بحث عن الحياة الصناعية في مصر الفرعونية

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن الحياة الصناعية في مصر الفرعونية
واليكم التفاصيل
الصناعة
صناعة الحلي
وجدت الحلي في كل الحضارات القديمة والحديثة وكان الغرض الأساسي منها التزين والزخرف ويرتديها الرجال والنساء على سواء لتدل على ثراء صاحبها وتجميل وتزيين صورته.
والغرض الثاني غرض سحري أو ديني حيث أعتقد الانسان أن بعض أنواع الحلي لها قيمة سحرية تحفظه و تبعد عنه الشرور بل وتوقف تأثير السحر ضده مثل التمائم التي تعطي حاملها قوة وبركة وحسن طالع وحظا سعيدا .
وقد لبس الإنسان الحلي منذ عصور ما قبل التاريخ حيث عثر على خرزات أو أساور وخواتم أو دلايات ذات أشكال بسيطة مصنوعة من حجر ملون أو من عظم أو عاج أو حتى من الطين وذلك في مقابر العصر الحجري الحديث في الفيوم وفي مرمة بني سلامة .
وفي حضارة البداري عثر على أكاليل للرأس وأحزمة للوسط مصنوعة من الجلد وفي العمرة ظهر القيشاني واستعمل الذهب والنحاس في صناعة الحلي كما عثر على تمثال لسيدة تلبس خلخالا حول قدمها وكانت تماثيل الآلهة في المعابد تلبس الحلي أيضا وذلك أثناء الطقوس .
وتطور لبس الحلي بعد ذلك حتى أصبحت تلبس كتميمة ودخلت فيها العناصر الزخرفية التي تظهر جمال من يرتديها واستمدت الحلي موادها وأشكالها من البيئة المصرية .
فكان هناك حلي للتزين في حياة اليومية وكتميمة للحراسة والحماية وكانت تصنع من الذهب وترصع بأحجار شبة كريمة وتزود بمشابك أو محابس أو بسلك ذهب أو خيوط رفيعة .
كما كان هناك أيضا حلي للتزين والحماية في العالم الآخر ولها أغراض سحرية لحماية من يلبسها في العالم الآخر وحماية جسده من كل الشرور وكانت تصنع من مواد غير ثمينة نوعا مثل الخشب المذهب والجص المذهب أو الحجر والقيشاني أو من العظم والعاج وحتى من الطين.
الطرق المختلفة للتصنيع اليدوي
دلت رسومات المقابر والمعابد والقطع المتحفية على معلومات عن كيفية صناعة المعادن والتطعيم .
فالتفريغ كان هو الأسلوب المستخدم على نطاق واسع في صناعة الصدريات ومحابس الأحزمة ، وايضا طلاء بالمينا وكان معروفا في مصر القديمة منذ عصر الدولة الحديثة .
أما التكفيت أو كلوازونى فكان يستخدم في الصدريات والدلايات والأساور وغيرها ويعني استخدم رقائق من الذهب يصاغ عليها أشكال دقيقة بواسطة تثبيت أسلاك الذهب وتطعم بأحجار شبة كريمة أو بزجاج ملون .
واسلوب التحبيب بصناعة كرات صغيرة جدا من الذهب ولحامها على أسطح من الرقائق الذهبية لتكوين أشكالا إنسانية وحيوانية وزخارف مختلفة .
المعادن والأحجار المستخدمة في صناعة الحلي
النحاس أقدم المعادن التي استخدمت في مصر وكان يستخرج من الصحراء الشرقية وسيناء خاصة من مناطق سرابيط الخادم والمغارة .
الذهب كان يستخرج من الصحراء الشرقية خاصة من وادي الحمامات الذي يربط بين قنا ومنطقة القصير على ساحل البحر الحمر كما أن الذهب كان يجلب فيما بعد من السودان وغرب آسيا .
الفضة لم توجد بكميات كبيرة في مصر وكانت تستخلص من شوائب الذهب أو تجلب من بلاد غرب آسيا وكانت الفضة أغلي من الذهب .
الالكتروم (الذهب الأبيض ) عبارة عن خليط مكون من حوالي 75% ذهب – 22% فضة – 3%نحاس وكان يستخرج من مصر وتستورد منه كميات كبيرة من بلاد بونت وهو أكثر صلابة من الذهب لذلك كان يستخدم في صناعة الحلي وتغطية قطع الأثاث الخشبية والأبواب وقمم المسلات .
خام الحديد (حديد الشهب ) وكان يستخدم في عمل الخرز والتمائم وقد لاحظ قدماء المصريون أن هذا المعدن يصدأ بسرعة ولذلك لم يستعملوه كثيرا .
الفيروز كان يستخرج من سيناء - سرابيط الخادم ووادي المغارة - ألا انه لم يستخدم على نطاق واسع في الحلي المصرية القديمة .
اللازورد على الرغم من احتمال عدم وجوده في مصر إلا أنه أستخدم بكميات كبيرة في الحلي منذ أقدم العصور ويوجد بكثرة في جبل في أفغانستان وكان يجلب إلى مصر عن طريق التجارة مع بعض أقاليم آسيا الغربية ( فارس – بلاد النهرين سوريا فينيقيا ) .
العقيق يوجد بكميات كبيرة في صحاري مصر وله العديد من الأنواع وألالوان.
الاماثيست استخدم منذ عصر الأسرة الأولي في حلي الملك جر ووجد اغلبة في الصحراء الشرقية بالقرب من اسوان وفي الصحراء الغربية بالقرب من أبوسمبل .
اليشب ويعرف ايضا باسم العقيق اليماني ، وجد في مصر بكميات كبيرة خاصة في الصحراء الشرقية .
الفلسبار حجر ازرق فاتح كان يستدخم عادة في المجوهرات خاصة في عصر الدولة الوسطي إلى جانب الحلي التي عثر عليها في مقبرة توت عنخ آمون وكان يستخرج من الصحراء الشرقية .
البللور الصخري كان يستخرج من محاجر أبو سمبل وأسوان في الصحراء الغربية وكان الزجاج الملون والقيشاني يقلد ويحل محل الأحجار في صناعة الخرز والتطعيم لإنسان العين في التماثيل .

