بحث عن الحضارة الرومانية - بحث عن الحضارة الرومانية العريقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأقدم الان بحث عن الحضارة الرومانية واليكم التفاصيل

الناحية الجغرافية:
ساعد موقع ايطاليا الممتاز على البحر الأبيض المتوسط روما أن تكون وسيطاً في نشر الفن والحضارة والمدنية إلي أوروبا وأسيا الغربية وشمال أفريقيا.

الناحية الجيولوجية :

لم تعتمد ايطاليا على وجود الرخام فقط بل اعتمدوا أيضا في إنشاء ميادينهم على "الحجر بأنواعه والطوب ………………" والحجر الصلب " ترافرتين " وبعض العناصر البركانية وجودة نوع الرمل والزلط ومن هنا نشأت الخرسانة فتأثرت العمارة الرومانية بهذه المواد مما ساعد على تنسيق طرازها المعماري .

الناحية المناخية:

إن شمال ايطاليا يقع وسط أوروبا مناخها يتبع القارة الأوروبية أما الوسط فمعتدل وشمسه مشرقة والجنوب يشبه المناطق الحارة

الناحية الدينية:

لم يكن الشعب الروماني ديني في المرتبة الأولى لذلك لم يكثروا في بناء المعابد بل كانت العمارة المدنية هي مضمار حياتهم وكان يكفي محراب في كل منزل لصلاة العائلة

الناحية الاجتماعية :

عندما مات اوحبستس عام 14 بعد الميلاد حكم بعده نيرون و كراكلا ثم بعد ذلك ماكان يختار الإمبراطور الاويقيل ثم تدخلت الجيوش في الحكم وظهرت الحياة الاجتماعية وتمثلت في المباني " الرياضية ، المسارح،………" وكان من صفات الشعب الروماني الطاعة التامة للحاكم حتى العائلات كانت تدين بالولاء لرب الأسرة وانعكست الحياة الاجتماعية على مبانيهم ومنشاتهم.

الناحية التاريخية:

نشأت روما حوالي 753-509 ق.م. وتطورت بعد ذلك ثم ابتداء الغزو الروماني لإيطاليا عام 343 ق.م. وأول من سقط صقلية 264ق.م. و قرطاجنة عام 146ق.م. ومقدونيا في نفس الوقت ثم غزو سوريا عام 34 ب.م. ولم يستطع أي حاكم أن يسيطر علي مجريات الأمور فيها وفي عام 65 ب.م. انقسمت الإمبراطورية إلي شرقية وأخرى في الغرب زفي عام 475ب.م. انتهت الدولة الغربية

الصفات المميزة للعمارة الرومانية :

خلف الرومان الدنين اليونانية وورثوا كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة نظراً لما اشتهر به الفنان المصري مثلاً
أو السوري وما يملك من تقاليد موروثه كالذي نلاحظه في معبد دمشق عصر الإمبراطورية الرومانية الواسعة الأطراف ، اشتقت العمارة الرومانية عناصرها من الإغريق ومن الحضارات السابقة ولكن الرومان طبعها بطابعهم الخاص الذي لا يمكن إن يخطئه أحد وكانت رابطته بالماضي قوية معبرة في نماذج المعابد المختلفة التي تطورت في السنوات الأخيرة 510-60ق.م. وأهم معالم ومميزات العمارة الرومانية : القوة ، قلة التكاليف ، المرونة التامة ، سهولة الوصول إلي وحدات متسعة

وقد نشاء في العمارة الرومانية صعوبة لم تكن في العمارة الإغريقية وذلك لان العمارة الإغريقية كانت الفتحات هي السبب ففي العصر الروماني وبسبب الابتكارات المعمارية نشأت عناصر معمارية جديدة مثل : العقود ، قبوات ، القباب

حيث استخدمت الخرسانه والعمود والقبوات وبمقياس خضم وعمارة الرومان مكنتهم من بنا قبوات وقباب واسعة وباستعمال الحديد :

1. القبوة النصف اسطوانية : محملة على حائطين متوازيين

2. القبوة المكونة من قبوتين نصف اسطوانتيتين متقابلتين

3. القبوة النصف كروية

الحمامات :

كانت الحمامات من المشيدات حيث كان يبلغ عددها حمام لم يبقى منها سواى حمامان هما " كاركلا و دايو كليشان" وقد وجد بها صالات للعب و المحاضرات أو مسابح للتمارين الرياضية وللتدريب الرياضي و الاجتماعيات و المحاضرات.

1. حمامات كاركلا:

أقيمت عام 35-212ق.م. على حافة تل الافتين على شكل مستطيل بارتفاع 9.5 م وطول 1150قدم يتسع لـ ستة عشر ألف شخص .

وعمل المدخل بطول الواجهة و أقيمت في البدروم جميع الغرف الازمة لتوصيل المياه ويؤدي المدخل الرئيسي إلى الحوش الفسيح المخصص للألعاب الرياضية محاط بالمباني المخصصة للماكينات والمسارح وعلى الجانب المقابل للمدخل خزان الماء الكبير من طابقين وتصل هذه المياه إلى المبنى الرئيسي بواسطة المواسير.

ويعتبر المبنى المركزي المخصص للاستحمام هو العنصر المركزي للمبنى وكان يحتوي على عدد كبير من التماثيل الإغريقية .

2. حمامات دايو كليشان:

أقيمت عام 302 ق.م. وكانت ذات شكل عصري يشبه لحد ما حمامات كراكلا إلا أنه أصغر حجماً إذ يتسع لـ ثلاثة آلاف شخص وكانت صالة الحمام الدافى هي الصالة الوسطى مغطاة بقبوة متقاطعة محملة على ثمانية أعمدة من الجرانيت المصري ذات تيجان على نظام المركب وارتفاعها 17م

المسارح والدرجات:

كانت المسارح الرومانية على شكل نصف دائرة مثل الإغريقية ولكن كانت تبنى على مواقع مسطحة مقامة على عقود من الحجر ونقط ارتكاز معمارية وإنشائية بالطرق العادية المستعملة .

أما المدرجات فكانت تعتبر عن عمل واضح للحياة الرومان كانت الناظر تعبر عن القوة ، الروعة ،القسوة ، الوحشية حيث تقام المعارك بين الاسرى والوحوش لتسلية المشاهدين ، والنوع المشهور من هذه المباني هو " الكولوزيوم" عام 70-82 ق.م.مسقطة الأفقي على شكل بيضاوي 205 X 170 ويحتوي على 80 باكية خارج لكل طابق يحيط بالجزء الداخلي حائط بارتفاع 50م وخلفه اليوديوم وهي مدرجات الإمبراطور وحاشيته.

الكوليوزيم يتسع لـ ثمانون ألف متفرج ,يبلغ ارتفاع الوجهات 52م مقسمة أربعة أدوار و كان الدور الأرضي مزداناً بأصناف أعمدة على الطراز التوسكاني والايواني و الكورنشي وكانت الأعمدة مخالفة للموديول.

الابتكارات المعمارية

1. الأكتاف الكبيرة التي تحمل ثلاثة أدوار من البواكي وتدور حول المبنى من الخارج

2. الطريقة الزخرفية في استعمال الأنظمة المختلفة الواحدة فوق الأخرى وهي طريقة تستعمل في العمارة الإغريقية

3. الكورنيش العظيم المستمر بانتظام في أعلى المبنى.

أقواس النصر:

هي عبارة عن بناء ضخم من الحجارة مزين بنقوش تاريخية متصلة به أعمدة محمولة على قواعد مرتفعة وتحمل التكنة تتمة البناء بشكل دورة منقوش عليها بالكتابة السبب الذي شيد من اجله حيث كانت تشير للأباطرة والقواد تذكاراً لانتصاراتهم وقد استعمل الطرازين الكرونيشي والمركب وأشهرهما :

1. قوس نصر تيتوس

عام 18 ق.م. عندما استولى على البيت المقدس وهو قوس ذو فتحة واحدة وعلى الواجهتين نصف أعمدة ملتصقة وفي الأركان ثلاثة أرباع عمود على النظام المركب.

