجار الزيتون، والتين، والتفاح، والكمثرى، واللوز، والرمان، وادخلوا الساقية، وشقوا الترع وأقاموا الجسور ، كما اهتم البطالمة بإدخال أنواع جديدة من الحيوانات ، مثل الجمال والخنازير، كما اهتموا بتربية النحل بشكل كبير وتصدير عسله إلى البلاد المجاورة .

الصناعة
نشطت الصناعة فى عهد البطالمة ، وخاصة صناعة المنسوجات التيلية والصوفية ، وصناعة الأوانى الفخارية والزجاجية والمعدنية ، وصناعة ورق البردى .

وكان البرونز يستخدم في صناعة الأدوات المنزلية والأسلحة والكثير من أدوات الاستخدام اليومي ، وإستخدم البرونز في صناعة أدوات المطبخ خلال العصر اليوناني .

أصبح البرونز شائع الاستخدام في الفن وفي الطقوس الدينية ، حيث صنعت تماثيل مختلف الآلهة من البرونز المصبوب .

وهناك الكثير من التماثيل البرونزية لآلهة الإغريق ، وكذلك الآلهة المصرية القديمة ؛ تشمل أفروديت وهرقل وحربوقراطس (حورس الطفل) وأوزيريس وإيزيس - الإلهة الأم التي طالما صورت وهي ترضع وليدها حورس .
التجارة
لقد كان من الطبيعي أن يوجّه البطالمة عنايتهم إلى التجارة ، إذ كان ذلك جزء من سياستهم الاقتصادية العامة التي كانت تستهدف زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي ورفع مستواه لسد حاجة السوق المحلية وكسب السوق الخارجية .
من أجل تأمين تجارة مصر الخارجية ورواجها ، عملوا على السيطرة على جميع الطرق البحرية المؤدية إلي مصر ، كما عملوا على ألا تقتصر علاقات مصر التجارية على ممتلكاتها فقط بل أن تكون لمصر علاقات تجارية مع بلاد أجنبية أخرى .
نشطت التجارة الخارجية ، وتبادل البطالمة المتاجر مع أواسط إفريقيا ، وبلاد البحر المتوسط ، ومع جزيرة العرب وبلاد الهند والصين .
قد حالف التوفيق البطالمة الأوائل ، فأصبح لهم السيادة السياسية والتجارية في بحر ايجة ، وأصبحت الإسكندرية من أهم المدن التجارية في العالم .
قد ساعد ذلك وجود ميناءين في الإسكندرية ، عمل البطالمة على تطويرهما ، فكانت بعض واردات مصر تأتى إلى ميناء الإسكندرية ، وفي مقابل هذه الواردات كانت مصر تصدر بواسطة الإسكندرية قدرا كبيرا من منتجاتها ، وكانت الإسكندرية ملتقى للطرق التجارية ، حيث يمر من خلالها قدراً كبيراً من الواردات والصادرات .
كما أعاد البطالمة حفر القناة القديمة الموصلة بين النيل وخليج السويس والبحر الأحمر "قناة سيزوستريس" ، كما عملوا على إحياء طرق القوافل التجارية بين النيل والبحر الأحمر .
كانت المقايضة هي الأساس في التعامل التجاري بمصر خلال العصر الفرعوني ، ولكن النقود أنتجت لأول مرة في آسيا الصغرى ، وجلبها التجار اليونانيون الذين أتوا إلى مصر قرب نهاية العصر الفرعوني ، وتعود أول نقود مصرية إلى الإسكندر الأكبر الذي جاء إلى مصر في عام 332 ق.م .
واستخدم البطالمة ثلاثة أنواع من العملة : ذهبية ، وفضية ، ومعدنية ، وكانت العملة تصك فى الإسكندرية .

النقود
كانت المقايضة هي الأساس في التعامل التجاري بمصر خلال العصر الفرعوني ، ولكن النقود أنتجت لأول مرة في آسيا الصغرى ، وجلبها التجار اليونانيون الذين أتوا إلى مصر قرب نهاية العصر الفرعوني .
ورغم دخول النقود فى العصر البطلمي فإن المقايضة بقيت شائعة في المجتمعات الزراعية لقرون تلت حيث كان لدى الإغريق مناجم فضة وفيرة ؛ مما مكنهم من صك واستخدام العملات الفضية ، التي أصبحت وسيلة التبادل التجاري العالمي .
وكانت العملات التي تسك في مصرتصنع من الذهب ، وتحمل رسما لفرس راقص على أحد وجهيها ؛ بينما تظهر كتابة عبارة عن "ذهب جيد" ، على الوجه الآخر .
وازدهرت صناعة صك النقود الفضية أيضا ؛ وإن كان تاريخ أقدم تلك العملات يرجع إلى الإسكندر الأكبر ، الذي جاء إلى مصر في عام 332 ق.م ، وربما كان تأثير العملات المالية على الاقتصاد المحلي هينا ، حتى زمن العصر الروماني ؛ عندما أصبحت الممارسات الأوربية مثل دفع الفوائد إلزامية ، وأصبح اكتناز الثروات ممكنا.


يرجع تاريخ العملة المعروضة إلى عهد بطلميوس الأول ، ويظهر على وجهها رأس الملك ، بينما صور على خلفها رجل فوق عربة حربية يجرها أربعة أفيال ، ويبلغ قطر العملة ١.٧ سم .

0 comments:

إرسال تعليق

.