بحث عن اعجاز القران الكريم - تقرير شامل عن اعجاز القران الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن اعجاز القران الكريم واليكم التفاصيل

إعجاز القرآن الكريم :
القرآن في اللغة : من قرأ مرادف للقراءة ، ومنه قوله تعالى : ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ) (القيامة:18)
القرآن في الإصطلاح: هو كلام الله المنزل على محمد المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر صورة منه.
¨ قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) فهو إذن كلام الله.
¨ وقال تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)(المزمل: من الآية4) وقال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) فكانت تلاوته والتدبر فيه عبادة لله.
¨ وقال: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:23)فقد تحداهم بالإتيان بسورة من مثله.
¨ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) فقد تكفل الله بحفظه من التحريف الذي لحق بالكتب التي سبقت.
الإعجاز: من التعجيز والتثبيط والنسبة إلى العجز، يقال أعجزه الشئ أي فاته، ومنه قوله تعالى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) (المائدة:31)
ويقال معجزة النبي (صلى الله عليه وسلم) أي ما أعجز به الخصم عند التحدي .
القرآن معجزة محمد (صلى الله عليه وسلم) من عند الله تعالى:
لقد أيد الله تعالى رسله بمعجزات، وكانت معجزة نبينا (صلى الله عليه وسلم) هي القرآن الكريم الذي عجزت الإنس والجن عن الإتيان بمثله، قال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الإسراء:88) وقد شهد بإعجازه أعدائه، ثم تحداه بالإتيان بعشر سور من مثله، قال تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } – هود 13، ثم تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله، قال تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (يونس:38) وتمثلت المعجزة أيضاً في وصوله لنا عن طريق المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وهو لم يمسك قلماً ولم يكتب أو يقرأ.

القسم الثاني: الإعجاز اللغوي في القرآن
البلاغة في القرآن:
معجزة القرآن الكريم تتمثل في وجوه كثيرة، أولها البلاغة، وكونه فصيحاً بلسان عربي مبين، قال تعالى: (قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الزمر:28)، وقد عجزت العرب رغم فصاحتهم بالإتيان بمثله لما فيه من حسن بلاغة وقوة في المعاني وبراعة الألفاظ ودقة التشبيه وحسن ترابط وتسلسل ورغم ذلك كان بلسان عربي بليغ ومبين، قال تعالى: { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } – الشعراء 195، وأعجزت بلاغته فصحاء قريش وخطباءها، فإتهموا محمداً (صلى الله عليه وسلم) بأنه شاعر ثم سرعان ما رأوا أنه ليس بشعر، قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) (يّـس:69)، ثم قالوا إنه ساحر كما فعل الوليد بن المغيرة، فقال تعالى على لسانه: { فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } – المدثر 23-25، ثم قالوا إنه كاهناً تارة وتارة إتهموه بالجنون، قال تعالى: { فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون * أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ } ٍ– الطور29-30، ومنهم من قال إنه يقول أساطير الأولين ، قال تعالى : { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ } - القلم 15 ، كل هذا بكفرهم وعنادهم وقد إستيقنت أنفسهم بأنه من عند الله وعرفوا أنه الحق ولكن الكبر وإتباع الآباء والخوف على الجاه والمكان بين الناس منعهم من قبوله .
مخاطبة العقل والقلب معاً :
ومن معجزات القرآن أنه يخاطب العقل والقلب معاً ، فتجد له وقعاً على كليهما ، وجعله الله شفاء للقلوب ورحمة ونور ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } - يونس 57 ، وقال : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) (الاسراء:82) ، كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله ، قال تعالى : { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } - الأعراف 185، وقد جعله الله تعالى مصدراً لتثبيت النفس وعونها على الصبر ومصدر هداية وتبشير للمؤمنين كما ثبت به الله تعالى فؤاد النبي (صلى الله عليه وسلم) ، قال تعالى : { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } – النحل 102،كما جعله مصدر راحة وإطمئنان للمؤمن، قال تعالى : { الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } - الرعد 28 ،وكم أسعد هذا القرآن قلوباً مولعة ومشتاقة للرحمن ومتعطشة للقاءه ، فتجد كلامه تعالى خير دواء وسكن ينزل برداً وسلاماً على القلب والروح فتسعد النفس بترتيله فما أعظمها نعمة هي نعمة القرآن ،وهذا إنما يفهمه ويشعر به المؤمن كامل الإيمان الذي يتوق للقاء الرفيق الأعلى .
أمثال القرآن :
ومن إعجاز القرآن ووسائله للوصول إلى العقول والأفهام ضرب الأمثال التي تقرب المعاني وتفتح الأذهان المغلقة والعقول الحائرة فتقنع كل إنسان يريد أن يصل إلى الحقيقة ولم يقل كما قالت بنو إسرائيل قلوبنا غلف ، بل من يريد الحق ولم يعاند ويكابر لابد وأن يجد الحقيقة في القرآن واضحة كوضوح الشمس في وسط النهار ، قال تعالى : (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (الزمر:27) ، أما المعاندين الذين عرفوا الحق واستكبروا عليه وكفروا به قال عنهم : (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ) (الروم:58) ، ورغم بيان الأمثال جادل فيها الكفار وتكبروا عليها ، قال تعالى : (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (الكهف:54) .
الإيقاع المنتظم للقرآن الكريم :
ومن إعجاز القرآن أيضاً الإيقاع المنتظم للقرآن الذي جعل كفار قريش يتهمون محمداً بالسحر مرة ومرة بالشعر ومرة بالكهانة ، قال تعالى : (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) (يونس:76) ، ومن ذلك ما نسمعه عندما نقرأ سورة القمر مثلاً ، فلنقرأ معاً سورة القمر ولنستمع لروعة البيان ومزمار من مزامير داود ، ولنتلو سورة الرحمن ونستمع لما يعجز المتنبئ وأبي فراس وأحمد شوقي وغيرهم عن الإتيان بكلام كهذا ، كما يعجز عبد الحليم وأم كلثوم ووليد توفيق وغيرهم من الفسقة عن أن يأتوا بما في القرآن من روعة وإنسجام ، إن هؤلاء المذكورين وأشباههم لمحرومون من سماع مثل هذا ويا لضياعهم وغرورهم بما هم فيه من باطل ومعصية وما يتلفظون به من سخافة ألفاظ وسماجة ألحان وهوي زائغ وما يتبعهم إلا الغاوون فيا لهم من ضالين مضلين ، أما كلام الله تعالى فلا يأتيه الباطل ولا يخلق من كثرة الرد ، وقال (صلى الله عليه وسلم) لأبي موسى عندما إستمع لتلاوته بأنه أوتي مزماراً من مزامير داوود ، عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِى مُوسَى : « لَوْ رَأَيْتَنِى وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ » -البخاري 1888 ، ويكفي هذا الحديث في فضائل القرآن : عن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها ستكون فتنة قلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به}. من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى الصراط المستقيم.

