بحث شامل عن القوات الجوية المصرية

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن القوات الجوية المصرية واليكم التفاصيل

القوات الجوية المصرية هي فرع الطيران العسكري في القوات المسلحة المصرية.[2] ساهمت القوات الجوية المصرية منذ إنشائها في العديد من المعارك والنزاعات التي دارت أحداثها في الشرق الأوسط، معظمها إن لم يكن كلها كان في إطار الصراع العربي الإسرائيلي. شعارها: "إلى العلا... في سبيل المجد".

أنشأت القوات الجوية المصرية بطلب مقدم من البرلمان المصري إلى الحكومة عام 1928، وفي ذلك الحين كانت لا تزال جزءًا من الجيش المصري، قبل أن يَصدر قرار ملكي بتحويلها إلى فرع مستقل، ومنذ ذلك الحين شاركت في معظم نزاعات المنطقة مثل حرب سنة 1948، حرب اليمن، حرب سنة 1967، حرب الاستنزاف، حرب أكتوبر في سنة 1973، والمناوشات المصرية الليبية.
القائد الحالي للقوات الجوية هو الفريق جوي رضا محمود حافظ محمد وهو يشغل هذا المنصب منذ مارس 2008.[3][4] تملك القوات الجوية المصرية حاليًا ما يقارب من 569 طائرة ما بين مقاتلة وقاذفة وحوالي 149 مروحية مما يجعل القوات الجوية المصرية الأكبر حجما في كل من أفريقيا والشرق الأوسط، أما بالنسبة للقدرات القتالية فتعتبر القوات الجوية المصرية الأقوى في أفريقيا وأقوى أسلحة الجو في المنطقة بعد إسرائيل وقبل تركيا.[5]
للقوات الجوية المصرية 17 قاعدة جوية رئيسية من أصل 40 منشأة جوية رئيسية، بالإضافة إلى قواعد الاحتياط والخدمة المنتشرة في أرجاء مصر،[6] وأكثر من 30,000 موظف منهم 10,000 مجند.[7] العمود الفقري للقوات الجوية المصرية هو 220 مقاتلة من نوع إف-16 فالكون الأمريكية الصنع، وبذلك تكون رابع أكبر مستخدم لتلك الطائرات في العالم.[8]
ظهرت القوات الجوية المصرية في الثقافة العامة عن طريق الأفلام السينمائية بشكل خاص، كما ظهرت بعض الأحداث التي شاركت فيها في أفلام أخرى مثل أيام السادات الذي تحدث في جزء بسيط منه عن استخدام جميع الطائرات الحربية وطائرات التدريب في قصف المواقع الإسرائيلية.

الإنشاء
طلب البرلمان المصري من الحكومة في عام 1928 إنشاء قوات جوية مصرية، وقامت وزارة الحربية بإعلان احتياجها لمتطوعين لهذا السلاح الجديد وقام حينها مئتا ضابط بالتطوع لهذا السلاح الجديد. بعد اختبارات طبية وفنية متعددة صارمة نجح ثلاثة منهم، هم: عبد المنعم ميجاويتي، أحمد عبد الرازق، وفؤاد عبد الحميد حجاج.[9] ثم أرسلوا إلى مدرسة الطيران الملكية البريطانية في أبو صوير قرب قناة السويس لتدريبهم على الطيران وبعد التخرج من مدرسة الطيران سافروا إلى بريطانيا للتدريب المتخصص. في 30 نوفمبر قام الملك فؤاد الأول باتخاذ قرار إنشاء سلاح الجو المصري تحت اسم "القوات الجوية للجيش المصري". قامت شركة دي هافلاند البريطانية في 30 سبتمبر بالفوز بعقد توريد 10 طائرات دي إتش - 60 تايجر موث. أرادت الشركة البريطانية شحن الطائرات في سفن إلى الإسكندرية ولكن الإصرار المصري أدى إلى عودة الطائرات إلى بريطانيا. في 23 مايو 1932 أقلعت 5 طائرات تايجر موث مصرية من أصل عشرة من قاعدة هاتفيلد الجوية شمال لندن. حلق الطيارون المصريون الثلاثة، واثنان بريطانيان بالطائرات وهبطوا في قاعدة ألماظة الجوية شمال شرق القاهرة في يوم 2 يونيو وسط احتفال شعبي كبير بحضور الملك.[10] كان تلك هي بداية سلاح الجو المصري الذي كان يُشكل جزءًا غير مستقل من الجيش المصري، أما أول قائد لسلاح الجو المصري فكان فيكتور هيربيرت تايت الكندي الجنسية، الذي بدأ في انتقاء الأفراد وتدريبهم وبناء القواعد الجوية واختيار الأسلحة بنفسه،[11][12] حيث كانت المهام الأساسية للقوات الجوية في الجيش المصري في ذاك الوقت وحتى عام 1937 هي مكافحة تجارة المخدرات والتصوير الجغرافي.
وافقت بريطانيا في عام 1934 على توريد 10 طائرات أفرو 626 التي تعتبر أول طائرة عسكرية مصرية.[10] اشترت مصر بعد ذلك 17 طائرة أخرى من نوع أفرو 626 وبذلك أصبح عدد الطائرات أفرو 626 سبعة عشر، استمرت بالخدمة حتى عام 1944، حيث استبدلتها الحكومة المصرية بعدّة قاذفات قنابل خفيفة من نوع هوكر هارت وطائرات أفرو أنسون.[10][13] شملت طائرات القوات الجوية في تاريخ 26 أبريل 1937[14] ما يلي:16 طائرة أفرو 626، 6 طائرات دي هافلاند 6، 6 طائرات هوكر أودكس، طائرة أفرو 642، طائرة أفرو 652، وطائرة ويستلاند أفرو.
ووصل تعداد الأفراد التابعين للقوات الجوية آنذاك إلى 27 ضابط مصري، 3 ضباط إنجليز، وبلغ إجمالي الفنيين 415 فنيًا. أما القاعدة الجوية الرئيسية فكانت قاعدة ألماظة الجوية، وفي وقت لاحق تم بناء قاعدة جديدة في منطقة قناة السويس، ومطار الدخيلة في الصحراء الغربية.
في عام 1937 فصل الملك فاروق سلاح الجو من الجيش المصري وجعله سلاحًا مستقلًا بذاته وأسماه "القوات الجوية الملكية المصرية". في عام 1938 اشترت القوات الجوية الملكية المصرية سربين من طائرات المقاتلة "جلوستر جلادياتور" وسرب من الطائرات المقاتلة "ويست لاند لاي ساندر" (بالإنجليزية: Westland Lysander). كانت القوات الجوية الملكية المصرية آخر سلاح جو يستخدم تلك المقاتلات، وكان ذلك في حرب فلسطين عام 1948. في نهاية عام 1938 كان لدى القوات الجوية الملكية المصرية الأسراب التالية

