بحث شامل عن الليزر

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن الليزر واليكم التفاصيل

دخلت أشعة الليزر في العديد من المنتجات التكنولوجية فتجدها عنصر اساسي في أجهزة تشغيل الأقراص المدمجة أو في ألات طبيب الأسنان أو في معدات قطع ولحام الحديد أو في أدوات القياس وغيرها من المجالات. كل تلك الأجهزة تستخدم الليزر ولكن ما هو الليزر وما الذي يجعل الليزر مميز عن غيره من المصادر الضوئية. في هذه المقالة سوف نقوم بشرح كل ما يتعلق بالليزر بشكل مبسط وواضح

مختبر أبحاث يستخدم شعاع الليزر.
جاءت تسمية كلمة ليزر LASER من الأحرف الأولي لفكرة عمل الليزر والمتمثلة في الجملة التالية :

Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation
وتعني تكبيرالضوء Light Amplification بواسطة الانبعاث الاستحثاثي Stimulated Emission للإشعاع الكهرومغناطيسي Radiation. وقد تنبأ بوجود الليزرالعالم البرت اينشتاين في 1917 حيث وضع الأساس النظري لعملية الانبعاث الاستحثاثيstimulated emission وتم تصميم أول جهاز ليزر في 1960بواسطة العالم ميمانT.H. Maiman باستخدام بلورة الياقوت ويعرفبليزر الياقوت Ruby laser.

اساسيات فيزيائية حول الذرة
يوجد في الكون 100 نوع مختلف من الذرات وكل شيء حولنا هو مكون من ال 100 ذرة تلك، ولكن كيف تتحد وتترابط الذرات مع بعضها البعض لتكون المواد مثل الماء المكون من ذرتين هيدروجين وذرة اكسجين أو كيف تكونت قطعة من الحديد أو النحاس. إن الذرات في حركة مستمرة حيث تتذبذب الذرات حول موضع استقرارها في المادة كما أن الذرات لها حركة دائرية أو حركة انتقالية أيضاً. فلو نظرت إلى طاولة خشبية مثلاً وبالرغم من أنها ثابتة في مكانها إلى أنها ذراتها التي كونت الخشب في حركة مستمرة.
نتيجة لحركة الذرات التي تكتسبها من الطاقة الحرارية فإنها تتواجد في حالات مختلفة من الأثارة أو بمعنى آخر أن الذرات لها طاقات مختلفة، فلو زودت ذرة ما بكمية من الطاقة فإن الذرة تنتقل من المستوى الأرضي ground state الذي تتواجد فيه إلى مستوى طاقة أعلى يسمى بمستوى الإثارة excited state. يعتمد مستوى الإثارة على كمية الطاقة التي ذودت بها الذرة ومصدر الطاقة إما حرارة أو ضوء أو كهرباء.



امتصاص الطاقة Absorbing Energy
إذا ذودت الذرة بطاقة حرارية لأو طاقة من مصدر ضوئي أو كهربائي فإن بعض الإلكترونات في الذرة سوف تنتقل من المدار ذو مستوى الطاقة الأدنى إلى مدار طاقته أعلى وابعد من النواة.

امتصاص الطاقة
تمتص ذرة الطاقة من الحرارة أو الضوء أو الكهرباء. تنتقل الإلكترونات من مستوى الطاقة الأقل إلى مستوى طاقة أعلى.

هذه افكرة السابقة هي مبسطة عن امتصاص الطاقة في الذرة ولكن تعتبر الأساس في دور الذرة لانتاج الليزر.
عندما ينتقل الإلكترون إلى المدار ذو مستوى الطاقة الأعلى فإنه ما يلبث إلا أن يعود وينتقل إلى المستوى الطاقة الأدنى، وعندها فإن الإلكترون يحرر طاقة في صورة فوتون (ضوء).
تصدر الإلكترونات الفوتونات عند اثارتها وعلى سبيل المثال عند تسخين معدن مثل سلك السخان الكهربي فإنه يتحول لونه من اللون المعتم إلى اللون المتوهج وهذا التوهج ناتج من الفوتونات التي انطلقت بعد اثارة ذرات مادة سلك السخان الكهربي. كذلك لو فكرنا في فكرة عمل شاشة التلفزيون فهي تعطي الصورة من خلال الفوتونات التي تنتجها مادة الشاشة (الفوسفور) عند اثارتها بشعاع إلكتروني.
إذا نستنتج أن الضوء ينتج من الفوتونات المنبعثة من إثارة إلكترونات الذرة وتعتمد لون الفوتون (لون الضوء) على طاقة الفوتون.

