بحث عن الحجاب

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن الحجاب واليكم التفاصيل


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:
أختي المسلمة!
لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه
بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث
إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر
التقدم العلمي والتكنولوجي.

وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:
فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية
الأولى!!
ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله
ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي
فرضها المتشددون!
ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها
في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة!
ومنهم من طبق المثل القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ
التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص
المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!!
وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا.


والأمر في ذلك كما قال الشاعر: فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ ***
وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ
أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين!
وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: "وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ
القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم" [محمد:30].
وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.
ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول
وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن
قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع
مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة.
ولما كان الأمر كما قال الشاعر:
لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطةٌ *** وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ
فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف
أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم.
الحجاب عبادة
الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه،
ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي T في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديما
ً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب –
بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر
القول: "لا جديد في الحجاب".
ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي،
لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ
فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!
أدلة الحجاب من الكتاب والسنة
وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة
أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.
أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:
الدليل الأول: قوله تعالى: "وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلا
َ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن "
إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا
المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ" [النور:30].
قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله": وَليَضرِبنَ
بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن " شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

الدليل الثاني: قوله تعالى: "وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن
يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ" [النور:60].
الدليل الثالث: قوله تعالى ": يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن
جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً" [الأحزاب:59].
الدليل الرابع: قوله تعالى ": وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى "
[الأحزاب:33].
الدليل الخامس: قوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ
لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن " [الأحزاب:53].
ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:
الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت
عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات
المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.
الدليل الثاني: عن ابن مسعود عن النبي قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].
الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: { T من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم
ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال
: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه
أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].

أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة
أولاً: قوله تعالى: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [النور:30].
قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت
مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).
ثانياً: قوله تعالى: "يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… " [الأحزاب:59].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن
يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي
حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ).
ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { لا تنتقب المرأة
المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].
قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة}
وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على
وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء
اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).
رابعاً: في قوله: صلى الله عليه وسلم{ المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال
الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال
الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).
جهل أم عناد؟!
إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!
إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!
إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.
هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد Tبين أيديكم فادرسوها... وهذا
فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم
جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى
الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر
ورذيلة.
أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: "وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً
وَعُلُوا"ً [النمل:14]، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم
عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج
حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان. قال تعالى : "أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ
مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ" [المائدة:50].
الحجاب والمدنية
يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي،
وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة
والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول
المتقدمة من رقي وتمدن!!
ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟!
هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟!
هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟!
هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير؟!
هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع
والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!
لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها،
وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله!!
فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!
وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!
وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!
وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؟!
وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!
الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل. فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة
المدنية والحضارة؟!
نعم للتعليم.. لا للتبرج
إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى
الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة،
والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين
دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن
وعفتهن.
لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن
تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة
أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.
إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط: ( إن
النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في
مكاتبهم وأعمالهم ). كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا [الكهف:5].
ماذا يريدون؟!
إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة
منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم … يريدون العبث بها
كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف..
يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص..
وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها
وعفافها.
الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب
أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج.. إنهم يكذبون.. ويعلمون أنهم يكذبون.. يقولون: إن الدعاة
إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف
تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل.
والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة.
والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء،
وتصاحب من تشاء.. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين
الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟
يجيب على ذلك تلك الإحصائيات:
1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا
لعمليات الاغتصاب!! [كتاب: يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة].
2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين
الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [تأملات مسلم].
3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [عمل المرأة في الميزان].
4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي
عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [المرأة ماذا بعد
السقوط ؟].
5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى
الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى
خمسة أضعاف هذا الرقم [رسالة إلى حواء].
ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم؟ أم أن هذه الأرقام
والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء؟!
فاعتبروا يا أولي الأبصار
يا فتاة الإسلام:
إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء
ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور
والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد
أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها: ( إن المجتمع العربي
كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود
المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم
تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم
اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا
إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ) [من: رسالة
المرأة وكيد الأعداء].
فيا فتاة الإسلام: هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال

الخلقي يعصف بمجتمعها.
أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة.
أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.
فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة
للمتقين ولو كره الكارهون.