الحرب العالمية الثانية
مع زيادة تهديد القوات النازية والإيطالية للحدود المصرية اضطرت القوات الجوية لبناء المزيد من القواعد، بما أن الدول الأخرى كانت تنظر للقوات الجوية الملكية المصرية بأنها جزء من سلاح الجو الملكي ينصاع للسياسة البريطانية.[16] خلال الحرب قامت القوات الجوية الملكية المصرية بعمليات مراقبة على طول ساحل البحر الأحمر لمتابعة تحركات البحرية النازية وذلك بناءًا على طلب من بريطانيا.[17] وصدت طائراتها غارات الطائرات الألمانية والإيطالية وأسقطت طائرة ألمانية هينكل هي الثالثة.[10] زودت بريطانيا مصر بطائرات إضافية جديدة من الأنواع التالية:
4 طائرات هوكر هيريكانز (بالإنجليزية: Hawker Hurricanes).
6 طائرات توماهوك بيه-40 (بالإنجليزية: Curtiss P-40 Tomahawks).[10]
وبعد هذا أجرت الحكومة المصرية مفاوضات مع بريطانيا لشراء المزيد من طائرات توماهوك بي 40 لاستبدال جلوستر جلادياتور إم كيه-1، ولكن بريطانيا لم توافق على ذلك، وبدلاً من هذا وافقت على تطوير جلوستر جلادياتور إلى إم كيه-2.[10] بعد الحرب منحت بريطانيا لمصر 30 طائرة سوبر مارين سبت فاير (بالإنجليزية: Supermarine Spitfire) زائدة عن حاجتها. ثم اشترت القوات الجوية الملكية المصرية طائرات مقاتلة وتدريبية إيطالية من نوع ماتشي كاستولدي الرابعة (بالإنجليزية: Macchi Castoldi V)


حرب سنة 1948
بعدما قامت قوات الاحتلال البريطاني بالانسحاب من فلسطين واحتلال القوات الإسرائيلية لها في 14 مايو 1948، أعلنت الدول العربية الحرب على الدخيل الجديد في المنطقة. ساهمت القوات الجوية المصرية في هذا النزاع بطائراتها المقاتلة سوبر مارين سبت فاير وسي 47 سكاي تران (بالإنجليزية: Douglas C-47 Skytrain) التي أسقطت طائرتين إسرائيليتين لكنها تعرضت إلى الكثير من الخسائر الفادحة نتيجة لقلة التدريب بسبب عدم سماح بريطانيا بتطوير كفاءة الطيارين المصريين. ففي 22 مايو سنة 1948 قامت خمسة طائرات سوبر مارين سبت فاير المصرية بالهجوم على نفس النوع من الطائرات التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية في قاعدة رامات ديفيد شمال حيفا اعتقادا منها بأن بريطانيا أعطتها إلى إسرائيل.[18] كان الهجوم على غارتان: كانت الغارة الأولى مفاجأة للقوات الجوية الملكية البريطانية حيث تم تدمير العديد من طائراتها على الأرض وتدمير تلك القاعدة ومقتل العديد من الطيارين والعاملين بها، وقد أعلنت بريطانيا أنها لم تكن متأكدة مما إذا صدر الهجوم من مصر أم من إسرائيل؛ أما الغارة الثانية فوقعت مباشرة بعد الغارة الأولى، وقامت بها خمس طائرات سوبر مارين سبت فاير مصرية، لكنها لاقت دفاعًا جيدًا، فأسقطتها جميعا طائرات سوبر مارين سبت فاير بريطانية. كان تلك المرة الوحيدة التي قاتلت الطائرات سوبر مارين سبت فاير طائرات من نفس النوع.[19] عادت العلاقات المصرية البريطانية سريعًا إلى ما كانت عليه، لكنها استمرت في حالة حرب مع إسرائيل، مما حدا بمصر أن تجلب المزيد من السلاح.
بسبب الحرب المستمرة بين مصر وإسرائيل، إشترت القوات الجوية المصرية الطراز الجديد من سوبر مارين سبت فير [19] وهو إم كي 22 (Mk22). في أواخر عام 1949 حصلت مصر على أول طائرة نفاثة وكانت جلوستر ميتور إف - 4 (بالإنجليزية: Gloster Meteor F4) بريطانية الصنع ثم على مواطنتها دي هافيلاند فامبير (بالإنجليزية: de Havilland Vampire)، والمقاتلات ماتشي إم سي 205 في (بالإيطالية: Macchi MC205V) من إيطاليا.
في أواخر عام 1951، جرت مفاوضات بين الطرفين المصري والبريطاني على تجميع المقاتلات فامبير في مصر، ولكنها انتهت إلى لا شيء، وذلك بسبب هجوم القوات المصرية على القواعد البريطانية خلال ثورة يوليو.[10] في 23 يوليو سنة 1952 قام جمال عبد الناصر بثورة يوليو 1952 على ملك مصر، وكانت القوات الجوية الملكية المصرية على طرف الحياد غير مشتركة فيها، ثم حول اسمها إلى القوات الجوية المصرية وهو الاسم الحالي.[10]
خلال الفترة الممتدة بين عاميّ 1953 و 1954 حصل تعاون بسيط بين القوات الجوية وبريطانيا، وانحصر كل هذا التعاون في التدريب، وعلى الرغم من ذلك فإن سياسة الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر جعلت مصر تشتري طائرات من الكتلة الشرقية.
وصلت أول طائرة سوفيتية مصر عام 1955، وتكونت الشحنات الأولى مما يلي:
المقاتلات ميج 15.
قاذفات القنابل إليوشن إل 28.
ناقلات إليوشن إل 14.
طائرات التدريب ياكوفليف ياك-11.
بالإضافة إلى طيارين مدربين من تشيكوسلوفاكيا.
بدأت مصر في تلك الفترة تصنيع طائرات التدريب بيست مان بي يو 181 ذات تصميم تشيكي، وسُميت باسم "الجمهورية


