بحث عن القمح في مصر - تقرير شامل عن القمح في مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن القمح في مصر واليكم التفاصيل

تحتل مصر المركز الخامس تقريبا بين دول العالم فى مستوى إنتاجية الوحدة المنزرعة من القمح ولا يسبقنا فى هذا المجال سوى الدول التى يطول فيها موسم زراعة القمح مثل ألمانيا – فرنسا – هولندا – إنجلترا حيث يقرب العشرة شهور كما تتميز بالمناخ البارد والذى يعطى الحبة الفرصة كاملة للتكوين وجودة الإمتلاء وتمثل مقاومة الأمراض جواز المرور لإعتماد أى صنف وفى حالة حساسيته للإصابة لا يوصى به مهما كان مستوى إنتاجه.

ومن الواضح للكثيرين فى مصر ونتيجة للتعاون المستمر بين المربى ومسئول الامراض أن هناك إيجابيات ملموسة فى إنتاج أصناف قمح عالية الإنتاجية ولديها مستوى جيد لمقاومة الأمراض تحت الظروف المصرية .ولكن نظرا لتعدد تراكيب القمح الوراثية المنزرعة والتغيرات المناخية الملحوظة والطرق الزراعية المستحدثة أوجد كل ذلك شيئا من الخلل فى التوازن بين المسببات المرضية والتراكيب الوراثية المنزرعة (ليس ذلك فى مصر وحدها ولكن فى كثير من دول العالم) كما دفعت مسببات الأمراض إلى استحداث تراكيب وراثية جديدة (عزلات – سلالات) لها قدرات مرضية عالية عن سابقتها مما تسبب عنه كسر مقاومة كثير من الأصناف المنزرعة.

فى مصر ظهر ذلك بوضوح فى حالة الصدأ الأصفر ويليه صدأ الاوراق على أصناف قمح الخبز ثم صدأ الساق على أصناف القمح القاسى (الديورم) . ويستلزم ذلك استمرارية العمل فى البحث عن الأصول الوراثية المقاومة واختبار الأباء الموجودة والسلالات المحصولية المبشرة فى المناطق التى يتواجد فيها مرض الصدأ الأصفر سنويا وبحالة وبائية وإنتخاب المقاوم منها وإدخاله فى برامج التربية وإستنباط أصناف عالية المحصول ومقاومة للأمراض والتعاون الدولى فى هذا المجال مطلوب وله دور فعال.

ومن الفرضيات الثابته أن مقاومة أى صنف ليس لها صفة الثبات المطلق ومن المعلوم مسبقا لدى المربى ومسئول الأمراض أن هذه المقاومة سيتم كسرها ولو بعد حين .ولكن نجاح أى فريق عمل يظهر فى استنباط صنف عالى الإنتاجية وتكون له درجة مقاومة لها صفة الثبات لأطول مدة ممكنة لعد وجود تراكيب وراثية (سلالات) من المسبب المرضى يمكنها إصابة هذه الأصناف . ولكن بمجرد تكوين أو ظهور سلالات جديدة تتفوق عن سابقتها فى قدرتها المرضية فى هذه الحالة يمكنها إصابة هذه الأمراض عندئذ يحدث إحلال لأصناف جديدة لديها القدرة على مقاومة التراكيب الوراثية الموجودة فى الفطر.

وسيظل الصراع قائم بين الباحث والمسبب المرضى إلى أن تقوم الساعة وهذه إرادة الخالق سبحانه وتعالى الذى أوجد كل شئ وله الشكر على كل شئ.

الأمراض والحشرات والتى تحسنت فيها إنتاجية كثير من المحاصيل الزراعية كما ونوعا ويأتى فى مقدمتها محصول القمح.

ولكن وبالرغم من كل هذه الإنجازات إلا أن أمراض الأصداء والتفحم فى القمح مازالت تشكل المانع الأول الذى يجب عبوره عند إستنباط الأصناف عالية الإنتاجية .ونظرا للنشاط المكثف فى برامج التربية وتعدد التراكيب الوراثية المنزرعة على النطاق التجارى ليس فى مصر وحدها ولكن فى كثير من دول العالم وهى إحدى الأسباب التى تدفع وتحفز مسببات الأمراض إلى إعادة التشكيل الوراثى بها وإستخدام سلالات مرضية جديدة قد تكون أكثر فعالية فى قدرتها المرضية عن سابقتها خاصة لو توافرت لها الظروف المناخية المناسبة وإكتملت أضلاع المثلث المرضى.

وفى السنوات الأخيرة وتحت الظروف المصرية ونظرا لظهور العديد من التراكيب الوراثية لفطر مرض الصدأ الأصفر وكذا صدأ الورقة وصدأ الساق فى الدول المجاوررة خاصة الشمالية أو الشمالية الشرقية والتى يصل منها اللقاح سنويا إلى مصر.

أصبح من الضرورى إمكان متابعة هذا التطور السريع للتراكيب الوراثية للمسببات المرضية بوضع البرامج الفعالة وتكاتف جهود العاملين فى المجال البحثى والإرشادى والإنتاج وإعطاء الدعم اللازم لإنجاح هذه البرامج حتى نتجنب أى فاقد فى محصول الغذاء الرئيسى فى مصر والمحافظة على الإنجازات الجيدة التى تحققت.

وتحتل الإصابة بالمن المرتبة الأولى فى الأهمية بالنسبة للآفات الحشرية لما لها من أضرار مباشرة على النبات وغير مباشرة كعامل ناقل لبعض الامراض الفيروسية .مع ملاحظة ظهور بعض المشاكل الحشرية فى الأراضى الجديدة يلزم التنبيه إليها.

ولا تبخل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بكل أجهزتها فى تشجيع أى جهد لتحقيق هذا الهدف.

وهذه النشرة الإرشادية أرى أن بها جهد طيب قد بذل وأتمنى أن تعم منها الفائدة على العملية الإنتاجية بصفة خاصة وعلى مزارعى وشعب مصر بصفة عامة.

0 comments:

إرسال تعليق

.