القسم الثالث : الإعجاز التشريعي في القرآن
أحكام القرآن :
لقد أرسل الله رسله بالبينات ليقوم الناس بالقسط – ابن القيم ، قال تعالى : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)(الحديد: من الآية25) ، وكان القرآن هو أفضل الكتب المنزلة على الإطلاق ، أنزله الله تفصيلاً لكل شئ ، وفرقاناً بين الحق والباطل ، وشرع فيه لعباده ما تقوم به حياتهم ويصلح به معادهم ، قال تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1) ، وجعله تذكرة لمن يخاف وعيده وكان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، قال تعالى : (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)(قّ: من الآية45) ، وبه بيان للأحكام العامة التي يقوم بها أمر الأمة وأحكام الحدود والديات والأسرة والمواريث وغيرها مما يستقيم به أمر الأمة ، قال تعالى : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: من الآية 89) ، فجاءت أحكامه كلها لما فيه صلاح الأمة وخيرها ولقد رأينا كيف كانت الأمة الإسلامية في عهد الصحابة والتابعين عندما كان يطبق فيها شرع الله تعالى فكانت الأمة الإسلامية حينها في قمة قوتها وأمنها وإستقرارها ورخائها ، أليس هذا بخير مما فيه الأمة اليوم من ضياع وضعف وعدم أمن وعدم إستقرار ، كل هذا لأنها رمت أحكام القرآن وأخذت بأحكام الشيطان وما شرعه شياطين الإنس من قوانين وضعية ففسد النظام وضاع الأمن وإنتشرت السرقة والزنا والخمر وغيرها من فساد.. فسبحان الذي أرسل لنا القرآن رحمة للعالمين .
أخبار الأمم السابقة :
ومن معجزات القرآن أيضاً قصص القرآن التي هي أحسن القصص ، قال تعالى : { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } – يوسف 3 ، وكانت من معجزات النبي (صلى الله عليه وسلم) لأنه أخبر بأحداث كانت قبل آلاف السنين كقصة نوح وقصة موسى وفرعون وقصة بلقيس وسليمان وقصة يوسف وامرأة العزيز وقصة إبراهيم وأبيه وقومه وقصة صالح وناقته وقصة شعيب وقومه وقصة يعقوب وابنائه وغيرها من قصص القرآن التي أخبرت عن أحوال الأمم السابقة ، ومنها قصص بني اسرائيل ، قال تعالى : (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (النمل:76)
حال العرب قبل و بعد نزول القرآن :
تبدلت حال العرب بعد الإسلام وأصبحوا أمة علم وقوة وسلطان ورفعهم الإسلام إلى أعلى المنازل حيث إختارهم الله من بين الأمم ليكونوا حملة الإسلام إلى العالم فنالوا ذلك الشرف وكانوا خير مبلغين وتوسعت رقعة الدولة الإسلامية حتى فتحت للنبي (صلى الله عليه وسلم) قصور كسرى وقيصر وحكموا العالم وأعزهم الله بنوره نور الإسلام وأصبحوا قادة العالم وفي الآخرة أنالهم الله شرف أن يكونوا شهداء على الناس ، قال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (البقرة:143)