2. قوس نصر سيتمس

عام 204 لانتصاره على باحث وهو قوس ذو ثلاث فتحات مصنوع من الرخام الأبيض وترتكز عقوده على أكتاف أمامها أعمدة على النظام المركب ويحتوي الكتف القبلي على سلم يوصل إلى الأعلى.
ومن أحسن الأقواس الرومانية قوس الإمبراطور قسنطنطين الذي شيد في عام 315ق.م.
المقابر :

تنقسم المقابر في عهد الرومان إلى ثلاثة أنواع:

1. القبور : وهي عبارة عن أقبية تحت الأرض وبحوائط فتحات معقودة ليدخل منها الانية على رفات الموتى بعد حرقها .

2. القبور التذكارية : وهي عبارة عن أبنية مستديرة الشكل ذات اتساع معين محاطة ببواكي وترتكز على أسفال مرتفعة وسقف مخروطي الشكل

3. القبور الهرمية : وقد أدخلت في روما عقب فتح مصر عام 30 ق.م. على شكل أهرام.

المساكن الرومانية:

أنواع المساكن نوعان هما:

1 . مسكن العائلة المفردة

وهو النوع المفضل من المساكن الفردية المخصصة لسكن الأسر الغنية من معالمه المميزة وجود صالة مربعة أو مستطيلة تتوسط المسكن مضاءة من السقف تتجمع حولها الحجرات ويحمل السقف المفتوح إلي السماء عند أركان الفتحة أربعة أعمدة كورنثية وفي الأرضية هذه الصالة حوض غير عميق يستقبل مياه المطر من فتحة السقف وتتصل هذه الصالة بحديقة خارجية ويحيط بالمسكن حوائط صماء لحجبه عن الشارع وتوفير عوامل الخصوصية .

2 . مجمع المساكن

عبارة عن عدة مساكن مجتمعة في مبنى واحد وهي مبنية من الخرسانة والطوب تشكل في مجموعها ومن تكويناتها أفنية داخلية ويحتوي الدور الأرضي على محلات تجارية وحواصل ودكاكين و حانات ولم تكن لها علاقة بالمساكن العلوية وتصل الأدوار السكنية في المباني من حيث الارتفاع إلى خمس طوابق.

الفروم

هو عادة مكون من ميدان في وسط المدينة محاط بمعابد و أبنية رسمية خاصة بالأعمال الاقتصادية والقانونية والدينية

1 . الفورم روما نيوم :

وهو الأقدم شيد في الوادي بين تلال مدينة روما واستعمل كميدان للسباق والمبارزة وكان محاطاً بعدة مباني ومزداً بنصب تذكارية تماثيل وأروقة أعمد وحوانيت

2 . فورم تراجان:

وهو الأكبر وأشهر هذه الميادين عام أقيم 98 ب.م وينقسم إلي:

الميدان الأصلي محاطاً من جانبين بمباني نصف دائرية ذات أعمدة تحتوي على حوانيت

سوق كبير يحتوي على عدد كبير من المحلات التجارية

بازيليك تراجان وهو مبنى متسع جدا له صفان من الأعمدة الكورنثية من الداخل متصلتين وقبتان في أحد النهايتين وسقف المعبد من خشب وبجانبهما مكتبتين بميدان صغير أقيم في وسط هذا الميدان عمود ترجان المشهور وهو موجود ألان في وسط مدينة روما الحديثة

بحث عن المحافظة ع البيئة - بحث شامل عن كيفية المحافظة علي البيئة من التلوث

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن كيفية المحافظه علي البيئة من التلوث واليكم التفاصيل

البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات؛ من ماء وهواء، وكائنات حية، وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته، ونشاطاته المختلفة.
وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم، ومدبر حكيم، {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88]. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكل جميل في البيئة، تهدد الأخضر واليابس، فكان ذلك الشبح المدمر؛ ألا وهو (التلوث) الذي أصاب معظم عناصر البيئة
مظاهر التلوث:
ومظاهر هذا التلوث متعددة منها:
- ثاني أكسيد الكربون، الناجم عن الكميات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعية، ومحطات الوقود ومحركات الاحتراق الداخلة في وسائل النقل والمواصلات، والتي ينجم عنها كذلك، ثاني أكسيد الكبريت.
- وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التنفسي.
- الشوائب والأبخرة، والمواد المعلقة مثل: مركبات الزرنيخ، والفوسفور، والكبريت، والزئبق، والحديد، والزنك.
- مركبات (الكلوروفلوروكربون) وهي غازات تنتج عن استخدام الثلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشعر، أو إزالة روائح العرق، والتي تستخدم بكثرة في المنازل وكذلك في المزارع.
- التلوث الناجم عن استخدام المنظفات الصناعية والفلزات الثقيلة، والمواد المشعة، والمبيدات الحشرية، والمخصبات الزراعية، ومخلفات ناقلات البترول، ومياه الصرف الصحي، ومياه الصرف الصناعية، التي تحملها إلى الأنهار والبحيرات، وتؤدي إلى تكوين طبقة سميكة من الرغوة، تؤدي إلى عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النقص في كمية الأكسجين الذائبة في المياه، مما يؤدي إلى قتل ما بها من كائنات حية.
- خطر التجارب النووية؛ التي تسبب التلوث في الماء والهواء والصحراء.
- الضوضاء؛ والتي يترتب عليها العديد من الأضرار الصحية والنفسية، حيث تؤدي إلى اضطراب وظائف الأنف والأذن والحنجرة، وتؤثر في إفراز بعض الهرمونات الضارة في الجسم، وتؤدي إلى الاضطراب في بعض وظائف المخ، والأخطر أنها تؤدي إلى ظهور مشاعر الخوف والقلق والتوتر لدي الأفراد، كما أن المصابين بالاكتئاب هم أكثر الناس حساسية للضوضاء.
- العديد من المصادر الطبيعية؛ كالعواصف، والزلازل، والبراكين، والأعاصير، والفيضانات، وغيرها.
لمجتمع الإسلامي في مواجهة هذه المشكلة عليه أن يلتزم آداب الإسلام في السلوك والتعامل مع الطبيعة من حولنا من منطلق الاستخلاف في الأرض لإعمارها.
ولكن ما دور المسلم؟
إن دوره في:
- الحرص على نظافة المكان الذي يعيش فيه، سواء أكان بيته أو مدينته لأن النظافة أساس كل تقدم ورقي، وعنوان الحضارة، ومظهر من مظاهر الإيمان.
- تجنب الضوضاء، والحرص على أن يُعَوِّد أبناءه الهدوء، فهو بحق قيمة سامية ومظهر للحضارة الإسلامية، وقيمة حرص ديننا الحنيف على تأكيدها والدعوة إليها، قال تعالى: {واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}
- الحرص على زراعة ما حوله، من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين منزله وما حوله بالأشجار والنباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزهور والنباتات الموجودة في الأماكن العامة والخاصة، مع توعيتهم بأهمية زراعة الأشجار والزهور في حديقة المنزل أو داخله؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.
- التخلص من القمامة بطريقة سليمة؛ لمنع انتشار الأمراض، ونقل العدوى، فلا يجب وضعها أمام المنزل أو خلفه، حتى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمع عليها الحشرات، فتشوه صورة البيت وتضر أهله، وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشرفات والنوافذ.
- التخلص من المخلفات الصلبة؛ كالأوراق، والصناديق، وقطع القماش القديمة، والزجاجات الفارغة، والعلب المعدنية، وبقايا الطعام التي أصبحت من أهم مصادر التلوث؛ لأن تراكمها وتجمع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرائحة الكريهة. فعلى المسلم أن يحرص على الاتصال بمكتب الصحة وإخطاره بأماكن القمامة للتخلص منها.
- الحرص في التعامل مع المياه، وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها.
- الحرص على إدخال الشمس إلى مختلف الحجرات؛ لتقضي على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحد من نشر الأمراض والأوبئة.
- الحذر عند استعمال المنظفات الكيماوية، والمواد السامة، والتقليل منها ما أمكن، لأنها تؤثر على طبقة الأوزون، التي تحمي الأرض من أشعة الشمس الحارقة، والأشعة الأخرى الضارة.
- استخدام المرشحات التي تقي البيئة من العوادم الناجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزلية التي يترتب عليها ظهور عوادم ضارة كمدخنة المطبخ وغيرها.
- نشر الوعي البيئي بين الأبناء، لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حب العالم والكون بما فيه، ومن فيه، وكذلك نشر هذا الوعي بين الجارات والأقارب وتوجيه النصح والإرشاد لهم، والتعاون على مواجهة هذا الخطر، لما فيه صالح الفرد، والمجتمع، بل والعالم أجمع.
إن الله قد خلق لنا الكون كله، وأبدع لنا الطبيعة من حولنا، وجعلها مسخرة لخدمتها، فهي أمانة بين أيدينا، واستغلالها يجب أن يقترن بقدر تحقيق المنفعة الخاصة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

