بحث عن النزاع العربي الاسرائيلي - تقرير شامل عن النزاع العربي الاسرائيلي

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن النزاع العربي الاسرائيلي واليكم التفاصيل


نستعرض النزاع العربي الإسرائيلي ومطامع الغزاة على مر العصور في أرض فلسطين العربية نظراً لموقعها الجغرافي المتميز إلى أن تطلع إليها اليهود المشتتون في أرجاء العالم في العصر الحديث ليتخذوها وطناً لهم بمساعدة بريطانيا مروراً بالحروب التي تعرضت لها المنطقة وبحرب أكتوبر المجيدة 1973م والدروس المستفادة منها وتوقيع معاهدة السلام عام 1979م بين مصر وإسرائيل حتى الانسحاب النهائي لإسرائيل من سيناء في 25 ابريل 1982م في عهد الرئيس محمد حسني مبارك الذي دعا إلى أهمية تعزيز السلام لشعوب المنطقة وذلك في المؤتمر الاقتصادي بالقاهرة 1996م.


عروبة فلسطين:

فلسطين جزء من الوطن العربي ففيها:
المسجد الأقصى الشريف أول القبلتين و ثالث الحرمين.
عاش فيها المسلمون والمسيحيون وعدد ضئيل من اليهود حتى قيام الحرب العالمية
الأولى عام (1914م – 1918م)
كانت مطمعاً للغزاة على مر العصور نظراً لموقعها الجغرافي الممتاز.
في العصر الحديث تطلع إليها اليهود المشتتون في أرجاء العالم ليتخذوها وطنا لهم وساعدتهم بريطانيا لتحقيق هذا الغرض.
تصريح بلفور (وعد بلفور):
احتلت انجلترا مصر منذ عام 1882م، وأدركت أهمية موقع فلسطين بالنسبة لوجودها في قناة السويس، فأيدت فكرة إقامة وطن قومي لليهود بفلسطين.
أصدر بلفور وزير خارجية إنجلترا تصريحاً في نوفمبر 1917م ينص فيه على تعهد بريطانيا ببذل مساعيها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويوصف تصريح بلفور بأنه وعد من لا يملك لمن لا يستحق.
الانتداب البريطاني على فلسطين (1920م – 1948م):

احتلت بريطانيا فلسطين أثناء الحرب العالمية الأولى حيث كانت فلسطين تابعة للدولة العثمانية.
بعد انتهاء الحرب قرر الحلفاء (1920م) وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني مع تنفيذ وعد بلفور.
في ظل الانتداب سمحت انجلترا لليهود بالتدفق إلى فلسطين بأعداد كبيرة كما سمحت بانتقال ملكية الأراضي العربية إلى اليهود لإقامة المستعمرات اليهودية عليها.
قام الشعب الفلسطيني بثورات متتالية ضد الانتداب البريطاني ووقعت مذابح دامية بين العرب واليهود.

قامت الحرب العالمية الثانية وأنشأ اليهود فرقاً عسكرية انضمت إلى جانب الحلفاء حتى ينالوا تأييدهم في إقامة دولة يهودية بعد انتهاء الحرب.
تقسيم فلسطين سنة 1947م:

أدركت بريطانيا خطورة المشكلة الفلسطينية فقررت عرضها على الأمم المتحدة التي وافقت في عام 1947 على مشروع تقسيم فلسطين على:
دولة عربية
دولة يهودية
تدويل منطقة القدس
رفضت الدول العربية مشروع التقسيم بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت وأعلنت أنها لم تشارك في تنفيذ القرار وأنها سوف تسحب قواتها وتنهي انتدابها على فلسطين في 14 مايو 1948م.
أخذت العصابات اليهودية المسلحة في مطاردة العرب وطردهم من ديارهم وتدمير قراهم ارتكاب أبشع المذابح مثل مذبحة دير ياسين التي راح ضحيتها المئات من النساء والأطفال.
أعلن اليهود قيام دولة إسرائيل في 15 مايو 1948م.
كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول حكومة تعترف بدولة إسرائيل ثم تلتها حكومة الاتحاد السوفيتي (سابقاً).

