الاخوان المسلمين. من هم ومااهدافهم - بحث عن الاخوان المسلمين

الإخوان المسلمون هي جماعة إسلامية، تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة".[1] تعتبر أكبر حركة معارضة سياسية في كثير من الدول العربية، وصلت لسدة الحكم أو شاركت فيه في عدد من الدول العربية مثل مصر وتونس وفلسطين،[2] في حين يتم تصنيفها كجماعة إرهابية في عدد من دول العالم مثل: روسيا وكازاخستان، كما تم تصنيفها كذلك في مصر والسعوديةبعد الانقلاب العسكري في 2013.[3][4] وفي نوفمبر 2014 صنفتها الإمارات كمنظمة إرهابية،[5] ومن جهة أخرى فإن دولا مثل الولايات المتحدة الأمريكية[6][7] و بريطانيا[8][9]رفضت تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.
أسسها حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م كحركة إسلامية،[10] وسرعان ما انتشر فكر هذه الجماعة، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولاً إسلامية وغير إسلامية في القارات الست.[11]

أهداف الجماعة ووسائلها

التدرج التنظيمي في الجماعة

رسم إيضاحي للتنظيم في الجماعة؟
طبقا للمادة 9 في اللائحة الداخلية للإخوان المعدلة عام 1948م يعتبر المرشد العام في المرتبة الأولى في الجماعة باعتباره رئيساً لها، ويرأس في نفس الوقت جهازي السلطة فيها وهما مكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام، ويتم انتخابه من خلال مجلس الشورى العام.[14][15]

المرشد العام

محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين
يُنتخب المرشد العام عن طريق مجلس الشورى العام، ويجب أن يكون قد مضى على انتظامه في الجماعة "أخاً عاملا" مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة هلالية ولا يقل عمره عن أربعين سنةً هلاليةً،[16] وبعد انتخابه يبايعه أعضاء الجماعة،[17] وعليه التفرغ تماما لمهام منصبه للعمل بالجماعة، فلا يصح له المشاركة في أي أعمال أخرى عدا الأعمال العلمية والأدبية بعد موافقة مكتب الإرشاد عليها،[18] ويظل المرشد في منصبه لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.[19][20][21] ويختار المرشد العام نائبا له أو أكثر من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام،[22] وفي حالة وفاته أو عجزه عن تأدية مهامه، يقوم نائبه بعمله إلى أن يجتمع مجلس الشوري العام لانتخاب مرشدا جديدا، وكذلك يمكن لمجلس الشوري العام أن يُنحي المرشد إذا خالف واجبات منصبه.[23]
غير أن انتخاب المرشد، بحسب الإخوان، لم يكن يتم إلا بواسطة أعضاء مكتب الإرشاد لسبب احترازات أمنية تحول دون اجتماع مجلس الشوري العام، حيث قامت قوات الأمن المصرية في عام 1995م أثناء اجتماعه بالقبض على غالبية المشاركين فيه، وتم تحويلهم إلى محاكمات عسكرية حكمت على كثيرين منهم بالسجن مددا تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات.[24][25]

مكتب الإرشاد العام العالمي

مكتب الإرشاد العام هو القيادة التنفيذية العليا للإخوان المسلمين، وهوالمشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها. ويتم اختيار أعضائه عن طريق الاقتراع السري، ومدة العضوية فيه محدّدة بأربع سنوات هجرية.[26]
يتألف مكتب الإرشاد العالمي من 13 عضوا عدا (المرشد العام)، ويتم اختيارهم وفق الأسس التالية:[27]
  • أ- ثمانية أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه، من الإقليم الذي يقيم فيه المرشد العام.
  • ب- خمسة أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه، ويراعى في اختيارهم التمثيل الإقليمي.
  • جـ- يختار المرشد من بين أعضاء مكتب الإرشاد أمينا للسر وأمينا للمالية.
  • وإذا صادف فكان أحد المنتخبين لمكتب الإرشاد مراقبا عاما في قطره، فعلى القطر أن يختار مراقبا بدلا منه.[28]

مجلس الشورى العام العالمي

مجلس الشورى العام (أو كما كان يسمى الهيئة التأسيسية) هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان المسلمين، وقراراته ملزمة، ومدة ولايته أربع سنوات هجرية. وتتضمن مهامه الإشراف العام على الجماعة وانتخاب المرشد العام.[29]
أعضاء المجلس:[30]
  • أ- يتألف مجلس الشورى العام من ثلاثين عضوا على الأقل، يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار، ويتم اخيتارهم من قبل مجالس الشورى في الأقطار أو من يقوم مقامهم. ويحدد عدد ممثلي كل قطر بقرار من مجلس الشورى.
  • ب- يجوز لمجلس الشورى إضافة خمسة أعضاء من ذوي الاختصاص إلى عضوية المجلس.
  • جـ- يمكن تمثيل أي تنظيم إخواني جديد في مجلس الشورى إذا اعتمده مكتب الإرشاد العام.
  • د- يجب أن يكون المراقبون العموميون للأقطار أعضاء في المجلس، وإذا تعذر مشاركة مراقب عام كعضو ثابت في المجلس يمكن للقطر اختيار غيره.
  • يحتفظ المرشد العام بعد انتهاء ولايته بعضوية مجلس الشورى العالمي مدى الحياة، إلا إذا كان انتهاء الولاية نتيجة الإخلال بواجباته أو فقد الأهلية.[31]