طرق الحفاظ على البيئة المثلى وتلافي مسببات التلوث
اعتادت النفس البشرية على تقبل النصح الإيجابي والتذمر من الزجر والأوامر وفي كل الحالات غير صياغة الأوامر والتحذيرات بصورة إيجابية تتقبلها النفس وتستجيب لها قال تعالى لنبيه محمد (ص) : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )
من هذا المنطلق إذا أردت أت تطاع وتجد الأذن الصاغية فلا تبدأ بالزجر والنهي وإنما ابدأ باللطف فبدلاً من أن نقول لاتترك القمامة مكشوفة ) يمكن القول القمامة المكشوفة مرتع لتكاثر الذباب الذي ينقل الأمراض .‏
(امتنعوا عن التدخين ) يمكن القول دخان السجائر يفسد الهواء الطبيعي الداخل للجهاز التنفسي .‏
التلوث داخل المباني :‏
إن منازلنا ومكاتبنا بواقعها الحالي تتعرف للعديد من مصادر التلوث البيئي وهناك أنواع عديدة من الملوثات غاية في الخطورةعلى صحة الانسان تهاجمنا في منازلنا ومدارسنا فتصيب أطفالنا وتجعلهم معلولين .‏
مصادر التلوث :‏
الاستخدام السيء لملطفات الجو المختلفة وتربية الحيوانات الأليفة مثل الطيور والكلاب والقطط والأوضاع غير الصحية وعشوائية تركيب أجهزة التكييف و التبريد والتدفئة والتدخين داخل المباني وازدحام حركة المرور في شوارع بما تنفث من غازات وأبخرة إضافة لما تسببه من ضوضاء وضجيج الاستخدام غير الرشيد للمواد الكيماوية العازلة للحرارة والرطوبة فوق أسطح المباني ,الاستخدام المفرط للسجاد والموكيت وبعض أنواع الأخشاب والأقمشة التي تكسى بها الجدران والأسقف الصناعية والأصباغ مما يتسبب في أغلب الأحيان بوجود شحنات كهربائية داخل المباني تؤدي على المدى الطويل إلى حدوث تأثيرات صحية خطيرة على الانسان والأطفال خاصة .‏
الوقاية من مخاطر التلوث البيئي :
يجب الأحد بعين الاعتبار عدة إجراءات منها :‏
- منع التدخين داخل المباني بصورة عامة .‏
- مراعاة الاستخدام الرشيد للمواد الكيماوية داخل المباني .‏
- إتباع الطرق الصحية في استخدام المواد الكيماوية .‏
- الاستعانة بالمتخصصين في تركيب أجهزة التبريد والتكييف والتدفئة ومراعاة إجراءات السلامة .‏
- عدم الإفراط في استخدام المواد الكيماوية العازلة للحرارة والرطوبة .‏
المخاطر الصحية من سيارات الديزل :‏
تزداد السيارات العاملة بوقود الديزل يوماً بعد يوم نظراً لأن هذا النوع من الوقود أقل استهلاكاً وأرخص كلفة من البنزين ,فالسيارات العاملة بالديزل تستطيع بكمية الوقود نفسها قطع مسافة 20-40% أكثر من تلك العاملة بالوقود العادي ,وقد أدت هذه المزايا إلى زيادة عدد السيارات العاملة بالديزل بنسبة 10-15% من منتصف السبعينات .‏
ومع هذه الزيادة تزايد الخطر على الصحة حيث تنفث محركات السيارات مزيجاً يحتوي على العديد من الغازات الضارة والجسيمات الصلبة المعلقة .‏
وتتوقف كثافة الدخان المنبعث وما تحتويه من ملوثات على نوع الوقود وكفاءة المحرك وبعض هذه المواد المنبعثة يمكن أن تنتقل خلال التفاعلات الكيماوية إلى الهواء إن جزيئات المواد المنبعثة من محركات الديزل تزيد (30) ضعف عن الجزيئات المنبعثة من محركات الغازولين كما أنها تختلف في تركيبها كثيراً عنها حيث أن 80إلى 90% من هذه الجزئيات دقيقة جداً ويسهل انتقالها مع تيارات الهواء وترسبها السريع في الجهاز التنفسي البشري عند الاستنشاق ,ومن هنا جاء الاهتمام بالأخطار المحتملة لانبعاث دخان الديزل سواء من السيارات أو المصانع ومع أن المواد المنبعثة من محركات الديزل هي ذات نوعية تحولية جينية وسرطانية جينية فالاهتمام يتركز لأن على الآثار السرطانية لهذه المواد خاصة في البلاد التي يكثر فيها استعمال محركات الديزل على نطاق واسع .‏
ما هي الطريقة المثلى للتمتع بجمال الطبيعة :‏
- النظافة لا ترمي النفايات والفضلات في غير الأماكن المخصصة لها فهي من أخطر ما يكون على الصحة العامة فلابد للتخلص منها بطريقة سليمة والتذكر أن النظافة من الأيمان .‏
- الرفق :يقول النبي محمد (ص) (الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شأنه ) فكن رفيقاً بما حولك من عناصر البيئة وخاصة الهشة والحساسة منها .3- الحرص : لا تستعمل المواد الكيماوية كثيراً إلا عند الضرورة ولا تسرف باستخدام المبيدات فهي ضارة بصحة الإنسان والبيئة .‏
-الرحمة :لاتقتل حيواناً أوتقطع نباتاً حياً ولاتوقد النار بفروعه إلا عند الحاجة الماسة إليه ولاتفعل مايترتب عليه الضرر بالكائنات الحية وبيئاتها وتذكر أن الراحمين يرحمهم الرحمن
- الايجابية : باتباع الأنظمة والقوانين والمحافظة على موارد البيئات الطبيعية وجمالها كالتربة والماء والأشجار والحيوانات البرية فإنها ثروة اليوم ورصيد الغد للأجيال القادمة .‏
كيفية حماية البيئة الإنسانية
تمثل حماية البيئة الطبيعية والاجتماعية هدفاً من أهم أهداف الإسلام الحيوية، وتوضح مظهراً من أبرز مظاهر عنايته بسلامة الإنسان وحماية الطبيعة، وحرصه على نظام الحياة وسعادة النوع البشري واستمرار وجوده على هذه الأرض، ذلك لأن سلامة النوع البشري وما تعايش معه من مخلوقات حية، أو ذات علاقة بها كالتربة والماء والهواء منوطة بحمايتها من التلوث والتخريب.
وقد اتخذ الإسلام خطوات فريدة لحماية الصحة والبيئة وسلامة الحياة، يمكن تلخيص أبرزها بالآتي:
1) التوعية والتثقيف وتربية الإنسان على العناية بالصحة والطبيعة، وحماية الاحياء والحياة على هذه الأرض، منطلقاً من مبدأ عقيدي هو أن ما صنعته يد الخالق سبحانه يتصف بالكمال والإتقان والصلاح، ولا شيء خلق عبثاً في هذا الوجود، وقد صوّر القرآن ذلك بقوله:
(صُنع الله الذي أتقنَ كُلَّ شيء) (النمل/ 88)
وإن تصرف الإنسان الأناني أو المنطلق من الجهل والعدوانية يدفعه الى تخريب البيئة وإفساد المحيط الطبيعي، لذلك يُحمّل القرآن الكريم الإنسان مسؤولية إفساد البيئة بقوله: (ظهر الفسادُ في البرّ والبحرِ بما كسبت أيدي الناس).
ولذلك خاطب الإنسان مدافعاً عن البيئة وسلامة الحياة بقوله:
(ولا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).
(وإذا تولّى سعى في الأرض ليُفسدَ فيها ويُهلك الحرثَ والنسلَ). (البقرة/205)
2) الحث على الطهارة: ولعل ابرز الإجراءات الوقائية لحفظ البيئة البشرية هي عناية الإسلام بتربية الإنسان على الطهارة والنظافة والدعوة الى تنظيف الجسد والثياب والأواني والأثاث وقد جاء ذلك البيان القرآني في قوله تعالى:
(وثيابك فطهر) (المائدة/4)
(وان كنتم جنباً فاطّهروا) (المائدة/6)
وبذا جعل الطهارة وحماية البيئة من التلوث نعمة يجب الشكر عليها لله سبحانه وبها تتم النعم، ومنه نفهم أن النعم نعمة الصحة والسعادة والمال.. الخ، ناقصة من غير طهارة البيئة وحمايتها من التلوث والفساد ذلك لأنها تبقى مهددة بالتخريب والزوال.
ويتسامى الفكر الإسلامي والفهم الحضاري فيه عندما يقرر أن الله خالق الوجود يحب _أي يريد للعباد _ الحياة الطبيعية والطاهرة التي لا تلويث فيها ولا قذارة، فيعبر الرسول الهادي (ص) عن هذا المنهج بقوله: "إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة".
3) النهي عن تلويث البيئة: وكما يحث الإسلام على الطهارة، فإنه ينهى عن تلويث البيئة وإفسادها، من هذه المناهي ما جاء عن الرسول (ص) من نهيه عن البصاق على الأرض لما له من مضارّ صحية ومردودات نفسية تخالف الذوق وتثير الاشمئزاز.
وكما ينهى الرسول (ص) عن البصاق، فإنّه ينهى عن التغوّط تحت الاشجار المثمرة، والتبوّل في المياه الراكدة والجارية وعلى الطرقات، حمايةً للبيئة وحفظاً للطهارة والصحة.
ونستطيع أن نُشخّص أهمية هذه الوصايا في حماية البيئة، إذا عرفنا خطر فضلات الإنسان على الصحة وتلوث البيئة، لا سيما المياه التي تساعد على نمو الجراثيم وانتشارها عن طريق الشرب والغسل، والخضروات التي تُسقى بها.
روي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: "نهى رسول الله (ص) أن يتغوّط الرجل على شفير بئر ماء يُستعذبُ منها، أو نهر يُستعذب، وتحت شجرة فيها ثمرتها".
روى ايضا عن النبي (ص) في حديث المناهي قال: "ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد..".
4_ النهي عن النجاسات والتطهر منها: من قراءتنا لفلسفة التشريع الإسلامي ندرك اهتمام هذا التشريع بحماية الإنسان والحفاظ على صحته وحياته المدنية.
ولقد لخّص الفقهاء فلسفة التشريع وعللوه بقاعدة موجزة هي: (جلب المصالح ودرء المفاسد).
والمصلحة والمفسدة هما ملاك الحكم وعلة تشريعه، وعند تطبيق هذا المبدأ التشريعي على ما ألزمت به الشريعة الإسلامية من حكمها بنجاسة بعض الأعيان، وحرمة أكلها وبيعها ووجوب التطهر منها لأداء الصلاة، عند تطبيق هذا المبدأ تدرك قيمة التشريع الإسلامي وحرصه على درء المفاسد (الأضرار) الصحية التي أثبتتها البحوث والدراسات العلمية، لذا حكمت الشريعة الإسلامية بنجاسة الاعيان الآتية والزمت بوجوب التطهر منها للصلاة والطواف حول الكعبة (البدن والملابس)، وهذه الأعيان هي:
1_ البول والغائط من الإنسان، وكذا بول الحيوان المُحرّم وغائطه ايضاُ.
2_ الميتة من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
3_ المني من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
4_ الدم من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
5_ الخمر.
6_ الكلب والخنزير البريان.
ولا يخفى أنّ مشكلة الإنسان سيما في المدن الكبرى، الآن هي مشكلة التخلص من فضلات الإنسان وأخطار التلويث بفضلات مجازر الحيوانات وبفضلات الإنسان والحيوانات الميتة، ذلك لأنّها من أوسع مصادر التلويث بالجراثيم والامراض الجرثومية، فإنّ فضلات الإنسان والميتة، هي أفضل وسط لعيش الميكروب المرضي الذي يصيب الإنسان.
وكما حدد تلك النجاسات والقاذورات ونهى عن التلوث بها أمر بالتطهر منها، وجاءت هذه الدعوة مكرسة في قوله تعالى:
(ما يُريدُ اللهُ ليجعلَ عليكم من حرجٍ ولكن يُريد ليطهّركُم وليتُمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون). (المائدة/ 6)
والمتأمل في قوانين التطهير هذه يتضح له ان منهاج الطهارة في الإسلام قد شمل أوسع تنظيم للطهارة والصحة وحماية البيئة من القاذورات والنجاسات، واعتبر الماء والتراب والشمس من المطهرات الطبيعية التي تزال بها النجاسات، كفضلات الإنسان، والميتة، والدم، والمني، وأسآر بعض الحيوانات، كما اعتبر الاستحالة من نوع الى نوع آخر من المطهرات أيضاً، كاستحالة الميتة رماداً بعد احراقها.
ثبّت التشريع الإسلامي مبدأ (لا ضرر ولا ضرار).
الخاتمة :
وبهذه القاعدة التشريعية الكبرى التي أعطاها صلاحية تجميد أي تشريع يوجب أو يجيز عمل شيء اذا نتج عنه ضرر، وينطبق هذا التشريع بكون الإسلام قد حرّم كل ما من شأنه أن يضرّ بالبيئة تحريماً تشريعياً، ويتحمل الخبراء الذين اعتبر التشريع الإسلامي تشخيصاتهم العلمية الأمينة حجة يجب العمل بها، مسؤولية تحديد الضار من العناصر والمواد والاستخدامات. وعندئذٍ تتحمل الدولة مسؤولية منع الاستخدامات الضارة واستعمال صلاحياتها باستعمال الوسائل الكفيلة بمنع الضرر. وإن مبدأ (وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، أساس عريض لحماية البيئة وحفظ نظام الطبيعة، فالآية تنهى عن العدوان على الطبيعة والحياة، وتدعو إلى التعاون على الخير والإصلاح