علاقة الذرة بالليزر
لتعريف مبسط لليزر نقول معتمدين على الشرح السابق أنه جهاز يقوم بالتحكم في كيفية تحرير الذرات للفوتونات.
وكما ذكرنا فإن كلمة ليزر هي اختصار للجملة light amplification by stimulated emission of radiation والتي معناها يشرح بالتفصيل فكرة عمل الليزر والذي يعتمد على إن الليزر ماهو إلا ضوء مكبر بواسطة عملية تسمى الإنبعاث الإستحثاثي للإشعاع وهذا ما قصدنا به التحكم بكيفية تحرير الذرة للفوتون.

بالرغم من وجود عدة أنواع من الليزر إلا انهم جميعاً يشتركون في نفس الخصائص. ففي الليزر يوجد المادة التي تنتج الليزر يتم اثارتها بواسطة عملية ضخ pumping للإلكترونات من المستوى الأرضي إلى مستوى الإثارة. يستخدم للضخ الإلكتروني ضوء فلاش قوي أو بواسطة التفريغ الكهربي ويساعد هذا الضخ على تزويد أكبر قدر ممكن من الإلكترونات لتنتقل إلى مستويات الطاقة الأعلى فتصبح مادة الليزر مكونة من ذرات ذات إلكترونات مثارة ونسميها بالذرة المثارة. ومن الجدير بالذكر أن أنه من الضروري جداً إثارة عدد كبير من الذرات للحصول على ليزر وتسمى هذه العملية بإنقلاب التعداد population inversion أي جعل عدد الذرات المثارة في مادة الليزر أكبر من عدد الذرات الغير مثارة.
قلب التعداد هو الذي يجعل الضوء الذي تنتجه المادة ليزراً وإذا لم نصل إلى مرحلة انقلاب التعداد نحصل على ضوء عادي.
وكما امتصت الإلكترونات طاقة كبيرة من خلال عملية الضخ فإن الإلكترونات هذه تطلق الطاقة التي امتصتها في صورة فوتونات أي ضوء.
الفوتونات المنبعثة لها طول موجي محدد (ضوء بلون محدد) يعتمد على فرق مستويات الطاقة التي انتقل بينها الإلكترونات المثارة. وإذا كان الإنتقال لكافة الإلكترونات بين مستويين طاقة محددين كما هز موضح غب الشكل أدناه فإن كل القوتونات المنبعثة سيكون لها نفس الطول الموجي.


الإلكترون باللون الأحمر مثار ينتقل إلى مستوى طاقة أدنى (الإلكترون باللون الأزرق) ويفقد طاقته في صورة فوتون
ضوء الليزر
ضوء الليزر يختلف عن الضوء العادي حيث يكون له الخصائص التالية:
الضوء المنبعث أحادي اللون monochromatic أي أن له طول موجي واحد. يحدد الطول الموجي لون الضوء الناتج وكذلك طاقته.
الضوء المنبعث من الليزر يكون متزامن coherent أي ان الفوتونات كلها في نفس الطور مما يجعل شدة الضوء كبيرة فلا تلاشي الفوتونات الضوئية بعضها البعض نتيجة لاختلاف الطور بينها.
الضوء المنبعث له اتجاه واحد directional حيث يكون شعاع الليزر عبارة عن حزمة من الفوتونات في مسار مستقيم بينما الضوء العادي يكون مشتت وينتشر في أنحاء الفراغ.
المسؤول عن هذه الخصائص هي عملية الانبعاث الإستحثاثي stimulated emission بينما في الضوء العادي يكون الإنبعاث تلقائي حيث يخرج كل فوتون بصورة عشوائية لا علاقة له بالفوتون الآخر.