العلاقة بين القيادة العامة وقيادات الأقطار

طبقا للمواد (من 49 إلي 54) في النظام الأساسي للإخوان، الذي تم وضعه عام 1982م والنظام المعدل في 1994،[15] فإن على قيادة الأقطار الالتزام بقرارات القيادة العامة متمثلة في المرشد العام ومكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام وتشمل ما يلي:
  1. الالتزام بمبادئ النظام الأساسي للإخوان وتشمل هذه المبادئ:
    1. العضوية وشروطها ومراتبها
    2. ضرورة إيجاد مجلس للشورى إلى جانب المكتب التنفيذي
    3. الالتزام بالشورى ونتيجتها في جميع أجهزة الجماعة
    4. الالتزام بفهم الجماعة للإسلام
    5. الالتزام بسياسات الجماعة ومواقفها تجاه القضايا العامة
    6. الالتزام بالحصول على موافقة مكتب الإرشاد العام قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار سياسى هام.
  2. على قيادات الأقطار التشاور والاتفاق مع المرشد العام أو مكتب الإرشاد العام قبل اتخاذ القرار في جميع المسائل المحلية الهامة والتي قد تؤثر على الجماعة في قطر آخر.
  3. يمكن لقيادة الأقطار التصرف بحرية كاملة ثم إعلام مكتب الإرشاد العام في أول فرصة ممكنة أو في التقرير السنوي الذي يرفعه المراقب العام في ما يلي:
    1. كل ما يتعلق بخطة الجماعة في القطر ونشاط أقسامها ونمو تنظيمها.
    2. المواقف السياسية في القضايا المحلية والتي لا تؤثر على الجماعة في قطر آخر شريطة الالتزام بالمواقف العامة للجماعة.
    3. الوسائل المشروعة التي يعتمدها القطر لتحقيق أهداف الجماعة ومبادئها على ضوء أوضاعه وظروفه.
ويقوم كل قطر بوضع لائحة تنظيمية خاصه به على ألا تتعارض مع النظام الأساسي للإخوان، ويجب اعتمادها من مكتب الإرشاد العام قبل تنفيذها. يقدم كل "مراقب عام" تقريرا سنويا عن سير الدعوة ونشاط الجماعة والاقتراحات التي يراها كفيلة بتحقيق المصلحة في إقليمه إلى مكتب الإرشاد العام قبل انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الشورى العام. وللمساهمة في أعباء الدعوة يلتزم كل قطر بتسديد اشتراك سنوي تحدد قيمته بالاتفاق مع مكتب الإرشاد العام.[32]

المكتب الإداري

ينقسم القطر إلى مكاتب إدارية، فلكل محافظة مكتبها الإداري الذي يشرف على المناطق الواقعة في هذه المحافظة، ويجوز أن تتسع حدود المكتب أو تضيق عن حدود المديرية أو المحافظة، ولكل مكتب إداري مجلس يديره، ويرأس المجلس الإداري رئيس الشعبة الرئيسية أو من يختاره مكتب الإرشاد من الإخوان العاملين الذين يرون فيهم الكفاءة، ولكل مكتب وكيل وسكرتير وأمين مالي، وضمن أعضاء المجلس أيضا رؤساء المناطق في دائرة المكتب الإداري، وأعضاء مجلس الشوري في القطر، ويوزع المكتب الإداري مناطقه في شكل قطاعات لتسهيل مهمة المتابعة في المكتب الإداري، ويضم القطاع الواحد علي الأقل ثلاث مناطق.[33]

المنطقة

وينقسم المكتب الإداري إلي مناطق، تتكون المنطقة من كل الشعب الواقعة في دائرة المركز أو القسم (بحد أدنى ثلاث شعب وبحد أقصي عشر شعب)، ويجوز أن تكون حدود المنطقة أوسع أو أضيق من حدود المركز أو القسم. لكل منطقة مركز يديرها، يرأسه رئيس الشعبة الرئيسية، أو من يختاره المركز العام من مجلس إدارة الشعبة، أو من الإخوان العاملين الأكفاء لذلك، ويكون للمركز وكيل وسكرتير وأمين صندوق، وضمن أعضاء المركز رؤساء الشعب الداخلة في المنطقة.[34]

الشعبة

وتنقسم المنطقة إلي شعب، والشعبة هي أصغر الوحدات الإدارية، ويتكون لها مجلس لإداراتها ضمن أعضاءه رئيس الشعبة ونائبه ووكيل وسكرتير وأمين صندوق، وللشعبة جمعية عمومية، وتضم الشعبة كل الإخوان المقيمين في دائرة الشعبة أيا كانت صفتهم، (والحد الأدنى لأعضاء الشعبة خمسة من الإخوان العاملين، بصرف النظر عن عدد المنتظمين والمنتسبين، والحدّ الأقصي خمسة وأربعون من الإخوان العاملين)،[35] وينقسم الإخوان في الشعبة إلي إخوان تحت الاختبار (منتسبين ومنتظمين) وهم الذين اعتنقوا فكرة الإخوان حديثا، وإخوان عاملين وهم كل من قام بواجبات عضويته واعتمدت عضويته من المركز العام وبايع علي ذلك.[36]

الأسرة

ينقسم الأعضاء العاملون في الشعبة إلي أسر، ويختار نقيب لكل أسرة.[37]

مصادر تمويل الجماعة

تمويل الإخوان ذاتي، بمعنى أن الإخوان يعتمدون على أعضاء الجماعة كمصدر وحيد لتمويل الأنشطة المختلفة التي يمارسها الإخوان.[38] ووفقاً للنظام الأساسي للجماعة فإن أعضاء الجماعة مقسمين، على حسب تصنيف الجماعة لهم، إلى مؤيد ومنتسب ومنتظم وعامل، على التوالي ووفقاً لآليات تحددها الجماعة يتم تصعيد العضو من مرحلة إلى أخرى أو من تصنيف إلى آخر، وذلك بعد اجتياز عدد من الاختبارات السلوكية والتثقيفية داخل الجماعة، ومن ذلك يلتزم العضو بدفع اشتراك شهري للجماعة، يقتطعه من دخله الشهري،[39][40] ويستثنى من ذلك الإخوان المصنفين كمؤيدين والطلاب وأصحاب الرواتب الضعيفة. كما أن بعض الأنشطة التي يمارسها الإخوان تمول نفسها ذاتياً مثل المستشفيات الخيرية ودور الرعاية التي تقدم خدماتها نظير رسوم الخدمة.

رؤى وأفكار الإخوان

ذكر حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (إسلام الإخوان المسلمين) "أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف". وذكر أيضاً "أن فكرة الإخوان المسلمين نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام، قد شملت كل نواحي الإصلاح في الأمة، فهي دعوة سلفية، وطريقة سُنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية".[1]
وذكر أيضا في نفس الرسالة أن خصائص دعوة الإخوان التي تميزت بها عن غيرها من الدعوات:[1]
    1. البعد عن مواطن الخلاف
    2. البعد عن هيمنة الأعيان والكبراء
    3. البعد عن الأحزاب والهيئات
    4. العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات
    5. إيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات
    6. شدة الإقبال من الشباب
    7. سرعة الانتشار في القرى والمدن
ووضع حسن البنا عشرة أركان للبيعة لدي الإخوان في رسالته الشهيرة رسالة التعاليم وهي (الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوَّة والثقة).[41]وذكر ضمن ركن الفهم الأصول العشرين لفهم الإخوان للإسلام والتي تعتبر الرؤية والأرضية التي تقوم عليها الجماعة في كل مكان.[42] وقام العديد من مفكري الجماعة بشرح هذه الأصول مثل الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ جمعة أمين. وتشترط جماعة الإخوان المسلمين على التنظيمات الإخوانية في العالم فهم الإسلام ضمن الأصول العشرين.[43]