بحث عن الجهاز العصبي - تقرير شامل عن الجهاز العصبي في الانسان

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن الجهاز العصبي للأنسان واليكم التفاصيل

يعتبر الجهاز العصبي من الناحية التشريحية هو شبكة الاتصـالات العامة التي تربط بين جميع أجزاء الجسم عن طريق مجموعة من الأعصـاب الممتدة ما بين أطراف الجسم المختلفة وأعضائه الداخلية والخارجية، وبين المخ ومحتويات الجمجمة. أما من الناحية الوظيفية فيمكن اعتباره الجهاز الذي يسيطر على أجهزة الجسم المختلفة، والذي يشرف على جميع الوظائف العضوية ويؤلف بينها بما يحقق وحدة وتكامل الكائن الحي. فهو مجموعة من المراكز المرتبطة فيما بينها، وإلى هذه المراكز ترد التنبيهات الحسية من جميع أنحاء الجسم سطحية كانت أو عميقة، وعنها تصدر التنبيهات الحركية التي تصل إلي العضلات إرادية كانت أو غير إرادية، وكذلك إلي الغدد الموجودة بالجسم قنوية كانت أو صماء.

الأنسجة العصبية

[hide]الأنسجة العصبية Nervous Tissues بشكل عام، تمثل الأساس التركيبي لهذا الجهاز الذي تتكون شبكته من وحدة أساسية تسمى بالخلية العصبية بالإضافة إلى الأعصاب بأنواعها المختلفة. وتتلخص وظيفة الأنسجة العصبية في استقبال التنبيهات العصبية –داخلية أو خارجية- من أجزاء الجسم المختلفة من خلال علاقتها بأجزاء الجهاز العصبي. 1- الخلية العصبية الخلية العصبية أو ما يسمى بالنيورون Neuron هي الوحدة الأساسية التي يتكون منها الجهاز العصبي كله. وتعتبر هذه الخلية الوحدة التشريحية والوظيفية للجهاز العصبي، وتختلف من حيث الحجم والشكل، ويوجد 90% منها في المخ والباقي في بقية الجهاز العصبي المركزي والطرفي. وجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا تنقسم أو تتجدد، وما يتلف منها لا يتم تعويضه، كما يفقدها الإنسان تدريجياً كلما تقدم به العمر. وتتميز الأنسجة العصبية إلى نوعين من الخلايا هما:- 1- الخلايا العصبية Nerve cells وهي التي تقوم بنقل واستقبال وإرسال التنبيهات العصبية، وهي التي سنتناولها بالتفصيل في السطور التالية. 2- الخلايا المدعمة وتعرف باسم النيوروجلايا Neuroglia وهي الخلايا التي تربط الخلايا العصبية بعضها ببعض، وتعمل على حمايتها وتدعيمها وتزويدها بالغذاء اللازم لها حتى تقوم بوظائفها على النحو السليم. وهي خلايا تحيط بالخلية العصبية وتقع بين الخلايا بعضها البعض، أو بين الخلايا والأوعية الدموية، أو بين الخلايا وسطح المخ. أما الخلايا العصبية فتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:- 1. خلايا وحيدة القطب Unipolar وهي الخلايا ذات المحور الواحد الذي يتفرع إلى محورين فرعيين، وعادة ما تنتشر في العقد العصبية الشوكية Spinal Ganglia الموجودة في الحبل الشوكي. 2. خلايا ثنائية القطبية Bipolar وهي بجسم واحد تخرج منه زائدتان إحداهما تمثل الشجيرات، والأخرى تمثل المحور. وينتشر هذا النوع في شبكية العين. 3. خلايا متعددة الأقطاب Multipolar حيث يكون جسم الخلية متعدد الأضلاع ويخرج منه العديد من الزوائد الشجيرية، كما يخرج منه أيضاً محور الخلية، وهو النوع الأكثر انتشارا، وخاصة في الدماغ والحبل الشوكي وتتكون الخلية العصبية من جزءين أساسيين هما:- 1- جسم الخلية Cell body. 2- المحور Axon. وجسم الخلية جسم مغزلي أو دائري الشكل أو متعدد الأضلاع يحتوي على نواة مركزية مستديرة يُحاط بها السيتوبلازم الذي يملأ تجويف جسم الخلية. ويمتد من هذا الجسم نحو الخارج بعض الزوائد التي تُسمى بالشجيرات أو الزوائد الشجيرية المتفرعة Dendrites والتي تقوم باستقبال الإشارات والتنبيهات وإرسالها إلى جسم الخلية، ومن ثم تسمى هذه الشجيرات بالجزء المستقبِل Receiving part. ومحور الخلية عبارة عن زائدة طويلة ممتدة من مؤخرة جسم الخلية وتنتهي بمجموعة من التفرعات التي تسمى بالنهايات العصبية Nerve endings التي تمثل منطقة التشابك مع شجيرات خلية أخرى مكونة ما يسمى بالمشتبك العصبي Synapse. وهذا المحور يكون في بعض الأحيان بدون غلاف، أو تغطيه مادة كيميائية دهنية شديدة التعقيد تسمى بالغلاف أو الغمد الميليني Myelin Sheath، وهذا الغلاف يضفي على الأعصاب اللون الأبيض، ويحيط بهذا الغلاف من الخارج غشاء رقيق يُسمى بالصفيحة العصبية Neurolemma . وتقوم هذه المادة أو هذا الغطاء الخارجي للمحور بوظيفة العزل الكهربي لمنع تسرب الانبعاثات العصبية التي تسري عبر المحور على هيئة شحنات كهربية ضعيفة. كما يقوم هذه الغلاف أيضاً بالمحافظة على سلامة وحيوية المحور العصبي. ويمتد الغلاف الميليني بطول محور الخلية العصبية وإن ظهرت في مساره بعض الاختناقات التي تكوّن ما يُسمى بعقد رانفييه Nodes of Ranvier نسبة إلى مكتشفها. كما توجد تحت الصفائح العصبية بعض الخلايا المسؤولة عن إفراز الغلاف الميليني والصفيحة العصبية، ويُطلق على هذه الخلايا خلايا شوان Schwann’s Cells. ويُعد محور الخلية الجزء الناقل أو الموصل Conducting part في الخلية، والذي ينقل الإشارات العصبية من جسم الخلية إلى خارجها، حيث يحمل هذه الإشارات إلى الجزء المستقبل (الشجيرات) في خلية أخرى. وتتم هذه العملية في نهاية المحور عند التحامه بهذه الشجيرات، أو عند التحامه بالعضو الذي يغذيه العصب، مثلما يحدث في التحام الأعصاب بالعضلات في المنطقة التي تُسمى بصفيحة النهاية الحركية Motor End Plate. 2- العصب وتنقسم الأعصاب من حيث الوظيفة إلى ثلاثة أنواع:- 1- أعصاب حسية Sensory وهي التي تحتوي على محاور عصبية تنقل الاحساسات الخارجية من سطح الجلد وأعضاء الحس المختلفة، وكذلك الاحساسات القادمة من الأعضاء الداخلية، لتصل بها إلى مراكز الاستقبال الخاصة بها في الحبل الشوكي أو المخ. 2- أعصاب حركية Motor وهي التي تحتوي على محاور عصبية تحمل الإشارات والتنبيهات العصبية من المناطق المسئولة عن الحركة إلى عضلات الجسم المختلفة (إرادية أو غير إرادية) لكي تقوم هذه العضلات بالانقباض والارتخاء لتؤدي وظائفها المختلفة. 