بحث عن سياسة الدفاع الامريكية في الشرق الاوسط

بحث عن سياسة الدفاع الامريكية في الشرق الاوسط
بحث عن سياسة الدفاع الامريكية في الشرق الاوسط
بحث عن سياسة الدفاع الامريكية في الشرق الاوسط
تشاك هيغل
خلال ندوة سوريف والتي أقامها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تحدث وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل عن دور مراكز الأبحاث وقال منذ ما يقرب 21 عاماً، ساعد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الحكومة الأمريكية على فهم التحديات السياسة في الشرق الأوسط والتعاطي معها على نحو أفضل.
وأضاف قبل رحلتي الأخيرة إلى المنطقة، انتفعت أنا وفريقي كثيراً من المشاورات مع دينيس روس وغيره في المعهد. والآن ،من المناسب أن أنقل وجهة نظري كوزير للدفاع بشأن التحديات المعقدة التي تقف في وجه المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في هذا الجانب الحساس من العالم.

لقد شغفت بالشرق الأوسط وتاريخه المعقد المليء بالأحداث وثقافته الحية وسياساته المعقدة من خلال الاقتحام المفاجئ في حزيران 1990 عندما اندلعت حرب الأيام الستة أثناء فترة التدريب العسكري الأساسي التي تلقيتها في معسكر "فورت بليس" بولاية تكساس.
في الأيام القليلة التالية تابعنا الأخبار ولم يكن أحد يعلم ما إذا كانت هذه بداية نزاع عالمي آخر ثم انتهت الحرب فجأة. ولكن حتى لو توجهت الأنظار في اللحظة نفسها صوب فيتنام كان من الواضح أن الاضطراب الديني والعرقي والجيوسياسي في الشرق الأوسط سيكون من التحديات الأمنية العالمية لأعوام عديدة قادمة.
وقد أصبحت هذه الحقيقة حتمية لأن المنطقة ما زالت تمر بفترة من الثوران والهيجان التي اجتثت النظام القديم ونقلت حياة عشرات الملايين من الناس إما إلى الأفضل أو إلى الأسوأ وقد أتى التغير بسرعة غير مسبوقة وعلى نطاق لم تشهده المنطقة منذ ثورات الخمسينات.
وبدأ ذلك بقيام مواطنين بالمطالبة بأبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية وبشكل سلمي. ثم زاد تعقيدها والعنف فيها عن طريق الالتقاء الانفجاري بين النزاع الطائفي والتباين الاقتصادي وحقوق الإنسان والتكنولوجيا والصراعات حول الهوية والحدود.
وقد كتب روبرت كابلان مؤخراً أن الصورة الأنسب لحاضر الشرق الأوسط هي خريطة ترجع للقرون الوسطى لا تبدو فيها
الحدود دقيقة واضحة وهو ما أسماه بعالم من ظلال النفوذ الغامضة والمتداخلة.
يمثل هذا المنظر المضطرب مجموعة جديدة من التحديات الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها فبوادر الحرب الأهلية السورية تضع مخزون الأسلحة الكيميائية والأسلحة التقليدية المتطورة في خطر، وهناك تهديد من تصاعد العنف إلى خارج حدود سوريا ويشكل دعم إيران لنظام الرئيس الأسد و حزب الله اللبناني، ونشاطاتها المزعزعة للإستقرار في الخليج وطموحاتها النووية تهديداً واضحاً للولايات المتحدة وإسرائيل وشعوب دول "مجلس التعاون الخليجي" والعالم الأوسع
وفي غضون ذلك، حتى مع إضعاف تنظيم "القاعدة" بشكل كبير في الأعوام الأخيرة، إلا أن هناك جماعات إرهابية تابعة له مثل "جبهة النصرة" تسعى للحصول على موطئ قدم جديد في المنطقة.
لقد كان الرئيس أوباما واضحاً في أن مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تشمل أمن إسرائيل ودعم حلفاء واشنطن ومحاربة الإرهاب ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومتابعة عملية السلام بالشرق الأوسط.
ولعب دور يحقق الاستقرار مع شركاء الولايات المتحدة الإقليميين والعمل على دعم التحولات الديمقراطية في اليمن وشمال أفريقيا ثم في سوريا وتساعد وزارة الدفاع الأمريكية في حماية مصالح الولايات المتحدة بتواجدنا العسكري في المنطقة وتعاوننا الدفاعي وعملنا على زيادة القدرات العسكرية لحلفائنا.
لقد كان كل جانب من هذه الجوانب في إستراتيجيتنا الدفاعية في الشرق الأوسط نقطة تركيز في رحلتي إلى المنطقة والتي شملت زيارات إلى إسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة.
إسرائيل الصديق والحليف الأقرب لأمريكا في الشرق الأوسط. ففي سلسلة من اللقاءات في تل أبيب والقدس نقلت التزامنا
المستمر بتعزيز التعاون الدفاعي -- والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة.
فأحد المبادئ الأساسية في التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل هو الالتزام الأمريكي بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل وقدرتها على صد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات من عناصر متمثلة في دول أو في غيرها.
مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية

0 comments:

إرسال تعليق

.