أزمة السويس
بعدما قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس في عام 1956، تعرضت مصر لهجوم من قبل كل من إسرائيل وفرنسا وبريطانيا فيما عرف بالعدوان الثلاثي على مصر،[21][22] فخسرت مصر في تلك الحرب الكثير، ولكنها بالمقابل انتصرت سياسيًا، وقد أدى ذلك العدوان إلى إعادة بناء القوات الجوية بدون مساعدة من بريطانيا.
مع نهاية العدوان، أسست مصر تحالف سياسي مع كل من سوريا واليمن فيما عرف باسم الجمهورية العربية المتحدة، وتحول اسم القوات الجوية المصرية إلى القوات الجوية العربية المتحدة.
في منتصف الستينيات، بدلت مصر جميع الطائرات البريطانية بأخرى سوفيتية. فقد كان الاتحاد السوفيتي آنذاك المورد الرئيسي للقوات الجوية العربية المتحدة وبعض الدول العربية، وقد منح ذلك القوات الجوية المصرية فرصة كبيرة لتطور نفسها مما أثر كثيرا في النزاعات والحروب التالية. فقد اشترت مصر من الاتحاد السوفيتي عدد من مقاتلات ميج 21 استمرت بصفتها الطائرة المقاتلة الرئيسية في سلاح الجو المصري طيلة العقدين التاليين. في منتصف الستينيات حصلت القوات الجوية المصرية على قاذفة القنابل سوخوي سو - 7، وفي عام 1967 إمتلكت مصر 200 طائرة مقاتلة من نوع ميغ-21، كذلك أنتجت مصر أول طائراتها واسمها حلوان 300، وهي طائرة خفيفة أسرع من الصوت


حرب اليمن
اندلعت حرب شمال اليمن الأهلية سنة 1962 بين الملكيين والجمهوريين، وحصل الجانب الملكي على الدعم من المملكة العربية السعودية وحصل الجانب الجمهوري على الدعم من مصر والإتحاد السوفيتي. بدأ القتال العنيف في المناطق الصحراوية والريفية بين الجانبين بقوات نظامية وغير نظامية. كانت حرب اليمن فرصة كبيرة لإسرائيل، فقد قللت تلك الحرب وصول الإمدادات المصرية إلى سيناء (الجبهة الشرقية المصرية) وجعل أولوية وصولها إلى جبهة اليمن، بالإضافة إلى أن كل التركيز المصري كان على تلك الحرب.[28]
بدأت عمليات القوات الجوية المصرية بطائرات تدريب قامت بعمليات تمشيط وبحمل القذائف وانتهت بثلاثة أسراب من القاذفات المقاتلة، تمركزت بالقرب من الحدود اليمنية السعودية. وقام المصريون بطلعات جوية على طول ساحل تهامة وفي مدن نجران وجازان السعوديتين. وكان هدف هذه الطلعات قصف تشكيلات الملكيين الأرضية وتعويض قلة التشكيلات المصرية على الأرض بالقوة الجوية.
في يناير 1964، قام الملكيون بحصار العاصمة اليمنية صنعاء. فقامت ناقلات الأنتونوف إيه إن - 12 المصرية بعمل جسر جوي لنقل أطنان من الطعام والوقود إلى العاصمة المحاصرة. ثم بدأت القوات الجوية والبحرية المصرية في قذف وعمل الغارات على المدينتان السعوديتان نجران وجازان اللتان كانتا مركز انطلاق القوات الملكية اليمنية.[29][30] وكرد على هذا، اشترت السعودية نظام ثاندر بيرد للدفاع الجوي من بريطانيا وأقامته في خميس مشيط. أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا سربًا من الطائرات المقاتلة النفاثة وقاذفات القنابل لقاعدة الظهران لحماية مصالحها في السعودية. سببت تلك الحرب خسائر كبيرة لمصر بالجنود والعتاد. وقد منح ما حدث في حرب اليمن إسرائيل الفرصة لدراسة التكتيكات المصرية وأساليب حربها والتكيف معها. كتب محمد حسنين هيكل يقول: «أن إسرائيل قامت بإعطاء شحنات من الأسلحة كما أرسلت المئات من المرتزقة الأوروبيين ليقاتلوا بجانب الملكيين في اليمن»، [31] كذلك أنشأت إسرائيل جسرًا جويا من جيبوتي إلى شمال اليمن.
وبمقارنة الأداء المصري في هذه الحرب مع بقية الحروب التي خاضتها، فإن المصريين أظهروا مستوى عالي من المبادرة والابتكار العسكري. وعلى سبيل المثال، قام المصريون بتعديل طائرات التدريب والناقلات السوفيتية للعمل كطائرات تمشيط وقاذفات. وقاموا بتطوير تكتيكاتهم ولكنها تعثرت في حرب عصابات الفصائل الملكية. وقد أدرك مخططو الحرب المصريون بعد هذه الحرب أن مضيق باب المندب يعطي عمقًا إستراتيجيًا كبيرًا يمكنهم من منع وصول إمدادات النفط لإسرائيل، وهو ما حدث في حرب أكتوبر عام 1973.