القسم الرابع : الإعجاز العلمي في القرآن
الإعجاز العلمي في القرآن من المواضيع التي بدأ انتشارها مؤخراً بصورة كبيرة وبلغت البحوث العلمية أوجها و اكتشفت كثير من الحقائق التي تحدث عنها القرآن قبل أربعة عشر قرن من الزمان ولا يزال المزيد يكتشف خاصة في مجال الفلك وعلم الأجنة والتشريح والجيولوجيا وعلم الحيوان والنبات وآيات لا حد لها بينها الله تعالى في القرآن تكفي لتبيين أنه الحق من عند الله وأن الله هو الحق المبين ، قال تعالى : (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53) ، ولكن عمت قلوب العباد عن تدبر القرآن وفهم ما فيه بما ران عليها من الذنوب والمعاصي ، قال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) ، وهذا الموضوع كبير جداً لذا سنكتفي بتوضيح مثال لكل علم .
نماذج منالإعجاز العلمي للقرآن في الطب :
قديماً كان الناس يعتقدون أن إحساس الألم يمكن من أي مكان ولكن مؤخراً اكتشف أن الجلد فقط هو الذي به مناطق الإحساس حيث وجدوا بالنظر تحت المجهر أن الأعصاب تتركز في الجلد ووجدوا أن أعصاب الإحساس متعددة وأنها أنواع مختلفة : منها ما يحس باللمس ومنها ما يحس بالضغط ومنها ما يحس بالحرارة ومنها ما يحس بالبرودة ووجدوا أن أعصاب الإحساس بالحرارة والبرودة لا توجد إلا في الجلد فقط وعليه إذا دخل الكافر النار يوم القيامة وأكلت النار جلده يبدله الله جلداً ليصير العذاب مستمر ، قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء : 56 وأما قوله تعالى : ( وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ) محمد: 15 ولماذا هنا قطع أمعاءهم ؟ لأنهم وجدوا تشريحيا أنه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة أو البرودة بالأمعاء وإنما تتقطع الأمعاء فإذا قطعت الأمعاء ونزلت في الأحشاء فإنه من أشد أنواع الآلام تلك الآلام التي عندما تنزل مادة غذائية إلى الأحشاء عندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر فوصف القرآن ما يكون في الجلد ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء وكان وصفا لا يكون إلا من عند من يعلم سر تركيب الجلد وسر تركيب الأمعاء .
نماذج من الإعجاز العلمي للقرآن في علم الكون :
وجدوا أن القمر يسير بسرعة 18 كيلو مترا في الثانية والواحدة والأرض 15 كيلومترا في الثانية والشمس 12 كيلومترا في الثانية .. الشمس تجري والأرض تجري والقمر يجري قال الله تعالى ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) عليّ يجري ومحمد يسير بمنازل وعليّ لا يدرك محمدا ما معنى هذا ؟ معناه أن عليّا يجري ومحمد يجري ولكن عليّا لا يدرك محمدا الذي يجري الله يقول : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ) ثم قال : ( لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) يكون القمر قبلها أم لا ؟ .. القمر قبلها وهي تجري ولا تدركه وتجري ولا تدركه لأن سرعة القمر 18 كيلومترا والأرض 15 كيلو مترا والشمس 12 كيلومترا فمهما جرت الشمس فإنها لا تدرك القمر ولكن ما الذي يجعل القمر يحافظ على منازله ؟ وكان من الممكن أن يمشي ويتركها ؟وجدوا أن القمر يجري في تعرج يلف ولا يجري في خط مستقيم هكذا ولكنه جري بهذا الشكل حتى يبقى محافظا على منازله ومواقعه تأملوا فقط في هذه الحركة القمر , الشمس , الأرض , النجوم تجري لو اختلف تقدير سرعاتها.. كان اليوم الثاني يأتي فنقول : أين الشمس ؟ نقول والله تأخرت عنا عشرين مرحلة ! ويجئ بعد سنة من يقول : أين الشمس ؟ نقول : والله ضاعت ..! من أجرى كل كوكب ؟ ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) يسبح ويحافظ على مداره ويحافظ على سرعته ويحافظ على موقعه صنع من ؟ ذلك تقدير العزيز العليم ! هل هذا تقدير أم لا ؟ وهل يكون التقدير صدفة ؟ .. لا إن التقدير يكون من إرادة مريد .. هذا التقدير من قويّ .. من قادر سبحانه وتعالى وضع كل شئ في مكانه وأجراه في مكانه.
نماذج من الإعجاز العلمي للقرآن في الكيمياء :
قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم .. الدكتور استروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء .. قال : لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية .. ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. قدرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .. ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض .. ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد : 25