حرب فلسطين سنة 1948م:

لم تجد الدول العربية سبيلاً لإنقاذ فلسطين من بطش اليهود ومساعدة شعبها على إقامة حكومة وطنية على أرضه إلا التدخل العسكري.
في 15 مايو 1948 دخلت الجيوش العربية وأحرزت انتصارات كبيرة.
تقدمت الولايات المتحدة باقتراح لمجلس الأمن بوقف القتال لمدة شهر يمتنع خلاله البريطانيين عن جلب الأسلحة والمحاربين لفلسطين وعهد لوسيط دولي بالأشراف على تطبيق الهدنة.
خلال الهدنة تمكن اليهود من تقوية قواتهم وجلب السلاح وتدريب المهاجرين. ثم استؤنف القتال وظهر تفوق اليهود فارتدت القوات العربية واستولى اليهود على مزيد من أراضي فلسطين ولم يتبق سوى منطقتين هما:
قطاع غزة ويديره حاكم مصري.
الضفة الغربية وبها القوات الأردنية.
اما القدس فقد ظلت مقسمة بين العرب واليهود.
العدوان الثلاثي على مصر 1956م:

أسباب العدوان الثلاثي على مصر 1956م:

اهتمام حكومة الثورة بتقوية القوات المسلحة فلجأت إلى الدول الغربية للحصول على الأسلحة اللازمة إلا أنها لم تستجب لطلب مصر. علل: خوفاً من ازدياد قوة مصر ووقوفها أمام أطماع إسرائيل.
غضب فرنسا ورغبتها في الانتقام من مصر لمساعدتها العسكرية والاقتصادية للثورة الجزائرية لتحرير ؟أراضيها من الاحتلال الفرنسي.
غضب انجلترا وفرنسا لقيام حكومة الثورة بتأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956.
خطة العدوان الثلاثي 1956م:


بدأت انجلترا وفرنسا ومعهما إسرائيل في التخطيط السري للعدوان على مصر.
في 29 أكتوبر 1956م هاجمت إسرائيل مصر من ناحية الشرق. كما احتلت القوات الإنجليزية و القوات الفرنسية مدينة بورسعيد ولكنها لم تستطع التقدم جنوباً نحو الإسماعيلية. علل: لشدة المقاومة المصرية.
توغلت القوات الإسرائيلية في سيناء واحتلت معظمها.

أسباب فشل العدوان الثلاثي 1956م:



لم يحقق العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م أهدافه للأسباب التالية:
صمود واستبسال الشعب والجيش المصري وصلابة قيادته.
وقوف الدول العربية إلى جانب مصر.
تأييد الاتحاد السوفيتي لمصر وتهديده بالتدخل العسكري لوقف العدوان.
إعلان الولايات المتحدة رفضها لاستخدام القوة في حل المنازعات الدولية.
تنديد منظمة الأمم المتحدة بالعدوان على مصر.
نتائج العدوان الثلاثي 1956م:

إجبار انجلترا وفرنسا على سحب قواتهما من بورسعيد في 23 ديسمبر 1956م ( العيد القومي لبورسعيد – عيد النصر ).
جلاء إسرائيل عن سيناء وقطاع غزة في أوائل عام 1957م.
أدركت الدول العربية خاصة مصر وسوريا أطماع إسرائيل التوسعية في المنطقة العربية فقامت الوحدة بين مصر وسوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة عام 1958م وظلت الوحدة قائمة إلى أن نجحت المؤامرات الاستعمارية من إسقاطها عام 1961م.
إرسال منظمة الأمم المتحدة قوات الطوارئ الدولية بين الحدود المصرية الإسرائيلية.
عدوان يونيو 1967م:

أخذت إسرائيل بعد فشل العدوان الثلاثي في إعداد العدة لعدوان جديد. فلما أتمت استعدادها حشدت قواتها العسكرية على حدودها مع سوريا وبدأت تتحرش بها في 1967م.

موقف مصر – غلق خليج العقبة:



أعلنت مصر مساندتها لسوريا تطبيقاً لاتفاقية الدفاع المشترك بينهما عام 1966م
فسارعت بإرسال قوات عسكرية إلى سيناء.
طالبت قوات الطوارئ الدولية الموجودة على الحدود بين مصر وإسرائيل منذ عام 1956م الانسحاب إلى بعض النقاط.
أعلنت غلق خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية في مايو 1967م.
بذلت مساع دولية لمعالجة الموقف الملتهب بين الدول العربية وإسرائيل وأعلنت مصر أنها لن تكون هي البادئة بإطلاق النار، كما أعلنت إسرائيل على لسان وزير دفاعها موشى ديان بأنها لن تهاجم الدول العربية.
بدء العدوان في 5 يونيو 1967م :

أطمأنت الدول العربية لتصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، إلا أن القوات الإسرائيلية قامت بهجوم جوي مفاجئ على المطارات المصرية في سيناء وكذلك في عمق مصر في 5 يونيو 1967م فحطمت أغلب الطائرات الحربية المصرية قبل إقلاعها وأصبحت القوات المصرية في سيناء تحارب القوات الإسرائيلية بدون غطاء جوي يحميها.
انسحبت القوات المصرية إلى غرب القناة لمنع العدو من عبورها إذا ما حاول ذلك.
تقدمت القوات الإسرائيلية في سيناء حتى الضفة الشرقية أمام انسحاب القوات المصرية.
أما على الجبهة السورية فقد احتلت إسرائيل هضبة الجولان كما احتلت مدينة القدس العربية ( وبذلك استولت إسرائيل على فلسطين كلها) وسائر الضفة الغربية حتى نهر الأردن.
ما هي أسباب هزيمة الدول العربية في عدوان 5 يونيو 1967م؟ بالثورة.
الإجابة