حرب سنة 1967
في عام 1967 وقعت النكسة، ودُمرَت معظم طائرات القوات الجوية المصرية على الأرض في هجوم مفاجئ من قبل القوات الإسرائيلية دام قرابة ثلاث ساعات.[32] أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 100 طيار مصري ودُمِرت أكثر من 300 طائرة،[33] من ضمنها:30 قاذفة قنابل توبوليف تو 16، 27 قاذفة قنابل إليوشن إل 28، 12 مقاتلة قاذفة سوخوى سو 7، أكثر من 90 مقاتلة ميج 21، أكثر من 20 مقاتلة ميج 19، 25 مقاتلة ميج 17، وحوالي 32 طائرة نقل ومروحية. وقُدِّرت خسائر إسرائيل بأربعين طائرة تعترف بها إسرائيل وغالبية هذه الطائرات دمرَت بسبب أخطاء ميدانية (حوادث اصطدام، أعطال ميكانيكية، إلخ) وتم إسقاط بعض الطائرات في معارك جوية منفردة لبعض الطيارين المصريين الذين استطاعوا الإقلاع من المطارات أثناء الغارة الإسرائيلية على المطارات المصرية وحققوا بعض الإصابات في الطائرات الإسرائيلية المُغِيرة وأسقطوا عددًا منها من نوع ميراج. أرسل الاتحاد السوفيتي على الفور عدد كبير من طائرات الميج-21 وطائرات تدريب جديدة لمساندة مصر،[34] وحصلت مصر أيضا على طائرات من ليبيا والقوات الجوية الجزائرية والقوات الجوية الملكية المغربية.[35] وبعدها لم تقم القوات الجوية المصرية بأي ظهور في الحرب بسبب التدمير الكامل للمطارات وممرات الإقلاع والهبوط. ومن الجدير بالذكر أن الطيار المصري محمد عباس حلمي قام بعد تلك الهزيمة بالإقلاع بطائرته التدريبية ياكوفليف ياك-11 من مطار العريش والاصطدام عن عمد بمطار هاتزور محققا بعض الخسائر بالمطار


حرب الاستنزاف
بعد نكسة عام 1967 بدأت مصر حرب طويلة في استنزاف القوات الإسرائيلي. حيث كانت أهدافها تتمحور حول 3 نقاط وهي:
المشاركة في توفير المعلومات حول القوات الإسرائيلية في سيناء والبحر المتوسط والأحمر.
المشاركة في استنزاف القوات الإسرائيلية.
تأمين القوات البرية والمواقع الحيوية في العمق المصري.
يمكن تقسيم حرب الاستنزاف علي صعيد القوات الجوية المصرية إلى قسمين: من بداية الحرب حتي يوليو 1969، ومن يوليو 1969 حتى نهاية الحرب.
من بداية الحرب حتي 20 يوليو 1969
كانت المرحلة الأولى من حرب الاستنزاف، والتي استمرت حتى 20 يوليو 1969، فترة إعداد وتدريب وتنظيم للقوات الجوية المصرية بكافة التخصصات. حيث كانت القيادة العسكرية لا تريد الزج بالقوات الجوية في تلك الحرب حتى تكمل استعداتها. خصوصا أن في تلك المرحلة اقتصرت عمليات الجانب الإسرائيلي على أعمال الاستطلاع وعمل كمائن لاصطياد الطائرات وعدم الدخول في معارك جوية كبيرة. دارت بعض المعارك والاشتباكات علي الوجه التالي:
في أعقاب معركة رأس العش (1 يوليو 1967) تطورت الاشتباكات مع تنفيذ مهام القصف الجوي يوم 14 و 15 يوليو على أهداف إسرائيلية بالجانب الشرقي من قناة السويس والتي أسفرت عن سقوط 3 طائرات ميراج إسرائيلية مقابل 3 أخرى مصرية دون إصابة الطيارين المصريين. ونتيجة لذلك القصف انسحبت إسرائيل لفترة قصيرة إلى خطوطها الأولى. ثم توقف اشتباك الطيران المصري مرحليًا واقتصر على اشتباكات فردية أو معارك جوية متباعدة.[38]
كانت معارك يوم 23 أكتوبر و10 نوفمبر و10 ديسمبر 1968 من أهم تلك المعارك الجوية والتي نتج عنها سقوط طائرتي ميراج إسرائليتين وطائرتين ميج 17 مصريتين

من 20 يوليو 1969 حتي نهاية الحرب
بدأت المرحلة الثانية من حرب الاستنزاف على صعيد القوات الجوية المصرية في 20 يوليو 1969، حيث بدأ استخدامها كعنصر تفوق لاستنزاف المضاد ومجارات الجانب السياسي علي عدم توقيف الحرب. وقد أجبر هذا التطور القوات الجوية البدء في القتال والدفاع عن القوات البرية وأعمال الدفاع الجوي رغم عدم استعدادها الكامل لكل تلك المهام.
صدرت الأوامر في يوم 20 يوليو للواء طيار مصطفى الحناوي قائد لقوات الجوية المصرية آنذاك للرد على القصف الجوي الإسرائيلي المُعادي. فحلقت 50 طائرة مصرية معظمها من النوع ميج 17 من قاعدة المنصورة الجوية لقصف أهداف إسرائيلية علي الجانب الشرقي من قناة السويس، كانت عبارة عن مواقع صواريخ الهوك في الرمانة، ومحطة رادار شرق الاسماعيلية، وتجمعات تابعة للجيش الإسرائيلي مححقة بجميعها خسائر جسيمة. توالت بعدها الهجمات حتى بلغ عدد الطلعات الجوية المصرية من 20 يوليو حتى 31 ديسمبر 1969 حوالي 3200 طلعة جوية من أعمال هجوم وتأمين واستطلاع جوي.[39]
تصاعدت الهجمات الجوية المصرية بعد ذلك كرد شبه يومي علي خطة "بريما" الإسرائيلية التي من خلالها يتم قصف عمق الأراضي المصرية بطائرات إف-4 فانتوم الثانية.
من البطولات التي حققها الطيارون المصريون في حرب الاستنزاف بطولة الطيار أحمد عاطف الذي أسقط 7 طائرات فانتوم إسرائيلية بطائرته الميج 21 في عصر يوم 9 ديسمبر سنة 1969، حيث اعتبر أول مصري وعربي يسقط طائرة إف-4 فانتوم الثانية.[40]
في ليلة 23 و 24 يناير 1970 إشتركت الطائرات أليوشن-28 المصرية في قصف جزيرة شيدوان عند احتلالها وكان ذلك أول استخدام لها في حرب الاستنزاف. وفي شهر أبريل ومايو من سنة 1970 وصلت طائرات الدعم السوفيتي التي استخدمت في حماية العمق المصري وتوجيه الأسراب المسؤولة عن ذلك للجبهة الغربية من القناة لدعم القوات بها مما أدي إلى زيادة الهجمات على الجانب الشرقي. وقد بلغ عدد الطلعات الجوية في المرحلة الأخيرة من حرب الاستنزاف حوالي 4000 طلعة، الأمر الذي جعل إجمالي عدد طلعات القوات الجوية المصرية في حرب الاستنزاف حوالي 7200 طلعة جوية


