بحث عن حارة المغاربة

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن حارة المغاربة واليكم التفاصيل
حارة المغاربة ،أو حي المغاربة، كانت حارة في جنوب شرق البلدة القديمة لمدينة القدس، بجوار حائط البراق، أي حائط المبكى. في 6 يونيو 1967, خلال حرب الأيام الستة، احتل الجيش الإسرائيلي الجزء الشرقي من مدينة القدس الذي كان في ذلك الحين تحت الإدارة الأردنية. عند نهاية الحرب (في ال10 أو ال11 من يونيو) دمرت إسرائيل حارة المغاربة، التي شملت 135 مبنى. لا يعرف بوضوح من أمر بتدمير الحارة. هناك تقرير يشير إلى رئيس بلدية القدس الغربية تيدي كولك كمن أمر بتدمير حسب تقرير آخر لفت ضابط إسرائيلي انتباه وزير الدفاع الإسرائيلي موشي ديان إلى وجود مراحيض ملتصقة بحائط البراق، فأعطاه إذناً بهدمها مع الحارة كلها. كانت النية من تدمير الحارة إقامة ساحة لاستقبال مئات الآلاف من اليهود الذين جاؤوا لأداء الصلاة قبال الحائط بعد أن منعت السلطات الأردنية احتشاد اليهود أمام الحائط منذ 1949، وإذ كان المكان الضيق بينه وبين بيوت حارة المغاربة المجاور لم يكن يتسع إلا لبضع مئات.

كان هذا الحي رمزا لتعلق المغاربة (سكان المغرب العربي) بالقدس, فمنذ السنوات الأولى لاعتناقهم الإسلام, كان جُلُّهم يمر بالشام بعد إتمام فريضة الحج حتى ينعم برؤِية مسرى الرسول ويحقق الأجر في الرحلة إلى المساجد الثلاثة(المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى). كان المغاربة (سكان المغرب العربي) يقصدونه كذلك طلبا للعلم, كما أن الكثير من أعلام بلاد المغرب (التسمية التاريخية للمغرب العربي) أقاموا هناك لبضع سنوات, كأمثال الشيخ سيدي صالح حرازم المتوفي بفاس أواسط القرن السادس والشيخ المقري التلمساني صاحب كتاب "نفح الطيب".
لم تكن فريضتي الحج وطلب العلم هما الدافعان الوحيدان لتواجد المغاربة في تلك البقعة، بل كان هنالك دافع ثالث لا يقل أهمية وهو المشاركة في الحرب خلا ل الحروب الصليببية. فقد تطوع المغاربة في جيوش نور الدين وأبلوا بلاءاً حسناً, وبقوا على العهد زمن صلاح الدين الأيوبي إلى أن تحررت المدينة من قبضة الصليبيين. بعد الفتح, اعتاد المغاربة أن يجاوروا قرب الزاوية الجنوبية الغربية لحائط الحرم أقرب مكان من المسجد الأقصى. وعِرفَاناً منه, وَقَفَ الملك الأفضل ابن صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة على المغاربة سنة 1193 (583 ه) وهي نفس السنة التي توفي فيها صلاح الدين بعد خمس سنوات من فتحه المدينة. سُمي الحي منذ ذلك الحين باسم حارة أو حي المغاربة, وكان يضم بالإضافة إلى المنازل عديداً من المرافق, أهمها المدرسة الأفضلية التي بناها الملك الأفضل وسميت باسمه.
عمل الكثير من المغاربة بعد ذلك على صيانة هذا الوقف وتنميته, باقتناء العقارات المجاورة له وحبسها صدقاتٍ جارية. من أشهر هؤلاء, نذكر العالم أبا مدين شعيب تلميذ الشيخ سيدي صالح حرازم ودفين تلمسان (594 هـ) الذي حبس مكانين كانا تحت تصرفه, احدهما قرية تسمى عين كارم بضواحي القدس والآخرُ إيوانٌ يقع داخل المدينة العتيقة ويحده شرقا حائط البراق. ظلت جميع تلك الأوقاف محفوظة عبر السنين, وظلت الدُّول المتعاقبة على الحكم تحترمها خاصة أيام الدولة العثمانية وكذلك أيام الانتداب البريطاني.
في المرحلة النهائية من المعارك في القدس في غضون حرب يونيو 1967 احتل الجيش الإسرائيلي حي المغاربة مع باقي حارات القدس التي خضعت للسلطة الأردنية، وفي 10 يونيو 1967 أمرت السلطات الإسرائيلية بإخلاء سكان الحارة وتدميرها لتُسويه بالأرض ولتقيم مكانه ساحة عمومية قبالة حائط البراق لرؤية التهديدات من مسافة كافية. تم التدمير خلال ساعات قليلة وشمل 138 بناية من بينها جامع البراق وجامع المغاربة وكذلك المدرسة الأفضلية، الزاوية الفخرية ومقام الشيخ.

0 comments:

إرسال تعليق

.