بحث عن العمارة الاغريقية - تقرير شامل ومفصل عن العمارة الاغريقية

بسم الله االرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن العمارة الاغريقية واليكم التفاصيل

زدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.
وتعد العمارة الإغريقية أول الحضارات التي تهتم بالدقة المتناهية في التصميم بالنسبة للنسب الجمالية ومراعاة الأشكال الفنية الجميلة و تتميز الحضارة الإغريقية بطرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي, وقد أطلقت هذه الأسماء على هذه الطرز نسبة إلى شكل الأعمدة التي تتكون منها المعابد, فمثلا يشير النظام الدوري كاصطلاح إلى الأجزاء الموحدة الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام, القاعدة المدرجة المكونة من عدة سلالم مرتفعة ثم بدن العمود ثم التكنة, مما يكون لنا بما يسمى نظام الحامل والمحمول حيث يتكون نظام الحامل من بدن به تجاويف رأسية وتاج ويتكون المحمول من الحمال والإفريز والكرونيش ويبنى المبنى كله من بلوكات من الحجر متلاصقة تماما وبدون مونة لاصقة وأحيانا ما كانت تربط هذه الأحجار عن طريق قطع معدنية أما بالنسبة للأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وبذلك كانت معرضة للحريق بسهولة.
.
لتلك الحضارة الرائعة في معابدهم كمثال لمعبد الاكيزون فالمدخل الشمالي مثلا تم تخصيصه للعذراوات فقط وهو عبارة عن ستة اعمدة نسائية لحمل السقف في المدخل و هذا ما دفع احد الحكام الاتراك بعد الفي عام الى تحويله لقصر للحريم و هذا يرجع الى روعة هذه التماثيل وايضا الاعمدة الايونية في الداخل و اعمال النحت الرائعة