منهج الجماعة

وصف حسن البنا جماعة الإخوان في رسالة المؤتمر الخامس[1] على أنها جماعة إصلاحية شاملة تفهم الإسلام فهما شاملا وتشمل فكرتهم كل نواحي الإصلاح في الأمة وأنها:
  • دعوة سلفية، إذ يدعون إلى العودة إلى الإسلام، إلى أصوله الصافية القرآن والسنة النبوية.
  • وطريقة سُنية لأنهم يحملون أنفسهم علي العمل بالسنة المطهرة في كل شيء، وبخاصة في العقائد والعبادات ما وجدوا إلى ذلك سبيلا.
  • وحقيقة صوفية، يعتقدون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، وسلامة الصدر، والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله، والأخوة في الله.
  • وهيئة سياسية، يطالبون بالإصلاح في الحكم، وتعديل النظر في صلة الأمة بغيرها من الأمم، وتربية الشعب على العزة والكرامة.
  • وجماعة رياضية، يعتنون بالصحة، ويعلمون أن المؤمن القوي هو خير من المؤمن الضعيف، ويلتزمون قول النبي: "إن لبدنك عليك حقًا"، وأن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تُؤدى إلا بالجسم القوي، والقلب الذاخر بالإيمان، والذهن ذي الفهم الصحيح.
  • ورابطة علمية ثقافية، فالعلم في الإسلام فريضة يحض عليها، وعلى طلبها، ولو كان في الصين، والدولة تنهض على الإيمان، والعلم.
  • وشركة اقتصادية، فالإسلام في منظورهم يُعنَى بتدبير المال وكسبه، والنبي يقول: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" و(من أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفورًا له).
  • كما أنهم فكرة اجتماعية، يعنون بأدواء المجتمع، ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها. أي أن فكر الإخوان مبني على شمول معنى الإسلام، الذي جاء شاملاً لكل أوجه ومناحي الحياة، ولكل أمور الدنيا والدين.[1]

رؤية الإخوان للمرأة

لبيبة أحمد أول رئيسة لقسم الأخوات المسلمات في جماعة الإخوان المسلمين
منذ قيام الجماعة، أسس حسن البنا قسم الأخوات المسلمات وكانت أول رئيسة لهذا القسم هي لبيبة أحمد.[44] وأنشأ أيضا معهد أمهات المؤمنين في مدينة الإسماعيلية، كما أن الجماعة رشّحت أكثر من مرة نساء على قوائمها الانتخابية مثل د.منال أبو الحسن ود.مكارم الديري وجيهان الحلفاوي في مصر، وأم نضال ومريم صالح في فلسطين، ود.حياة المسيمي في الأردن. غير أن الجماعة في مصر تتمسك بعدم أهلية المرأة لرئاسة الدولة ولكن لها ما دون ذلك من المناصب بما فيها رئاسة الوزراء.[45]

الإخوان المسلمون والغرب

يقول الإخوان أنهم لا يؤيدون الحوار مع المؤسسات الرسمية في الغرب إلا برعاية وزارة الخارجية المصرية بالنسبة للحالة الإخوانية المصرية، إلا أنهم يساهمون في حوارات ثقافية وسياسية وحقوقية مع مراكز حقوقية وبحثية بارزة في الغرب. حيث صدرت تقارير مهمّة في هذا الشأن كبحوث مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومجلة الفورين بوليسي ومؤسسة أبحاث الحركات الأصولية وأبحاث بارزة لباحثين كمارك لينش وعمرو حمزاوي.

موقع إخوان ويب والحوار مع الغرب

يقوم موقع إخوان ويب، وهو الموقع الرسمي لـجماعة الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية، بعرض أفكار الجماعة ورؤاها ومشروعها الحضاري وأخبارها. يتابع الموقع مراكز بحثية ومؤسسات دولية وأفراد من أميركا وبريطانيا وألمانيا وتركيا، حيث يقوم الموقع بنشر مقالات الباحثين الغربيين، وآخر التقارير التي تتناول قضايا جماعة الإخوان المسلمين وقضايا التحول الديموقراطي وحقوق الإنسانفي العالم العربي والإسلامي.

رؤية الإخوان لإسرائيل

يرفض الإخوان المسلمون الاعتراف بإسرائيل فيقول محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للجماعة: «هذه المسألة ثابت من ثوابت الجماعة وليست محل جدل أو نقاش»، مشيراً إلى أن «إسرائيل في نظر الجماعة مجرد كيان صهيونيمغتصب لأراضينا العربية والإسلامية المقدسة، قام علي (الجماجم) والدماء، وسنعمل على إزالته مهما طال الزمن».[46] و قد أكد المرشد الحالي الدكتور محمد بديع ما قاله المرشد السابق محمد مهدي عاكف. وقد شارك الإخوان منذ البداية في حرب فلسطين ضد إنشاء الدولة العبرية، مما كان له أكبر الأثر في اضطهاد الجماعة تاريخياً بسبب بلائهم الحسن في هذه المعارك، وكان له أكبر الأثر في تاريخ الجماعة أيضاً وأدبياتها حيث تبنت قضية فلسطين تماماً في الأناشيد والفكر واستراتيجية التوجه الفكري العام، ومن الجدير بالذكر أن حركة حماس تتبع فكر الجماعة في كل شيء تقريباً، وتعتبر فرع الجماعة في فلسطين، ومواقفها العامة من كل القضايا تنبع مباشرة من رؤية الإخوان المسلمين العامة لكافة القضايا.
بعد قيام ثورة 25 يناير في مصر، أعلن المرشد العام كما أعلن غيره من ممثلين لكافة القوى السياسية الإسلامية، أن اتفاقية كامب ديفيد لا تراجع عنها وإن كان من الممكن تعديل بعض البنود، وهو مماثل لقول وزير خارجية مصر ما بعد الثورةنبيل العربي، ويبدو هذا واضحاً كرسالة لإسرائيل وللقوى الدولية بأنهم لن يأتوا لدمار الدولة العبرية كما هو مشهور عن الإسلاميين عامة مما يدفع تلك القوى نحو رفض الاعتراف بالحركات الإسلامية وبالتالي دعم أنظمة الطغيان.