حرب أكتوبر سنة 1973
في الثانية إلا خمس دقائق (بتوقيت القاهرة) أقلعت ما بين 212 و 227 مقاتلة من 20 مطار وقاعدة جوية تطير علي ارتفاع منخفض تحت مستوى الرادار متفادية جميع الدفاعات. سبقت مجموعات قاذفات القنابل مجموعات المقاتلات بثوان قليلة حتى تشتبك مع المقاتلات الإسرائيلية قبل أن تضع مجموعة من تشكيلات المقاتلات المصرية بجوار القاذفات لحمايتها عند تنفيذ مهامها. عبرت جميع المقاتلات المصرية قناة السويس فيما لا يزيد عن دقيقتان ونصف حتى تكتسب عنصر مفاجأة القوات الإسرائيلية متجه إلى 35 هدف. استمرت الضربة الجوية الأولى 15 دقيقة تم فيها تدمير مركز القيادة الإسرائيلي في أمرهم ومركز الإعاقة والشوشرة في جبل أم خشيب، و3 ممرات رئيسية وأخرى فرعية في مطار المليز وبيرنمادا في سيناء. تم أيضًا تدمير 10 مواقع بطريات صواريخ هوك إسرائيلية وموقعي مدفعية ميدان وعدة مراكز إرسال إسرائيلية.[42]
بعد ذلك الهجوم تحول تركيز الطائرات المصرية إلى مساندة الدفاع الجوي لمنع الطائرات الإسرائيلية من العبور إلى الجانب المصري من قناة السويس والتي تطير تحت مستوى الرادار.
بالرغم من كل تلك المتطلبات، قامت المقاتلات المصرية بعدة هجمات أخرى من حين إلى حين بالمشاركة مع قاذفة القنابل الإستراتيجية توبوليف تي يو - 16 والتي أحدثت زعزعة كبيرة في الخطوط الخلفية للقوات الإسرائيلية. قامت المقاتلات المصرية سوخوي إس يو - 7 [43] طراز "Su-7BM" بالاشتراك مع المقاتلات ميراج الثالثة أي، التي تبرعت بها ليبيا، بهجمات عميقة في العمق الإسرائيلي بسيناء.[44] حصلت مصر أيضًا على مساعدات (متعلقة بالطيران فقط) من الجزائر والتي كانت عبارة عن سرب طائرات ميج 17، وسرب طائرات ميج 21 وسرب طائرات سوخوي، وسرب طائرات هوكر هانتر من العراق.[45] وحصلت أيضًا على 16 طيار من باكستان، وقوة عسكرية كوبيّة تعدادها 1500 قطعة عسكرية شاملة طائراتهم المروحية.[46] مع ذلك فقد عبرت القوات الإسرائيلية إلى الضفة الشرقية بنقطة تسمى ثغرة الدفرسوار بين الجيشين المصريين الثاني والثالث الميدانيان ودمرت قواعد صواريخ سام التابعة لقوات الدفاع الجوي، [47] لكنها اضطرت إلى التراجع نتيجة تهديد الاتحاد السوفييتي بالتدخل، فعملت اتفاقية وقف إطلاق النار مع مصر.
كانت معظم اشتباكات طائرات الميج المصرية (بجميع أنواعها) مع طائرات نيشر ولم يكن للطائرات الإسرائيلية حرية الحركة كما كان في حرب عام 1967 فقد تطورت القوات الجوية المصرية كثيرا وتعلمت تكتيكات كثيرة في حرب الاستنزاف. حاولت القوات الجوية الإسرائيلية تدمير قواعد الطائرات الكبيرة بدلتا النيل في كل من طنطا والمنصورة والصالحية لكي تحصل على الأغلبية في المجال الجوي فتستطيع التغلب على القوات الأرضية المصرية، ولكن الطائرات المصرية تصدت لها، وكان أكبر تصدى لها في مدينة المنصورة في أكبر معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية في يوم 14 أكتوبر الذي أصبح بعد ذلك عيد القوات الجوية المصرية السنوي. أطلقت إسرائيل في معركة المنصورة الجوية غارة كبيرة الحجم تتكون من مائة طائرة مقاتلة من نوع إف - 4 فانتوم الثانية وإيه - 4 سكاي هوك لتدمير قاعدة المنصورة الجوية. استمرت المعركة طوال 53 دقيقة. طبقا لمصر فقد اشتبكت في تلك المعركة 180 طائرة مقاتلة في نفس اللحظة والأغلبية تعود لإسرائيل.[48] في الساعة العاشرة مساء (توقيت القاهرة المحلي) أذاع راديو القاهرة البلاغ رقم 39،[49] والذي جاء فيه:
دارت اليوم عدة معارك جوية بين قواتنا الجوية وطائرات العدو التي حاولت مهاجمة قواتنا ومطاراتنا وكان أعنفها المعركة التي دارت بعد ظهر اليوم فوق شمال الدلتا. وقد دمرت خلالها للعدو 15 طائرة وأصيب لنا 3 طائرات. كما تمكنت وسائل دفاعنا الجوي من إسقاط 29 طائرة للعدو منها طائراتا هيليكوبتر. وبذلك يكون إجمالي خسائر العدو من الطائرات في المعارك اليوم 44 طائرة منها طائرتا هيليكوبتر.
على نفس الصعيد ادعى الراديو الإسرائيلي في اليوم التالي أن القوات الجوية الإسرائيلية أسقطت 15 طائرة مقاتلة مصرية وتضائل هذا الرقم إلى سبعة مع مضي الوقت. بعد الحرب والتدقيق والدراسة تبين أن نتائج معركة المنصورة الجوية الحقيقية كالتالي:
أسقطت 17 طائرة مقاتلة إسرائيلية بما فيها 7 طائرات ميج.
أسقطت 3 طائرات مقاتلة مصرية بالإضافة إلى تدمير طائرتان بسبب نفاذ الوقود منهما وعدم مقدرة طيارهما الرجوع للقاعدة الجوية، وأخرى ثالثة دمرت بعد مرورها وسط حطام طائرة فانتوم متطاير والتي أسقطت بواسطة تلك الطائرة