نعمة الحجاب
أثار حجاب المراة المسلمة دائما أحقاد أعداء الإسلام في الداخل والخارج . ولم تتوقف حملاتهم المسعورة للنيل منه ومحاولة اثناء المسلمات الطاهرات العفيفات عنه بلا جدوى. لأنهم يدركون جيدا ان المسلمة الملتزمة هي نصف المجتمع الإسلامي وصانعة النصف الآخر بإذن الله , وطالما انها ملتزمة بالأمر الإلهي بالحجاب فهي بخير ان شاء الله وبالتالي فالمجتمع المسلم بخير كذلك . كما انهم يرون في انتشار الخمار دليلا قاطعا على وجود صحوة إسلامية مباركة يسعون للقضاء عليها. وكلما فشلوا في نيل مآربهم ازداد خبالهم واشتعلت أحقادهم - والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون-.
مرة تقوم فرنسا ولا تقعد لان طفلة جزائرية مسلمة أبت ان تنخلع من حجابها وحيائها وأصرت على دخول مدرستها بالحجاب .. ولم تهدا الضجة إلا بصدور حكم قضائي لصالح المسلمة الصغيرة الشجاعة.
ومرة أخرى تقوم السلطات في تركيا –نزولا على أوامر الأسياد الأوروبيين- باضطهاد نائبة في البرلمان التركي أصرت على الالتزام بحجابها, ثم يضغطون الآن على رئيس البرلمان الحالي لمنعه من اصطحاب زوجته المحجبة في الرحلات والمناسبات والاستقبالات الرسمية لان غطاء راس زوجته يهدد السلم والأمن الدوليين!!! ويهدد الجيش بالتدخل لإزاحة الحكومة الجديدة اذا سمحت بالحجاب في المدارس والجامعات والمصالح الحكومية!!
المثال الأخير من مصر التي رقص فيها كاتب نصراني ارثوذكسى متعصب وطبل وزمر- في مجلة حكومية يملكها الشعب المصري المسلم- شماتة وتشفيا لان ممثلة شابة خلعت الحجاب–الذي وصفه هذا المتعصب الحاقد بانه غطاء للرأس والعقل!! وانه رمز للظلام و…..الخ . وإذا كنا نوقن كمسلمين ومسلمات ان الحجاب فريضة إسلامية بصريح نصوص القران والسنة وإجماع علماء السلف والخلف , وندرك ان الأخوات المسلمات لسن بحاجة إلى المزيد بهذا الصدد , فاننا نذكر الآخرين ببعض الحقائق والبراهين التي لا سبيل أمامهم إلى إنكارها إلا اذا استطاعوا التنكر للشمس الساطعة في كبد السماء..
فأولا : انتم تتشدقون بحقوق الإنسان و الحريات والمساواة و….و…فهل هذه الحقوق لكم

وحدكم أم هي للبشر كافة ومنهم المسلمين والمسلمات؟ فإذا كانت الحرية والعدالة وحقوق

الإنسان كل لا يتجزأ , فان من حق نساء المسلمين ارتداء ما شئن من ثياب الحشمة والوقار كما

ترتدى نساؤكم ألبسة العرى والعار!!