وسائل التربية عند الإخوان

للإخوان عدة وسائل لها أبعاد تربوية وتنظيمية،[47] ذكرها د. علي عبد الحليم محمود (عضو الهيئة التأسيسية) في كتابه الشهير "وسائل التربية عند الإخوان المسلمين"[48] وهي:
  1. الأسرة: وهي تعتبر أصغر وحدة تنظيمية في الجماعة والمسؤول عنها يسمي نقيب الأسرة، وفيها يدرس الأفراد مناهج تربوية وثقافية وسياسية مقررة من قبل الجماعة تهدف لتكوين شخصية الفرد المسلم وتصحيح ودراسة العقيدة وتوثيق الروابط بين أفرادها وزيادة التعارف والتفاهم والتكافل فيما بينهم ويكون لها لقاء إسبوعي.[48]
    الإمام حسن البنا وهو يتناول الطعام مع إخوانه في كتيبة إخوانية
  2. الكتيبة : وهي تجمع أكبر من الأسرة، وتضم عدة أسر ويلتقي أفرادها مرة شهريا ويبيتون هذه الليلة سويا، وتهدف الكتيبة إلي تنمية الجانب الروحي لدي الأفراد وتقوية صلتهم بالله عن طريق التنفل وقيام الليل وعقد المزيد من الترابط لدي عدد أكبر من الإخوان وأيضا تهدف إلي تعويد الإخوان على الطاعة والانضباط ومجاهدة النفس والإخشوشان والتزوّد بالعلم والمعرفة، وتعويد الإخوان على محاسبة أنفسهم بأنفسهم، ولذلك يوزع أمير الكتيبة كشفا لمحاسبة النفس علي كل عضو.[48]
  3. الرحلة : هي وسيلة تربوية متممة للوسائل التربوية الأخرى وهي مثل الكتيبة تغلب عليها التربية الجماعية، وفيها يتاح للمشاركين حرية في الحركة والتريض والتدرّب والصبر على بذل الجهد وتحمل الجوع والعطش، بمقدار لا تسمح به ظروف لقاء الأسرة ولا ظروف لقاء الكتيبة. والأصل في الرحلة أن تكون لعدد من الأسر الإخوانية وقد تكون لمجموعة من المنضمين انضماما عاما أو أخويا، والمكان الأفضل للرحلة يكون بعيدا عن شغب المدينة وخلوي وأن يرتحل إليه صحرويا كان أو ريفياُ، وقد تكون الرحلة للإخوان العاملين، أو لعائلات الإخوان، لزيادة التعارف والمودة مع مراعاة ألا يختلط الرجال بالنساء، أو رحلة لأبناء الإخوان، أو رحلة لبنات الإخوان، أو رحلة للدعاة من الإخوان.[48]
  4. المعسكر أو المخيم : تعد المعسكرات في تاريخ الجماعة امتدادا وتطبيقا لنظام الجوالة. بدأ استخدام هذه الوسيلة مع بداية نشأة الجماعة، وتهدف إلي التجميع والتربية والتدريب وإكساب الإخوان مهارات قيادية وجدية وتعويد المشاركين في المعسكر على ممارسة الحياة العسكرية الخشنة والصبر والالتزام، دعما لفكرة الجهاد في سبيل الله، وتكون مدة المعسكر، لغير الطلاب، من يومين إلي ثلاثة أيام، ويمتدّ وقت معسكر الطلاب أثناء عطلة المدارس والجامعات من إسبوع إلي الصيف كله.[48]
  5. الدورة : وفيها يتجمع عدد غير قليل من الإخوان في مكان خاص لتلقى أنوعا من المحاضرات والمدارسات والبحوث والتدريبات حول موضوع معين من المواضيع التي تتعلّق بالعمل الإسلامي، ومن خصائص الدورة الدراسة المكثفة حول موضوع بعينه علمي أو تدريبي، والأساتذة المستعان بهم في الدورات يكونون علي أكبر قدر من الخبرة والتخصص في الموضوع المدروس، ويحدّد الموضوع بعد الحوار وتبادل وجهات النظر.[48]
  6. الندوة : وفيها يتم استضافة عدد من الخبراء والمختصين للإسهام في دراسة موضوع أو مشكلة، ولا يشترط أن يكون المدعوون أو المحاضرون من الإخوان، وهي سيلة تربوية ثقافية فكرية، تزيد من الرصيد الثقافى عند السامع وتمكنه من الإلمام بأطراف مشكلة من المشكلات، والتعرف على أنسب الحلول لها.[48]
  7. المؤتمر : ويضم حشدا كبيرا من المشاركين في الدراسة، غالبا ما يكون المساهمون قد أعدوا أنفسهم لبحث أو لدراسة جيدة في الموضوع المطروح في المؤتمر، ويضم حشدا كبيرا من الحاضرين، وتنمي المؤتمرات لدي الأفراد الجانب الثقافي والفكري، وفي المؤتمر العام للإخوان الأول والثاني والثالث تم إتخاذ قرار إنشاء أول مكتب إرشاد وتحديد الهيكل التنظيمي للجماعة، وأهداف ووسائل الجماعة، وإتخاذ القرار بإنشاء "جريدة الإخوان المسلمون" وتكوين شركة لإنشاء مطبعة للإخوان.[48]

تاريخ الإخوان المسلمين

كشافة الإخوان يتقدمهم حامل المصحف
بدأ نشاط الإخوان المسلمين في مصر كحركة جامعة شاملة تُعنى بالإصلاح الاجتماعي والسياسي. أسسها حسن البنا عام 1928 في مدينة الإسماعيلية وما لبثت أن انتقلت إلى القاهرة. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، زاد التفاعل الاجتماعي والسياسي للاخوان المسلمين وأصبحو في عداد التيارات المؤثرة سياسياً واجتماعياً. وفي عام 1942 وخلال الحرب العالمية الثانية عمل الإخوان على نشر فكرهم في كل من شرق الأردن وفلسطين، كما قام الفرع السوري بالانتقال إلى العاصمة دمشق في عام 1944.
مدرعه صهيونية استولى عليها المجاهدين الإخوان بعد معارك شرسة عام 1948م وكتب عليها شعار الإخوان الله أكبر ولله الحمد
وبعد الحرب العالمية الثانية، قام الإخوان المسلمون بالمشاركة في حرب 1948 لتحرير فلسطين بكتائب انطلقت من كل من مصر بقيادة البطل أحمد عبد العزيز والصاغ محمود لبيبوالشيخ محمد فرغلي وسعيد رمضان ومن سوريا بقيادة مصطفي السباعي ومن الأردن بقيادة عبد اللطيف أبو قورة وكامل الشريف ومن العراق بقيادة محمد محمود الصواف وفلسطين.[49]وحلت الجماعة في أعقاب عودة مقاتليها من حرب فلسطين من قبل محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء المصري آنذاك، بتهمة "التحريض والعمل ضد أمن الدولة". ولاحقا اغتيل محمود فهمي النقراشي،[50] وقد أدان الإخوان قتل النقراشي وتبرؤوا من القتلة بعدما قال البنا مقولته الشهيرة علي القتلة "ليسوا إخوانا، وليسوا مسلمين".[51] وكان الذي قام بهذا العمل طالبا بكلية الطب البيطري بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، اسمه "عبد المجيد حسن" أحد طلاب الإخوان الذي قُبض عليه في الحال، وأودع السجن، وقد ارتكب فعلته، وهو يرتدي زي ضابط شرطة، لهذا لم يُشَك فيه حين دخل وزارة الداخلية، وتربصّ بالنقراشي، لإطلاق النار عليه. وبعد اغتيال النقراشي بعدة أشهر، تم اغتيال مؤسس الجماعة حسن البنا مساء السبت 12 فبراير 1949م.[51]