المناوشات المصرية الليبية
بعد اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، قاطعت الدول العربية مصر احتجاجًا على المعاهدة، فقامت بعض المناوشات بين مصر وليبيا.[51]
في 21 يونيو 1977، كرد على القصف الليبي لمدينة السلوم المصرية، قام سربان مصريان من طائرات سوخوي سو - 20 وميج 21 بمهاجمة قواعد عسكرية في شرق ليبيا، مما أدى إلى تدميرها. كما هاجم الطيران المصري أيضًا قاعدة جوية رئيسية بالقرب من بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا وموقع صاروخي ليبي.
في 22 يونيو هاجمت طائرات سوخوي سو - 20 وميج 21 المصرية القواعد الليبية الجوية جنوب طبرق ونجحت الدفاعات الجوية الليبية من طراز سام-7 في إسقاط طائرة ميج 21 مصرية. لاحقًا في ذلك اليوم هاجمت الطائرات المصرية المواقع العسكرية الليبية بواحة الكفرة، ونقلاً عن مصدر عسكري مصري قد فوجئت المدافع الليبية الخاصة بالدفاع الجوي باستخدام المروحيات المصرية لتكنولوجيا "ECM" وطبقًا لنفس المصدر العسكري فقد تم إسقاط مظليين مصريين خلف الحدود الليبية.[52]
في 23 يونيو هاجمت الطائرات المصرية قاعدة العدم الجوية الليبية جنوب طبرق، وتم استدعاء جميع المقاتلات الليبية إلى طبرق مما أدى إلى معارك جوية عنيفة بين الطائرات المصرية والليبية. تم إسقاط بضع طائرات ليبية حسب تقديرات الاذاعة الليبية، ثم نجحت الطائرات المصرية من الانسلال إلى داخل ليبيا وتدمير قاعدة طبرق تدميرًا كاملاً. نجحت طائرات ليبية في قصف قاعدة مرسى مطروح الجوية المصرية لكنها لم تدمرها.
في 24 يونيو حاولت قوات جوية ليبية مهاجمة قواعد عسكرية مصرية بالصحراء الغربية المصرية، لكن أغلبها أسقط ونقلاً عن وكالات الأنباء المصرية نجحت القوات الجوية المصرية في تدمير ثكنات جنود ليبيين على بعد 35 كيلومتر من الحدود المصرية الليبية.
وفي إحدى هذه المناوشات اشتبكت طائرتا ميج تابعتان للقوات الجوية الليبية مع اثنتان أخرتان تابعتان للقوات الجوية المصرية. قامت إحدى الطائرات الليبية بالمناورة مع طائرة مصرية، فأسقطت أرضا وانسحبت الطائرة الليبية الأخرى


مناورات النجم الساطع
تعتبر مناورات النجم الساطع أكبر تدريب متعدد الجنسيات في العالم، ويقام في مصر كل عامين، ويُشارك فيها كل عام قرابة 43 ألف جندي مصري. بدأت تلك المناورات عام 1980 كعملية تدريب ثنائية بين القوات المسلحة الأمريكية والجيش المصري بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد في سنة 1979، ثم توسعت وشملت عدة دول بالإضافة إلى مصر والولايات المتحدة. وشاركت ثلاث دول عربية بقوات الأمن، وست من دول حلف شمالي الأطلسي بما فيها ألمانيا. ولقد دعيت ثلاث وثلاثون دولة بما فيها الصين وأوزبكستان وكازاخستان وروسيا والهند وباكستان وفرنسا وبريطانيا واليونان وتركيا وألمانيا وإيطاليا والكويت واليمن والأردن وسورية، وتسعى دول أفريقية لإرسال مراقبين