صناعة البردي
من أهم الصناعات المصرية القديمة صناعة ورق البردى من نبات البردى الذى كثر زراعته شمال مصر بالدلتا وأصبح من أقدم أنواع الأوراق فى العالم وصلت هذه الأوراق فى بعض الأحيان إلى لفافات تصل إلى 45 متر طولاً وأصبحت مصر مركزا لصناعة هذا الورق ، وتم التصدير إلى الخارج .
ومن البردى أيضا صنعت الصنادل والمراكب الخفيفة والسلال والحبال والحصر والفرش ، وكان الغزل والنسيج من أولى الصناعات فى مصر القديمة

صناعة الفخار
يعد فن صناعة الفخار من الشواهد الملازمة والمميزة لحضارات أمم العالم إذ يعبر عن مدى تطورها ورقيها.
وصناعة الفخار رغم أنها أبسط أشكال الفن هي في الواقع من أصعب الحرف ، فهي الأبسط لأن لها طبيعة بدائية ولأنها شائعة بين العامة ، ومع ذلك فهي الأصعب لأنها تنطوي على شكل من التجريد .
وقد شاعت صناعة الفخار بمصر منذ عصور ما قبل الاسرات ، وبداية تواجد المصريين في دلتا ووادي النيل ، ويمكن للباحثين تأريخ التسلسل الزمني للحضارات الأكثر قدما من خلال الفخار ، بالنسبة إلى أساليب صناعته وزخارفه وذلك قبل شيوع الكتابة .
وأقدم أنواع الفخار كانت تصنع يدويا من الطين ثم تترك لتجف تحت الشمس وبعد اكتشاف النار كان الفخار يحرق ليصبح أكثر صلابة ومتانة ويعمر أطول .
واخترعت عجلة الفخراني في عصر الدولة القديمة لتدار باليد اليسرى ، بينما تشكل القطعة الفخارية باليد اليمنى ، وفي العصور المبكرة من الحضارة المصرية كانت قطع الفخار تزخرف نمطيا بأشكال حيوانية وأشكال معقدة وحليات هندسية ونباتية وحيوانية ملونة ، وبداية من الأسرة الرابعة قل الاهتمام بالزخارف وصنع الفخار لعادي للاستخدام اليومي .
وحيث أن الفخار مسامي فلقد مال الفنانون إلى استخدام حلية زجاجية لإنتاج ما عرف بالخزف المصري الذي كان يصنع بإضافة سليكون الرمل وطبقة زجاجية شفافة، وكان يفضل أن يطلى باللونين الأزرق والأخضر، ثم لقيت صناعة الفخار اهتماما أقل خلال عصر الدولة الحديثة وحلت مكان الفخار أوان زجاجية مزخرفة .