الخاتمة :
وفي خلاصة الأمر فإن القرآن الكريم كلام الله الذي أنزله للعالمين رحمة ويشف به صدور قوم مؤمنين وينذر به قوماً لداً ، فيه دستور كامل للدولة الإسلامية ومنهج كامل ينظم حياة الفرد والمجتمع ويضبط به جماح الشهوات والأهواء ويصنع من الإنسانية مجتمع طاهر منظم تعمه الرحمة والتكافل ، ولا يزال القرآن يمدنا بأنواع من العلوم ويفجر لنا كنوز المعرفة ويحي عقولنا بإثارة الفكر ، وفوق كل هذا نور يهدينا إلى سواء السبيل ويقودنا إلى جنات النعيم المقيم .. فاللهم اهدنا به واجعله حجة لنا لا علينا واجعلنا ممن قرأه فوعاه وحفظه وعمل به .. يا ربنا إنك للدعاء سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والحمد لله رب العالمين .

بحث عن فاروق الباز - تقرير شامل عن فاروق الباز

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن فاروق الباز واليكم التفاصيل

ولد د. فاروق في الأول من كانون الثاني عام 1938م من أسرة بسيطة الحال فيقرية طوخ الأقلام من قرى السنبلاوين في محافظة الدقهلية

حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) في عام 1958م

نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961م من معهد علم المعادن بميسوريالأمريكية .

حصل على عضوية فخرية في إحدى الجمعيات الهامة (Sigma Xi) تقديرا لجهوده في رسالة الماجستير .

نال شهادة الدكتوراه في عام 1964م وتخصص في التكنولوجيا الاقتصادية .

يشغل الدكتور فاروق الباز منصب مدير أبحاث الفضاء في بوسطن بالولايات المتحدة الامريكية
كان قبل ذلك نائبا للرئيس للعلم والتكنولوجيا في مؤسسة آيتك لأجهزة التصوير بمدينة لينكجستون ، ولاية
ماساتشوستس

منذ عام 1973 إلى أن التحق بمؤسسة آيتك عام 1982 ، قام الدكتور الباز بتأسيس وإدارة مركز دراسات الأرض والكواكب في المتحف الوطني للجو والفضاء بمعهد سميثونيان بواشنطن عاصمة الولايات المتحدة الامريكية .

وعمل بالاضافة إلى ذلك مستشار علمي للرئيس السادات ما بين 1978 – 1981 .

منذ عام 1967 إلى عام 1972 عمل الدكتور فاروق الباز بمعامل بلّل بواشنطن كمشرف على التخطيط للدراسات القمرية واستكشاف سطح القمر .
وفي خلال هذه السنوات ، اشترك في تقييم برنامج الوكالة الوطنية للطيران والفضاء "ناسا" للرحلات المدارية للقمر
بالاضافة إلى عضويته في المجموعات العلمية التدعمية لإعداد مهمات رحلات أبوللو على سطح القمر .

شغل منصب سكرتير لجنة اختيار مواقع هبوط سفن برنامج أبوللو على سطح القمر .

كما كان رئيساً لفريق تدريبات رواد الفضاء في العلوم عامة وتصوير القمر خاصة .

شغل منصب رئيس أبحاث التجارب الخاصة بالمراقبات الأرضية من الفضاء والتصوير وذلك في مشروع الرحلة الفضائية المشتركة أبوللو – سويوز في عام 1975 .

قام الدكتور الباز بتدريس علم الجيولوجيا في جامعات أسيوط بمصر من عام 1958 – 1960

وميزوري بامريكا من عام 1963 إلى 1964 وهيدلبرج في ألمانيا من عام 1964- 1965

في عام 1966 عمل في الاستكشاف عن النفط في خليج السويس بقسم التنقيب في شركة بان امريكان وذلك قبل التحاقه بشركة بلل في عام 1967
وفي عام 1973م عمل كرئيس الملاحظة الكونية والتصوير في مشروع Apollo- soyuzالذي قام بأول مهمة أمريكية سوفييتية في تموز 1975م .
وفي عام 1986م انضم إلى جامعة بوسطن ، في مركز الاستشعار عن بعد باستخدام تكنولوجيا الفضاء في مجالات الجيولوجيا والجغرافيا ، وقد طور نظام الاستشعار عن بعد في اكتشاف بعض الآثار المصرية .