3- أعصاب مختلطة Mixed وهي التي تحتوي على محاور عصبية من النوعين السابقين -حسية وحركية- وهي الأعصاب الأكثر انتشاراً داخل الجسم. 3- المشتبك العصبي من الجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا يوجد بينها اتصال مباشر وإنما يتم نقل التنبيهات العصبية من خلية إلى أخرى عن طريق مناطق الالتحام بين شجيرات خلية والنهاية العصبية الموجودة في محور خلية أخرى، وهو ما نطلق عليه المشتبك العصبي ويتكون من منطقة قبل مشتبكية Presynaptic وهى التي تنتمي إلى النهاية العصبية للخلية، ومنطقة بعد مشتبكية Postsynaptic وهي تنتمي إلى شجيرات خلية أخرى، وما بين المنطقتين يوجد فراغ المشتبك نفسه. وتنتقل الإشارات العصبية من الخلية إلى التي تليها عن طريق التوصيل الكيميائي نتيجة وجود مواد كيميائية يُطلق عليها الموصلات العصبية Neurotransmitters تعمل على نقل الإشارة الكهربية من خلية إلى أخرى4) ويوجد عدد كبير من الموصلات العصبية مثل الأدرينالين، والنورأدرينالين Noradrenaline، والأسيتايل كولين Acetyle choline، والدوبامين Dopamine، والسيروتونين Serotonine. وتؤدي زيادتها أو نقصانها إلى اضطراب الوظائف الجسمية والعقلية، ومن ثم يتطلب الأمر إعادة لتوازن لهذه الموصلات من خلال العقاقير التي تعمل على تعديل كمية الموصلات في المشتبكات العصبية. تشريح الجهاز العصبي ووظائفه 1- الجهاز العصبي المركزي Central Nervous System ويتكون هذا الجهاز مما يلي:- أ-المخ Brainوهو الجزء الموجود داخل التجويف الجمجمي Cranial Cavity، ويتكون من النصفين الكرويين، بما يحويانه من فصوص، وجذع المخ، والمخيخ Cerebellum، والثلاموس Thalamus، والهيبوثلاموس Hypothalamus. ويحيط بالجهاز العصبي المركزي ثلاثة أنواع من الأغشية أو السحايا التي تعمل على حمايتة وتغذيته.ب-الحبل الشوكي Spinal Cord الذي يمتد من قاعدة الجمجمة إلى أسفل الظهر تقريباً، وذلك عبر القناة الفقرية أو الشوكية Spinal Canal الموجودة في فقرات العمود الفقري Vertebral Column. ويعمل هذا الجزء كحلقة وصل بين الأعصاب الطرفية التي تستقبل الاحساسات وترسل الإشارات الحركية للعضلات، وبين المراكز المخية العليا، طما يلعب الحبل الشوكي دوراً أساسياً في الفعل المنعكس الحركي.. 2-الجهاز العصبي الطرفي Peripheral Nervous System ويضم هذا الجهاز مجموعة من العقد والألياف العصبية، ويحتوي فقط على شجيرات أو محاور طويلة، يُحاط بها الغلاف الميليني، ولا توجد أجسام خلايا في هذه الأعصاب لأنها توجد فقط في الجهاز العصبي المركزي. ويشمل هذا الجهاز الأجزاء التالية:- أ-الأعصاب القحفية أو الدماغية Cranial Nerves وعدد هذه الأعصاب 12 زوجاً يغذي نصفها الجانب الأيمن من الجسم (الدماغ والأحشاء) والنصف الآخر يغذي الجانب الأيسر. وتخرج هذه الأعصاب من جذع المخ. ب-الأعصاب الشوكية Spinal Nerves ويبلغ عددها 31 زوجاً تخرج من الحبل الشوكي، وتخرج من بين فقرات العمود الفقري. ويغذي نصف هذا العدد الجانب الأيمن من الجسم، ويغذي النصف الآخر الجانب الأيسر. ج-الأعصاب الذاتية وهي تلك الأعصاب الخاصة بالجهاز العصبي المستقل أو اللاإرادي Autonomic Nervous System والذي يتكون من مجموعة ودية أو سيبمثاوية Sympathetic وأخرى نظيرة الودية أو الباراسيمبثاوية Parasympathetic . والحقيقة أن هذه الأعصاب لا تعد جزءً مستقلاً في حد ذاته عن بقية الجهاز العصبي الطرفي، إذ أن تنتمي إلى خليط من الأعصاب الشوكية أو الأعصاب الدماغية، ولكن فضلنا وضعها في هذا السياق كجزء مستقل لأن وظائفها جد مختلفة عن وظائف الأجزاء الأخرى التي تنتمي إليها. إصابات الجهاز العصبي 1. العيوب الخلقية Congenital Defects وهي مجموعة من العيوب التي تصيب خلايا المخ ويولد بها الفرد نتيجة اضطراب في عملية التخليق في المرحلة الجنينية، وترجع هذه العيوب لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها في هذا السياق، ومن أكثرها شيوعاً استسقاء المخ الذي يحدث نتيجة انسداد في مسار السائل النخاعي. 2. الالتهابات Inflammations وتشمل التهابات المخ أو الحمى الشوكية Encephalitis أو الحمى السحائية Meningitis، وعادة ما ترجع للإصابة ببعض الفيروسات، وتكون آثارها خطيرة على الجهاز العصبي بعامة. 3. الاضطرابات الوعائية Vascular Disorders ويُقصد بها تلك الإصابات التي تصيب الأوعية الدموية المخية وتشمل الجلطات Thrombosis أو النزيف Haemorrhage أو قصور الدورة الدموية المخية Cerebro-Vascular Insufficiency. 4. الأورام Tumors ونعني بها الأورام التي تصيب المخ سواء كانت أولية المنشأ Primary (أي أنها تبدأ وتظهر في المخ) أو ثانوية المنشأ Secondary (أي تبدأ في مكان آخر كأورام الرئة أو الثدي أو البروستاتا وغيرها، وتصل إلى المخ عن طريق السائل الليمفاوي أو الدم). 5. الاضطرابات التحللية أو التآكلية Degenerative وهي مجموعة الأمراض التي تتسبب في تآكل محاور الأعصاب، أو الخلايا العصبية. 6. اضطرابات التمثيل الغذائي: ****bolic disorders حيث يتسبب مرض السكر على سبيل المثال في التهابات الأعصاب، كما يتسبب الفشل الكبدي والكلوي في اضطرابات الجهاز العصبي، بالإضافة إلى بعض العيوب الخاصة بالتمثيل الغذائي لبعض المواد والتي تتسبب في التخلف العقلي، وصعوبات الحركة والتشنجات. 