ثانيا : نسألكم : لماذا تستهدفون في كل مرة زى المراة المسلمة وحدها ؟ فلم نجد أحدا منكم قد تجرا مرة على التعرض لزى الراهبات مثلا رغم انهن يغطين الرؤوس كذلك ؟!! وكذلك هناك زى نساء الهنود- السارى - الطويل الذي لم يتعرض له احد من قبل بكلمة واحدة!!هناك أيضا أنواع من الملابس المحتشمة للنساء في قبائل و مناطق غير إسلامية في آسيا وأفريقيا لم يمسها منكم احد بكلمة ولا تعرض لها بأذى؟!! اليس في هذا كله دليلا قاطعا على أنكم لا تستهدفون سوى الإسلام وحده لأغراض دنيئة في نفوس مريضة؟!!
ثالثا : يأبى الله إلا ان يتم نوره وينصر دينه وشريعته ولو رغمت أنوف الكافرين والعلمانيين.. ومن ذلك ما أثبتته الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة التي أجراها علماء من أوروبا وأمريكا- من غير المسلمين- من ان كشف المرأة لأجزاء من جسدها يعرض تلك الأجزاء للإصابة بسرطان الجلد بنسب أعلى بكثير من الأجزاء المستورة من جسدها , فسبحان الله الرحمن الرحيم الذى لا يشرع لعباده الا ما يصلحهم و ينفعهم ويحميهم حتى من أنفسهم..
رابعا: حضر كاتب هذه السطور مناظرة مثيرة بين شاب سودانى مسلم وسيدة أوروبية في احد المطارات أثناء فترة انتظار إحدى الرحلات الجوية بأوروبا.وخلال المناظرة سألت السيدة غير الأوروبية : لماذا ترتدى المسلمات الحجاب ؟؟ رد عليها الشاب المسلم الواعى بسؤال أيضا: سيدتى عندما تذهبين إلى شراء الفاكهة , هل تشترين من الثمار المغلفة أم تشترين من الثمار المكشوفة المعرضة للذباب والأتربة وعبث الأيدي غير النظيفة ؟؟ أجابت السيدة المسيحية: اشترى من الفاكهة المغطاة طبعا.. فابتسم الشاب النابه قائلا لها: هكذا أجبت أنت يا سيدتى بنفسك على سؤالك.. فضحكت المرأة إعجابا بالمنطق الإسلامي السديد في صون جمال المرأة وعفافها وطهارتها بالحجاب..
خامسا: تظن المراة البعيدة عن أدب الإسلام وحجابه انها تستأثر باهتمام الرجل و تستحوذ على حواسه بسفورها وتبرجها.. وهى بذلك لا تفقه طبيعة الرجل الذي يمل بسرعة من الجمال المبتذل الرخيص المعروض هكذا لكل من هب ودب.. والواقع ان الأغلب الأعم من الرجال يثيره الكنز المخبوء أكثر , فهو يسعى إلى الزواج من المنتقبة او المختمرة ولو كان هو من غير الملتزمين..
سادسا: اما حكاية غطاء العقل التي تطاول بها احد الكتاب النصارى في وصفه للخمار الإسلامي , فاننا نصفعه بالواقع المشاهد لكل ذى عينين , فان الكل يطالع صور المتفوقين من أوائل الشهادات العامة والكليات الجامعية المختلفة , و اذا كانت الظاهرة الملفتة للانتباه ان أكثر الأوائل هم من الفتيات , فالملاحظ أيضا ان اغلبهن من العفيفات الملتزمات بالخمار الإسلامي!!
سابعا: لوحظ ان الأغلبية الساحقة من ضحايا جرائم الاغتصاب وهتك العرض فى مختلف دول العالم هن من المتنبرجات السافرات, اما المحتشمات فلا يجرؤ احد من المجرمين على التعرض لهن, وتندر هذه الجرائم في المجتمعات الإسلامية بفضل الله أولا ثم ببركة الحجاب العفيف الطاهر— ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين- ..
ثامنا: هناك في رأينا جانب إنساني عظيم للحجاب لا يفهمه أولئك الحاقدون على الإسلام العظيم وأهله..ذلك ان الله تعالى لم يخلق كل النساء على شاكلة واحدة , لحكمة ربانية , فمنهن الجميلة ومنهن من هي ذات حظ قليل من الملاحة.. لهذا فان من رحمة الله تعالى بالنساء ان تخفى كل منهن جمالها عن أعين زوج غيرها, فلا يفتتن الرجل بغير امراته , ولا يسخط على قدر الله في زواجه من امراة اقل جمالا من غيرها.. كذلك يرحم الله الرجل غير القادر على مئونة الزواج- مثل الشباب العاطل عن العمل في أيامنا هذه- فبالحجاب لا يرى هذا المسكين من أجساد النساء ما يفتنه ,فاما ان ينحرف إلى الزنا , واما ان يكبت شهوته ومشاعره فيصاب بأمراض نفسية وعضوية لا حصر لها.. لهذا يرحمه ربه بتحجب النساء فلا تثار شهوته إلى ان يرزقه الله بزوجة تعفه ويعفها بالحلال.. حتى المراة الجميلة يرحمها الله –كما قال الشيخ الشعراوى رحمه الله- بان تختمر في شبابها فلا تفتن زوج اخرى , فيجزيها ربها في شيخوختها –عندما يزول جمالها – بالا يفتتن زوجها بأخرى اصغر منها وأجمل..
وختاما : فان استعراض كل جوانب عظمة الإسلام في فرض الحجاب أمر تستحيل الاحاطة به

منقووووووووول

0 comments:

إرسال تعليق

.