بحث شامل عن قبيلة بنى عامر - بحث عن قبيلة بنى عامر

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن قبيلة بنى عامر وتاريخها العريق
اليكم التفاصيل


نسب وتاريخ قبيلة بني عامر (الملالحة) أولا: النسب تنتسب قبيلة بني عامر الدوسية ، والتي يطلق عليهم لقب الملالحة إلى الصحابي الجليل أبو هريرة بن عامر الدوسي " رضي الله عنه" ، وقد اختلف كثير من النسابة في اسمه على ضروب متعددة فقيل اسمه عمير وقيل عبد الرحمن ، والراجح عند الكلبي أنه سمي عبد الله بعد إسلامه .. وقد أسماه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد أن أسلم .. وسياقة نسبه كما يلي : أبو هريرة هو عبد الله بن عامر بن عمرو بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد (الأنساب للصحاري) .
. ثانياً في المواطن والمواضع 1- هجرة دوس : جاء في معجم البلدان أن دوس رهط أبي هريرة هاجرت نحو تهامة (معجم البلدان لياقوت الحموي ص5/36) وذكر معها هجرة قبائل أخرى كلهم من قبائل نصر بن الأزد وهم قبائل كثيرة منهم غامد وبارق وأحجن والجنادبة وزهران وغيرهم هاجروا جميعا نحو تهامة فأقاموا فيها ، وجاء في كتاب الأنساب للصحاري أن عمرو بن فهم رهط أبي هريرة أنهم بالحجاز (الأنساب للصحاري ص1/225) . 2- قبيلة دوس حلف بني أمية وأصهارهم : جاء في كتاب نسب معد واليمن للنسابة ابن الكلبي ما نصه :" أُزيهر بن أَنيس بن الحلسق بن مالك، وكان عدادهُ في دوس، فقيل الدَّوسيّ، وكان حليفاً بمكة لأبي سفيان، صخر بن حرب، فزوَّج ابنته عُتبة بن ربيعة، وزوَّج الأخرى الوليد بن المُغيرة؛ وزوَّج ابنته عائكة أبا سفيان، فولدت له مُحمَّداً، وعنبسة؛ قتلهُ هشام بن المغيرة بذي المجاز. (نسب معد واليمن الكبير ،ابن الكلبي مصدر الكتاب : موقع الوراق ص1/113) وجاء في كتاب تاريخ المدينة أن زوجة عثمان بن عفان رضي الله عنه وهي أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد ابن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس من الأزد ، وأولاده منها عمرو وخالد وأبان وعمرو ومريم (تاريخ المدينة موقع اليعسوب ص3/953) وجاء أيضا ومن بني ثعلب بن مالك بن سالم: رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة، وعامر ويقال عمرو بن سلمة بن عامر حليف لهم من اليمن. (الكتاب : الدرر في اختصار المغازي والسير ،ابن عبد البر مصدر الكتاب : موقع الوراق ص1/31) وذكر أن دوس كانت حلف قديم مع سفيان بن حرب في الجاهلية حسبما جاء في كتاب أنساب الأشراف ، وجاء أيضا أيضا في كتاب أنساب الأشراف أن معاوية بن أبي سفيان كان قد أرسل النعمان بن بشير الأنصاري ، وأبي هريرة رضي الله عنه ، إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لمطالبته بتسليم قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم أرسل أبو هريرة رضي الله عنه إلى الشام من طرف معاوية ليعلم الناس ما دار بين معاوية وعلي رضي الله عنهما (أنساب الأشراف ، موقع الوراق ، ص1/364) وجاء في كتاب الدولة الأموية أن أبو هريرة كان قاضيا في المدينة المنورة زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان ، و أنه بعد أن توفي أبو هريرة رضي الله عنه ، أمر الخليفة معاوية بن أبي سفيان بأن ينظر في ورثته وأن يحسن إليهم وأن يصرف لهم عشرة آلاف درهم ، ويحسن جوارهم ، وأن يعمل إليهم معروفاً ..(الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار للمؤلف علي محمد الصلابي).. 3- أرض أبو هريرة : ورد ذكر لها في كتاب تاريخ المدينة ، حيث يحدها أرض عاصم بن عدي بن العجلان (تاريخ المدينة ص160) ، كما ورد النص التالي : اتخذ أَبو هريرة الدَوْسِيُ، صاحب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ورضي عنه. دارًا بالبلاط بين الزقاق الذي فيه دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وبين خط البلاط الأَعظم (تاريخ المدينة) ، وفي كتاب الروض جاء ما نصه : "وبجدة رباط لأبي هريرة رضي الله عنه معروف، وهي مبنية بالآجر والجص " (الروض المعطار في خبر الأقطار للحميري) وجاء في المواعظ " وبخارج مدينة الجيزة موضع يعرف بأبي هريرة، فيظنّ من لا علم له أنه أبو هريرة الصحابيّ، وليس كذلك، بل هو منسوب إلى ابن ابنته.(المواعظ والاعتبار للمقريزي) .. ثالثاً :ذرية أبو هريرة في مصر والشام : عندما هزمت الدولة الأموية عام 750م ، كان أحفاد الصحابي أبو هريرة مع الأمويين قاتلوا العباسيين في العراق والشام ، فقد جاء في كتاب البيان المغرب في تاريخ الأندلس ، أنه في سنة 132هجرية كانت الوقعة التي هزم فيها الأمويون مع أبي هريرة وفتح العباسية للكوفة (وهنا يقصد أولاد أبو هريرة ، لأن أبو هريرة توفي سنة 59هجرية ودفن في المدينة المنورة) (البيان المغرب في تاريخ الأندلس والمغرب لابن عذارى، موقع الوراق ص1/25) وجاء أيضا في كتاب أنساب الأشراف أن محمد بن يعقوب بن سلمة قتل رجالا من أولاد أبي هريرة في الفتنة.. وجاء في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور أن أولاد أبو هريرة كانوا يسكنون في الشام ، حيث ورد على لسان المحرر بن أبي هريرة أنه روى : " دخل على أبي وأنا بالشام ، فقربنا إليه عشاء عند غروب الشمس ، فقال عندكم سواك ؟ قال : قلت نعم ، وما تصنع بالسواك هذه الساعة ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام ليلة ولا يبيت حتى يستن " (مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ص219) وهذا الحديث يدل على أنهم يسكنون الشام فبات أبو هريرة تلك الليلة عند ولده المحرر . قبيلة بني عامر ليست كلهم من أحفاد أبوهريرة رضي الله عنه ، بل معهم أحفاد الصحابي عامر بن الطفيل الدوسي (شهيد معركة اليرموك) ، حيث تكفل الصحابي أبو هريرة برعاية أبناء ابن عمه بعد استشهاده ، وكان يرد ذكرهما سوية في الكثير من المواضع أنهما في جماعة ، حيث ورد ذكر أعقاب الصحابي عامر بن الطفيل في الأنساب للصحاري ، حيث قال : "عن عامر ابن الطفيل الدوسي بأن عقبه إلى اليوم في فلسطين". (الأنساب : الصحاري مصدر الكتاب : موقع الوراق ص1/240) ، وجاء في كتاب الأنساب ما نصه " دوس من الأزد منهم الطفيل بن عمرو الدوسي وأبو هريرة في جماعة (الأنساب ، موقع يعسوب ص4/164) أي أسرة أو عائلة . وجاء أيضا ذكر الطفيل بن عمرو مع أبو هريرة رضي الله عنه في الأنساب للصحاري ص1/225 ، وجاء اسم الطفيل بن عمرو مقترنا مع أبو هريرة في كتاب تاريخ المدينة المنورة ذكرهما في ركب من شنوءة الأزد بعد غزوة الحديبية (تاريخ المدينة المنورة ، ص1/122) كما ورد اسميهما سويا في ذكر وفد الطفيل بن عمرو الدوسي قال وفيهم أبو هريرة (تاريخ المدينة ص1/123) كما ورد إسم أبو عامر الدوسي بعثه عمرو بن العاص رضي الله عنه وحمله كتاباً إلى القائد أبو عبيدة بن الجراح في فلسطين (فتوح الشام للواقدي ط1417ه، ص20) قلت وذاك كان في أوائل الفتح الإسلامي لفلسطين ، أما في عام 750م حين هزمت بني أمية وفر الأمويون إلى مصر وقتل مروان في قرية بالصعيد فقد كان معه أحدا من ذرية أبو هريرة ، فقد ورد في كتاب معجم البلدان للياقوت الحموي أن هناك قبرين في القاهرة لابنين لأبي هريرة ولا أعرف اسميهما (معجم البلدان ص5/143) وقد ذكر أن هناك قبرا في قرية يبنة قرب الرملة قيل لأحد ذرية أبو هريرة ، وقيل غير ذلك ، وفي هذا المكان كان قد قتل العباسيين 80 رجلا من أحلاف بني أمية وقيل بضعة وسبعون وقيل تسعون ..