7. الإصابات المباشرة Direct Trauma هناك نوعان من الإصابات التي تصيب المخ ونسيجه: الأول إصابات الرأس المفتوحة Open-Head injuries وعادة ما يتم فيها اختراق الجمجمة والوصول مباشرة إلى المخ، مثلما يحدث في الطلقات النارية، أو الجرح النافذ، أو كسور الجمجمة حيث تتحرك العظيمات الصغيرة الناتجة من الكسر في اتجاه نسيج المخ وتتسبب في إصابته مباشرة ببعض الكدمات Contusions أو التهتكات Lacerations. أما النوع الآخر فيُطلق عليه إصابات الرأس المغلقة Closed-Head injuries وتأتي نتيجة ضربة (خبطة) مباشرة على الرأس، وهذه الضربة عادة ما تتسبب في تعرض المخ للعديد من الضغوط الواقعة عليه. ونجد إصابة مباشرة في المخ تحت موضع هذه الضربة، وإصابة بعيدة في الجهة المقابلة. كما قد يدفع الضغط المتزايد داخل الجمجمة بتحريك المخ في الاتجاه المعاكس مما يتسبب في إصابته بالكدمات، بل وتؤدي حركته هذه إلى التواء والتفاف بعض الألياف العصبية تتسبب في إصابة المسارات العصبية الكبيرة وخاصة تلك التي تصل بين نصفي المخ كالجسم الجاسيء، مما قد يؤدي إلى قطع الاتصال بين النصفين. كما قد تحدث بعض التجمعات الدموية Haematoma داخل المخ نتيجة النزف من الأوعية الدموية، مما يضيف ضغطاً آخر على نسيج المخ. كما قد تؤدي الضربة إلى ارتشاح مائي Oedema على هيئة تجمع للسوائل المخ حول النسيج المصاب، وهذا التجمع يعد أيضاً مصدراً آخر من مصادر الضغط على نسيج المخ. وكل هذه التغيرات تتسبب في إصابة المخ بالعديد من الإصابات على الرغم من أن عظام الجمجمة قد لا يكون فيها أي كسور على الإطلاق. وتعد حوادث السيارات سبباً أساسياً في إصابات الرأس المغلقة.(53،57) الـمــخ ويتكون المخ من 3 أجزاء رئيسية يقوم كل منها بوظيفة منفردة، وإن كان جميعها يقوم بهذه الوظائف بتناسق وتناغم مع الأجزاء الأخرى. وتشمل الأجزاء الثلاثة ما يلي:- 1- النصفان الكرويان Cerebral Hemispheres وهو الجزء الأكبر من المخ ويشغل معظم التجويف الجمجمي، ويتكون كل نصف مما يلي:- أ-القشرة المخية Cerebral Cortex وتتكون من مادة رمادية Gray Mater تمثل أجسام الخلايا العصبية، وتعتبر سطح المخ. ب-ما تحت القشرة Subcortex وتتكون من مادة بيضاء White Mater تمثل المسارات العصبية الآتية إلى القشرة المخية أو الخارجة منها. ج-العقد القاعدية Basal Ganglia وهي مجموعة من الخلايا العصبية المختصة بتنظيم الحركات الإرادية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمخيخ. 2-جذع المخ Brain Stem ويتكون بشكل أساسي من الأجزاء التالية:- أ-المخ الأوسط Midbrain ويحتوي على العصبين الدماغيين الأول والثاني. ب-القنطرة Pons وتحتوي على المسارات التي تتصل بالحبل الشوكي والنخاع المستطيل والمخيخ، بالإضافة إلى الأعصاب الدماغية الرابع والخامس والسادس والسابع. ج-النخاع المستطيل Medulla Oblongata ويمثل الجزء الأخير من جذع المخ ويقع تحته مباشرة الحبل الشوكي الذي يُعد امتداداً له، ويغادر تجويف المخ عند نهاية النخاع المستطيل، عن طريق الثقب الأعظم Foramen Magnum ليكمل مساره بعد ذلك في العمود الفقري 3-المخيخ Cerebellum ويقع في الجزء الخلفي من الدماغ تحت النصفين الكرويين، ويتكون من نصفي كرة أيضاً، ويُعد الجزء المسئول عن المحافظة على توازن الجسم وتآزر وتنسيق الحركات الإرادية. 1- النصـفان الكرويـان (Cerebral Hemispheres) وإذا نظرنا إلى النصفين الكرويين بشكل جغرافي إن صح التعبير نقول أن هناك أخدودين هامين من الناحية التشريحية لأنهما يستخدمان كمعالم تساعد على تقسيم كل نصف كروي إلى مجموعة من الفصوص. والأخدود الأول هو شق أو أخدود رولاندو Rolandic Fissure أو الأخدود المركزي Central Sulcus والأخدود الثاني فهو أخدود سيلفياس Sylvian Fissure أو الأخدود الجانبي Lateral sulcus ويتكون كل نصف من أربعة فصوص هي الفص الجبهي، والجداري، والصدغي، والمؤخري أو القفوي. أولاً: الفص الأمامي أو الجبهي: Frontal Lobe المراكز الموجودة في الفص الجبهي:- 1. المنطقة الجبهية الأمامية Prefrontal Area وتسمى منطقة الترابط الجبهي. 2. منطقة بروكا Broca’s Area وهي المنطقة المسئولة عن الكلام، 3. منطقة إكزنر Exner’s Area وهي المنطقة المسئولة عن التعبير بالكتابة، وتوجد أيضاً في النصف الكروي السائد. 4. السطح الداخلي للفص الجبهي وله علاقة بالسلوك الانفعالي. 5. منطقة الحركة Motor Area ويتم تمثيل الجسم فيها بطريقة مقلوبة. * أعراض إصابات الفص الجبهي:- 1. إصابة المنطقة الجبهية الأمامية تؤدي إلى العديد من الأعراض الخاصة بالعمليات العقلية العليا، وتؤدي إصابتها إلي:أ-ضعف القدرة على التفكير التباعدي ب-نقص التلقائية Spontaneity حيث يفتقد المريض القدرة على المبادرة واتخاذ الأفعال والقرارات المناسبة.ج-ضعف تكوين الخطط Poor strategy formation حيث يفتقد مريض إصابة الفص الجبهي إلى تكوين خطط معرفية جديدة لحل المشكلات.د-اضطراب السلوك الاجتماعي Social Behavior والذي يتمثل في ضعف السيطرة على السلوك في شكل ضعف كف الاستجابة Poor response inhibition، كما يميل المريض إلى القيام بسلوك المخاطرة وتكسير القوانين، مع اضطراب التعلم الارتباطي Associative learning حيث تؤدي إصابة الفص الجبهي إلى عدم قدرة المريض على تنظيم سلوكه، كاستجابة للمثيرات الخارجية 2- إصابة منطقة بروكا: وتؤدي إلى الحبسة الكلامية Aphasia التي وصفها بروكا عام 1861 كأول عرض لإصابة المنطقة الجبهية الأمامية في شكل اضطراب اللغة. 3- اضطراب في الوظيفة الحركية ثانيـاً: الفص الجداري Parietal Lobe:- · المراكز الموجودة في الفص الجداري:- 1- منطقة الإحساس الأساسية: Main Sensory Area 2- منطقة الترابط الحسي: Sensory Association Area 3- منطقة فيرنيك: Wernick’s Area ويمكن أن نلخص وظائف الفص الجداري فيما يلي:- 1- الأحاسيس المخية: Cortical sensations وتشمل هذه الأحاسيس : أ-التحديد اللمسي لموضع مثير Tactile localization ب-تمييز موضع نقطتين لمسيتين Tactile discrimination ج-الإحساس بالأشكال ثلاثية. 2- استقبال المعلومات الحسية والقيام بتشغيلها مما يعطينا إدراكاً جيداً للعالم من حولنا. 3- إدراك وضع الجسم في الفراغ. 4- له دور في الوظائف المعرفية كالذاكرة قصيرة المدى والذاكرة العاملة Working memory، *أعراض إصابة الفص الجداري:- ؤدي إلى ضعف الإحساس أو فقدانه في الجزء المعاكس من الجسم. 2- فقدان أو اضطراب الأحاسيس المخية 3- إصابة المنطقة الحسية الترابطية تؤدي إلى اضطراب القدرة على التعرف وإدراك معاني الأشياء الحسية وهو ما يعرف بالأجنوزيا Agnosia. 