عملبة الإنبعاث التلقائي عملية الإنبعاث الإستحثاثي
العامل المهم في انتاج الليزر هو المرايا المثبتة على جانبي مادة انتاج الليزر. تساعد المرايا على عكس بعض الفوتونات إلى داخل مادة الليزر عدة مرات لتعمل هذه الفوتونات على استحثاث الكترونات مثارة أخرى لتطلق مزيدا من الفوتونات بنفس الطول الموجي ونفس الطور، وهذه هي عملية التكبير للضوء light amplification. تصمم إحدى هتين المرأتين لتكون عاكسيتها اقل من 100% لتسمح لبعض الفوتونات من الخروج عبرها وهو شعاع الليزر الذي نحصل عليه.
فى الشرح التالي سنرى مكونات الليزر من خلال شرح عمل ليزر الياقوتruby laser .



ليزر الياقوت Ruby Laser
مكونات ليزر الياقوت عبارة عن مصدر ضوء فلاش وساق من الياقوت ومرأتين مثبتتين على طرفي الساق احدى هاتين المرأتين لها مقدار انعكاس 90%. يعتبر المصدر الضوئي مسؤولاً عن عملية الضخ وساق الياقوت هو مادة انتاج الليزر

أنواع الليزر
يأتي الليزر بأنواع مختلفة حسب الاستخدامات وتنوع الليزر يأتي من تنوع المادة المستخدمة لإنتاجه فهناك من المواد الصلبة والسائلة والغازية، ويعتبر نوع المادة الأساس الاكثر استخداماً للتميز بين الأنواع المختلفة. ويسمى الليزر من خلال نوع المادة المستخدمة فمثلاً ليزر الهيليوم نيون He-Ne يعني ان المادة المستخدمة هي خليط من الهيليوم والنيون وليزر الياقوت يعني ان المادة المنتجة لليزر هي الياقوت وهكذا لباقي الأنواع الأخرى. ولنأخذ بعض الأمثلة لأنواع مختلفة لليزر:
ليزر الحالة الصلبة solid-state laser هو الليزر الذي ينتج بواسطة مادة أو خليط من مواد صلبة مثل الياقوت ruby أو خليط الالومنيوم واليتريم والنيودينيم neodymium:yttrium-aluminum ويسمى بليزر ال TAG اختصاراً ويكون طوله الموجي في منطقة الأشعة تحت الحمراء.
ليزر الغاز Gas laser وهو يعتمد على مادة غازية مثل الهيليوم والنيون وغاز ثاني اكسيد الكربون وتكون اطوالها الموجية في مدى الاشعة تحت الحمراء وتستخدم في قطع المواد الصلبة لطاقتها العالية.
ليزر الإكسيمر Excimer laserوتطلق على أنواع الليزر التي تستخدم الغازات الخاملة مثل غاز الكلور أو الفلور أو الكربتون أو الأرجون وتنتج هذه الغازات اشعة ليزر ذات أطوال موجية في مدى الأشعة فوق البنفسجية.
ليزر الأصباغDye laser وهي عبارة عن مواد عضوية معقدة مثل الرودامين rhodamine 6G مذابة في محلول كحولي وتنتج ليزر يمكن التحكم في الطول الموجي الصادر عنه.
ليزر أشباه الموصلاتSemiconductorlaser ويطلق عليه احياناً بليزر الديود ويعتمد على المواد شبه الموصلة ويمتاز بحجم ليزر صغير ويستهلك طاقة قليلة ولذلك يستخدم في الأجهزة الدقيقة مثل أجهزة السي دي وطابعات الليزر.

يتميز الليزر بطوله الموجي فمثلا الطول الموجي لليزر الياقوت هو 694nm، ويتم أختيار مادة الليزر بناء على الطول الموجي المطلوب كما في الجدول التوضيحي أدناه، فمثلاً يستخدم ليزر غاز ثاني أكسيد الكربون في قطع المعادن الصلبة لأن طوله الموجي في مدى الأشعة تحت الحمراء وهي أشعة حرارية إذا سقطت بتركيز على سطح معدن تذيبه.


نوع الليزر
الطول الموجي لليزر (nm)
Argon fluoride (UV)
193
Krypton fluoride (UV)
248
Xenon chloride (UV)
308
Nitrogen (UV)
337
Argon (blue)
488
Argon (green)
514
Helium neon (green)
543
Helium neon (red)
633
Rhodamine 6G dye (tunable)
570-650
Ruby (CrAlO3) (red)
694
Nd:Yag (NIR)
1064
Carbon dioxide (FIR)
10600


تصنيفات الليزر
يصنف الليزر بأربعة تصنيفات تعتمد على خطورتها على الخلايا الحية. فعند التعامل مع الليزر يجب الإنتباه إلى الإشارة التي توضح تصنيفه.