وقد قتلوا قرب الرملة عند نهر يدعى نهر أبو فطرس وربما هو أبو بطرس إسم من أسماء المسيحية (الروم) (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، الذهبي ، دار الكتاب العربي. بيروت 1407هـ - 1987م. ط1. تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، ص340)... أولاد أبو هريرة رضي الله عنه : فقد ورد لهم ذكر في كتاب الأنساب للصحاري مرجع سبق ذكره ، حيث أورد أن لأبي هريرة من الأولاد المحرر بن أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن أبي هريرة ، وبلال بن أبي هريرة ، ومن أحفاده ذكر بلال بن عبد الرحمن بن أبي هريرة بن عامر ، ونعيم بن المحرر بن أبي هريرة بن عامر ، كما ذكر المؤلف في نفس الصفحة أخا لأبي هريرة وهو كريم بن عامر ، وذكر أيضا ابن عم له وهو الأغر أبو عبد الله .(الأنساب للصحاري ص225) ولأبي هريرة ذرية في الأندلس أيضا ، حيث جاء ذكر لأحد الفقهاء وهو يوسف بن يحيى بن يوسف (الأندلسي) أبو عمر المغامي الأزدي من ذرية أبي هريرة ، فقيه من علماء المالكية ، من أهل مغام بطليطلة ، نشأ بقرطبة وأقام مدة بمصر ورحل إلى مكة وصنعاء ، ودرس بها ، وتوفي في القيروان من كتبه (فضائل عمر بن عبد العزيز) و فضائل مالك ، والرد على الشافعي عشرة أجزاء. ومن رهط أبي هريرة أيضا العلامة الراوية أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جزء بن واسع بن وهب بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان. (جمهرة أنساب العرب ، لابن حزم، ص 1/157) ولد أبو بكر سنة 225ه ومات سنة 321ه (الأنساب للصحاري ،1/245)... تضم الآن قبيلة العوامرة حوالي 90 عشيرة تتركز معظمها في فلسطين (القطاع والضفة) وفي سيناء والأردن وهم بطنين كبيرين الغوانمة والمزاريع .. قبيلة بني عامر أحفاد الصحابي الجليل أبو هريرة الدوسي : دليل آخر : ( عندما يروي أجدادنا تاريخهم بأنفسهم ، ويقولوا شيئاً عن ماضيهم العريق ، فإنما حفظوه عن ظهر قلب عبر أجيالهم السابقة إلى أجيالهم اللاحقة تباعاً ، وعندما قالوا كانت الشام عموماً مسكن بني عامر وفلسطين خاصة والرملة وما جاورها تحديداً ، والسواحل بشكل أكثر دقة ، لم يكن هذا خيالاً ولا أسطورة ، فهذا دليل علمي تاريخي كبير يضاف إلى الأدلة التي بحوزتنا عن تاريخ قبيلة بني عامر العريقة أحفاد الصحابي الجليل أبو هريرة بن عامر الدوسي رضي الله عنه ) ... ... قال ابن اسحق: وكان أبو عبيدة قد استوطن طبرية لكونها في وسط البلاد وهي قريبة من الأردن والشام والسواحل وإن أبا هريرة قد أتى ليزور قومه في تلك الأيام ويسأل عن حال ضرار وكانوا يحبونه لشجاعته فأتى أبو هريرة ومعه حليف له من بني بجيلة فأصبحنا تلك الليلة في الحي وإذا بهم قد أخذهم القبط وبيوتهم مطروحة والرجال مقتولة وآثارهم منبوذة ووجدوا من الذين انهزموا أناسا مجروحين فسألوهم فقالوا: ما عندنا خبر حتى كبسنا قوم نصارى وما نعلم من أي الطوائف هم ولم نفق حتى وقعوا فينا بالسيوف فقتلوا ما ترون وأسروا الباقين وأخذوهم في مراكبهم فقال أبو هريرة لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وساروا إلى ساحل البحر فلم يروا لهم أثرا فلما عولوا على الرجوع إذا بلوح من ألواح المراكب تلعب به الأمواج وعليه شخص فوقفوا له حتى أقبل وخرج الرجل وإذا به أمير دوس وحيان ابن عم أبي هريرة فلما رآه ترجل له وعانقه وهنأه بالسلامة و قال له: يا ابن عم ما وراءك فقال هجم العدو علينا ليلا وأسرونا وساروا فلما توسطنا البحر بعث الله بريح فغرقت مركبنا وقد نجاني الله على هذا اللوح فقال له: ومن أعداؤكم قال من قبط مصر وإني سمعتهم يذكرون اسكندرية كثيرا قال فرجع أبو هريرة يطلب طبرية وأتى ابن عمه إلى مكان الحلة حتى يلم شعث الناس ويداوي المجروحين فجمع ما تركوه وأتى بهم إلى الرملة وأما أبو هريرة فأتى أبا عبيدة وأخبره بما جرى فاسترجع وبكى وقال أعوذ بالله من الساعات الرديئة ثم قال: والله لئن وصلوا إلى اسكندرية ما يبقيهم صاحبها طرفه عين ويموت ضرار ويمضي دمه. (2/68، فتوح الشام، أبو عبد الله الواقدي المتوفي سنة 207هجرية) وأنا كباحث أقول : كلما أمضيت ساعات طوال في النهار والليل بين الكتب والتاريخية والدينية والأنساب ، أدقق وأحقق ، أزداد إيمانا وتصديقا بروايات هذه القبيلة قبيلة بني عامر والملالحة ، إذ أقول إنهم أدق الناس سردا لتاريخهم الموروث ، والذي يتطابق مع روايات التاريخ المكتوبة .. فهنيئاً لكم يا أبناء قبيلة بني عامر بصدق نسبكم وطهارته ، وبعظيم أخلاقكم وآدابكم ، وبدقة روايتكم عن أجدادكم .. أما عن لقب الملالحة : فما من المصادر التاريخية ما يلي : ذكرهم المقريزي باسم العربان ، قائلاً " وهناك تل عظيم من رمل خارج في البحر الشاميّ يقطع الفرنج عنده الطريق على المارة، وبالقرب من التل سباخ ينبت فيه ملح يحمله العربان إلى غزةوالرملة، وبقرب هذا السباخ آبار يزرع عندها مقاثي لعربان تلك البوادي.( المواعظ والاعتبار،المقريزي ، موقع الوراق 1/228) وهذا ينطبق تماما مع رواية بني عامر ، كما أنهم كان يطلق على تجمعاتهم العربان والعرب ، وهم كانوا ينزلون الرملة وغزة ويحملون إليها الملح على ظهور الإبل ، ولهم أراض وجماعة في قضاء غزة والرملة وجنوب يافا ، كما أنهم زراع المقاثي ومفردها مقثاة ولا أحد يزرعها سواهم حتى اليوم . وقد كانت تجارة الملح مربحة حيث جاء في كتاب السلوك "سنة 720هجرية يوم الأربعاء سادس ربيع الأول وفيه أبطل مكس الملح بديار مصر، فأبيع الأردب الملح بثلاثة دراهم بعدما كان بعشرة، فإنه كتب إلى الأعمال ألا يمنع أحد من شيل الملح من الملاحات، وأبيحت لكل أحد، فبادر الناس إليها وجلبوا الملح" .( السلوك لمعرفة دول الملوك ، المقريزي موقع الوراق ص421) والجدير ذكره أن تجارة الملح هي من حرفة أهل البادية منذ القدم ، حيث جاء في كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ما نصه :" والملح من المواد التي تاجر بها الجاهليون, وتوجد معادنه في مواضع متعددة من جزيرة العرب. وقد كان بعضهم يستحضره من المياه المالحة، ومنهم من كان يستخرجه من مناجم تُحفَر، فيستخرج منها. وقد ذكر "الهمداني" أسماء مواضع وجدت فيها معادن الملح, وقد أشير في "المسند" إلى الملح وإلى الاتجار به، وإلى وجود كيَّالين كانوا يكيلونه ويرسلونه إلى الأسواق لبيعه فيها..( المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، الدكتور جواد علي ، دار الساقي ، الطبعة الرابعة 1422هـ/ 2001م ، موقع مكتبة المدينة الرقمية ص210-211) ويفهم من هذا النص أن تجارة الملح ونقله وبيعه تجارة قديمة لم يحترفها إلا قبائل أصيلة جذورها ضاربة في التاريخ .. *وقد أخطأ بعض المدونيين أن بني عامر هذه هي بني عامر بن صعصعة ، لأن عامر بن صعصعة هي قبيلة من هوازن عدنانية ولها تاريخ عريق وحافل بالأصالة ، وهي قبيلة قديمة جداً . أما بني عامر ، بعيد سقوط الدولة الأموية ، ومع بداية العصر العباسي زحفت قبيلة بني عامر إلى سواحل مصر وسكنوا منطقة الإسماعيلية ثم قرب السويس ،وظلت تهتم بالرعي وشئونها الخاصة ،وعندما دب الضعف في الخلافة العباسية ، وسيطر الفاطميون على مصر ، قام الفاطميون بجلب قبائل قيسية وأسكنوهم على الحدود وهم (بني سليم ، وبني هلال) وكان الهدف من وراء ذلك وقف القبائل اليمانية التي كانت في جنوب الشام ، وقامت بني سليم بإنشاء حلف مع بني عامر الذين كانوا يشرفون على طرق التجارة في غرب سيناء ، وظل الوقت كذلك إلى أن تحاربت بنو هلال مع بعضها البعض ، وأحرق البلاد شررهم ، واضعف الدولة الفاطمية ، فسارع السلاجقة إلى غزو فلسطين ، وفشلوا في المرة الأولى بسبب تصدي قبائل غزة لهم ، ولكنهم لم يلبثوا أن عاودا الغزو مرة أخرى وسيطروا على فلسطين مدة 25 عاماً ، ثم أعاد الفاطميون استرادد فلسطين. وخلال هذه الأحداث كانت بني عامر موجودة في غرب سيناء ولها قوة وسيطرة .. وظهر ضعف بني عامر بالذات عام 1380م في عهد السلطان المملولكي (جقمق) حيث ارتكب فرسان بني عامر مجزرة ضد قافلة تابعة للسلطان متجه إلى القاهرة ، حين رفض أمير القافلة دفع الرسم (الجمرك) وشن جيش الممماليك حرباً بلا هوادة على بني عامر ، وسارعوا إلى استخدام لقب الملالحة بدلاً من بني عامر ، وعقب هذه الحادثة تحاربت بني عامر مع بعضها البعض وكانت الحرب بين بني مزروع (الذين ارتكبوا مجزرة القافلة) وبين بني غانم ، وبسبب هذه الحرب الداخلية تفرقت بني عامر وضعف حالها ، واعتمدت طابع المسالمة وعكفت عن الاعتماد على القوة وفضلت طرق غير ذلك .. بعض صفات الملالحة: 1- يرعون الإبل والأغنام ويعتبرونها مصدر رئيسي للرزق والكسب الحلال . 2- يحبون تربية واقتناء الخيول والفروسية وامتطاء ظهورها . 3- يحفظون قدراً كبيراً من قصص وتاريخ القبائل والفرسان . 4- يحتفظون بأدوات قديمة كسيوف وخناجر أجدادهم ، وأوانيهم التي استخدموها . 5- يتقنون إستخدام السلاح الآلي صغيرهم وكبيرهم على السواء. 6- عملوا بتهريب ونقل السلاح وتميزوا بالذكاء والفطنة ، وكان عدد منهم يشرف على مخازن الذخيرة التابعة لثوار عام 1936م وما بعدها . 7- أنهم أطهار ولا يخونون وطنهم وانتمائهم وعروبتم ، ويشتهرون بالنخوة والكرم .. 8- يخشون إصابة دم حرام ، ولا يقتلون إلا دفاعاً عن الخطر المحقق عملاً بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء . وللحديث بقية ... سأوافيكم بها .. ودمتم بخير من الثابت لدينا والمؤكد في ثقافتنا والمتوارث عن آبائنا وأجدادنا، أن قبيلة بني عامر خاصتنا هي من العرب القحطانية، و أن القبيلة تتمتع بنسب تاريخي متأصل تتشرف به، حيث يعتبر الصحابي الجليل عبد الرحمن بن صخر والمعروف بأبي هريرة رضي الله عنه، هو جد القبيلة هذه ، وهذا الصحابي الجليل هو من أصل قحطاني ، ولد عام 599م في اليمن ، وأسلم عام 629م وتوفي عام 677م ودفن بالبقيع في المدينة المنورة . وينتسب أبي هريرة إلى قبيلة دوس من بني زهران من الأزد من القحطانية، وقد هاجرت بطون الأزد من اليمن متجهين إلى الشمال ومنهم: بنو ثعلبة بن عمرو واتجهوا إلى الحجاز، ثم تفرع منها بني الأوس والخزرج وسكنوا المدينة، ثم تفرع منهم بني خزاعة وسكنوا مكة بعد أن احتلوا موقع بني جرهم، ومنهم بني عمران بن عمرو وقد هاجروا إلى عُمان، ومنهم بني نصر وسكنوا منطقة تهامة، ومنهم بنو جفنة بن عمرو وساروا إلى جنوب الشام وهؤلاء عرفوا بالغساسنة نسبة إلى ماء في الحجاز كان يعرف بغسان قد نزلوا بها أولاً قبل انتقالهم إلى الشام, وبعد هذا العرض يكون نسب قبيلة بني عامر كما يلي : نسب قبيلة بني عامر الدوسية هم أبناء عامر وهو من أحفاد أبو هريرة من بني ثعلبة بن عمرو، موطنهم الحجاز بجوار قبيلة قضاعة، وبينهم علاقة نسب ومصاهرة منذ القدم، وبني عامر هذه تختلف عن عامر بن صعصعة، وعامر بن عذرة، عامر بن كلب وفيما يلي توضيح ذلك.. التشابه في إسم القبيلة : هناك عدة قبائل عربية أصيلة، تحمل نفس التسمية ولكن لكل قبيلة منها نسب مختلف عن الأخرى، وقد رأيتُ في بعض الروايات تداخل واختلاط بين هذه وتلك وينبغي للجميع أن يميز بين هذه القبيلة وبين شبيهاتها في التسمية، قبل أن ينخرط في الحديث عنها، ومن هذه القبائل نذكر ما يلي : بني عامر التي سكنت في مرج عامر بفلسطين: هذه القبيلة هي إحدى فروع قبيلة قضاعة من العرب القحطانية بني عامر بن صعصعة التي تحاربت مع قبيلة عبس ، هي إحدى فروع القبائل القيسية العدنانية من نسل سيدنا إسماعيل عليه السلام . بني عامر بن عذرة وهي قبيلة تعرف بلقب بني المزحم وهي من قضاعة ومسكنها في شمال الجزيرة العربية . بني عامر بطن من بني سليم القيسية العدنانية (عرب الشمال) والتي استوطنت في المغرب العربي وأقامت دولة هناك عرفت بالدولة العامرية .. بني عامر فخذ من جهينة من قضاعة من العرب القحطانية (عرب الجنوب ) ومنهم ربيعة بن عامر العامري ، موطنهم شمال غرب الحجاز سكنوا في يافا وفي الخليل. بني عامر التي أقامت دولة على أنقاض الدولة الحمدانية في غرب سوريا وشرق العراق ومنهم بنو خفاجة وبنو عقيل وبنو كلاب ، وهم من عامر بن صعصعة . أما بني عامر خاصتنا في ليست مما ذكر ، وقد أخطأ الكثير من الباحثين عندما تحدثوا عن نسب بني عامر (الملالحة) وقال بعضهم أنهم من عامر بن صعصعة وهذا ليس صحيحاً، حيث أن بني عامر الملالحة هم من عرب الجنوب القحطانية، وقد ظهرت هذه القبيلة في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي، وهي كما ذكرنا تنتسب إلى ذرية الصحابي الجليل أبو هريرة، وهو من العرب القحطانية (عرب الجنوب) وأصله من قبيلة الأزد . أما القبائل المذكورة آنفاً؛ فمنها من كان موجوداً قبل مولود أبو هريرة كقبيلة عامر بن صعصعة وعامر بن عذرة، وبني عامر بن كلب التي سكنت المرج، ومنها ما ظهر قبل أن يتزوج أبو هريرة، مثل عامر جهينة، ومنها ما ظهر بعد وفاة أبو هريرة بعشرات السنين، مثل عامر المنحدرة من بني سليم ؛ ولذلك فليست بني عامر (الملالحة) من القبائل التي مر ذكرها . ولكن نسب الملالحة لأبي هريرة هو متوارث عن الآباء والأجداد منذ مئات السنين، وتاريخ القبيلة كذلك أيضاً، وقد كانت بني عامر تسكن في شمال سيناء قبل عام 1200م ثم انقسمت إلى بطنين عظيمين، هما فرع بني مزروع وفرع بني غانم وهما أبناء عامر، وقد اندلعت بينهما حرب عرفت بحرب المزاريع والغوانمة، انتصر فيها المزاريع .. أهم خصائص ومميزات بني عامر : هي قبيلة مارست الحياة البدوية القاسية ، بكل معانيها الشاملة ،حيث سكنت طوال تاريخها في البوادي، فكانت بيوتها من الشعر والخيام ، وكانت حرفتها رعي وتربية الأغنام والإبل، وعملت في طرق القوافل حيث كانوا ينقلون السلع على ظهور الإبل في الطرق الوعرة في الحجاز وسيناء وبلاد الشام، وقد صمدت في الحفاظ على أصالتها البدوية وثقافتها المستمدة من البيئة الصحراوية القاسية، فكانت على قدر كبير من حفظ تراثها، وهي ورغم مئات السنين، مازالت تحفظ الكثير من قصص الأجداد، وأمثالهم، وقصائدهم، وحكاياتهم، وتراثهم، وهي وبدون شك، وبلا منافس على قدر كبير من التمتع بضبط النفس، والتسامح والاحترام، في التعامل مع كافة فئات وشرائح المجتمع بكل أطيافه وألوانه المختلفة، وتعتبر صفحتها بيضاء ناصعة في هذا المجال والذي تتفرد فيه عن غيرها، فهي قبيلة تمتاز بالقناعة في