كتب د. الباز 12 كتابا ، منها أبوللو فوق القمر ، الصحراء والأراضي الجافة ، حرب الخليج والبيئة ، أطلس لصور الأقمار الصناعية للكويت ، ويشارك في المجلس الاستشاري لعدة مجلات علمية عالمية . كتب مقالات عديدة ، وتمت لقاءات كثيرة عن قصة حياته وصلت إلى الأربعين ، منها "النجوم المصرية في السماء" ، "من الأهرام إلى القمر" ، "الفتى الفلاح فوق القمر" ، وغيرها .
انتخب د. الباز كعضو ، أو مبعوث أو رئيس لما يقرب من 40 من المعاهد والمجالس واللجان ، منها انتخابه مبعوثا لأكاديمية العالم الثالث للعلوم TWASعام 1985م ، وأصبح من مجلسها الاستشاري عام 1997م ، وعضوا في مجلس العلوم والتكنولوجيا الفضائية ، ورئيسا لمؤسسة الحفاظ على الآثار المصرية ، وعضوا في المركز الدولي للفيزياء الأكاديمية في اليونسكو ، مبعوث الأكاديمية الأفريقية للعلوم ، زميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم بباكستان ، وعضوا مؤسسا في الأكاديمية العربية للعلوم بلبنان ، ورئيسا للجمعية العربية لأبحاث الصحراء .
حصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة ، منها : جائزة إنجاز أبوللو ، الميدالية المميزة للعلوم ، جائزة تدريب فريق العمل من ناسا ، جائزة فريق علم القمريات ، جائزة فريق العمل في مشروع أبوللو الأمريكي السوفييتي ، جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات ، جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن ، الابن المميز من محافظة الدقهلية ، وقد سميت مدرسته الابتدائية باسمه ، وهو ضمن مجلس أمناء الجمعية الجيولوجية في أمريكا ، المركز المصري للدراسات الاقتصادية ، مجلس العلاقات المصرية الأمريكية . وقد أنشأت الجمعية الجيولوجية في أمريكا جائزة سنوية باسمه أطلق عليها "جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء" .
تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية ، سواء قام بها وحيدا أو بمشاركة
آخرين ، ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراه .
جال د. فاروق العالم شرقا وغربا ، وحاضر في العديد من المراكز البحثية والجامعات ، أحب الرحلات الكشفية ، وجمع العينات الصخرية منذ الصغر .

يجيد العربية والإنجليزية بطلاقة ، كما يتحدث بعضا من الألمانية والفرنسية والأسبانية

بحث عن بعثة الرسول صلي عليه عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحم
سأقدم الان بحث عن بعثة الرسول صلي الله عليه وسلم
واليكم التافاصيل

بعثة النبي صلّى الله عليه و آله أو نصبه لمقام الرسالة، هي أهمّ فترة في تاريخ الإسلام و قد بدأ نزول القرآن الكريم من ذلك الزمان. إنّ كلمة البعثة إصطلاحاً تعني إرسال البشر من جانب الله تعالى لهداية الآخرين.

كما أشارت الروايات الإسلاميّة و المطالعات التاريخيّة أنّ مسألة بعثة النبي صلّى الله عليه و آله قد ذكرت في الأديان الإلهية ببعض علائمها و خصوصيّاتها قبل النبي صلّى الله عليه و آله و هناك قسم من المشركين كانوا يعلمون هذا الموضوع. و يصرح القرآن أن التوراة و الإنجيل قد بشرا بظهور النبي صلّى الله عليه و آله. و عيسى عليه السلام بعد أن صدّق التوراة الّتي أنزلت على موسى عليه السلام، بشّر ببعثة الرسول صلّى الله عليه و آله. و أشارت هذه الكتب إلى خصوصيّات الرسول صلّى الله عليه و آله و أصحابه.