إشارة تحذير بوجود ليزر
التصنيف الأول Class Iهذا يعني أن شعاع الليزر ذو طاقة منخفضة ولا يشكل درجة من الخطورة.
التصنيف الأول Class IAهذا التصنيف يشير إلى أن الليزر يضر العين إذا نظرنا في اتجاه الشعاع ويستخدم في السوبرماركت كماسح ضوئي وتبلغ طاقة الليزر الذي يندرج تحت هذا التصنيف 4mW.
التصنيف الثاني Class II هذا يشير إلى ليزر ضوئه مرئي وطاقته لا تتعدى 1mW.
التصنيف الثالث Class IIIAطاقة الليزر متوسطة وتبلغ 1-5mW وخطورته على العين إذا دخل الشعاع المباشر في العين. ومعظم الأقلام المؤشرة تقع في هذا التصنيف.
التصنيف الثالث Class IIIB طاقة هذا الليزر أكثر من المتوسط.
التصنيف الرابع Class IV وهي انواع الليزر ذات الطاقة العالية وتصل إلى 500mW للشعاع المتصل بينما لليزر النبضات فتقدر طاقته ب 10 J/cm2 ويشكل هطورة على العين وعلى الجلد واستخدام هذا الليزر يتطلب العديد من التجهيزات وإجراءات الوقاية

بحث عن تخصيب اليورانيوم

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن تخصيب اليورانيوم

عملية تخصيب اليورانيوم Uranium enrichment عبارة عن عزل نظائر عناصر كيميائية محددة Isotope separation من عنصر ما لغرض زيادة تركيز نظائر أخرى للحصول على مادة تعتبر مشبعة بالنظير المطلوب على سبيل المثال عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي للحصول على اليورانيوم المخصب واليورانيوم المنضب. وتتم عملية التخصيب على مراحل حيث يتم في كل مرحلة عزل كميات أكبر من النظائر غير المرغوبة حيث يزداد العنصر تخصيبا بعد كل مرحلة لحد الوصول إلى نسبة النقاء المطلوبة.
على سبيل المثال اليورانيوم المخصب عبارة عن يورانيوم تمت زيادة نسبة نظائر اليورانيوم-235 فيه وإزالة النظائر الأخرى. وعملية التخصيب هذه صعبة ومكلفة وتكمن الصعوبة أن النظائر الذي يراد إزالتها من اليورانيوم شبيهة جدا من ناحية الوزن للنظائر الذي يرغب بالإبقاء عليها وتخصيبها ويتم عملية التخصيب باستخدام الحرارة عبر سائل أو غاز لتساهم في عملية عزل النظائر غير المرغوبة وهناك طرق أخرى أكثر تعقيدا كاستعمال الليزر أو الأشعة الكهرومغناطيسية.


اليورانيوم الطبيعي

اليورانيوم هو المكون الوحيد الذي يمكن أن ينتج طاقة نووية، يحتوي اليورانيوم الطبيعي على ذرات ذات كتلات مختلفة تسمى النظائر وتوجد عادة في اليورانيوم 238 واليورانيوم 235. والنسب كما يلي:
(اليورانيوم 238)- 99،3 %
(اليورانيوم 235) -0،7 %
النظائر الأخرى - 0،01%
أثناء تخصيب اليورانيوم الطبيعي لاستخدامه كوقود نووي في المفاعلات أو السلاح النووي ـ يتكون منتج ثانوي ، أطلق عليه اسم ( لليورانيوم المستنفذ ) . وهو ذو قدره إشعاعيه تقدر بـ (40%) من القدرة الإشعاعية لليورانيوم الطبيعي المخصب