الإخوان المسلمون والعمل السياسي

منذ نشأة الجماعة وضع حسن البنا الأسس للعمل السياسي للإخوان، فهم ليسوا مجرد جماعة دعوية دينية فقط ولكنهم أيضا هيئة سياسية نتيجة لفهمهم العام للإسلام [1] وأن مشاركتهم السياسية تأتي من منطلق الإصلاح في الأمة وتطبيق تعاليم الإسلام وأحكامه [52].

مرشدو الجماعة

محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين (2010-2013).
  1. حسن البنا: المرشد الأول ومؤسس الجماعة (1928 - 1949)
  2. حسن الهضيبي: المرشد الثاني للجماعة (1949 - 1973)
  3. عمر التلمساني: المرشد الثالث للجماعة (1973 - 1986)
  4. محمد حامد أبو النصر: المرشد الرابع للجماعة (1986 - 1996)
  5. مصطفي مشهور: المرشد الخامس للجماعة (1996 - 2002)
  6. مأمون الهضيبي: المرشد السادس للجماعة (2002 - 2004)
  7. محمد مهدي عاكف:المرشد السابع للجماعة (يناير 2004 - 16 يناير 2010)
  8. محمد بديع: المرشد الثامن (16 يناير 2010 -19 اغسطس 2013)
  9. محمود عزت: المرشد التاسع (مؤقتا) (19 اغسطس 2013 - حتي الآن)

بعض أعضاء مكتب الإرشاد العام العالمي

  1. محمد بديع: المرشد العام للجماعة، وعضو مكتب الإرشاد العالمي منذ 2007[53]، أستاذ متفرغ بقسم الباثولوجيا بكلية الطب البيطري جامعة بني سويف، وواحد من أعظم مائة عالم عربي حسب الموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها هيئة الاستعلامات المصرية عام 1999 م[54].
  2. محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للجماعة.
  3. راشد الغنوشي: هو سياسي ومفكر إسلامي تونسي، وزعيم حركة النهضة التونسية وعضو مكتب الإرشاد العالمي للجماعة[55][56].
  4. إبراهيم منيرمصري مقيم في لندن[57]، والمتحدث باسم الإخوان المسلمين بأوروبا والمشرف العام على موقع (رسالة الإخوان)[58].
  5. عبد المجيد ذنيبات: المراقب العام السابق لإخوان الأردن وعضو مجلس الأعيان الأردني.[59]

أعلام الجماعة

قيادات معاصرة

  • الدكتور محمد مرسي: رئيس جمهورية مصر العربية السابق .
  • المستشار القاضي فيصل مولوي: الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، ونائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
  • علي عثمان محمد طه: النائب الأول للرئيس السوداني و رئيس الحركة الإسلامية السودانية - التي تمثل الجزء الأكبر من الإخوان المسلمون في السودان - ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم، ومسئول الحركة الإسلامية في السودان.
  • يوسف ندا: رجل أعمال مصري إيطالي مفوض العلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين سابقا، ورئيس بنك التقوي، وله دور فعال في العلاقات الدولية [60].
  • خالد مشعل: رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومسئول الحركة في سوريا.
  • إسماعيل هنية: رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة الفلسطينية العاشرة وحكومة الوحدة الوطنية المقالة، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والقيادي في حركة حماس.
  • محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي زعيم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (موريتانيا) المعروف بحزب تواصل[61].
حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول.
المفكر سيد قطب في السجون المصرية.

أعلام تاريخية وعلمية

  • حسن البنا:ويلقب بين أنصاره "بالإمام الشهيد"، مؤسس الجماعة وصاحب الفكر الرئيسي المؤثر في أفرادها من خلال العديد من الرسائل التي ألفها.
  • القاضي والفقيه عبد القادر عودة :كان فقيها دستوريا كبيرا وأستاذا جامعيا مصريا مشهورا، تم إعدامه بعد أحداث المنشية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
  • المفكر سيد قطب: مفكّر إسلامي معاصر، وناقد أدبي. درس في الولايات المتحدة، خلال رحلته تلك حصلت له العديد من المواقف الفارقة في حياته، وبعد عودته من الولايات المتحدة انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، له مؤلفات ضخمة ومؤثرة مثل "في ظلال القرآن" و"التصوير الفني في القرآن" و"العدالة الاجتماعية في الإسلام"، وقد أُعدم في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر.
  • د.مصطفى السباعي :مؤسس حركة الإخوان المسلمين في سوريا وأول مراقب للإخوان في سوريا ولبنان، ورئيس المكتب التنفيذي للإخوان في الخارج إبان الحقبة الناصرية، وأول عميد لكلية الشريعةبجامعة دمشق.
  • محمد محمود الصواف: مؤسس فرع الإخوان المسلمين في العراق وأول مراقب للإخوان في العراق، وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
  • الشيخ سعيد حوي: المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا سابقا، وأحد أبرز مفكري الجماعة.
  • زينب الغزالي: داعية إسلامية مصرية تعرضت في فترة حكم الرئيس عبد الناصر للاعتقال في أغسطس 1965 وسجنت 6 سنوات تعرضت خلالها لاضطهاد شديد سجلته في كتابها "أيام من حياتي".
  • الشيخ محمد الغزالي: إمام وداعية إسلامي معاصر، ذو منهج متفرّد في معالجة القضايا الإسلامية وأحد أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث وله عدد كبير من المؤلفات والأطروحات الفقهية المستنيرة ومن أشهر كتبه "الإسلام في مواجهة الاستبداد السياسي" و"قضايا المرأة بين التقاليد الوافدة والراكدة" و"الإسلام وقضايا العصر" و"السنة النبوية بين أهل الرأي وأهل الحديث".
  • الشيخ سيد سابق: أحد علماء الأزهر، اشتهر بكتابه "فقه السنة" والذي يعد من أهم المراجع الفقهية في العصر الحديث.
  • الشيخ المجاهد عبد الله عزام : "إمام المجاهدين العرب" في أفغانستان وقائد تحرير أفغانستان من الاحتلال السوفيتي.
  • محفوظ نحناح (مؤسس حركة مجتمع السلم حمس - الجزائر)
  • الشيخ المجاهد أحمد ياسين: مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين وشيخ الانتفاضة الفلسطينية والأب الروحي للمقاومة الفلسطينية، اغتاله الجيش الإسرائيلي.
  • الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: أحد كبار علماء الإسلام في العصر الحديث، وهو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وله العديد من المؤلفات، وله برنامج أسبوعي على قناة الجزيرة الفضائية.
  • الدكتور العالم زغلول النجار: داعية إسلامي كبير وأحد كبار العلماء الجيولوجيين في العالم واعتنق الإسلام علي يديه الآلاف من البشر، ويعدّ من أفضل من تكلم في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم وهو مستشار الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ويعمل مستشار لعدة جامعات ومؤسسات علمية ودعوية عالمية
  • المزيد من الأعلام: أعلام جماعة الإخوان المسلمين