التطوير
مع بداية عام 1982 بدأت القوات الجوية المصرية الحصول على المقاتلات إف 16 طبقًا لمعاهدة كامب ديفيد من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1986 حصلت على المقاتلات ميراج 2000 ورُخّص لها بتصنيعها في مصر. كان الإنتاج الأول منها يتكون من 20 طائرة مقاتلة وفقدت واحدة منها في إحدى عمليات التدريب. ثم حصلت مصر أيضًا على رخصة تصنيع الطائرات ألفا جت، والطائرات التدريبية إيه إم بي 312 توكانو.
كانت معاهدة كامب ديفيد السبب في تطوير القوات الجوية المصرية. فبدأت القوات الجوية المصرية الاعتماد على الطائرات الأمريكية والفرنسية وبعض الطائرات الصينية. بإضافة تلك الطائرات الجديدة إلى مخزونها أضحت القوات الجوية المصرية متمتعة بتكوين مثير للاهتمام.
في عام 1987 دخلت الخدمة طائرات الإنذار المبكر إي - 2 هوك آي،[54] ذات التحدثات المتقدمة من رادارات "AN/APS-145". طورت القوات الجوية المصرية أيضًا الطائرات إف 16 لتسمح لها بإطلاق صاروخ حربون مضاد للسفن.[55]
حصلت مصر أيضا على المروحية المقاتلة أباتشي والتي طورت لاحقًا إلى طرازات أحدث،[56] كذلك طورت طائراتها المروحية من نوع سى إتش - 47 شينوك. استبدلت البحرية المصرية مؤخرًا مروحياتها "إس إتش 3" و"إس إيه 342" و"غزال" بالمروحية إس إتش 2 الأحدث طرازًا، كذلك طلبت 68 طائرة تدريبية من نوع جي 115، و 120 من نوع جاي إل 8 (بالإنجليزية: Hongdu JL-8) لا يزال توريدها مستمرًا حتى الآن.[57]
في أواخر التسعينات، أعرب الفريقأحمد شفيق عن طموحات القوات الجوية المصرية للقرن الحادي والعشرين. تأمل القوات الجوية المصرية أن تحصل على التكنولوجيا الحديثة التي تحتاجها لردع أي عدوان، ومساعدة حلفائها، وحماية الأمن القومي المصري. وتشتمل هذة التكنولوجيا على نظم الاستطلاع الجوي الفضائي، ونظم القيادة والسيطرة المحمولة جوًا، بالإضافة إلى الجيل القادم من الطائرات المقاتلة المتطورة، وإمكانيات إعادة ملأ الوقود بالجو، وطائرات النقل الحديث وطائرات جاي إف -17.
في عام 2002، طلبت مصر طائرات إف-15 إيه من الولايات المتحدة، فتحركت إسرائيل فورًا لقطع الطريق على تلك الصفقة، مشيرة إلى أن في جميع التدريبات العسكرية الحديثة المصرية كانت إسرائيل العدو فيها. في البداية لم توافق الولايات المتحدة على طلب إسرائيل لفرض حظر هذة الطائرات على مصر، ولكن في النهاية وافقت على فرض الحظر لأن إسرائيل قدمت بعض الأدلة على أنها العدو الأساسي للتدريبات العسكرية المصرية.[58][59] في 6 نوفمبر عام 2006، بدأت مصر محادثات مع شركة ميكويان لإمكانية بيع طائرات ميج 29 لمصر. وفي عام 2007، قامت مصر بدراسات أكثر لشراء دفعة كبيرة من ذلك الطراز، وتمت الموافقة على تلك الصفقة سعيًا من روسيا لإستعادة مصر كحليفة لها في المنطقة

الحرب الإلكترونية
عام 1982 بعد رصد القوات الجوية المصرية أداء القوات الجوية الإسرائيلية في حرب لبنان لاحظت أهمية الحرب الإلكترونية والطائرات بدون طيار، لذلك بدأت برنامج كبير لإدخال أسلحة الحرب الإلكترونية المتقدمة في كيانها.
البداية كانت بشراء طائرتين سي 130 هيركوليز مصممتين خصيصًا لعمليات جمع المعلومات الاستخبارية. ثم أدخلت الطائرات بدون طيار من نوع تيليدين ريان سكراب طراز 324 المصصمة خصيصا لها.[63] امتلكت القوات الجوية 56 طائرة من ذلك النوع، واستخدمت أيضًا الطائرات بدون طيار المصغرة محلية التطوير نوع سكاي آي،[64] وتمتلك القوات الجوية المصرية 48 طائرة منها.[65] كذلك تمّ استقدام نظامين للطائرات بدون طيار من نوع كامكوبتر لكي تستخدمهما البحرية المصرية في صفقة قيمتها 4.5 مليون دولار أمريكي، كل نظام منها يحتوي على طائرتين بدون طيار.[66]
تستخدم القوات الجوية المصرية الطائرات بدون طيار في عمليات الاستطلاع ومراقبة الحدود والحرب الإلكترونية. والجدير بالذكر أنه في أبريل 2007 أطلقت مصر القمر الصناعي إجيبت سات - 1 للاستشعار عن بعد، [67] والذي تدور حوله الشكوك في أنه يستخدم لعمليات التجسس والحرب الإلكترونية


القوات الجوية المصرية اليوم
إن عصب القوات الجوية المصرية اليوم هو 220 طائرة مقاتلة من طراز إف-16 فالكون وبذلك تكون مصر رابع مستخدم لتلك المقاتلات في العالم.[8]
تستخدم القوات الجوية المصرية أيضًا 19 طائرة ميراج 2000 بالإضافة إلى تطوير 32 طائرة من أنواع إف-4 فانتوم الثانية، ميراج 5، وسي 130 هيركوليز. تستخدم 6+2 طائرة إنذار مبكر وتحكم من نوع إي - 2 هوك آي، والتي يتم تطويرها إلى طراز هوك آي 2000. ولكن لا يزال هناك قيود مفروضة على القوات الجوية المصرية تمنعها من التطور واستخدام الطائرات المتطورة وإمكانيات إعادة ملء الوقود جوًا وتَملك قذائف موجه بدقة عالية. وذلك بسبب رفض الولايات المتحدة الذي أدى إلى إلغاء عقد بقيمة 4.5 مليار دولار أمريكي عام 2005 لشراء عدد يتراوح بين 60 و 100 طائرة إف - 16 أخرى، مما جعل مصر تتجه لروسيا لشراء أربعون طائرة ميكويان ميج-29 إس إم تي وأربعة وعشرون طائرة ياك - 130 بالإضافة لعقد بشراء 30 طائرة سوخوي - 35.
من ناحية أخرى وافقت فرنسا على عرض مصري لشراء طائرات مكس رافال وميراج 2000. بدأت القوات الجوية المصرية بإنتاج الطائرات جاي إف - 17 ثاندر محليًا باستخدام خط إنتاج الطائرات كاي - 8 آي، في بداية عام 2010 لاستبدال الطائرات الصينية إف - 7 وإف - 6.
وفي مؤتمر صحفي بمناسبة عيد القوات الجوية عام 2008 قلل الفريق طيار رضا محمود حافظ، قائد القوات الجوية المصرية، من تأثير تدفق الطائرات المتعددة المهام لدى إسرائيل وإمكانية ان تشكل خللاً في الميزان العسكري بالمنطقة، موضحًا إن العبرة ليست بحجم وطبيعة المعدات المتوفرة بقدر ما تحققه القوات من استخدام جيد لها وتدريب مستمر واستحداث تكتيكات جديدة يمكن باستخدامها تحقيق التفوق والمفاجأة والخداع.