الحياة، والتواضع والزهد في العيش، كما أنها تشتهر بكرمها السخي، والإحسان للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، وتقديم العون والمساعدة والنخوة لمن يحتاج إليها، وهي لا تحب الظلم بكل أشكاله، وتبتعد كل البعد عن المشبوه والمحرم، وتحب الأمانة والإخلاص في العمل، وتكره الخيانة والغدر، تلك الصفات والخصائص هي قواعد أساسية راسخة في نفوس عائلاتها وأسرها وأفرادها . ولعل تاريخها بماضيه وحاضره خير دليل وشاهد على ذلك، فهي ومنذ خضوع فلسطين لظلم الأتراك منعت نفسها من الانخراط في صفوف التجنيد واتخذت كل التدابير والحيل من أجل عدم المشاركة في هذا الظلم، وقدمت يد العون للأحرار والثوار الذين كانوا يدافعون عن القومية العربية، وكانت لا تبتغي الرياء والكبرياء من وراء ذلك، وعندما خضعت فلسطين الغالية للاستعمار الانجليزي عام 1917م ، وقفت في خندق المحافظة على هوية الوطن، وأخلصت كل الإخلاص في ذلك، وقدمت يد العون والمساعدة لثوار فلسطين، حيث عمل أبناء القبيلة في نقل وجلب السلاح على ظهور الإبل لإيصاله للثوار، كما أشرفوا على مخازن السلاح والذخيرة، وشاركوا في العديد من المعارك ضد الاستعمار والعصابات الصهيونية، وسقط منهم العديد من الشهداء، وبعض احتلال فلسطين عام 1948م وما تلاها من حروب عام 1956م وعام 1967م، كانت القبيلة تقف في مع الأبطال والثوار والفدائيين، وتمدهم بالسلاح والذخيرة، ولقد كان أبناء القبيلة نابغين في مجال تهريب ونقل السلاح، ولديهم مهارات عالية في التمويه والسرية، ولم يكتشف العدو منهم إلا القليل، وقد سقط منهم بعض الشهداء أثناء الحروب آنفة الذكر، ومنذ الانتفاضة الأولى عام 1987م لعبت القبيلة نفس الدور في نقل وتهريب السلاح، كما شارك أبنائها في اللجان الشعبية وتعرض العديد منهم للاعتقال، كما كانت القبيلة تتميز خلال الانتفاضة بشرف الانتماء الوطني المخلص، ولم يتهم أي منهم بالخيانة والعياذ بالله، كما تصدت القبيلة للعديد من هجمات المستوطنين الذين كانوا يشنون الغارات الليلية على بيوت القبيلة القريبة من المستوطنات، وخلال انتفاضة الأقصى عام 2000م شارك العديد من أبناء القبيلة في تنفيذ عمليات مختلفة ضد العدو ..كان هذا موجز لأهم خصائص ومميزات قبيلة بني عامر، والذي لا تمن به على أحد، ولكننا ذكرناه مختصراً كرد على بعض الألسنة التي أرادت تشويه القبيلة ولكنها بالطبع باءت بالفشل، لأن تاريخ بني عامر معروف وواضح .. الموقع الجغرافي لبني عامر: من الواضح والمؤكد أن موقع بني عامر لم يكن ثابت أو مستقر إلى حد ما، حيث تنقلت بني عامر في مواقع جغرافية عدة، منها في مصر منطقة الإسماعيلية والمديرية الشرقية عموماً وفي هذا المكان ولد كل من مزروع وغانم الذي يرجع إليهما معظم عشائر بني عامر الموجودة حالياً ،،ويعتقد البعض أنها كانت الموقع الجغرافي الأول التي ظهرت فيه بني عامر الحالية ،بعد هروبهم من هجمات بني العباس من الرملة ، وقد فرت معظم قبائل الرملة في هذه السنة لكونها معقل القبائل اليمنية ،حيث ارتكبت فيها مجزرة هناك وقتل أحد أحفاد أبو هريرة (رضي الله عنه) وقبره ما زال موجودا في الرملة ، ثم سكنت بني عامر منطقة قريبة من مدينة العريش حتى جنوب رفح ، ويعتقد أنها المرحلة الثانية والتي ظهر فيها بني مزروع وبني غانم ، ثم جنوب قطاع غزة في مناطق متفرقة من رفح والنصيرات ، ثم المرحلة الثالثة وهي بالقرب من بئر السبع وفي شمال أسدود وحتى جنوب نتانيا، وفي المرحلة الرابعة والأخيرة في جنوب غزة حتى شمال النصيرات ثم غرب خان يونس ، وفي رفح والمنطقة الواقعة بين مدينتي خان يونس ورفح ، وقد كان هذا التشتت الجغرافي الأخير تحت تأثير الأحداث السياسية الأخيرة ومنها حرب عام 1948م ، وحرب 1967م ، ومن الملاحظ في جميع المواقع المذكورة أن مناطق سكناهم هي مناطق قريبة من الساحل، مما يدل على وجود علاقة قوية بين القبيلة وبين النشأة الأصلية لها، والتي بالتأكيد كانت قريبة من سواحل البحر المتوسط الممتدة من شمال مصر وحتى غرب ووسط فلسطين . وفي الحقيقة أن منطقة شمال سيناء كانت المنطقة الأكثر تأثيراً في بناء وصقل تاريخ بني عامر من النواحي الاجتماعية والتاريخية والاقتصادية، حيث أن عاداتها وتقاليدها وأنماط معيشتها هي أكثر تشابهاً بسكان مناطق سيناء وجنوب فلسطين ،كما أن ملكية الأراضي التابعة لعائلات بني عامر في سيناء ذات بعد تاريخي أكثر من ملكية الأراضي في جنوب ووسط فلسطين، مما يؤكد الفرضية التي تقول أن سيناء هي الموقع الجغرافي الأول لقبيلة بني عامر، والتي تتفق كلياً مع الرواية المتوارثة حول تاريخ القبيلة في أنها كانت تسيطر على طرق القوافل التجارية الواقعة مابين مصر وبلاد الشام ، وخاصة الجزء الممتد مابين السويس وحتى جنوب رفح والطريق الواقع مابين العريش والمتجه إلى الجنوب الشرقي قرب القصيمة، ففي هذه المساحة كان لبني عامر الغلبة والقوة والسيطرة منذ عام 1250م وحتى نهايتها عام 1450م، حيث كانت القبيلة تجبي الرسم (الجمرك) من القوافل التجارية المتجه من مصر إلى الشام وبالعكس . لقب الملالحة : أما لقب الملالحة فقد ظهر في عهد المماليك، وخاصة في زمن السلطان المملوكي الظاهر جقمق . وتفاصيل ذلك، كما يلي: بعد أن اعترضت بني عامر على طريق القوافل والحج بين مصر والشام، قافلة تجارية متجهة إلى مصر وهي تابعة لسلطان المماليك الظاهر سيف الدين جقمق، وطالبت بني عامر أمير القافلة دفع الرسم (الجمرك) على كامل الحمولة ، فوقع جدال على ذلك ، مما أدى الى ضرب أمير القافلة ، وأخذ الرسم عنوة ،حيث أرسل للقبائل بالحضور والاعتذار فذهبت القبائل المتحالفة ، ولم يذهب هجانة بني عامر ، ورفضوا الاعتذار وعلى إثر ذلك بادر بإرسال حملة عسكرية لضرب القبيلة في معاقلها، وكانت هذه الواقعة بمثابة الضربة القاضية في تاريخ بني عامر والحلف الذي كانت فيه القبيلة ... وعندما تعرض الرجال لملاحقة القوات المملوكية لجئوا إلى تحميل الملح على ظهور الإبل، وكلما سئلوا عن قبيلتهم ، أجابوا نحن الملالحة أي تجار الملح ،ثم شاع استخدام الملالحة على بني عامر وكانت هذه الحادثة عام 1450م، وقد ذكر بعض الباحثين في هذا الموضوع أن هذه الحادثة وقعت زمن الخلافة العثمانية وهذا الرأي ليس صحيحاً البتة، حيث كان لقب الملالحة سائداً طيلة الحكم التركي منذ بدايته وحتى نهايته ، في حين أن جزءاً من القبيلة لم يستخدم هذا اللقب ولا اللقب السابق، وإنما استعاض عنه بلقب الجد الثالث ، وظلت القبيلة على حياد تام عن أحداث الخلافة التركية ولم تزج بأبنائها في عسكر الترك، واتخذت كل التدابير والحيل للحيلولة دون الدخول في هذا المضمار ..وأصبحت هذه الحيل عادة متوارثة جيل بعد جيل ومنها عدم الكشف عن عدد الأسرة والأبناء، التظاهر بأن للأبوين ولد وحيد ، عدم التسجيل في السناجق والمتصرفيات التابعة للمدن ، الامتناع عن التبليغ بالمواليد الجدد، وعدم الانجرار وراء الحروب الداخلية ،ولا الانخراط فيها أو الإعلان عن أي عمل تقوم به، كل ذلك حرصت القبيلة على أن يبقى طي الكتمان، ومارس شبابها ورجالها أعمالهم بسرية تامة ..