إحصاءات عن الجماعة

  • ذكر يوسف ندا، مفوض العلاقات السياسية الدولية لدي جماعة الإخوان المسلمين، في حديث أجرته معه صحيفة المصري اليوم في 27 مايو سنة 2008 في سويسرا، أن عدد الإخوان المسلمين في العالم "تجاوز المائة مليون" فرد حسب آخر إحصاءات الجماعة عام 2007[11]، وقد ذكر هذا العدد من قبل في مقابلة مع قناة الجزيرة في برنامج بلا حدود [62].
  • بالنسبة لتعداد الجماعة في مصر، ذكر الدكتور عبد الحميد الغزالي المستشار السياسي للمرشد أن عدد الإخوان في مصر وصل إلي 15 مليون إخواني منهم 10 مليون يسمون إخوان عاملين والخمسة مليون الآخرون مؤيدون لأفكارها وذلك في حوار له مع صحيفة المصري اليوم بتاريخ 29 أكتوبر 2009م :«نحن في مصر، والحمد لله، وصلنا إلى رقم 15 مليون إخواني، حيث يوجد 10 ملايين يسمون «إخوان عاملين» في الجماعة، بينما الخمسة الآخرون مؤيدون لأفكارها، وهذه ليست أمانى ولكنها إحصائيات، أما عن عدد الإخوان خارج مصر فلا أعرف الرقم بالضبط.[63]»
  • من جهة أخرى ذكر الدكتور عبد الستار المليجي وهو عضو سابق بجماعة الإخوان المسلمين تم فصله من الجماعة[64] في حوار صحفي أجراه مع جريدة المصري اليوم في 25 يوليو 2008، أن مجموع عدد جماعة الإخوان المسلمين لايتجاوز 100 ألف شخص "بالمحبين والمتعاطفين وجيران المحبين والمتعاطفين" حسب وصفه، كما أكد أن الإخوان العاملين لايتجاوزون 5 آلاف من الإخوان، منهم 85 أعضاء في مجلس شوري الجماعة. كما ذكر أن هناك نحو 10محافظات مصرية لايوجد بها إخوان على الإطلاق ولكن يشكك في مزاعمه بسبب عدم حياديته خصوص أنه تم فصله من الجماعة.[65]
  • تتواجد جماعة الإخوان المسلمين في 72 دولة حول العالم حسب إحصاءات الجماعة (والإحصاءات الأمريكية تقول في 70 دولة أيضا) [11][66]
  • وفي ندوة بجامعة ديلاوير الأمريكية قال البروفيسور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمتخصص في شئون الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن «إن جماعة الإخوان المسلمين، التي تمثل حاليًّا الإسلاميين المعتدلين، هي الجماعة الأوفر حظًّا بالفوز بنسبة لا تقل عن 25% إلى 30% ليس من أصوات المصريين فحسب وإنما جميع المسلمين البالغ عددهم أكثر من 1.3 مليار؛ إذا ما دخل الإخوان في الدول العربية والإسلامية أية انتخابات حرة ونزيهة.»[67]