تفوق إسرائيل العسكري وخاصة في المجال الجوي.
استخدام إسرائيل لعنصر المفاجئة الذي ساعد على تدمير معظم سلاح مصر الجوي.
مساندة الولايات المتحدة لإسرائيل عسكرياً واقتصادياً وسياسياً.
وجود خلافات بين الدول العربية مما اضعف من قوتهم.
قرار مجلس الأمن رقم 242 في نوفمبر 1967م:

انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.
إلهاء حالة الحرب.
احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها.
حرية الملاحة في الممرات الدولية.
تسوية مشكلة اللاجئين.
إنشاء مناطق منزوعة السلاح.
أعلنت مصر والدول المعنية قبولها لقرار مجلس الأمن بينما ماطلت إسرائيل في سحب قواتها.

إعادة بناء القوات المسلحة المصرية:
بناء الجيش:

إزاء تعنت إسرائيل في تنفيذ قرار مجلس الأمن، بدأت مصر تعيد بناء قواتها المسلحة، وأعلن الرئيس جمال عبد الناصر "إن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

صمود القوات المسلحة المصرية:

في أول يوليو 1967م حاولت قوة مدرعات إسرائيلية التقدم شمالاً لاحتلال بور فؤاد ( شرق بورسعيد ) فتصدت لها القوات المسلحة المصرية وكبدتها خسائر فادحة عند رأس العش جنوب بورسعيد وأجبرتها على الانسحاب.
في أكتوبر 1967م حاولت المدمرة إيلات ( أقوى قطع الأسطول الإسرائيلي ) اجتياز المياه الإقليمية لمصر شمال شرق بورسعيد فأغرقتها صواريخ البحرية المصرية. وتعد هذه الضربة أولى معارك الصواريخ البحرية في التاريخ الحديث.
حرب الاستنزاف (1969م – 1970م):

لجأت إسرائيل إلى إقامة خط عسكري منيع، عرف باسم خط بارليف ( نسبة إلى بارليف أحد القادة العسكريين الإسرائيليين) لحماية قواتها في سيناء من ضربات القوات المسلحة المصرية المتمركزة على الضفة الغربية للقناة.
في مارس 1969م قامت المدفعية المصرية بقصف هذا الخط قصفاً متواصلاً مما أدى إلى إحداث خسائر جسيمة في صفوف العدو. وكانت هذه بداية لحرب الاستنزاف التي استمرت لعامين، أثبتت فيها القوات المصرية قدرتها على تحدي القوات الإسرائيلية والتصدي لطائراتها بحائط الصواريخ المصري في غرب القناة.
دفع ذلك الولايات المتحدة الأمريكية إلى القيام بمبادرة وقف إطلاق النار تمهيداً لحل النزاع بين الجانبين.
في أثناء هذه الأحداث توفي الرئيس جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970م ففقدت الأمة العربية برحيله بطلاً قومياً قضى حياته من أجل وطنه وأمته العربية وخلفه في رئاسة مصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
حرب أكتوبر 1973م:

أسباب حرب أكتوبر 1973م:

عدم استجابة إسرائيل لنداء السلام وعدم تنفيذها لقرار مجلس الأمن رقم 242 الخاص بالانسحاب من الأراضي المحتلة.
رغبة مصر في إنقاذ الأراضي المصرية والعربية من الاحتلال الإسرائيلي.

إعداد ما قبل الحرب:


داخلياً

عمل الرئيس محمد أنور السادات على تقوية الجبهة الداخلية على النحو التالي:
تقوية الجيش المصري وتزويده بالأسلحة الحديثة.
أصدر الدستور الدائم سنة 1971م.
أغلق المعتقلات
ألغى الرقابة على الصحف
دعم استقلال القضاء
خارجياً:

عملت مصر على تصفية الخلافات العربية وتوحيد الصف العربي.
قامت مصر بالتشاور مع سوريا لتنفيذ خطة عسكرية مشتركة بينهما.
بدء الحرب:

في يوم 6 أكتوبر 1973م (10 رمضان 1393هـ) ، الساعة الثانية وخمس دقائق بعد الظهر أعطى الرئيس السادات إشارة بدء الحرب، فانطلقت أكثر من مائتي طائرة مصرية بقيادة اللواء طيار محمد حسني مبارك (الرئيس الحالي) نحو عمق سيناء حيث حطمت المطارات الجوية وقواعد الصواريخ والحصون العسكرية للعدو.
في الوقت نفسه انطلقت نيران أكثر من ألفي مدفع مصري صوب خط بارليف فبدأت تتهاوى حصونه مما مهد الطريق للقوات المصرية لعبور قناة السويس على طول خط المواجهة واجتياح حصون العدو ورفع الجنود المصريين العلم المصري خفاقاً على الضفة الشرقية
للقناة.