حيث (كما يذكر القرآن) أنّ علماء أهل الكتاب كانوا يعرفون النبي صلّى الله عليه و آله كما يعرفون أقربائهم. و إن راجعنا التاريخ نجد أشخاصا كثيرين كانوا ينتظرون ظهور النبي صلّى الله عليه و آله و بعثته و منهم من كان يهاجر لمكان ولادته أو هجرته أو عبوره يرجون زيارته صلّى الله عليه و آله. و خير مثال على هذا هو "بحيرا الراهب". فلذا كانت بعثة الرسول صلّى الله عليه و آله واقعة عظيمة مقدّرة في هداية البشر. و لأجل هذا الأمر العظيم تكفّل الله تعالى تربية النبي صلّى الله عليه و آله و هيأه لمواجهة المستقبل الصعب الّذي كان أمامه. و بسبب هذه التربية كانت للنبي صلّى الله عليه و آله تهيئات خاصّة و حالات روحانيّة خلال سنوات ما قبل البعثة. و نستفيد من هذا الكلام أنّه عاش مطهّرا في تلك المدّة. قال علي عليه السلام: وضع الله ملكا من أعظم ملائكته ليكون رقيبا للنبي صلّى الله عليه و آله في كلّ أوقات الليل و النهار و كان يهديه لسبل الكرامة و الأخلاق الحسنة.

فلهذه الحالات المعنوية و الطهارة الروحيّة كان يتأذّي النبي صلّى الله عليه و آله من الأوضاع الإجتماعيّة غير مستقرّة و من الجهل و الفساد المتحكّم على المجتمع و خاصّة في مكّة. فلهذا و لأجل العبادة و التفكّر كان النبي صلّى الله عليه و آله يبتعد عن الناس في بعض أيّام السنة و يذهب إلى جبل النور (الواقع في الجهة الشمالية الشرقيّة من مكّة). يقال أن عبد المطّلب، جدّ النبي صلّى الله عليه و آله، قد أسّس هذا الرسم. كان يذهب النبي صلّى الله عليه و آله إلى الجبل للإختلاء و العبادة في شهر رمضان و يطعم المساكين الّذين كانوا يعبرون من قرب ذلك المكان.

في الحقيقة نستطيع أن نقول أن الإختلاء بحد ذاته كان مجالا لتقوية حياة الرسول الروحاني و مقدمة للبعثة و نزول الوحي.

خلال مدة تلك الإختلائات مع نفسه كأغلب مراحل حياة الرسول كان يرافقه على عليه السلام (الذي تلقي التربية تحت نظره) و بعض الأوقات كان يأتي إليه بالطعام و الماء.

بعد انتهاء أيام العبادة کان يرجع النبي إلی مکة و يطوف حول الکعبة قبل أن يذهب إلی بيته.

تكررت هذه الحالات حتى بلغ أربعين عاما و وجد الله قلبه أفضل و أخضع قلبا فبعثه للنبوة و فضله بالرسالة ليبين القرآن و يخرج به عباده من عبادة الأصنام إلى عبادته.



نزول الوحي الأول
على رأي أكثر علماء الشيعة وقعت بعثة النبي بانقضاء سبع و عشرين يوماً من شهر رجب قبل عدة سنوات من إعادة تأهيل الكعبة حين کان عمره الشريف أربعون سنة.

ذهب النبي إلی غار حراء كما اعتاد للتفكر و العبادة. في اليوم السابع و العشرين من شهر رجب نزل جبرئيل (أحد أربعة ملائكة المقربين ألذي أرسله الله لإبلاغ الوحي) ثم أمسك الرسول و هزه هزا و قال: إقرأ يا محمد! سأل النبي: ما أقرأ؟ ثم أنزل جبرئيل آيات من بداية سورة العلق:

"بسم الله الرحمن الرحيم - إقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق - إقرأ و ربك الأكرم – الذي علم بالقلم - علم الإنسان ما لم يعلم"

حدثت وقائع عظيمة عند البعثة و نزول الوحي الأول منها سماع صوت أنين إبليس. يقول علي عليه السلام: سمعت صوت أنين خلال نزول الوحي الأول. سألت رسول الله: لمن هذا الأنين؟ قال: هذا أنين إبليس قد يئس من أن يطاع و يأن هكذا. ثم قال: أنت تسمع ما أسمع و ترى ما أرى إلا أنك لست بنبي و لكن أنت وصيي و خليفتي و لاتخرج عن طريق الخير.


كما ذكرنا، علي عليه السلام كان يرافق النبي في مواقف متعددة و هو كان مع النبي خلال مدة إختلائاته و نرى كلام علي عليه السلام في نهج البلاغة يقصد بنحو خاص أنه كان مع النبي عند نزول الوحي الأول. التحقيقات التاريخية تبين أن الشخص الوحيد الذي رافق النبي في تلك اللحظات هو علي عليه السلام و ليس أحد آخر يدعي مرافقة النبي في تلك اللحظات. رجع جبرئيل إلى السماء من بعد إبلاغ الآيات الإلهية و إكمال ما أمر الله به.