واهم ما يميز هذه الحضارة الانيقة هو تحديد امان وضع النقوش في شكل منظم و تتميز نقوشهم بالحساسية و الدقة و الرشاقة على عكس الحضارة المصرية القديمة التي ترتكز على ملا الجدران بالنقوش و الرسومات .
العوامل المؤثرة على العمارة الاغريقية
1. الناحية التاريخية
بدأت أولى المحاولات في بناء المعابد بين عام490 الى 479 ق.م وذلك لتعرض اليونان الى هجمات من قبل الفرس و العجم تم تخليد هذه الانتصارات عن طريق المعابد ثم ازدهرت اثينا ايام حكم بركليز و انتشرت تلك الحضارة عن طريق الملك فيليب و ابنه الكسندر حيث انشا مدينة الاسكندرية و وحد بين اليونان و مصر و امتدت الفتوحات حتى وصلت الهند و انتشرت ايام الحكم الهيليني فوصلت اسيا الغربيةوبعد وفاة الكسندر قسمت الامبراطورية و وزعت على قواده فاصبحت مصر من نصيب بطليموس فانشا دولة البطالمة و انعزلت اليونان مما اتاح الى روما الدخول و السيطرة .
ويمكن تقسيم العمارة الاغريقية الى ثلاثة اقسام بالنسبة الى المراحل و الخطوات التي مرت بها:
1. الفترة ماقبل الكلاسيكية
2. الفترة الانتقالية
3. الفترة الكلاسيكية
2. المناخ
تمتاز اليونان باعتدال مناخها و صفاء جوها و صحوته و جمعت بين برودة الشمال و دفئ الجنوب مما ادى الى ظهور هذه المدينة المعمارية التي تمتاز بجمال النسب المعمارية و ذلك مما ساعد على ممارسة اعمالهم في الهاء الطلق مثل القضاء و التمثيل و ادارة الاعمال و الاحتفالات و من اهم الخصائص المعمارية التي تاثرت بالمناخ وجود البوائك و الكلونيد و اليوريتيكو و ذلك اتجنب اشعة الشمس و هطول الامطار فجأة
3.الناحية الجيولوجية
أهم ماتمتاز به هذه البلاد هو وجود الرخام و الحجار بكثرة و خاصة في جزر الباروس و الناكسوس و اهتم الاغريق بجودة الاحجار بطريقة مبالغ فيها و ذلك للحصول على خطوط مستقيمة للغاية و اسطح ملساء لدرجة انهم كانوا يضيفون طبقة من البياض الرخام على الحوائط المبنية من الحجارة للحصول على اسطح ملساء رخامية جميلة وكانت هذه الضاهرة من اهم مميزات العمارة الاغريقية القديمة .
4. الناحية الجغرافية
شبه الجزيرة اليونانية محاطة بالبحر من ثلاث جهات وامتدت الحضارة الإغريقية إلى بلاد أخرى مجاورة كجزيرة صقلية وجنوب ايطاليا وآسيا الصغرى وساعدت الجبال الموجودة على تقسيم اليونان إلى مناطق نفوذ مختلفة ومن هنا نشأت المنافسة بين هذه الولايات لإبراز حضارة كل منها.
5. الناحية الدينية
كان يعتمد الدين الإغريقي على عبادة الأشخاص أو الظواهر الطبيعية وكانت لكل بلد عبادة معينة وأعياد خاصة بها وتوجد أيضا آثار لمعتقدات وعبادات أخرى تعتمد على عبادة الأبطال وكان الرهبان والقساوسة هم الذين يقررون ذلك وربما لمدة معينة للرجال والنساء والأبطال وبعد ذلك تنتقي عنهم هذه الصلاحية ويعودون مرة أخرى لطبقة الشعب وقد كان للدين تأثير كبير على الاغريق مما ظهر بوضوح في معابدهم ويرجع هذا التأثير لأنهم كانوا ينظرون للدين نظرة فلسفية عميقة.
6.التأثر بالحضارات الأخرى
التأثر بالحضارة الفرعونية:
تأثرت الحضارة الإغريقية بالحضارة الفرعونية تأثر واضح حيث كان للمصريين من عصر ما قبل الأسرات علاقات بسكان جزر البحر المتوسط تطورت بمرور الأجيال إلى معاملات تجارية نتجت عنها تأثيرات شتى في الحضارة والفن وظهر هذا التأثر في العمود الدوري فلا عجب عندما زار المعماري الإغريقي مصر ووجد معظم مساكنها بهذه الأعمدة البسيطة الأضلاع والزوايا وبما أنه يهتم بالبساطة فتأثر بهذا العمود البسيط وعلق في ذهنه بسهوله مما دفعه لتطبيقه في مسقط رأسه والتصرف في بعض التفاصيل المعمارية وسنضيف في نهاية البحث مقارنة بسيطة بين العمودين المصري والإغريقي.
التأثر بالحضارة الفارسية:
تأثرت الحضارة الإغريقية تأثرا غير مباشر بالحضارة الإغريقية ويتجلى ذلاك في الروح الشرقية التي يتسم بها العمود الأيوني وذلك لاتخاذه الشكل اللولبي والذي يسمى باللفافات.
التأثر بالعمارة الساسانية:
لم تتأثر الحضارة الإغريقية بالحضارة الساسانية
أنواع المباني الإغريقية
أولاً المعابد
أهم ما يميز العمارة الإغريقية طرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي وعادة ما يسمى كل طراز من هذه الطرز النظام المعماري ولقد استعملت هذه التسمية فقط في العمارة الإغريقية لأن في استعمالها ما يوحي بأن المعبد الإغريقي الدوري استخدمت فيه عناصر موحدة ثابتة من حيث النوع والعدد ومن حيث علاقة هذه العناصر ببعضها البعض وعلى ذلك نرى مثلا أن المعابد الدورية تتشابه من حيث العناصر والتكوين والنظام وكذا المعابد الأيونية والكورنثية يشير النظام الدوري إلى الأجزاء الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام الرئيسية لهذا النظام القاعدة المدرجة ذات السلالم المرتفعة ثم بدن العمود نفسه ثم التكنة حيث يتكون العمود من بدن به تجاويف رأسية وتاج وتتكون التكنة من الحمال والإفريز والكورنيش ويبنى المبنى كله ببلوكات من الحجر للحصول على تقابلات وخطوط منتظمة ودقيقة وأحيانا تربط هذه القطع الحجرية بقطع معدنية عند الضرورة فيما يتعلق بالأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبيت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وساعد ذلك على سهولة احتراقها دائما.


المساقط الأفقية للمعابد
المساقط الأفقية للمعابد ليست مرتبطة بالأنظمة وربما تختلف تلك الأنظمة تبعاً لحجم المبنى ولكن تتشابه هيأتها الأصلية فالنواة الأساسية في المعبد هي المحراب والمدخل المغطى وعلى جانبيه عمودان وأحيانا نجد مدخل أخر خلف المحراب لتأكيد التماثل والمحورية ويحيط بالمعبد رواق من الأعمدة.
يعتبر معبد أرتيمس في كورفي من أهم المعابد التي عبرت لنا عن الطراز الأيوني بوضوح وبصراحة ومما لا شك فيه أنهم اقتبسوا هذا النظام من المصريين القدماء كما سبق القول في طريقة البناء بالحجارة وطريقة خشخنة الأعمدة ولكن الفرق أن المعبد المصري أعتمد على التأثير الداخلي في زواره من رهبة أما الإغريقي فكان يقوم على التأثير في النفوس عن طريق المظهر الخارجي