4- عدم القدرة على التعرف على الوجوه المألوفة 5- صعوبة القدرة على التركيز 6- عجز الحركة أو الأبراكسيا: Apraxia أ-أبراكسيا فكرية Ideational Apraxia ب-أبراكسيا حركية Motor Apraxia ج- أبراكسيا مختلطة (فكرية- حركية) Ideomotor Apraxia 7-اضطراب صورة الجسم Body Image 8- اضطرابات اللغة وخاصة الوظيفة الاستقبالية مما يؤدي إلى ما يسمى بالحبسة اللغوية الاستقبالية Perceptive Aphasia والتي تتعلق بفهم دلالات الألفاظ ومعانيها وسيأتي ذكرها في موضوع اللغة. ثالثاً: الفص الصدغي: Temporal Lobe · المراكز الموجودة في الفص الصدغي:- 1- المنطقة الحسية السمعية: Auditory Sensory Area 2- منطقة الترابط السمعي Auditory Association Area 3-المنطقة التفسيرية العامة General Interpretative Area 4-السطح الداخلي للفص الصدغي Medial Surface ويشتمل هذا السطح على ما يسمى بالجهاز الطرفي أو النطاقي Limbic system الذي يتكون من حصان البحر Hippocampus واللوزة Amygdala وأجزاء أخرى. أما حصان البحر فيلعب دوراً هاماً في الذاكرة وخاصة الأحداث القريبة، بينما تلعب اللوزة دوراً هاماً في التحكم في الاستجابات العدوانية. ولذلك نرى أن الفص الصدغي له دور في كل من الذاكرة والانفعال.(3) ويمكن أن نلخص الوظائف الأساسية للفص الصدغي في ثلاث وظائف هي:- 1- الاحساسات السمعية، والإدراكات السمعية البصرية. 2- تخزين (ذاكرة) طويل المدى للمدخلات الحسية (حصان البحر) 3- وظيفة النغمة الوجدانية Affective tone للمدخلات الحسية. * أعراض إصابات الفص الصدغي:- 1- اضطراب الإحساس والإدراك السمعي (وخاصة الكلامي أو اللفظي والموسيقي). 2- اضطراب الانتباه الاختياري Selective Attention للمدخلات السمعية والبصرية. 3- اضطراب الإدراك البصري. 4- اضطراب تنظيم وتصنيف المواد اللفظية. 5- اضطراب في فهم اللغة، وهو ما يسمى بالحبسة الاستقبالية. 6- اضطراب في الذاكرة القريبة. 7- اضطراب السلوك الانفعالي والشخصية. 8- اضطراب السلوك الجنسي. 9- صرع الفص الصدغي: Temporal Lobe Epilepsy رابعاً- الفص المؤخري أو القفوي: Occipital Lobe يقع الفص المؤخري أو القفوي في الجزء الخلفي من النصف الكروي، ويحيطه كل من الفص الجداري من أعلى، والفص الصدغي من الأمام. ويختص هذا الفص باستقبال السيالات العصبية البصرية وإدراكها. * المراكز الموجودة بالفص المؤخري:- 1- منطقة الإحساس البصري Visual Sensory Area 2-منطقة الترابط البصري Visual Association Area إصابات الفص المؤخري:- 1- فقدان الفعل المنعكس الخاص بتكيف حدقة العين للضوء Accommodation Reflex. 2- هلاوس وخداعات بصرية Visual hallucinations and Illusions. 3- وفي حالة الإصابة الثنائية للفصين المؤخريين يحدث كف للبصر. 4- اضطراب مجال الرؤية نتيجة إصابة بعض المسارات العصبية.5- عدم التعرف على الأشياء المرئية (أجنوزيا بصرية) Visual Agnosia د- صعوبة التعرف على الألوان. (سيرد ذكرها) هـ- صعوبة تسمية الألوان.(سيرد ذكرها) 2- جذع أو ساق المخ (Brain Stem) جذع المخ ساق قصيرة تبدأ من أسفل المخ ثم تضيق كلما انحدرت لأسفل حتى تصل إلى الثقب الأعظم Foramen Magnum الموجود في قاع الجمجمة والذي يبدأ منه الحبل الشوكي ماراً بالعمود الفقري. ويكاد يرتكز عليه النصفان الكرويان، ومن هنا جاءت التسمية باعتباره ساقاً للمخ. يلعب هذه الجزء من المخ دوراً هاماً في السيطرة المخية على العضلات الخاصة بالوقوف وحفظ الاتزان ويتكون جذع المخ من ثلاث مناطق أساسية هي المخ الأوسط Mid Brain، والقنطرة Pons والنخاع المستطيل Medulla Oblongata. ولكل جزء منها وظائف محددة. ويمتد عبر هذه الأجزاء الثلاثة مجموعة من الخلايا العصبية التي تتجمع وتبدو كالشبكة يطلق عليها التكوين الشبكي Reticular Formation وهو جزء له علاقة بتوتر العضلات وانقباضها وشدة الانعكاسات الشوكية Spinal Reflexes، كما له علاقة وطيدة باليقظة والانتباه والنوم. 1- المخ الأوسط: يخرج منه العصبان الدماغيان الثالث (العيني Occulomotor ) والرابع (البكري Trochlear) وهما عصبان محركان لعضلات العين. 2- القنطرة: ويخرج منها أربعة أعصاب هي العصب الخامس (التوأمي الثلاثي Trigeminal) وهو حسي حركي إذ أنه ينقل الاحساسات من الوجه، كما يساعد في تحريك عضلات المضغ. والعصب السادس (المبعد Abducent) وهو مكمل للعصبين الثاني والثالث المحركين لعضلات العين، والعصب السابع (الوجهي Facial) وهو عصب حركي في الأساس مسئول عن تحريك عضلات الوجه، ولكنه يضم في نفس الوقت جزءً حسياً مسؤولاً عن نقل أحاسيس التذوق من مقدمة اللسان. والعصب الثامن (السمعي Auditory) وهو مسئول عن نقل الاحساسات السمعية، بالإضافة إلى حاسة الاتزان. 3- النخاع المستطيل: ويخرج منه أربعة أعصاب أيضاً هي العصب التاسع (اللساني البلعومي Glosso pharyngeal) وهو عصب حسي في معظمه ينقل احساسات التذوق من الثلث الخلفي للسان، كما أنه حركي يساعد في عملية البلع. والعصب العاشر (الحائر Vagus) الذي يغذي العديد من أجزاء الجهاز الهضمي والدوري والتنفسي. والعصب الحادي عشر (الشوكي الإضافي Accessory) الذي يغذي عضلات الرقبة والكتف. وأخيراً العصب الثاني عشر (تحت اللساني Hypoglossal) وهو المسئول عن تحريك اللسان. 3- المخيخ يتكون المخيخ Cerebellum من نصفي كرة يوجد بينهما جزء دودي الشكل Vermis يربط بينهما، ويقع أسفل فصوص المخ الخلفية، وبالتحديد خلف القنطرة والنخاع المستطيل. ويعتبر المخيخ مركز اتزان وتآزر Coordination الحركات الإرادية، فهو يقوم بتنسيق وتآزر هذه الحركات من خلال اتصالاته العديدة بالفص الجبهي، والحبل الشوكي، وغيرها، ومن ثم فهو يشرف على ترتيب وتوقيت الانقباضات العضلية وفقاً للتوجيهات التي تصدرها المنطقة الحركية في الفص الجبهي إلى العضلات.[/hide] وتتضح وظائف المخيخ أكثر في تلك الحركات التي تحتاج إلى مهارة وتآزر فنحن مثلاً لا نقع عندما نقف على الأرض، ولا ننكفئ عندما نجلس على المقعد، ولا نهوي عندما نمشي. وكل هذه الوظائف من صميم عمل المخيخ الذي يعتبر مايسترو الجسم من الناحية الحركية، والموجه التنفيذي والإداري له. فهو يوجه ويسيطر ويزن ويدرك الأوامر الحركية القادمة من الفص الجبهي ويستوعبها، ثم يقوم بتحديد المدى الحركي المطلوب لهذه الحركات.