في الوقت نفسه قام الجيش السوري بهجوم مفاجئ على القوات الإسرائيلية المتمركزة في هضبة الجولان المنيعة وأنزل بالعدو خسائر فادحة أجبرته على الانسحاب من بعض المناطق.
موقف الدول العربية أثناء الحرب:

أعلنت الدول العربية تأييدها الكامل لمصر وسوريا سارعت بإرسال بعض الفرق العسكرية للمشاركة في الحرب مع تقديم المساعدات المالية.
أعلنت الدول العربية وقف تصدير البترول إلى الدول المساندة لإسرائيل مما كان له أكبر الأثر على إجبار تلك الدول على التراجع عن تأييدها المطلق لإسرائيل.
موقف الولايات المتحدة الأمريكية:

اندفعت الولايات المتحدة الأمريكية نحو إنقاذ إسرائيل فأمدتها بأحدث الأسلحة المتطورة وكذلك بالمتطوعين المدربين فاستعادت إسرائيل توازنها واخترقت بعض قواتها قناة السويس من ثغرة قرب البحيرات المرة (ثغرة الدفرسوار) غير أن القوات المسلحة المصرية ومعها المقاومة الشعبية أنزلت بالعدو خسائر فادحة فانسحب من ضواحي السويس في 24 أكتوبر 1973م (العيد القومي للسويس).

وقف القتال:

اجتمع مجلس الأمن واصدر قرار بوقف القتال وتنفيذ قراره السابق رقم 242 الصادر في نوفمبر 1967م.
أعلنت الدول العربية وقف تصدير البترول إلى الدول المساندة لإسرائيل مما كان له أكبر الأثر على إجبار تلك الدول على التراجع عن تأييدها المطلق لإسرائيل.
انسحاب إسرائيل من غرب القناة.
تقدم القوات المصرية نحو منطقة الممرات ذات الأهمية الإستراتيجية في داخل سيناء.
استرداد مصر لحقول البترول في أبورديس.
على الجبهة السورية اتفق الطرفان السوري والإسرائيلي على استرداد سوريا جزءاً من هضبة الجولان حتى مدينة القنيطرة.
نتائج حرب أكتوبر:

اجتمع مجلس الأمن واصدر قرار بوقف القتال وتنفيذ قراره السابق رقم 242 الصادر في نوفمبر 1967م.
استرداد مصر لمنطقة واسعة من سيناء وحقول البترول في أبورديس.
التمهيد للتحرك المصري السياسي لاسترداد باقي سيناء.
توحيد الصف العربي وتجلى ذلك في حشد موارد العرب واستخدام سلاح البترول لكسب المعركة.
تغير موقف الولايات المتحدة الأمريكية وتوسطها لتحقيق انسحاب إسرائيل.
تغير موقف الدول الأوروبية المنحاز لإسرائيل ودفعها للوقوف إلى جانب الحق العربي.
الدروس المستفادة من حرب أكتوبر 1973م ونتائجها:

كانت حرب أكتوبر حدثاً فريداً ونقطة تحول في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، فقد هزت إسرائيل من الأعماق ولم تعد بعد ذلك الدولة التي لا تقهر.
وفيما يلي أهم الدروس المستفادة من حرب أكتوبر ونتائجها:

1- نجاح مصر وسوريا في تحقيق عنصر المفاجأة:



عمل الرئيس محمد أنور السادات على تقوية الجبهة الداخلية على النحو التالي:
تعرضت إسرائيل كدولة لمفاجئة إستراتيجية أفقدتها الثقة في جيشها وفي جهاز مخابراتها الذي كان يدعي أنه أقدر جهاز مخابرات في العالم خبرة بشئون الشرق الأوسط.
تعرضت القوات الإسرائيلية على جبهتي سيناء والجولان لمفاجئة تكتيكية أفقدتها توازنها وأجبرتها على الانسحاب من مواقعها الأمامية.
الأمر الذي أذهل العالم، هو نجاح مصر وسوريا في تحقيق عنصر المفاجأة على المستويين الإستراتيجي والتكتيكي، رغم التطور الهائل في وسائل الاستطلاع الحديثة وقدرتهما على خداع جهازي المخابرات الإسرائيلية و المخابرات الأمريكية في نفس الوقت.
2- تقويض أسس العقيدة للقوات الإسرائيلية:



فقدت القوات الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر مميزاتها الرئيسية وأهمها، خفة الحركة والقدرة على المناورة وتحقيق السيادة الجوية على ميدان المعركة وقد تجلى ذلك فيما يلي:
فقدت الدبابات الإسرائيلية قدرتها بسبب قوة وفاعلية القذائف والصواريخ المصرية المضادة للدبابات.
فشلت الطائرات الإسرائيلية في الاقتراب من قناة السويس تجنباً لمواجهة شبكة الصواريخ المصرية ارض جو سام المنتشرة غرب قناة السويس.
3- انهيار التحصينات الإسرائيلية على جبهتي سيناء والجولان:

لم تحقق الخطوط الدفاعية والتحصينات التي أقامتها إسرائيل على جبهتي سيناء والجولان الحماية المتوقعة فقد نجحت القوات المسلحة المصرية في اقتحام خط بارليف في ساعات معدودة كما اقتحمت القوات العربية تحصينات العدو على الجبهتين. مما أثبت عجز التحصينات والموانع الدفاعية الطبيعية والصناعية عن الصمود أمام جيش مسلح بالمعدات والأسلحة الحديثة خاصة إذا كان لديه العزيمة والإرادة والتصميم على القتال.
4- موازين القوة في الشرق الأوسط وإبراز كفاءة المقاتل العربي:

ركزت إسرائيل بعد حرب يونيو 1967م على نغمة التفوق النوعي للفرد الإسرائيلي وقدرته على استخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يقلل من ميزة التفوق العددي العربي. قلبت حرب أكتوبر الموازين وأثبتت عكس ذلك، لقد أبرزت حرب أكتوبر كفاءة المخطط والقائد والمقاتل العربي وقدرته على استخدام الأسلحة الحديثة بما فيها الأسلحة الإلكترونية في ساحة القتال.
أثبتت الحرب أنه بإضافة النوعية العربية المتفوقة على الكم العددي سوف تكون للعرب الكفة الراجحة في أي صراع في الشرق الأوسط.
5- التوازن المطلوب في معركة الأسلحة المشتركة وخطأ الاستراتيجية الإسرائيلية:

أثبتت حرب أكتوبر خطأ الإستراتيجية الإسرائيلية في التركيز على سلاحي الطيران والمدرعات وإهمال سلاحي المشاة والمدفعية مما أحدث خللاً فيما يتعلق بالتوازن المطلوب في معركة الأسلحة المشتركة مما أدى إلى تكبد إسرائيل خسائر فادحة على جبهتي سيناء والجولان في المرحلة الأولى للحرب.
وعلى العكس فقد تعاون جميع أفرع القوات المسلحة المصرية وحققوا التوازن المطلوب في معركة الأسلحة المشتركة وحققوا نجاحاً باهراً على المستويين التكتيكي والإستراتيجي.
6- إثارة التساؤلات حول مستقبل بعض الأسلحة وتطويرها:



أثارت معارك حرب أكتوبر العديد من التساؤلات حول مستقبل بعض الأسلحة الرئيسية في حروب المستقبل، وثار التساؤل حول مدى سيادة الدبابة لميدان القتال وهل ستظل محتفظة بالمكانة العالية التي تحتلها في المعركة الهجومية؟
نجحت قوات المشاة المصرية المجردة من أي تدريع من مسافات قصيرة في إلحاق خسائر جسيمة بأقوى أنواع الدبابات الإسرائيلية من طراز "سنتوريان M60 M48" وذلك باستخدام قذائف "أر بي جي 7" المضادة للدبابات وصواريخ "مالوتكا (ساجر)" الموجهة بالسلك.
مما لا شك فيه أن الصراع بين الدبابة والصاروخ الموجه ضدها سوف يستمر إلى زمن غير محدد حيث أن كل تطور سوف يطرأ على وسائل التوجيه للمقذوفات الصاروخية المضادة للدبابات سوف يقابله بالتأكيد تطوير في وسائل الإعاقة المضادة للصواريخ التي تزود بها الدبابات.
رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بالدبابات في حرب أكتوبر سواء في الجانب المصري أو الجانب الإسرائيلي بفعل الصواريخ المضادة للدبابات فسوف تبقى التشكيلات المدرعة بلا شك هي عصب الهجوم الرئيسي في معركة الأسلحة المشتركة.
سؤال:

ما مدى سيادة الدبابة لميدان القتال؟ وهل ستظل محتفظة بالمكانة العالية التي تحتلها في المعركة الهجومية؟


7- إعادة النظر في أنظمة الدفاع الجوي:

كان للدفاع الجوي المصري دوره الفعال في الحد من التفوق الإسرائيلي على أرض المعركة، وقد كانت صواريخ سام 2 وسام 3 التي أثبتت فعاليتها خلال حرب الاستنزاف مضافاً إليها صواريخ سام 6 المتحركة والمدافع 23مم الرباعية المواسير "شيلكا" وعدد كبير من صواريخ الكتف سام 7 هي الوسائل الرئيسية التي أمكن بها تحقيق ذلك الهدف.
عجزت الطائرات الإسرائيلية عن تدمير الكباري التي أقامتها القوات المصرية على قناة السويس بفضل شبكة الدفاع الجوي المشكلة أساساً من الصواريخ أرض جو سام. وبذلك تم تأمين تدفق القوات والإمدادات طوال مراحل الحرب إلى الضفة الشرقية.
أجبرت النتائج التي أحرزتها قوات الدفاع الجوي المصرية الدوائر العسكرية الغربية على إعادة النظر في أنظمة دفاعها الجوي فيما يختص بالتوازن بين الطائرات المقاتلة والصواريخ المضادة للطائرات. فقد أثبتت حرب أكتوبر مدى أهمية الدور الذي تلعبه الصواريخ المضادة للطائرات. فإذا اعتبرنا أن الطائرات المقاتلة هي العنصر الرئيسي للدفاع الجوي فيجب أن تكون الصواريخ المضادة للطائرات هي العمود الفقري لهذا الدفاع.
تعتبر حرب أكتوبر 1973 هي أول حرب إلكترونية في التاريخ، فقد شهدت هذه الحرب استخداماً مكثفاً لكل ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في هذا المجال، ففيها واجهت قوات الدفاع الجوي المصري أحدث ما أنتجته الترسانة الأمريكية من معدات وفنون الإعاقة الإلكترونية بكل صورها وأشكالها.
8- تحقيق مبدأ الحشد:

استطاعت القوات الجوية المصرية تحقيق أهم مبادئ الحرب وهو مبدأ الحشد مما أدى لنجاح الضربة الجوية المركزة التي أفقدت العدو توازنه وشلت مراكز سيطرته مما أتاح الفرصة للطائرات المصرية كي تعمل بحرية وخاصة في المرحلة الأولى للحرب، كما حقق التعاون الفعال مع وسائل الدفاع الجوي تامين وحماية القوات والأهداف الحيوية للدولة.
يرجع تفوق الطيارين المصريين على المعدلات القياسية العالمية إلى ثقتهم بأنفسهم وروحهم المعنوية العالية.
أثبتت حرب أكتوبر ضرورة امتلاك الدول النامية لمخزون كاف من السلاح لمواصلة المعركة لمنع الدول الكبرى من التحكم وحدها في قرار مواصلة القتال.
9- إنهاء حالة اللاسلم واللاحرب:

من أهم النتائج الاستراتيجية لحرب أكتوبر إنهاء حالة اللاسلم واللاحرب وذلك كان الهدف الرئيسي الذي كان ينشده الرئيس الراحل محمد أنور السادات، لأن استمرار تلك الحالة كان يعني انهيار مصر وتعرضها للدمار فقد أرغمت حرب أكتوبر القوتين العظمتين على التدخل المباشر لمحاولة إيجاد حل للنزاع العربي الإسرائيلي وعلى ممارسة تأثيرهما القوي لإنهاء حالة الركود الذي ساد الموقف السياسي منذ انتهاء حرب يونيو 1967م وذلك بهدف التوصل إلى إقرار السلام في الشرق الأوسط.
10- التضامن العربي في مواجهة الخطر الإسرائيلي:



اتخذت جميع الدول العربية خطوات إيجابية لتدعيم مصر وسوريا ضد إسرائيل ومن أمثلة ذلك:
قامت تسع دول عربية بتقديم الدعم العسكري بنسب متفاوتة وهم العراق، الجزائر، ليبيا، الأردن، المغرب، السعودية، السودان، الكويت وتونس
قدمت دول الخليج والسعودية والجزائر الدعم المالي حيث قدمت السعودية مائتي مليون دولار لسوريا وقدمت الأمارات مائة مليون دولار لمصر وخمسين مليون دولار لسوريا أودع الرئيس الجزائري "بو مدين" مبلغ مائة مليون دولار تحت تصرف مصر وسوريا لدى الحكومة السوفيتية (سابقاً) خلال زيارته لها لتدبير احتياجات الدولتين من الأسلحة.
قدمت دولة قطر الدعم المالي حيث ساهمت بخمسة عشر مليون دولار لمصر ومعونات عينية من القمح والأدوية.
11- تأكيد دور البترول كسلاح فعال لتحقيق الأهداف السياسية العربية:

من الناحية الاقتصادية: خفضت الدول العربية المنتجة للبترول من إنتاجها ثم أعلنت الحظر الكامل على صادراتها إلى الولايات المتحدة وبذلك تأكد دور البترول كسلاح فعال لتحقيق الأهداف السياسية العربية حيث ارتبط أمام العالم بإعادة إسرائيل إلى حدود ما قبل 5 يونيو 1967م. وقد أثر البترول على دول أوروبا الغربية واليابان مما جعلها تضغط بقوة على الولايات المتحدة للاستجابة إلى الحق العربي.
من الناحية السياسية: اتسع نطاق المعركة على المستوى السياسي فقد أصيب حلف الأطلنطي بشرخ كبير بسبب غضب الدول الأعضاء من موقف الولايات المتحدة المتسلط تجاهها وكانت صدمة كبيرة لهذه الدول عندما طلبت منها الولايات المتحدة السماح للطائرات الأمريكية باستخدام مطاراتها وقواعدها الجوية لإقامة جسر جوي لمد إسرائيل بالسلاح والذخائر والإمدادات من القواعد الجوية الأمريكية إلى إسرائيل، وقد اعتذرت بعض هذه الدول من عدم إمكانها تقديم هذه التسهيلات، ورفضت بعض الدول الأخرى رفضاً باتاً حرصاً على عدم إثارة العرب ضدها وخوفاً من عدم إمدادها بالبترول من جهة ومن جهة أخرى إيمان معظم هذه الدول بالقضية العربية. ولم تتمكن الطائرات الأمريكية سوى من استخدام مطار واحد فقط في جزر الأزور التابعة للبرتغال بالمحيط الأطلنطي. وفي المقابل غضبت الإدارة الأمريكية من موقف حلفائها الأوروبيين واعتبرت موقفهم المعارض من هبوط طائرات الجسر الجوي الأمريكي في مطاراتهم بمثابة جحود ونكران للجميل باعتبار أن مظلتها النووية في أوروبا الغربية وقتئذ هي التي تحمي هذه الدول من الخطر النووي السوفيتي (سابقا).
12- قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول الإفريقية وإسرائيل:

بعد حرب يونيو 1967م قطعت ثماني دول أفريقية علاقاتها مع إسرائيل وبعد حرب أكتوبر قامت اثنتان وعشرون دولة أخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل مما يعتبر نجاحاً للسياسة المصرية في ي القارة الأفريقية، وكانت تمثل في الواقع إضافة جديدة لتحقيق عزل إسرائيل سياسياً ودعماً للسياسة العربية.
سياسة مصر نحو إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي:

مبادرة السادات في نوفمبر 1977م:

بعد انتصار أكتوبر الباهر، فكر الرئيس الراحل محمد أنور السادات في حل النزاع العربي الإسرائيلي حلاً جذريا ينهي سلسلة الحروب المدمرة بين العرب وإسرائيل ويعيد للعرب أراضيهم المحتلة في عدوان 5 يونيو 1967م.


بادر السادات بالذهاب إلى إسرائيل في 19 نوفمبر 1977م حيث أعلن أمام الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي ما يلي:
أن تتخلى إسرائيل نهائياً عن أحلامها التوسعية في المنطقة وإنهاء الحروب بين العرب وإسرائيل.
الانسحاب الكلي من الأراضي العربية المحتلة.
الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في بناء دولته.
مؤتمر كامب ديفيد في سبتمبر 1978م:


قام الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" بدعوة كل من الرئيس السادات ومناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إلى عقد اجتماع في كامب ديفيد بالولايات المتحدة أسفر عن وضع إطار للسلام يتضمن:
الانسحاب الكامل من سيناء.
تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل.
تحقيق الحقوق المشروعة للفلسطينيين.
معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979م:


وقعتها مصر وإسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة وأهم نصوصها:
إنهاء حالة الحرب بين الطرفين وحل المنازعات التي تنشأ بينهما بالطرق السلمية.
انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء.
احترام كل طرف لسيادة واستقلال الطرف الآخر.
إقامة علاقات طبيعية سياسية واقتصادية وثقافية بين البلدين.
إقامة مناطق محدودة التسليح على جانبي الحدود.
احترام حرية الملاحة في الممرات الدولية (خليج العقبة وقناة السويس).
بدء مفاوضات الحكم الذاتي للضفة الغربية وقطاع غزة.
رحبت الأوساط الدولية بهذه الاتفاقية واعتبرتها خطوة مهمة على طريق تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ولكن الدول العربية اعترضت عليها لعدم إدراكها في هذا الوقت للظروف والمتغيرات الدولية.

اغتيال الرئيس أنور السادات وتولي الرئيس حسني مبارك:

اغتيل الرئيس أنور السادات في يوم 6 أكتوبر 1981 أثناء الاحتفال السنوي بذكرى نصر أكتوبر المجيد، بعد أن حقق لمصر وللعرب أول نصر تاريخي في التاريخ المعاصر.
بعد إجراء الاستفتاء، تولى الرئيس محمد حسني مبارك رئاسة الجمهورية في 14 أكتوبر 1981م.

انسحاب إسرائيل من سيناء:

تم انسحاب إسرائيل نهائياً عن شبه جزيرة سيناء في 25 إبريل 1982م (عيد تحرير سيناء).
حدث خلاف بين الجانبين المصري والإسرائيلي حول منطقة طابا وبعض النقاط على الحدود المصرية الإسرائيلية وتم إحالة الموضوع إلى التحكيم الدولي.
أصدرت محكمة العدل الدولية عام 1989م حكمها التاريخي بأحقية مصر في شريط طابا وغيره من نقاط الحدود المتنازع عليها. وبذلك استردت مصر آخر شبر من أراضيها.