الشعار
الشعار الحالي للقوات الجوية المصرية يتكون من ثلاث دوائر متداخلة من الألون الأساسية في علم مصر: الأحمر، الأبيض، والأسود. منذ عام 1961 حتى عام 1973 كان الشعار مشابه للشعار الحالي عدا أنه كان يحتوى على نجمتان خضراوتان في الدائرة الداخلية. وأول شعار للقوات الجوية المصرية كان يتكون من ثلاثة دوائر الأولى والداخلية خضراء والوسطى بيضاء ويتوسط الدائرة الداخلية شعار المملكة المصرية، أي الهلال والنجمات الثلاث


القادة

فيما يلي قائمة بقادة القوات الجوية المصرية منذ إنشاءها وسنوات خدمتهم:[70]
[تعديل]قادة القوات الجوية الملكية المصرية
1932 إلى 1936 قائد الأسراب فيكتور هيربيرت تايت.[71]
6 يوليو 1939 إلى 20 أغسطس 1939 علي إسلام باشا.[72]
20 أغسطس 1939 إلى 21 أكتوبر 1940 حسان محمد عبد الوهاب باشا.[73]
21 أكتوبر 1940 إلى 4 أكتوبر 1942 علي موافي باشا.[74]
4 أكتوبر 1942 إلى 4 نوفمبر 1944 حسن حسني طاهر باشا.[75]
8 نوفمبر 1944 إلى 11 مارس 1947 محمد متولي باشا[76].
11 مارس 1947 إلى 23 يوليو 1952 محمد شعراوي بك[77].

قادة القوات الجوية المصرية
30 يوليو 1952 إلى 22 يونيو 1953 حسن محمود.[78]
23 يونيو 1953 إلى 19 سبتمبر 1959 محمد صدقي محمود.[79]


قادة القوات الجوية والدفاع المصري
20 سبتمبر 1959 إلى 11 يونيو 1967 محمد صدقي محمود.[80]
11 يونيو 1967 إلى 2 نوفمبر 1967مدكور أحمد .[81]
2 نوفمبر 1967 إلى 2 أغسطس 1968 محمد عبد الحميد حلمي.[

قادة القوات الجوية المصرية
2 أغسطس 1968 إلى 22 يونيو 1969 محمد عبد الحميد حلمي.
22 يونيو 1969 إلى 23 أبريل 1972 علي مصطفى بغدادي.[83]
23 أبريل 1972 إلى 16 أبريل 1975 الفريق طيار محمد حسني مبارك.[84]
16 أبريل 1975 إلى 6 أبريل 1980الفريق جوي محمود شاكر.[85]
6 أبريل 1980 إلى 15 أبريل 1982 محمود شبانة.[86]
14 أبريل 1982 إلى 16 أبريل 1987 محمد عبد الحميد.[87]
7 أبريل 1990 إلى 7 أبريل 1996 أحمد عبد الرحمن نصر.[88]
7 أبريل 1996 إلى 1 مارس 2002 الفريق طيار أحمد محمد شفيق.[89]
1 مارس 2002 إلى 20 مارس 2008 الفريق طيار مجدي جلال شعراوي.[90]
20 مارس 2008 حتى الآن الفريق طيار رضا محمود حافظ محمد.[3][91]

الزي
منذ الإنشاء حتى سنة 1953
منذ إنشاء سلاح الجو المصري استخدم أفراده زي عسكري موحد مشابه لزي القوات الجوية الملكية البريطانية وذلك نتيجة للارتباط الوثيق بين القوات الجوية المصرية ونظيرتها البريطانية.[92]
وَكلت القوات الجوية الملكية المصرية "محمود ونيس" أحد صانعي الملابس بحياكة الزي الجديد وكان يتكون من بدلة قطعتين باللون الأزرق الداكن وقميص رمادي اللون ورابطة عنق سوداء. القطعة العلوية من البدلة أو "الجاكت" كانت بأربعة جيوب -الإثنان العلويان من النوع الصدفي المنطوي والاثنان السفليان من النوع المنفوخ- بأربعة أزرار نحاسية منقوش عليها نسر ولي العهد والتاج الملكي المصري.
حول الوسط لف حزام برأس نحاسية مستطيلة. على صدر القطعة العلوية اليمين وضع شعار القوات الملكية البريطانية المُحاك من الصوف الذي يدل على أن ذلك الطيار دُرب ويُرأس من قبل بريطانيا ودول الكومنولث، وعلى اليسار شعار القوات الجوية الملكية المصرية الذي يتكون من دائرة بها الهلال والثلاث نجمات -شعار المملكة المصرية- ويعلوها التاج الملكي المصري، ويخرج من الدائرة جناحان يشبهان أنصاف إسعاف النخيل. حيك على القطعة العلوية من الداخل اسم الصانع "محمود ونيس تاجر وترزي بمصر" باللغة العربية والفرنسية

الأسطول الرئاسي والحكومي
بالإضافة إلى الطائرات المُستخدمة من قبل القوات المسلحة، فهناك عددمن الطائرات الموضوعة تحت تصرّف الحكومة بشكل مباشر (الأسطول الرئاسي)، وهي تشمل:
1 إيرباص إيه 340
4 Beechcraft Super King Air
1 بوينغ 707
4 بوينغ 737
3 داسو فالكون 20
2 جولفستريم الثالث ‏(en)‏
4 غلف ستريم الرابعة
1 سي-130 هيركوليز
2 إس أتش-3 سي كينغ
2 يو إتش-60 بلاك هوك
2 Westland Commando MK-2B

0 comments:

إرسال تعليق

.