4- الجهاز الطرفي

يُعد الجهاز الطرفي أو النطاقي أو الحافي Limbic system أحد الأجزاء الأساسية في المخ، ويتكون من مجموعة من التلافيف المخية التي تقع في السطح الداخلي للفص الصدغي. وأول من وصف هذا الجهاز هو جيمس بابيز J. Papez عام 1937، ويعتبر ذا أهمية خاصة فيما يتعلق بالوظائف الانفعالية بشكل عام.

ويتكون هذا الجهاز من الأجزاء التالية:-

1- حصان البحر: Hippocampus

ويلعب هذا الجزء دوراً أساسياً في الذاكرة الدائمة، وخاصة عملية الاحتفاظ أو التخزين، بالإضافة إلى دوره في ذاكرة الأحداث القريبة كذلك يلعب حصان البحر دوراً في الوظائف التنفيذية Executive functions للحركات الإرادية. كما يلعب دوراً في تحليل واستخدام المعلومات المكانية. ومن خلال علاقته بالتكوين الشبكي يلعب حصان البحر دوراً هاماً في درجة انتباه الفرد ويقظته. كما أن له دوراً أساسياً في انفعال القلق، بالإضافة إلى أنه يعطي إشارات استرخائية للهيبوثلاموس الذي يوجه الأوامر إلى الجهاز العصبي الذاتي ليعطي الاستجابة الانفعالية التي تتناسب وحاجة الجسم عند تعرض الفرد للخطر أو للمواقف التي تهدد تكامله.

2- الحاجز: Septum

ويتكون هذا الجزء من مجموعة من الأنوية العصبية على السطح الداخلي للفص الصدغي، وهو أصغر من حصان البحر، ويتحكم في وظائف النوم، وفي تنظيم العمليات المكانية، وفي الذاكرة وخاصة الذاكرة العاملة، وفي الوظائف الانفعالية وخاصة السلوك العدواني.

3- اللوزة Amygdala:

وهو اسم يطلق على النواة اللوزية Amygdaloid nucleus التي تتكون من مجموعة من الخلايا العصبية الموجودة في السطح الداخلي للفص الصدغي، ولها علاقة وطيدة بالانفعال ونوعه وشدته وتحدد اللوزة ما إذا كنا سنتعامل مع الأشياء على أنها قابلة للأكل Edible أم لا Non edible، فهي تجمع الخبرات السابقة وتستخدمها في الحكم على الأشياء المرئية هل هي طعام أم لا. وقد أدت إصابة اللوزة تجريبياً لدى القردة إلى التعامل مع حبة البندق والطلق الناري (يشبه حبة البندق من حيث الشكل) على أنهما قابلان للأكل. وتؤدي إصابة اللوزة إلى استجابات فمية قهرية تتمثل في وضع كل الأشياء في الفم بشكل قهري، وظهور حالات الخوف بلا مبرر، وتزايد السلوك الجنسي، وهي أعراض نراها في بعض حالات صرع الفص الصدغي، بالإضافة إلى الإفراط الحركي Hyperactivity.

4- الحقفة Uncus

ويلعب هذا الجزء دوراً أساسياً في عمليتي الشم والتذوق، وتؤدي إصابته إلى ظهور ما يسمى بالنوبات الصرعية المحقوفة Uncinate fits وهي نوبات لا يفقد المريض فيها الوعي تماماً، ولكنه يكون في حالة حالمة أو شبيهة بالحلم Dreamy like state، وهي أحد العلامات المميزة لصرع الفص الصدغي، كما قد يسبقها أحياناً هلاوس شمية أو تذوقية كأن يستشعر المريض وجود رائحة كريهة في فمه، فيقوم بعملية بصق دون سبب موضوعي. كما يصاحب هذه الحالة ظاهرة الألفة التي تميز أيضاً صرع الفص الصدغي.(3،64،96)

وبشكل عام يمكن القول بأن الجهاز الطرفي يعمل كوحدة متكاملة ومترابطة وظيفياً بحيث لا نستطيع أن نفصل بين أي جزء منها لارتباطها واتصالها معاً. وهذه الأجزاء تعمل فيما بينها على اختيار السلوك المناسب الذي يقوم به الفرد عند تعرضه للعديد من المثيرات التي تتطلب استجابة ما. فالقشرة المخية تختص بالعمليات العقلية المركبة والمعقدة، والجهاز الطرفي يعمل على تكامل وترابط هذه العمليات.

.