صناعة المعادن
برهن قدماء المصريين على أنهم أتقنوا منذ العصور المبكرة كثيراً من المهن ، ومع ذلك فلم تكن صناعة المعادن لديهم بارزة نسبياً ، جاء عصر صناعة المعادن العظيم في مصر متأخراً عنه في غرب أسيا ، فظهر النحاس ببطء في نهاية عصر ما قبل التاريخ ، ولم يبدأ أستعمال البرونز إلا في حوالى سنة 2000 قبل الميلاد أي بعد أستعماله في الشرق بألف سنة .
أما الحديد فأدخل ببطء شديد في الصناعات المصرية بين سنة 1000 وسنة 600 قبل الميلاد و تلك البلاد لم تكن ملائمة لصانع المعادن البدائي ، فلم يسهل الحصول على المعادن النافعة من الصحراء - كما انها لم تكن وفيرة بها - ولم يحتو وادي النيل إلا على قليل من الأشجار ، ولذا لم يتوفر الوقود وإنما كان نادراً .
والحجر ولا سيما الظران كان مستعملاً في أغراض عديدة ، مثل أسنة السهام ومطارق صنع التماثيل وأسنة المناجل وسكاكين الجزارين .
ومع أن مصر لم تبتكر شيئاً فيما يختص بالمعادن فقد صنع المصري القديم كثيراً من الأشياء الجميلة الدقيقة من النحاس ، ثم من البرونز (أسلحة القتال وأدوات النجارين وأزميل قطع الأحجار والتماثيل الكبيرة) ، فمثلاً صُنع تمثال بيبي الأول من النحاس .
وكذلك التماثيل الصغيرة والحلي والأمواس والمرايا ، والأواني شبه الفاخرة ولوازم الأبواب وغير ذلك ، وأشرفت الحكومة على صناعة المعادن (كان مصنع الأسلحة بمدينة منف أقدم مصنع جماعي في العالم) وقامت المعابد أيضاً بالأشراف عليها وصنعها ، فذُكر مثلا (صانعي معادن أمون ، وصاهري معادن بتاح) .
لم توجد مناظر لداخل مصنع للمعادن في المقابر ولم يرد ذكرها في البرديات، ولكن يمكن تكوين فكرة عنها بمساعدة النصوص وفحص المصنوعات وصور صناع المعادن ، وكان المصري القديم يقوم بالتنقيب عن النحاس وتنقيته ، أما البرونز فكان يستورد جاهزاُ من اسيا، كما جلب المصري القديم القصدير من بعض الدول الشمالية وخلطوه بالنحاس .
قام المصريون القدماء بتصنيع قضبان المعادن المستوردة بطرق شتى تحت أشراف الإدارة ، كان يكفي قالب مفتوح لصنع الأشكال البسيطة سهلة الكسر كالصفائح والدبابيس أما الأسلحة والأدوات الصناعية فكانت تُشَكل مبدئياً في قالب ، وتطرق وهي ساخنة لتزداد صلابة وقوة ، وأما المصنوعات الدقيقة كالتماثيل الصغيرة فيلزم لها قالب مقفل ، وكانوا يستعملون أتوناًَ صغيراً من الطين لصهر المعادن وكانت الأبواق المستعملة على شكل قرن ، حيث يكسر الطرف المدبب لينزل منه المعدن المنصهر ، وبينما المعدن لا يزال لدناً يؤخذ بملقاط ويُشَكل .
لما كانوا يستعملون الفحم النباتي كوقود وكانت ناره ضعيفة ، فكان عدداً من الصبيان ينفخون عليها معاً بواسطة أنابيب النفخ ثم تطورت بعد ذلك فأستعملوا منفاخين من جلد الماعز يطأهما رجل بقدميه واحداً بعد الأخر

الصناعات الحجرية
من أقدم أنوع الصناعات المصرية واستخدام أنواع مختلفة من الأحجار مثل الحجر الجيرى والجرانيت والبازلت والمرمر والشست والرملى لصناعة الحلى والتماثيل والأوانى والتوابيت واللوحات التذكارية واستخدم فى هذا الآلات المختلفة من أزاميل وقادوم ومناشير .
وبرع المصري القديم فى تشكيل أصلب أنواع الأحجار بدقة متناهية تثير الدهشة ، عرف أيضا المصرى القديم صناعة السيراميك والقيشانى وأقدم أنواعه عثر عليها بسقارة تحت هرم الملك زوسر كما استخدم فى صناعة التماثيل والتمائم والحلى

0 comments:

إرسال تعليق

.