وكان هذا النهج مستمراً طوال فترة الحكم التركي الذي استمر أربعة قرون .. شبه جزيرة سيناء هي موطن القبيلة بلا شك في ذلك، وقد سكنت بني عامر فيها قبل أكثر من ثمانية قرون وهو تاريخ عميق ، متجذر في العروبة والبداوة الأصيلة ، مما كان لهذا العمق التاريخي الطويل أثره الواضح في تراث بني عامر المكتنز بالقصص العربية التي مازال أبناؤها يتوارثونها عن أسلافهم ويحفظون أحداثها ووقائعها كما لو عايشوها، مثل قصة الزير سالم ، وقصة أبو زيد الهلالي، وحروب اليمنية – القيسية ، وحروب الفرنجة ، وأحداث الحملة الفرنسية ، وحرب إبراهيم باشا ضد الأتراك ..وكذلك يحفظون الكثير من الشعر العربي والحكم والأمثال .. قبائل سيناء : سكان سيناء جميعهم ينحدرون من أصول بدوية، ارتبط تاريخهم بالبادية والصحراء ومعظمهم قد هاجروا من شبه الجزيرة العربية ، وفيما يلي أسماء القبائل التي تسكن في سيناء حالياً : قبائل شمال سيناء : وهم السواركة – الملالحة – البياضة - بلي الملاعبة – الأخارسة – العقايلة – السماعنة – العيايدة – الدواغرة – الرميلات – الرياشات – المساعيد- العكور قبائل وسط سيناء : التياها – الترابين – الحيوات – الحويطات قبائل جنوب سيناء : العليقات – المزينة – الصوالحة – القرارشة – الجبالية – الحماصه – أولاد سعيد – بني واصل – الجراجرة . عائلات الملالحة في الوقت الحاضر : تفرق الملالحة عام 1840م-1858م بسب اندلاع حروب عنيفة بين القبائل ، انقسمت الى نوعين الأول بين قبائل جنوب فلسطين ، وقبائل الهنادي المصرية التي تسكن الصعيد جنوب القاهرة ، وكانت عرب الهنادي مدعومة من قبل والي مصر محمد علي باشا ، وذلك بسبب سطو القبائل على قوات إبراهيم باشا المنسحبة من بلاد الشام وسرقة محطات البريد في الشيخ زويد ،والحرب الثانية عرفت بالحرب القيسية /اليمنية ، أو عرب الجنوب وعرب الشمال وامتدت المعارك الأولى من العريش حتى غزة ، أما المعارك الثانية فكانت من رام الله حتى جنوب الخليل ووصلت إلى جنوب يافا . وفي هذه الفترة تفرق الملالحة في أربع مناطق رئيسة وهي : تجمع سيناء ويمتد شمال العريش حتى الشيخ زويد ، وشرقا حتى العجرة وغرب جبل الحلال ومنطقة شيبانة . تجمع قطاع غزة وينقسم إلى قسمين منطقة رفح ، ومنطقة غرب النصيرات . تجمع الشمال (يافا) ويقع في قسمين الأول غرب طولكرم والرملة حتى شمال يافا ، والثاني جنوب يافا حتى الشمال الغربي من أسدود ، تجمع بئر السبع وهو يقع في الجهة الغربية من مدينة بئر السبع ، وعلى مقربة من أراضي غزة . وبعد حرب 1948م رحل بنو عامر إلى قطاع غزة , وفي حرب حزيران 1967م نزح جزء منهم إلى الضفة الغربية , وآخرين إلى الأردن . وقد قدر عدد الملالحة في قطاع غزة عام 1996م بحوالي 30 ألف نسمة , ويتوزعون الآن في رفح , جنوب شرق خانيونس , منطقة المواصي غرب خانيونس , وفي مخيم النصيرات والمنطقة الغربية للنصيرات ، وفي منطقة المغراقة ،وفي جنوب حي الزيتون ، وفي منطقة النصر غرب غزة , وفي بيت حانون . أسماء القرى والمناطق التي هجروا منها عام 1948م بسبب الاحتلال الاسرائيلي قرية مويلح / قرية البصة / سيدنا علي / النبي روبين/الحلوة سكرير (صقرير) يبنة / بئر السبع بحث أعده الباحث الأستاذ : اسد الدين الصقري . الموافق27/يونيو/2011م فروع قبيلة بني عامر الدوسية وفيما يلي أسماء العائلات التي تنتمي لقبيلة العوامرة – فلسطين قبيلة العوامرة بني عامر ، :- ينقسمون إلى بطنين كبيرين وهما 1- المزاريع نسبة إلى مزورع بن عامر ويضم كل من العائلات التالية : - بنو سياح (بنو مرار) أو (بنو مرة) سلالة الشيخ مرار, ويقال بأن أرض المرة في سكرير نسبة لهم وتضم: 1- ابو سويرح 2- الهديشات (أبو هديشة) ومنهم الدويات 3- أبو عروق 4- العزيب وتضم: 1-العزيب 2-القطي 3-الحمريري 4-ابن خميس ومنهم محسن. 5- الــربــايــعــة وتضم : 1- ابو ربيع 2-أبو عرق 3- الدربالي 4-أبو سمور 2-الجبارات سلالة الشيخ جبارة ومنهم: 1- السلامين 2- المناصير 3- الرجول ومنهم الشفيعات 4- أبو زمع 5- الحلو(أبو مضية) 6- ابو التوم 7- أبو خزقان 3-الخمايسة وتضم: 1- ابن خميس 2- البعاوي 3- الجبيري 4- ابن جبر وهو من أصول الملالحة القدماء 5- الشواهين 6- الموانيس (ابو يونس) 7-العبلي 8- ابو الحن ومنهم أبو عاصي 4-المويسات وتضم: 1- أبو مويس 2- أبو فردة و3- الدباس 4- الحشاش ومنهم المساعيد أعقاب الشيخ مسعود 5-الــعـيدة وتضم: 1- أبو عيد 2- أبو عطا 3- الولويل 6-الرضاوين سلالة الشيخ رويضي ويقع مقامه في أرض المجدل في الشمال من غزة وتضم: 1- أبو رويضي 2- القراشعة 3- العماوي 7-المليحيون ومنهم قناش 8-الوكايدة وتضم: 1- آل واكد 2- الرومي 3- قديري 9-الرجيلاوي وتضم القرم 10-النجرة 11-الرش 12-المثيليين 2- الغوانمة أبناء غانم بن عامر وهم: 1-النواجية وتضم: 1- ابن ناجي 2- أبو زخير 3- أبو مسافر 4- الأطرم 5- أبو شنار 6- الهواري 7- الكراشين 8- العداوين 9- أبو جودة 10- الطرشان 11- أبو جريش ومنهم قراقش 12- الأشقر 13-الحمادين 14- البابا ومنهم أبو عسيلة 2-أبو العوايد (العيايدة) سلالة الشيخ عايد أبو العوايد وقبره في مقبرة الشيخ ناصر في خان يونس وتضم: 1- قنديل 2- الوقاقدة 3- أبو شعلة 4- أبو سلطان 5- الأشهب 6- المقنني ومنهم 1-المشاوخ 2-أبو قريبة. 3-العمرات سلالة الشيح عمير وقبره في الشمال من الشيخ زويد وتضم: 1- العمرات 2- الدراوشة ومنهم العرسان 3- الجرادات 4- الوديدي 5- الكر 6- القرمان 4-المعلويين وتضم: 1- أبو معلا 2- النويري 3- البالي 4- النديوات 5- أبو منصور 6- البريكات وتضم: 1-أبو بريك 2-أبو ماشي 3-الموانعة 5-العوايضة (أبو عويض) وتضم: 1- أبو عويض 2- الخباري 3-االرخاوين (آل أبو رخيه) 4- العلاونة وتضم: 1- ابن عليوان 2- الفقراء 3- الأطبش 4- الصقور 6-الجوادلة (جود الله) ويطلق على كبيرهم ابن بشر وتضم: 1- الوخامين وهم ابناء عم الجوادلة ، ويجمعهم جد واحد 7-الحميدات سلالة الشيخ حميد ومنهم: 1-الأزرق ومنهم أبو فراج 2- السحيل(الحناوي) 3- الهنداوي 4- أبو قادوس. المراجع التاريخية التي ذكرت نسب قبيلة بني عامر وهنا أقدم أهم المراجع التاريخية التي ذكرت نسبهم وهي عديدة نذكر منها ما يلي: 1- ذكرت نسبهم الى ابو هريرة العديد من المراجع. أشير إلى أن أقدم ذكر موثّق لهذه القبيلة الكريمة قبيلة بني عامر يعود إلى القرن العاشر كما جاء في بعض الوثائق العثمانية كما جاء في ( العرب سنة 1410 هـ ، ص 694) 2- أقدم ذكر للملالحة باسمهم هذا فيما هو مدون ما ورد في طابو دفتري رقم ( 1015 ) والذي يعود لعام 945هـ . ويقدمون عادة للدولة العثمانية كما القبائل الأخرى في السنة 6آلاف آقجة. وهم من عربان لواء غزة،وضرائبهم لخاص أمير لواء غزة ، ومرة يتبعون غزة خاص شاهي(السلطان). سمتهم الدفاتر العثمانية باسم عربان بني ملالحة . وقسمتهم في مرة أخرى إلى ثلاث طوائف ،ذكرت اسم اثنتين وتركت الثالثة فراغا. هذا ما نقله الدكتور عدنان البخيت بالتصرف من خلال دفاتر الطابو والمهمة العثمانية عند حديثه عن العشائر العربية في ولاية دمشق الشام في القرن العاشر الهجري. 3- ويأتي لهم ذكر آخر بعد ذلك يعود لعام 1122هـ/1710م،فقد مرّ بهم الرحالة الصوفي مصطفى البكري الصديقي في رحلته المسماة (الرحلة الذهبية) ،يقول: "بعد قرية حمامة،وسرنا إلى أن آوانا الليل في الذيل الطويل،وبتنا عند عرب الموالح ، ويقال لهم سلف صالح،وسرنا إلى الرملة مدينة فلسطين".