النبي بعد نزول الوحي الأول

كما أسلفنا هناک، قد تهيآت خاصة بفکر النبی من قبل بعثته و كان له حالات وحيدة و لكن کان إشراق الوحي عليه و موضوعه متفاوت جدا من التهيآت الماضية و هذا صار سبب تغيير حالاته الروحية و الجسمية. سنذكر دليلين لهذا التغيير:

أولا أنه حس عظمة الرب و جلاله أكثر من قبل عند نزول الوحي الأول.

ثانيا عند بعثة الرسول وضع حمل ثقيل على كاهليه و التزم النبي بإبلاغ الرسالة الإلهية في زمان كانت الأوضاع الإحتماعية الغير مستقرة متحكمة في جزيرة العرب. عند هذه الأوضاع كان من المعلوم أن يتهم الرسول بالكذب و النفاق و يلقى عليه من المشركين ما يلقى عليه، و لم يقف المشركين عند هذا الحد بل وضعوا الكثير من العراقيل في طريق الرسول كي لا تصل رسالته إلى الناس. هذان الدليلان سببا إنقلابا في روحية النبي و لكن الله أيد رسوله في هذه الأوضاع و هيأه لتحمل مسؤوليته العظيمة.


الرجوع من جبل النور

نزل النبي صلي الله عليه و آله من بعد هذه الحوادث من الجبل و و اتجه نحو مكة و نحو بيته. لما وصل إلى البيت، شرح ما حدث له فى بعثته لزوجته الكريمة خديجة عليها السلام. و قد شاهدت خديجة عليها السلام آثار العظمة و علائم النبوة في النبي صلي الله عليه و آله خلال السنوات الماضية من زواجهما، فقالت:

"و الله قد انتظرت لهذا اليوم منذ زمن و رجوت هذا اليوم لتصير للخلق قائدا و لهذه الأمة نبيا."

نزول سورة المدثر

و في أيام بداية بعثة الرسول صلي الله عليه و آله كان هو في إستراحته إذ نزل الوحي و قرأ جبرئيل أول سورة المدثر:

"بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر و ربك فكبر و ثيابك فطهر و الرجز فاهجر و لا تمنن تستكثر و لربك فاصبر"

و نستطيع أن نقول مفاد هذه السورة هو أن بعد هذه الفترة، الرسول صلي الله عليه و آله عليه أن يفكر بإنذار الناس على أن يتركوا معصية الله عز و جل و أن النبي صلي الله عليه و آله لا يغفل على هذا الإنذار، و هكذا أنزلت أول الآيات في الكتاب الإلهي على النبي و نصب الله تعالى النبي صلي الله عليه و آله لمقام الرسالة.

أول المسلمين

كما ذكرنا في الأجزاء المتقدمة كان علي عليه السلام يصاحب النبي صلي الله عليه و آله كما صاحبه في غار حراء حين نزول الوحي الأول. كان علي عليه السلام شاهدا لتلك الوقائع العظيمة و بعثة النبي صلي الله عليه و آله فمن المعلوم أن يصدق و يؤمن برسالة النبي صلي الله عليه و آله و يحسب أول مسلما بين الرجال و النساء.

و خير شاهد على هذا الكلام خطبه في نهج البلاغه التي شهد لها الكثير من أصحاب النبي صلي الله عليه و آله و المسلمين كما في خطبته حيث قال:

"فأني ولدت على الفطرة و سبقت الى الإيمان و الهجرة."

و أيضا قال:

"لن يسرع علىّ أحد الى دعوة حق"

و اتفق المؤرخون جميعا أن أول من آمن من النساء بالرسول هي خديجة عليها السلام بدلائل منها أنها شاهدت النبي صلي الله عليه و آله في البيت بعد البعثة مباشرة حيث آمنت به و كما تقدم الكلام آنفا إنها أشارت بتصديق قول النبي صلي الله عليه و آله بالنبوة من قبل و هي في بيت الرسالة. هكذا آمن بعد علي عليه السلام و خديجة عليها السلام أبوذر الغفاري و بقية المسلمين بالتدريج.



بعد البعثة
ثم نزل الوحي على النبي صلي الله عليه و آله عن طريق جبرئيل الأمين مبينا له كيفية الوضوء حيث جاء جبرئيل بماء من السماء و بين كيفية الوضوء و الصلاة. و هكذا نزلت الأحكام الإلهية بالتدريج على النبي صلي الله عليه و آله. و بين النبي صلي الله عليه و آله جميع الأحكام للمسلمين و كانوا يعملون بهذه الأحكام و خير مثال على ذلك هو أن علي عليه السلام و خديجة عليها السلام هما اللذان صليا خلف النبي صلي الله عليه و آله صلاة جماعة و قيل أنهم كانوا يصلون صلاة الظهر بجانب الكعبة و في مواضع أخرى كانوا يصلون بعيداً عن الكعبة حتى لا يشاهدهم الأعداء. و في هذه المدة بدأ الرسول صلي الله عليه و آله دعوته مخفياً و سيأتي شرح دعوته مفصلا.