الانتقادات الموجهة للإخوان المسلمين

  • اتهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك جماعة الإخوان المسلمين بأنها "جماعة لها تاريخ إرهابي" وذلك في حوار صحفي له مع مجلة دير شبيغل - Der Spigel الألمانية، نشر في ديسمبر 2004، حيث قال "إن جماعة الإخوان المسلمين لها تاريخ إرهابي لقد قتلوا واحداً من رؤساء الوزارة قبل الثورة لاختلاف آرائهم السياسية وفي عام 1954 حاولوا قتل الرئيس جمال عبد الناصر وكرروا محاولاتهم عدة مرات" مضيفا بأن الأحزاب الدينية "تهدد السلام الاجتماعي". بينما رفضت الجماعة إتهامها بالإرهاب وأعلنت أنها تدين الإرهاب وأن موقفها ثابت من العنف والإرهاب وقالت أن تاريخها ناصع البياض وأن ما حدث في الماضي كانت أعمال فردية استنكرها الإخوان ومرشدهم حسن البنافي حينها، وعلق د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد علي محاولة قتل جمال عبد الناصر في حادثة المنشية قائلا: «إن هذا الحادث تمثيلية كبرى أحكم تدبيرها بهدف القبض على الإخوان المسلمين والزج بهم في السجون والمعتقلات وإزاحتهم من الطريق للاستئثار بالسلطة والانفراد بالحكم».[68][69].
  • ترك بعض من أبناء الجماعة لها، وأبرز من تركوا الجماعة هم من عرفوا بأعضاء حزب الوسط، وكان على رأسهم المهندس أبو العلا ماضي وهو نقابي وعضو سابق في الجماعة، وهناك أيضا مختار نوح وثروت الخرباوي وآخرين، ولكن الإخوان المسلمون يردّون على هذا بأن كل قرار يتم تنفيذه داخل الجماعة لا يتم إلا بالشورى. ومن الطبيعي أن يختلف الأشخاص في الآراء ولكن كما يوجد في أي حزب هناك ما يسمى بالالتزام الحزبي ويعني تنفيذ المنتمي للحزب لكل قرارات الحزب -التي يتم اتخاذها بالتصويت- حتى وإن خالفت رأيه الشخصي، كما أنه من الطبيعي أنه عند أخذ الشورى فإنها لن تؤخذ من كل أفراد الجماعة ولكن تؤخذ من قيادات الجماعة المنتخبين في مجلس الشورى، بينما ورد في استطلاع مركز أبحاث أمريكي أن أكثر من ثلثي المصريين (69%) يعتقدون أن جماعة الإخوان تؤمن بالديمقراطية[70].
  • وفي أول دراسة ميدانية عن الإخوان منذ أربعين عاما، والتي استمرت لمدة عامين ونصف، يشير صاحب البحث الكاتب المصري المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، خليل العناني، في كتابه "الاخوان المسلمون في مصر، شيخوخة تصارع الزمن" الصادر في 2007 إلى "وجود فجوة كبيرة داخل الجماعة في فهمهم لمسألة الديمقراطية، حيث يفهمونها كممارسة وليس كقيم، أي يدخلون الانتخابات ويطلقون مظاهرات لكن لا يوجد إيمان لديهم بقيم الديمقراطية من مساواة وحرية وعدالة".[71][72]
  • مؤخرا قام معهد ديل كارنيجي للسلام بدراسة حول جماعة الإخوان في مصر جاء فيها: أن الإخوان يواجهون أربع إشكاليات في مواجهة المجتمع المدني المصري وهي الديمقراطية والمرأة والأقباط والعلاقة مع الغرب.
  • وتتهم جماعة الاخوان المسلمين من قبل الحكومة المصرية وعدد من المحللين بتهمة استغلال الدين للوصول سياسيا إلى السلطة،[73][74][75] من خلال شعار "الإسلام هو الحل".[76]، وتنص التعديلات الدستورية التي تم اقرارها في مصرفي مارس 2007 م على منع استغلال الدين لأغراض سياسية.[77]
  • كذلك هناك اتهام للجماعة في تاريخها الذي يتضمن عددا من عمليات الاغتيال السياسية التي أودت بحياة عدد من الزعماء والمسؤولين المصريين، أمثال رئيس الوزراء المصري بين عامي (1944 - 1945) أحمد ماهر باشا الذي إغتالهمحمود العيسوي أحد المنتمين للحزب الوطني فيما يقول البعض أن العيسوي كان ينتمي للإخوان[78]، ورئيس الوزراء المصري بين عامي (1945 - 1948) محمود فهمي النقراشي[79]، والقاضي أحمد الخازندار الذي أصدر أحكاما قضائية على عدد من المتهمين في جرائم والمنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، والذي تم اغتياله علي يد أفراد من النظام الخاص بالجماعة.[80] كذلك اتهم رفعت السعيد الجماعة بتفجير عدد من مراكز الشرطة المصرية في العام1946.[81]
  • ألف الدكتور أيمن الظواهري زعيم جماعة الجهاد الإسلامي في مصر والرجل الثاني في تنظيم القاعدة كتابا بعنوان "الحصاد المر: الإخوان المسلمون في ستين عاما" ينتقد فيه الجماعة بشدة ويتهمها بالخلل والانحراف ويعطي أمثلة على تأييد الإخوان للحكام في مصر، ومواقفهم المؤيدة للدستور والديمقراطية ورفضهم العنف وقبولهم بالأحزاب العلمانية وغير الإسلامية، وقبولهم ومشاركتهم في عمليات تداول السلطة والتنافس عليها سلميا، وقبولهم بالقوانين والأنظمة والتشريعات القائمة في مصر والعالم الإسلامي. ويجد الظواهري أن الجماعة لم تكتف بعدم تكفير الحكام بغير ما أنزل الله، بل تجاوزت هذا إلى الاعتراف بأقوالها وأفعالها بشرعية هؤلاء الحكام وتركت هذا الفهم يستشري في صفوفها، بل واعترفت الجماعة بشرعية المؤسسات الدستورية العلمانية والبرلمان والانتخابات والديمقراطية !! قائلا: «رضيت جماعة الإخوان بالاحتكام إلى الديمقراطية وسيادة الشعب والانتخاب كطريق للتغيير والوصول إلى الحكم حتى قال حسن البنا إن مؤاخذتهم على الدستور يمكن تغييرها بالطرق التي وصفها الدستور نفسه، أي الأسلوب الديمقراطي»، ويرى الظواهري أن الجماعة نبذت العنف الذي هو الجهاد في سبيل الله وتبرأت ممن يتبنون العنف ولو من أتباعها، ويعتبرها مخالفات شرعية كبيرة رافقت تأسيس الجماعة وقامت عليها ومتهما الجماعة بعدم جهاد الحكام معلقا على جهاد الإخوان في فلسطين وحرب السويس: «ثم إن القتال في فلسطين أقل وجوبا من قتال الحكام المرتدين لأن قتال المرتد مقدم على قتال الكافر الأصلي، ولأن تحرير فلسطين والبلاد الإسلامية المحتلة يكون بعد إقامة حكم الله»[82]

انتقادات علماء الدين السعوديين لجماعة الإخوان المسلمين

انتقد عدد من المشايخ في السعودية جماعة الإخوان المسلمين وغالبهم ينسبون إلى التيار السلفي منهم عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وغيرهم.
وتتركز هذه الانتقادات في إهمال الجماعة للدعوة للتوحيد وتقصيرها في محاربة عبادة القبور والبدع، وأنها جماعة حزبية عملها يؤدي إلى تفريق المجتمع إلى أحزاب وجماعات ومخالفتهم لأولياء الأمور.