انتهى كلام البكري الصديقي. 4- ولهم ذكر يعود لعام 1797م حيث ذكرهم اميديه جوبير احد علماء الحملة الفرنسية باسم (الملاح) او باعة الملح (وصف مصر –العرب فى ريف مصر وصحراواتها ص282) 5- قال عارف العارف في كتابه القضاء عند البدو فى حديثه عن مقام ابي هريرة بجوار وادي الشريعة غربى بئر السبع : " ان الملالحة ( قبيلة بني عامر ) يعتقدون فيه اكثر من غيرهم ويقولون عنه انه جدهم" (القضاء بين البدو ص261) 6- قال لويس موسل فيما كتبه حول الملالحة ( قبيلة بني عامر ) فى سنة 1906م : جدهم هو ابو هريرة " (البتراء العربية ج3 ص30) 7- وذكر الاستاذ الباحث فايز سالم ابو فردة من قبيلة بني عامر ينتسبون الى جدهم ابو هريرة"( من تاريخ القبائل فى الاردن وفلسطين ص104) (مجلة العرب سنة 1426هـ ص214) . 8- وذكر الباحث أسد الدين الصقري العديد من المراجع القديمة التي أشارت إلى قبيلة بني عامر الدوسية ، وان لم تكن واضحة إلا أنها تشير إليها - فتوح الشام للواقدي -الأنساب للصحاري -أنساب الأشراف - تاريخ دمشق لابن منطور وهذه مقتطفات من المراجع السابقة داخل متن الموضوع *** قبيلة بني عامر الدوسية : 1-قال الصحاري في الأنساب عن عامر ابن الطفيل الدوسي " فسمي الطفيل ذا النور، وعقبه إلى اليوم بفلسطين. (الكتاب : الأنساب المؤلف : الصحاري مصدر الكتاب : موقع الوراق 1/240) ونسبه عامر بن الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس . يلتقي نسب عامر بن الطفيل مع أبو هريرة في طريف وقيل في ثعلبة ، فكانوا في بني ثعلبة . ولعامر بن الطفيل ولد اسمه جندب استشهد في موقعة اليرموك ، وقد ورد ذكر الطفيل بن عمرو متزامنا مع ابو هريرة في كتاب الانساب بأنهما في جماعة أي من قومهما . قال أحمد بن الحباب: دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد، منهم: الطفيل بن عمرو الدوسي، وأبو هريرة، في جماعة. (الكتاب : الأنساب مصدر الكتاب : موقع يعسوب 4/164) 2-وورد اسم أبو عامر الدوسي في كتاب عمرو بن العاص رضي الله عنه الموجه إلى القائد أبو عبيدة بن الجراح في فلسطين (فتوح الشام ، للواقدي ط1417ه ص20) وجاء ذكر لرهط (جماعة)أبي هريرة أنهم بالحجاز وذلك في الحديث عن مشجر دوس كما يلي : ولد دوس " فولد دوس بن عدنان: غانم بن دوس، ومنهب بن دوس، وثائر بن دوس، وعبد الله بن دوس، ومنهب وثائر وعبد بالحجاز. فولد غانم رجلين: فهم بن غانم، ومعاوية بن غانم. ومعاوية بالحجاز،فولد فهم بن غانم رجلين: مالك بن فهم، وهم بعمان، وعمرو بن فهم، وهم بالحجاز، رهط أبي هريرة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. (1/225 الأنساب الصحاري ) 3-وجاء ما يدل على وجود ذرية أبو هريرة رضي الله عنه أنهم بالشام في الحديث الذي رواه المحرر بن أبي هريرة بن عامر روى المحرر، قال: دخل علي أبي وأنا بالشام، فقربنا إليه عشاء عند غروب الشمس، فقال: عندكم سواك؟ قال: قلت: نعم، وما تصنع بالسواك هذه الساعة؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام ليلة ولا يبيت حتى يستن. (مختصر تاريح دمشق لابن منظور ص 219) جمعها ورتبها الباحث المهندس : حسام أبو العوايد العامري وشكر خاص للباحث: أسد الدين الصقري قبيلة بني عامرالدوسية في العصر الأموي (662-750ميلادي)(41-132هجري) مقدمة قبيلة بني عامر قبيلة عربية عريقة من العرب العاربة, ترجع في نسبها إلى دوس من زهران من الأزد من قحطان, مرت هذه القبيلة بعدة هجرات , الأولى كانت من اليمن ضمن رهط دوس الذي هاجر إلى تهامة وما حولها , والثانية إلى بلاد الشام , ومن ثم إلى مصر وغيرها من البلاد . وفي هذا البحث نتحدث عن الأحداث التي حصلت لقبيلة بني عامر الدوسية خلال العهد الأموي.ونأتي على كل الأحداث التي حصلت ووقعت لهم. جد القبيلة أبو هريرة وبني أمية في العهد الأموي الأول كان الصحابي الجليل أبو هريرة الدوسي قريبا جداً للخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، ومن مروان بن الحكم الذي استعمله معاوية على المدينة سنة 54 هـ فنظراً للموقف الصائب الذي وقفه أبو هريرة في الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه , فإن مروان بن الحكم بدافع من قرابته لعثمان رضي الله عنه , وتثميناً لموقف أبي هريرة , قد وطد علاقته بأبي هريرة ووثقها , حتى إن بعض تربية أولاده كانت على يد أبي هريرة فيما يبدو , إذ يروي عنه ابنه عبد العزيز بن مروان , والد الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز , ويروي عنه الخليفة الفقيه عبد الملك بن مروان , وكلاهما ثقة عند أهل الحديث . (1) وأبو هريرة عديل عثمان بن عفان –رضي الله عنهما- فزوجة أبو هريرة هي بسرة بنت غزوان المازنية -رضي الله عنها- , (2) وهي أخت عتبة بن غزوان المازني ( أمير البصرة ), وكانت فاختة ابنة غزوان أخت عتبة أيضاً , زوجة لعثمان بن عفان رضي الله عنه . (3) عدى على أن قبيلة دوس هي إحدى القبائل اليمنية المتحالفة مع بني أمية , وهذا الحلف قديم حيث أن قبيلة أبي هريرة (دوس) كانت في حلف قديم يرجع إلى عهد أبي سفيان صخر بن حرب في الجاهلية ، وما يؤكد هذا الحلف قصة أبي أزيهر الدوسي , فقد جاء في كتاب نسب معد واليمن للنسابة ابن الكلبي ما نصه :" أُزيهر بن أَنيس بن الحلسق بن مالك، وكان عدادهُ في دوس، فقيل الدَّوسيّ، وكان حليفاً بمكة لأبي سفيان، صخر بن حرب، فزوَّج ابنته عُتبة بن ربيعة، وزوَّج الأخرى الوليد بن المُغيرة؛ وزوَّج ابنته عائكة أبا سفيان، فولدت له مُحمَّداً، وعنبسة؛ قتلهُ هشام بن المغيرة بذي المجاز. (4) ونرى أن هذه الصلة القوية كان من نتائجها أن مروان كان يستخلف أبا هريرة على المدينة,(5) وأخرج الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي هريرة أن معاوية كان يولي أبا هريرة إمرة المدينة فإذا غضب عليه بعث مروان بن الحكم وعزله , فلم يلبث أن بعث أبا هريرة ونزع مروان, (6) وكان أبو هريرة مدة ولايته على المدينة يقضي بين الناس ويقيم الحدود , وأخبار قضائه ذكرها وكيع والولابي. (7) ولقد كانت إمارة أبي هريرة رحمة بأهل المدينة يستريحون إليها من عبية بعض أمراء بني أمية وعنجهيتهم، وكانت إحياءً للسنة، فإن الأمير كان هو الذي يؤم الناس ، فكان الأمراء يغفلون أشياء من السنة كالتكبير في الصلاة وسجود التلاوة وقراءة السور التي كان يقرؤها النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، فكان أبو هريرة إذا ولى كان هو الذي يؤم بالناس، فيحيي ما أهمله الأمراء من السنن. (8) وكان يدخل السوق وهو يحمل على ظهره حزمة من الحطب وهو يومئذ أمير على المدينة : أوسعوا للأمير . ويضحك رضي الله عنه وأرضاه. (9) وإنما كان رضي الله عنه يعتمد هذا التبذل والمزاح حين يكون أميراً تهاوناً بالإمارة ومناقضة لما كان يتسم به بعض الأمراء من الكبر والتعالي على الناس . وكان أبو هريرة رضي الله عنه ممن اعتزل الفتنة التي وقعت بين الصحابة وقد تُوُفِّي أبو هريرة سنة 57هجرية ، وله ثمان وسبعون عاما ، في عهد خلافة معاوية بن أبي سفيان توفي أبو هريرة بعد وفاة الرسول بـ47سنة ، ودفن بالبقيع في المدينة المنورة سنة 676م /57ه وجاء في رواية: وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة وفي القوم ابن عمر وأبو سعيد الخدري وخلق، وكانت وفاته في داره بالعقيق، فٌحمل إلى المدينة، فصُلِّيَ عليه ثم دفن بالبقيع ـ رحمه الله ورضي الله عنه ـ وكتب الوليد بن عتبة إلى معاوية بوفاة أبي هريرة، وكتب إليه معاوية أن أنظر ورثته فأحسن إليهم، وأصرف إليهم عشرة آلاف درهم، وأحسن جوارهم، وأعمل إليهم معروفاً، فإنه كان ممن نصر عثمان، وكان معه في الدار. (10) زواج أبو هريرة الدوسي أبو هريرة كان عزباً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم , لابثاً بجواره لا تشغله النساء . فقد روي عن أبو هريرة قوله: "قلت يا رسول الله : إني رجل شاب ,وأخاف على نفسي العَنَتَ ,ولا أجدما أتزوج به النساء , فسكت عني , ثم قلت مثل ذلك , فسكت عني , ثم قلت مثل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة : جف القلم بما أنت لاق ِ , فاختص على ذلك أو ذر ." (11) لكنه تزوج بسرة بنت غزوان المازنية بعدذلك لما كان مروان يستخلفه على المدينة (12) وهي صحابية , أخت عتبة بن غزوان المازني الصحابي المشهور أمير البصرة (13) , وعتبة هذا قديم الإسلام هاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية , وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (14) , وكان رجلاً طوالاً جميلاً وشهد بدراً (15) , وهو الذي مصر البصرة واختطها (16) , ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (17) . أولاد أبو هريرة الدوسي وذريته لأبو هريرة أربعة أولاد وبنتاً , أشهرهم وأكبرهم ابنه المحرر , ترجم له البخاري (18) وابن أبي حاتم (19) وترجم له ابن حجر (20) , وابن سعد وقال فيه : "توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز , وقد روى عن أبيه وكان قليل الحديث ." (21) وللمحرر ابن يقال له : أبو نعيم , يروي عن أبيه . (22) ولأبي هريرة ابن آخر يقال له مُحَرِّز , ذكره البخاري (23) , وأبو الفرج (24) , وهو من الرواة عن أبيه أيضاً (25) . ولمحرز هذا ابن يقال له : أبو عمر سالم بن محرز ابن أبي هريرة. (26) والثالث : عبد الرحمن ابن أبي هريرة , يروي عنه سليمان بن سنان المزني (27) , وترجم له البخاري (28) , وابن أبي حاتم (29) , وابن حبان (30) , وله رواية عند الدارقطني . (31) والرابع : اسمه بلال , ذكره ابن أبي حاتم وغيره (32) . وله ابن يقال له : محرر بن بلال . (33) أما أختهم فلم أجد اسمها , لكن ذكر ابن سعد أن سعيد بن المسيب تزوجها . ومن أولاد سعيد محمد بن سعيد بن المسيب وهو عالم بالأنساب. أقارب أبو هريرة الدوسي لأبي هريرة أخ يقال له كريم (34) , وله أخت يُجهل إسمها, وفي الإصابة ذكر صهر لأبي هريرة , وهو الصحابي الجارود بن المعلى , كان زوج أخت أبي هريرة. وذكر ابن ابي حاتم خولة بنت وهب وقال أمها بنت أخت أبي هريرة , وذكر مولى لها اسمه سلمة بن رباح (35) , وخال أبو هريرة هو سعد بن صبيح بن الحارث بن سابي بن أبي صعب بن هنبه (36) كان من أشداء بني دوس (37) وعمه سعد بن أبي ذباب كان أمير دوس في الجاهلية والإسلام . بل الإرجح أن سعد كان ملكاً . إذ أن المعروف عن القبائل اليمانية أنها كانت تدعو رؤساءها بالملوك. وأعمام أبي هريرة هم آل أبي ذباب الدوسيون وهم بيت مشهور في صدر الإسلام في المدينة وبقية الحجاز , ورووا الحديث عنه وعن غيره من الصحابة , وقد ذكرهم بالتفصيل العزي في كتابه دفاع عن أبي هريرة. (38) وذرية أبي هريرة استمرت معروفة في المجتمع الإسلامي , فمنهم : يوسف بن يحيى يوسف , المتوفي سنة 288هـ , وهو من علماء وأدباء الأندلس الذين هاجروا إلى الشرق . (39) ومن رهط أبي هريرة أيضا العلامة الراوية أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جزء بن واسع بن وهب بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان. (40) ولد أبو بكر سنة 225ه ومات سنة 321ه. (41) هجرة قبيلة بني عامر الدوسية للشام هجرة سلالة أبي هريرة ابنائه وذريته وما عُرف لاحقاً (بقبيلة بني عامر الدوسية) وخروجهم كان مع الفتوحات الإسلامية إلى بلاد الشام , في بدايات الخلافة الأموية , ففي العصر الأموي لم تتوقف هجرات القبائل من الجزيرة العربية بل بالعكس استمرت أثناء الفتوحات الإسلامية وزادتها الأنتصارات على الروم زخماً فإزداد عدد المهاجرين إلى الشام من العرب المسلمين (42) ومن هذه القبائل كانت سلالة أبي هريرة قبيلة بني عامر الدوسية. فقد هاجرت سلالة أبي هريره وما عُرف لاحقاً (بقبيلة بني عامر الدوسية) , ولهجرتها عدة أسباب نذكر منها: المشاركة في الفتوحات والمعارك والجهاد في سبيل الله , وكذلك أسباب إقتصادية كالرغبة في تحسين الوضع الإقتصادي لما في البلاد المفتوحة من خيرات , ولأسباب سياسية كذلك. وبما أن هجرة القبائل العربية كانت هجرة استقرار, فقد اعطيت القبائل المهاجرة حديثاً أراضي للزراعة في العصر الأموي, وأُسكن العرب بمواضع نائية في المدن والقرى وأذن لهم في اعتمال الأرض التي لا حق فيها لأحد. وسار خلفاء بني أمية على السياسة نفسها وكانوا ينصحون العرب بتربية الماشية إلا أن الزراعة في هذه الفترة المبكرة تركت بأيدي أهل القرى من الفلاحين , ففي العصر الأموي تكونت إقطاعات ولذلك نجد قرى بأكملها يمتلكها امير اموي أو أحد الأشراف أو شيوخ القبائل فامتلك معاوية بن أبي سفيان البطنان أي الأراضي من كورة عسقلان (43) وبحكم قرب سلالة أبي هريرة من الأموين وبخاصة معاوية , لموقفهم من عثمان ولمنزلة قبيلتهم دوس ومكانتها عنده, فقد كان يلي سلالة أبي هريرة كل الرعاية والحظوة , فد أذن لها في اعتمال أراضي في فلسطين , والأرجح أنها كانت البطنان -أي الأراضي- من كورة عسقلان ,وما عرف لاحقاً بقضاء الرملة, وذلك قبل بناء مدينة الرملة والتي بناها الخليفة سليمان بن عبد الملك (44) ولقد تتابع خلفاء بني أمية في رعاية سلالة أبوهريرة والإهتمام بشؤونهم. وما يدل على استيطان قبيلة بني عامر في الشام وقضاء الرملة خاصة ما ذكره الواقدي في فتوح الشام وذكر : فرجع أبو هريرة يطلب طبرية وأتى ابن عمه إلى مكان الحلة حتى يلم شعث الناس ويداوي المجروحين فجمع ما تركوه وأتى بهم إلى الرملة (45) وقد جاء في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور أن أولاد أبو هريرة كانوا يسكنون في الشام ، حيث ورد على لسان المحرر بن أبي هريرة أنه روى : " دخل على أبي وأنا بالشام ، فقربنا إليه عشاء عند غروب الشمس ، فقال عندكم سواك ؟ قال : قلت نعم ، وما تصنع بالسواك هذه الساعة ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام ليلة ولا يبيت حتى يستن " (46) فبات أبو هريرة تلك الليلة عند ولده المحرر, وهذا الحديث يدل على أن أبناء أبو هريرة كانوا يسكنون الشام ومنهم المحرر . وعلى الرغم من أن المحرر بن أبي هريرة قد توفي ودفن بالمدينة سنة 100هـ المنورة ولكنه قد عاش بالشام. وقبيلة بني عامر ليست كلهم من أحفاد أبوهريرة رضي الله عنه ، فهنالك العديد من أنضم تحت لوائهم وعد منهم ,ونذكر من هؤلاء أحفاد الصحابي عامر بن الطفيل الدوسي (شهيد معركة اليرموك) ، حيث تكفل الصحابي أبو هريرة برعاية أبناء ابن عمه بعد استشهاده ، وكان يرد ذكرهما سوية –أبو هريرة وعامر بن الطفيل- في الكثير من المواضع أنهما في جماعة ، حيث ورد ذكر أعقاب الصحابي عامر بن الطفيل في الأنساب للصحاري ، حيث قال : "عن عامر ابن الطفيل الدوسي بأن عقبه إلى اليوم في فلسطين". (47) ، وجاء في كتاب الأنساب ما نصه " دوس من الأزد منهم الطفيل بن عمرو الدوسي وأبو هريرة في جماعة (48) أي أسرة أو عائلة . وجاء أيضا ذكر الطفيل بن عمرو مع أبو هريرة رضي الله عنه في الأنساب للصحاري (49) ، وجاء اسم الطفيل بن عمرو مقترنا مع أبو هريرة في كتاب تاريخ المدينة المنورة ذكرهما في ركب من شنوءة الأزد بعد غزوة الحديبية (50) كما ورد اسميهما سويا في ذكر وفد الطفيل بن عمرو الدوسي قال وفيهم أبو هريرة (51) وكذلك ورد إسم أبو عامر الدوسي بعثه عمرو بن العاص رضي الله عنه وحمله كتاباً إلى القائد أبو عبيدة بن الجراح في فلسطين (52) سلالة أبي هريرة ابنائه وذريته وما عُرف لاحقاً (بقبيلة بني عامر الدوسية) ككل المسلمين بعد الفتح كانوا يرغبون بالأستقرار في فلسطين أو حتى زيارتها وتخليد ذكرهم فيها بسبب أهميتها الدينية والتاريخية, ولذلك أختارها معاوية بن أبي سفيان القدس مكاناً للمناداه به خليقة للمسلمين , وبقي أبناء أبو هريرة في ظلال الدولة الأموية آمنين ، يسكنون اعمال قضاء الرملة , فقد ضلت تسكن قضاء الرملة في فلسطين حتى أواخر في أواخر العصر الأموي عام 750م. برغم ما أكيل لهم من تهم كثيرة من قبل الشيعة ، بأنهم لعنوا عليا مع الأمويين ، وفي عام 132ه 750م كانت الوقعة التي هزم فيها الأمويون ومعهم أولاد أبو هريرة ، وفتح العباسيين للكوفة (53 ) , وقيل أن الخليفة السفاح أكال اتهامات عدة إلى أبناء أبي هريرة في الشام واتهمهم بأنهم لعنوا علي بن أبي طالب. وبعد تولي العباسيون الخلافة ، أثخن السفاح الجراح في قبائل اليمنية بسبب ولائهم للأموية وكثرة جنودهم في الجيش الأموي و ثوراتهم المتكررة ضد العباسيين ، حيث قتل 90 زعيماً من زعماء اليمانية في فلسطين في الرملة وما حولها , وأثخن في ذرية أبي هريرة الجراح والقتل بسبب ولائهم للأمويين , كما ذكر أن محمد بن يعقوب قتل رجالاً من ولد أبي هريرة في الفتنة (54) ، ومن ذرية ابو هريرة من فر مع الأمويين ففي عام 750م حين هزمت بني أمية وفر الأمويون إلى مصر وقتل مروان في قرية بالصعيد فقد كان معه أحدا من ذرية أبو هريرة ، فقد ورد في كتاب معجم البلدان للياقوت الحموي أن هناك قبرين في القاهرة لابنين لأبي هريرة ولا أعرف اسميهما (55) وقد ذكر أن هناك قبرا في قرية يبنة قرب الرملة قيل لأحد ذرية أبو هريرة ، وقيل غير ذلك ، وفي هذا المكان كان قد قتل العباسيين 80 رجلا من أحلاف بني أمية وقيل بضعة وسبعون وقيل تسعون ..وقد قتلوا قرب الرملة عند نهر يدعى نهر أبو فطرس وربما هو أبو بطرس إسم من أسماء المسيحية (الروم) (56) إن هذه الأحداث لا بد لها من أن تترك آثاراً كبيرة في نفوس الناس وهي أحد أكبر الأسباب للهجرة والترحال أو التخفي ، وهذا مما يجعلنا نعتقد بأنه كان وراء هجرة أحفاد أبو هريرة إلى أنحاء مختلفة ومنها على سبيل المثال: مصر بما فيها من أراضٍ واسعة ، وهو أيضا ما يفسر وجود ذرية أبو هريرة في الأندلس والمغرب العربي ، بسبب وجود واستمرار الدولة الأموية في الأندلس والتي أسسها عبد الرحمن الداخل ونذكر من الأعلام من ذرية أبي هريرة في الأندلس: يوسف بن يحيى يوسف , أبو عمر المغامي الأزدي من ذرية أبي هريرة , المتوفي سنة 288هـ , وهو من علماء وأدباء الأندلس الذين هاجروا إلى الشرق , وهو فقيه من علماء المالكية ، من أهل مغام بطليطلة ، نشأ بقرطبة وأقام مدة بمصر ورحل إلى مكة وصنعاء ، ودرس بها ، وتوفي في القيروان من كتبه (فضائل عمر بن عبد العزيز) و فضائل مالك ، والرد على الشافعي عشرة أجزاء . (57) ولقد فر من نجا من قبيلة بني عامر من وجه العباسيين, ومذابحهم في الشام عامة وفلسطين خاصة والرملة على وجه التحديد ، وفروا من قضاء الرملة بفلسطين بسبب هجمات العباسيين إلى مصر, وتجمعت قبيلة بني عامر بعد الهزيمة من العباسيين وكانت نواتها الأولى قرب بحيرة التمساح في سيناء إلى أن اتحدت في حلف القبائل اليمنية في منطقة سيناء في القرن التاسع الميلادي , خاتمة هذه حكاية قبيلة بني عامر الدوسية وما عاصرته من أحداث خلال العهد الأموي, فقد تنقلت قبيلة بني عامر من الرعاية والحظوة في بداية العهد الأموي , ثم عانت كثيراً وتعرضت لمذابح وويلات على يد العباسيين , وهُجرت من ديارها. أعده الباحث: حسام أبو العوايد العامري .................................... المراجع 1- العزي, دفاع عن أبي هريرة ص 153 2- العزي, دفاع عن أبي هريرة ص 161 3- تاريخ الطبري 82/4 4- نسب معد واليمن الكبير ،ابن الكلبي ص1/113 5- المصنف ص 240/1 6- شمس الدين الذهبي سير أعلام النبلاء 613/2 , تاريخ ابن عساكر 19/125/1 , تاريخ الإسلام 338/2 . 7- (أخبار القضاء 1/111-112) (الكنى والأسماء 2/2,29/136) 8- انظر : الأنوار الكاشفة للمعلمي اليماني رحمه الله 9- أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 384 ) ، وابن عساكر في تاريخه ( 67 / 373 ) 10- (الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار للمؤلف علي محمد الصلابي) 11-البخاري 7/5 12- (الإصابة 4/246) 13-(الإصابة 4/246) 14- (طبقات بن سعد 3/99 , والمستدرك 3/260) , 15- (الطبقات 7/5) 16- (الطبقات 3/99) , 17- (المستدرك 3/260 , التهذيب 7/100 ) . 18- (التاريخ الكبير 22/ج4/ق2) 19- (الجرح والتعديل 408/ج4/ق1) 20- (التهذيب 10/55) 21- (الطبقات 5/254) 22- (تذكرة الحفاظ 1/35) 23- (تاريخ البخاري , ضمن ترجمة أحد الرواة وليس فيس باب من اسمه محرز) , 24- (الأغاني 17/374) , 25- (روايته عند ابن ماجه 1/620) 26-(الكنى والأسماء 2/40) 27- (التهذيب 4/198) 28- (التاريخ الكبير 319/ج3/ق1) 29- (الجرح والتعديل 261/ج2/ق2) 30- (الثقات ص 152) 31- (سنن الدراقطني ص 267) 32- (الجرح والتعديل 39/ج1/ق2 , 216/ج2/ق2 , الثقات ص18 , وهو مذكور في جمهرة أنساب العرب ص 360) . 33- (الطبقات 2/380) 34- (ذكره محمد عجاج نقلاً عن تاريخ دمشق لابن عساكر) 35- (الجرح والتعديل 160/ج2/ق1) 36- (المعارف لابن قتيبة ص277) 37- (الطبقات الكبرى لابن سعد 4/325) 38- (أنظر دفاع عن أبي هريرة للعزي ص 18-20) 39- (نفح الطيب 3/274) 40- جمهرة أنساب العرب ، لابن حزم، ص 1/157 41- الأنساب للصحاري ،1/245 42- (الوسيط في تاريخ فلسطين ص46) 43- (الوسيط في تاريخ فلسطين ص46) 44- (الوسيط في تاريخ فلسطين ص53) 45- (2/68فتوح الشام، أبو عبد الله الواقدي المتوفي سنة 207هجرية) 46- (مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ص219 47- الأنساب : الصحاري ص1/240 48- الأنساب ، ص4/164 49- الأنساب للصحاري ص1/225 ، 50- (تاريخ المدينة المنورة ، ص1/122) 51- (تاريخ المدينة ص1/123) 52- (فتوح الشام للواقدي ط1417ه، ص20) 53- (البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ) 54- (أنساب الأشراف) 55- (معجم البلدان ص5/143) 56- (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، ص340) 57- (نفح الطيب 3/274) أعده الباحث: حسام أبو العوايد العامري منقووووول

0 comments:

إرسال تعليق

.