بحث عن عيد الحب - تقرير عن عيد الحب

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم بحث عن عيد الحب واليكم التفاصيل

تاريخه

بدأ في كنيسة كاثوليكية على شرف القديس فلنتاين (Saint Valentine) الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنَّ العزاب أشد صبرًا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرًا بمنع عقد أي قران، غير أنَّ القس فالنتين عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج بالكنيسة سرًّا حتى اكتشف أمره،وقد حاول الإمبراطور بعد ذلك إقناعه بالخروج من إيمانه المسيحي وعبادة آلهة الرومان، ليعفو عنه، ولكن القديس فالنتين رفض ذلك بشدة وآثر التمسك بدينه، فنُفِّذ فيه حُكم الإعدام يوم 14 فبراير، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الحب إحياءً لذكرى القس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج و الحب .

يوجد اختلاف كثير حول أصل هذا العيد فحسب الكنيسة الكاثوليكية الأحتفال عبارة عن تكريم لشهداء حرب، قيل قس في روما أو أسقف أستشهدا في القرن الثالث وقيل شهيد في شمال أفريقيا. لا يوجد ربط تاريخي دقيق بين القديس فلنتاين وعيد الحب، وفي القرن التاسع عشر الميلادي تم التبرع برفات القديس فلنتاين إلى كنيسة في دبلن في ايرلندا التي أصبحت محجة للناس في 14 فبراير .في 1969 الكنيسة ألغت يوم القديس من تقويمها . وهناك أعتقاد بأنه بدأ في القرن الرابع عشر في إنجلترا و فرنسا و هذا عائد على اسم البحارة الكبير غانو

أقدم قصيدة حب في عيد الفالانتاين

وقد ظهر ارتباط يوم الفالانتاين بالحب والرومانسية لأول مرة في الأعمال الأدبية - حسب علمنا – في عام 1382 في شعر جيوفري تشوسر " برلمان الحمقى " ، حيث يقول فيه :

" وكان هذا في عيد القديس فالانتاين ، حين يأتي كل طائر ليختار حبيب له "

وقد كتبت هذة القصيدة تكريما للملك ريتشارد الثاني ، ملك أنجلترا ، في عيد خطوبته الأول لآن حاكمة بوهيميا ، وقد أرتبط زواجهما بتوقيع معاهدة بينهما ، وبالفعل تزوجا بعد ثمانية أشهر وكان ريتشارد وقتها عنده ثلاثة عشر أو أربعة عشر عاما ، و آن كانت في الرابعة عشر من عمرها .

ويرجع تاريخ أقدم قصيدة حب في عيد الفالانتاين - لم تضع - الي عام 1415 ، وهي قصيدة شعرية قام بكتابتها الملك تشارلز ، حاكم أورليانز ، لزوجته ، حين كان محجوزا في برج لندن بعد أسره في معركة الأجينكورت.

أساطير الفالانتاين
ومن المحتمل أن تكون معظم الأساطير التي قيلت عن القديس فالانتاين تم تأليفها خلال هذة الفترة ، ومن ضمن هذة الأساطير:

في الليلة التي سبقت استشهاد القديس فالانتاين لكونه مسيحيا ، بعث برسالة غرامية الي ابنة السجان قال فيها : " من فالانتاين حبيبك "
خلال الفترة التي منع فيها الأمبراطور كلوديوس الثاني الجنود الرومان من الزواج ، كان القديس فالانتاين يساعدهم في اتمام زيجات سرية .

الفالانتاين في أعمال شكسبير

وقد تم ذكر عيد الفالانتاين في مسرحية شكسبير " هامليت " عندما قالت أوفيليا : " غدا عيد الفالانتاين "

رفات القديس فالانتاين

وفي عام 1836 قام البطريرك غانو السادس عشر بمنح رفات القديس فالانتاين الروماني لكنيسة الكارمالايت في شارع وايتفراير في دبلن بأيرلندا . وفي عام 1960 تم تجديد الكنيسة وتم اشهار رفات القديس.

عيد الحب الحديث

بدأ في الغرب في القرن التاسع عشر في شمال أمريكا، من قبل المستعمر البريطاني. وبدأ في الأنتشار في كثير من البلاد الغربية كيوم للمحبين والعشاق يتبادلون فيه هدايا الحب، ويغلب اللون الأحمر كرمز، وقد لعبت الرأسمالية في ترسيخ العيد حيث نسبة المبيعات تقدر بالملايين في أمريكيا وأوروبا واليابان

.