نسبة أو نفي الإرهاب للجماعة

تباينت تعاملات الدول مع جماعة الإخوان المسلمين، ففي الوقت الذي قامت بعض الدول بإدراجها كمنظمة إرهابية نجد البعض الآخر يرفض نسبتها للإرهاب. ومن بين الدول التي تصنفها إرهابية روسيا الإتحادية التي أدرجت الجماعة في 28 يوليو 2006 ضمن قائمة ضمت 17 منظمة تصنفها كإرهابية، كما أدرجت جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية[83] مستثنية حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني من القائمة. لكن الحكومة الأردنية أكدت أن الجماعة في الأردن هي تنظيم سلمي ينبذ العنف والإرهاب وقالت "حركة الإخوان المسلمين في الأردن بالذات هي حركة شرعية تعمل تحت مظلة دستور وقوانين الأردن وهي ذات خصوصية أردنية تميزها عن أي تنظيم آخر يحمل ذات العنوان"، وطالب مجلس النواب الأردني السلطات الروسية بالعودة عن قراره هذا.[84] وفي فبراير 2012 وبعد نجاح الإخوان في مصر في الانتخابات البرلمانية قالت روسيا أنها مستعدة لإقامة علاقات بناءة مع جماعة الإخوان المسلمين.[85]
كذلك اعتبر تقرير أمريكي صدر في 2008 عن "المشروع الأميركي الاستقصائي لمكافحة الإرهاب" بأن جماعة الإخوان "تستغل نشاطها لبناء قاعدة دعم كبيرة داخل الطبقات الفقيرة بمصر وأن لها دورا في تعزيز الإرهاب ضد مصالحأمريكا" "وأنهم ما زالوا يتحركون برأي مؤسس الجماعة حسن البنا، بأن الإسلام سوف يسود العالم، وأنهم (الإخوان) يسعون إلى استعادة الخلافة الإسلامية"، لكن د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد آنذاك أبدى استغرابه لما ورد في التقرير، قائلاً: «هل هناك ارتباط ما بين التواصل مع الجماهير ومحاولة رفع المعاناة عنها، والحرب على الإرهاب.. هذا أمر يستحق منا الاستغراب والدهشة»[86].
أيضا قامت كازاخستان بإعلان جماعة الإخوان المسلمين وجمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت ضمن قائمة ضمت 12 منظمة دولية تصفها بالإرهابية.[87]
و7 مايو 2009 أعلنت وكالة أنباء نوفوستي الرسمية الروسية أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي والتي تشارك فيها روسيا وكازاخستان وبيلوروسيا وأرمينيا وقيرغيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان قامت بتوسيع قائمة المنظمات الإرهابية إلى 31 متضمنة جماعة الإخوان المسلمين[88].
وفي 26 ديسمبر 2013 في أعقاب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي -المنتمي للجماعة- أعلنت الحكومة المصرية لأول مرة في تاريخ الجماعة اعتبار جماعة الإخوان المسلمين « تنظيما إرهابيا »[89][90][91][92] على خلفية التفجير الانتحاري الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية[93]، بالرغم من إعلان جماعة تسمى "أنصار بيت المقدس" مسئوليتها عن الحادث الإرهابي[94]، وقد رحبت بعض التيارات السياسية المناهضة للإخوان في مصر بهذا القرار بينما استنكرت ذلك بعض التيارات السياسية الأخرى مثل : حركة 6 ابريل[95][96] والجماعة الإسلامية[97] و بعض قيادي جبهة الإنقاذ الوطني[98] . كما انتقدت الولايات المتحدة هذا القرار علي لسان وزير خارجيتها معتبرة أن الحكومة المصرية ذهبت إلى " مدى بعيد جدا" في حملتها الحالية على الإخوان المسلمين ومؤيديهم[99][100][101].
وبعد ذلك فقد قامت كلا من السعودية والإمارات بتصنيف الجماعة كجماعة إرهابية.[5]
أما في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية فقد تم تشكيل لجان لمراجعة نشاط الجماعة ومدى ارتباطها بالإرهاب، وجاءت النتيجة في بريطانيا لتعلن أنه "ليست هناك أدلة على أية صلات للإخوان المسلمين بأنشطة إرهابية"،[8][9] كما رفض الموقع الرسمى للبيت الأبيض الأمريكي اعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية، معلنا أنه "لا يملك أدلة موثوق بها تفيد بأن الإخوان تخلوا عن التزامهم طوال عقود طويلة بنبذ العنف".[6][7]

جماعات إسلامية ذات فكر مشترك

  • الجماعة الإسلامية في باكستان
  • الجماعة الإسلامية في الهند

جماعات مضادة لجماعة الإخوان

  • الإخوان المسيحيين
  • حركة كتالة

كتب عن الجماعة

  • كتاب: مجموع رسائل حسن البنا، الشبكة الدعوية
  • الإخوان المسلمون سبعون عاما في الدعوة والتربية والجهاد، يوسف القرضاوي
  • كتاب : الاخوان المسلمين أحداث صنعت التاريخ - رؤية من الداخل (1928 م : 1971 م)، 3 أجزاء، محمود عبد الحليم عضو الهيئة التأسيسية
  • كتاب: وسائل التربية عند الإخوان المسلمين، د. علي عبد الحليم محمود، الشبكة الدعوية
  • كتاب: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين، جمعة أمين
  • كتاب: الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود، د. توفيق الواعي، الشبكة الدعوية
  • كتاب الطريق الي جماعة المسلمين
  • كتاب : الإخوان المسلمون.. أوراق تاريخية، إبراهيم زهمول
  • كتاب : سر المعبد ، ثروت الخرباوى [102][103]

2 comments:

Mr/Mrs/Ms mohammed689 يقول...



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن واتبع هداه إلى يوم الدين، وبعد:
فإن هذا المشروع –مشروع جامعة المدينة العالمية- هو مشروع رائد بكل المقاييس، وهو من أهم المشروعات العلمية التي تقوم بخدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان وفي كل زمان.
وهذا المشروع يقدم أسهل الطرق للراغبين في تلقي العلوم في مجال الدراسات الإسلامية في جميع بلدان العالم، وهو محاولة لتقديم تعاليم الإسلام الصحيحة في صورة علمية معاصرة تجمع بين استخدام التقنيات الحديثة وأصالة التراث الإسلامي، وهذا هو ما نحتاجه اليوم في ظل ما يقال عن العولمة والحداثة وما بعد الحداثة، فهو يذلل كل العقبات والصعاب التي تواجه طالب العلم الشرعي الشريف.
وهذا المشروع يقدم المناهج الدراسية في مقررات متكاملة، هذه المقررات تحتوي على حلول جذرية لمستجدات العصر ومشكلاته، بل إن هذا المشروع يعمل على تكوين الشخصية المسلمة التي تعتز بتراثها الإسلامي وتعمل على رفعة شأن الإسلام والمسلمين.
لذا فإننا نأمل أن يقوم هذا المشروع بتحقيق النهضة الإسلامية المرجوة ونشر دين الله تعالى في جميع الآفاق.
وفي النهاية ندعو الله أن يكتب لهذا المشروع النجاح والتوفيق وأن يوفق القائمين عليه حتى يقوم بالدور المنشود له من خدمة الدراسات الإسلامية على نحو من الفهم الواعي الصحيح وأن يجزيهم خير الجزاء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
د. عبد الله ربيع عبد الله محمد
أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر.

تريكا يقول...

موضوع مميز جدا .. شكرا لكم<https://photos.google.com/photo/AF1QipOgEJGvBQ7xjx5w5Xwx8HBtNRr-_uKARKW4vJPa

إرسال تعليق

.