مصر والسلام منذ عام 1979م حتى الآن:
مزايا السلام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط:

كانت مصر أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تعمل على إقرار السلام العادل والدائم في المنطقة على الأسس الآتية:
إقرار الحقوق العربية وهي إرجاع الأراضي العربية المحتلة وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس.
التعاون المتبادل بين دول المنطقة.
مزايا السلام بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط:
انسحاب إسرائيل الكامل من الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وجنوب لبنان.
إيقاف التوسع الإسرائيلي في الأراضي العربية.
استقرار المنطقة وإنهاء الحروب.
ضمان التعايش الآمن والتعاون الاقتصادي بين شعوب الشرق الأوسط.
أوضح الرئيس مبارك أهمية السلام لشعوب المنطقة بقوله:" إننا نعرف أن السلام هو الخيار الحقيقي لكل شعوب المنطقة، وهو مطلب العالم كله الذي يتوق إلى حل عادل وشامل لمشكلة الصراع العربي الإسرائيلي يحقق استقرار المنطقة وينهي حروبها المتتابعة التي استنزفت طاقات دولها على امتداد ما يقرب من قرن كامل."

مزايا السلام بالنسبة لمصر:
توفير النفقات الباهظة التي تتكلفها الحروب واستخدامها لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإصلاح البنية الأساسية.
تشجيع رأس المال العربي والأجنبي على الاستثمار في مصر.
ازدياد حركة السياحة إلى مصر وازدياد الدخل من العملات الأجنبية.
ارتفاع مكانة مصر الدولية وحريتها في التعامل مع جميع الدول.
مصر ومواقفها السلمية في المجال الإقليمي والدولي:

أولاً في المجال الإقليمي:
أدانت مصر الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982م وجمدت علاقاتها مع إسرائيل.
شاركت مصر في حرب تحرير الكويت ورد عدوان الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الكويت عام 1991م.
مؤتمر مدريد للسلام 1991م: شاركت مصر في هذا المؤتمر الذي دعا إلى حل النزاع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبدأ "الأرض مقابل السلام".
سؤال

ما معنى مبدأ " الأرض مقابل السلام"؟
الإجابة

أي انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة مقابل عقد معاهدات السلام معها.
اتفاقيات أوسلو 1993م:
عقدت مفاوضات سرية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو عاصمة النرويج.
أسفرت المفاوضات عن توقيع اتفاقيات أوسلو التي نصت على منح الفلسطينيين الحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة محدودة يتقرر بعدها الوضع النهائي لتلك الأراضي، وقد أيدت مصر تلك الاتفاقيات.
أيدت مصر اتفاق الخليل عام 1997م بشأن الانسحاب الإسرائيلي من مدينة الخليل وتنفيذ اتفاقيات أوسلو.
ثانياً في المجال الدولي:
توقيع مصر على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية:
دعت الأمم المتحدة إلى عقد معاهدة لمنع انتشار الأسلحة النووية وقد وقعت مصر عام 1968م على هذه المعاهدة التي أصبحت نافذة في مارس 1970م.
وافقت مصر بعد ذلك مع بقية دول العالم على مد هذه المعاهدة إلى أجل غير مسمى. جاء ذلك متفقاً مع دعوة الرئيس مبارك منذ عام 1985م إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
المؤتمر الاقتصادي بالقاهرة 1996م:
دعت الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر اقتصادي بالقاهرة ضم أكثر من 70دولة لمناقشة التعاون الاقتصادي بين دول منطقة الشرق الأوسط لتعزيز السلام بالمنطقة.
رأس جلسات المؤتمر الرئيس حسني مبارك وقد اقر المؤتمر عدة مشاريع اقتصادية لصالح دول المنطقة.
لن يحقق التعاون الاقتصادي المقترح أية فائدة إلا إذا عم السلام الشامل والعادل شعوب منطقة الشرق الأوسط، على أساس إقرار الحقوق العربية.
أوضح الرئيس محمد حسني مبارك أهمية السلام لشعوب المنطقة في خطابه في 10 نوفمبر عام 1996م في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة حيث قال: " إننا نعرف أن السلام هو الخيار الحقيقي لكل شعوب المنطقة، وهو مطلب العالم كله الذي يتوق إلى حل عادل وشامل لمشكلة الصراع العربي الإسرائيلي يحقق استقرار المنطقة، وينهي حروبها المتتابعة التي استنزفت طاقات دولها على امتداد ما يقرب من قرن

0 comments:

إرسال تعليق

.