دور المعابد
اكثر البنايات الدينية اليوم تهدف الى العبادة الجماعية حيث تجتمع مجموعات الناس بشكل منتظم في قاعة معينة للاحتفال بالههم و تسلم الراحة الروحية . المعابد الاغريقية القديمة نادرا ما استعملت هذا الطريق حيث انهم بنوا المعابد كبيوت للالهة الفرد او المجموعة تلك الالهة التي تحمي و تساند الجالية التي كانت من اهم الاحتياجات للسيطرة على قوات الطبيعة من شمس و مطر الذي يعتني بمحاصيلهم و الرياح التي تقود سفنهم و بالرغم من محاسن الالهة الا انها كانت نزوية و غريبة الاطوار بصورة كاملة حيث في يدها السلطة القانونية للانقلاب على الجالية لذا كان من اهم اهتمامات اي فرد ان يجعل الالهة تشعر بالكامل انها في بيتها الخاص التي كان الاجود من كل البيوت مجهزة بموظفون خدم للاعتناء بهم و تسليم عروض الطعام يوميا مع اسهم كبيرة من الحصاد و ارباح اي تجارة او نشاط عسكري .
الاله او الالهة يمثل من قبل المعبود بصورة او تمثال جالس او واقف الذي يمثل مركز المكان في المعبد . في اوائل الايام كانوا يصنعون التمثال من الخشب و لكن مع مرور الزمن اوجدوا مواد اكثر جودة مثل الحجر و البرونز المسبوك مثا التماثيل العظيمة لزيوس في اولمبيا او اثينا من البارثينون كلا من عمل النحات الاثيني فيدياس و مجموعة الذهب و العاج.
تمثال الإلهة أثينا
منحوتات معبد زيوس


تقام بناية المعبد عادة داخل الطوق ( السور ) المقدس المعروف بـ ( تيمنوس ) الذي يعكس الاصول الريفية لطوائف العباد . و بصورة عامة يتضمن الاحساس الحقيقي للميزات الطبيعية الحية مثل الربيع و بساتين الاشجار او الكهف الذي كان البؤرة الفعلية للعبادة العامة . حيث ان الجزء الوحيد في التركيب الذي يفتح لعامة الناس بشكل عادي . فقط الكهنة يسمح لهم الحضور في الحضرة المقدسة لاداء الطقوس الضرورية نيابة عن الجالية . هنالك مجموعات و افراد خاصة مهمتهم المساهمة في صيانة المعبد بواسطة تكريس الوسائل الموجودة . هذا من ناحيةاما من ناحية اخرى عامة الشعب كان يشارك بصورة محدودة في المهرجانات و المواكب الدينية .
تساق القرابين المبالغ بها من الماشية و الدواجن الى مذبح الاله الذي يقف ضمن تيمنوس لكن خارج موقع المعبد.


كل ذلك كان يقام في الاعياد و المسابقات الرياضية و غيرها من الفعاليات حيث تقدم الهدايا والمجوهرات والملابس الرفيعه مع لوازم المائده الذهبيه والفضيه الى الاله والالهه . وايضا تماثيل الشباب والشابات التي كرست الى الاله كنذور ودليل التقوى الشخصيه اخيرا يتجمع المواطنون امام المعبد لاعطاء صلوتهم الجماعيه من اجل محاصيل وفيره وقطعان متزايده وفوز في معركه او الحياز على مستعمره جديده .


الإبداع المعماري الأكثر أهمية لليونانيين كان :
1. الصف الخارجي من الاعمدة الذي ظهر في وقت ما في القرن السابع قبل الميلاد .
2. الستارة المحاطة بالمعبد - صلبة لكن شفافة - لتظهرالحرم المقدس و صور الطائفة التي هي من العالم الخارجي .


عرفت الاعمدة و استعملت منذ الاف السنوات بالعالم القديم لكن اول بداياتها في البناء كانت عبارة عن قائم يرفع البناية اي سقفها من داخل القاعات الكبيرة او الفناءات المفتوحة . ان ظهور اول صف اعمدة خارجي كان في (ليفكاردي)على جزيرة (يوبوي) حيث حوالي 50 عمود خشبي يحيط التركيب من الخارج .
وكمثال معبد هيرا مثلا تخطيطه كان مستند على المايكرون اشبه بشكل البيت الموجود في المحيط في العصر البرونزي .
جوهريا شمل المعبد على غرفة مستطيلية تسمى بـ سيلا او نأوس ذات جدران مسلطة تؤطر الاعمدة السقيفة من كل الجهات وفي معابد مشابهة كانت هنالك سقيفة كاذبة تقع في مؤخرة المعبد لغرض الموازنة . و تقف قمة البناية بصورة ثابتة على رصيف ذي مستوى واطئ . كقاعدة معمارية يحتوي
الصف الخارجي على ضعف اعمدة الصف الداخلي كما وان عدد الاعمدة على طول الجانب القصير يحتوي على عمود زائد عن اعمدة الصف الداخلي الطويل .
اذا كان هنالك ستة اعمدة النهايات الجانبية بالاضافة الى عمودان داخليان يقعان خلف الصف الخارجي القصير و اربعة عشر عمود على طول الجوانب الطويلة .
فالاعمدة تتالف من ثلاث عناصر :
1. القاعدة.
2. جسد العمود.
3. الراس.

0 comments:

إرسال تعليق

.