عملية التخصيب

1-التخصيب هو عملية فصل اليورانيوم 238 واليورانيوم 235، ويتم بواسطة الطرد المركزي للغاز. حيث يتم تغذية الاسطوانة الدائرة (الطرد المركزي) -التي تدور على قاعدة يديرها محرك - بغاز اليورانيوم هكسا فلورايد - يذهب اليورانيوم في حالته الغازية إلى جهاز الطرد المركزي ويحول من 50-70 ألف دورة في الدقيقة.
2- تتجمع الجزيئات الأكثر ثقلاً من اليورانيوم 238 على جدار الأسطوانة ويهبط وهو اليورانيوم الأقل تخصيباً.
3- تتجمع الجزيئات الأخف من اليورانيوم 235 بالقرب من مركز الاسطوانة ويتحرك لأعلى.
4- يتم إرسال اليورانيوم 235 المخصب إلى جهاز ثاني للطرد المركزي، يجري تغذية المرحلة التالية بغاز ثم تخصيبه على نحو طفيف بيورانيوم 235.
5- يتم الدفع بغاز مستنفد على نحو خفيف من اليورانيوم 235 لعمل تغذية راجعة إلى المرحلة السابقة.


اليورانيوم المخصب

يستخدم اليورانيوم المخصب في صناعة القنابل النووية، حيث يجب أن يرتفع مستوى اليورانيوم 235 قبل أن يتم حرقه كوقود في المفاعلات النووية أو استخدامه لصنع الأسلحة النووية.


الأسلحة النووية
خلال فترة عام يمكن لعدد 1500 من أجهزة الطرد المركزي أن تنتج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج قنبلة نووية واحدة. في حالة الأسلحة النووية يكون مستوى اليورانيوم 235 فوق 90% مقارنة بنسبة اليورانيوم 238 وبذلك يكون اليورانيوم 235 قابل للاحتراق.

بحث شامل عن تأخر الزواج

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن تأخر الزواج
يختلف الناس بعضهم عن بعض كثيراً من حيث مستوى الطموح ويقصد بهذا المستوى رغبة الفرد في بلوغ هدف ما أو مستوى يشعر به بأنه يمكنه أن يصل إليه حينما يجتهد في أن يحقق أهداف حياته وأهداف نشاطاته اليومية، ويعتبر مستوى الطموح مقياساً يحكم به على مدى النجاح أو الفشل بما يتعلق بالأعمال اليومية أو الرغبات التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها، ولاشك أن هناك علاقة قوية بين الدوافع والشخصية ومستوى الطموح لدى الفرد، ولا ننسى أن تصورات الفرد عن نفسه يحتويها مستوى الطموح، يقول "لوين وديمبو" يرتبط درجة طموح الفرد ارتباطاً قوياً ووثيقاً بفكرة اكتساب احترام الجماعة التي يعيش فيها ولذلك يتعاظم الاحترام من قبل الآخرين ومن قبل الذات الفردية حينما ينجح الفرد في أن يصل إلى تحقيق هذه الطموحات والعكس صحيح، أي ينكمش هذا الاحترام في حالة الفشل.
ولكن أحياناً قد يكون الطموح أعلى من مستوى العمل فيصبح العمل مملاً وقد يكون الطموح أدنى من مستوى العمل فيؤدي ذلك إلى الفشل.
ويتغذى مستوى الطموح من مصدرين حتى نحققه:
1- طريقة التعامل ما بين الفرد وعمله، وحركية النشاط الذي يتخذه الفرد في تحقيق المهمة، وفي هذا المجال تبين أن مستوى الطموح يرتفع أو ينخفض حسب موقع الإنجاز على مستوى الطموحات، هذا طبعاً إن كان في الأسرة أو العمل.
2- طريقة التعامل مع الأسرة أو الزملاء: وهذا ما يغذي مستوى التوقعات وحركية التصرفات التي يقوم بها الفرد في علاقاته مع الغير، ونرى الملاحظات والتجارب العلمية أن مستوى الطموح يتغير حسب إخفاق أو نجاح الفرد في تحقيق أهدافه والنجاح من شأنه أن يرفع هذا المستوى.
الآن تقولون لماذا كل هذا الشرح وموضوعنا عن تأخر سنِّ الزواج؟!
أقول: إن ظاهرة تأخر سن الزواج "العنوسة" لدى الشباب والبنات تمثل مشكلة كبيرة تعاني منها دول العالم بأكمله وخاصة لدى الدول العربية ولاسيما أن هؤلاء الشباب من الجنسين هم ركيزة المجتمع ومستقبله، واستقرارهم وتكيّفهم في العمل والأسرة هو مطلب هام لمجتمعهم، لأنهم رمز العطاء والنشاط والعكس صحيح، وظاهرة العنوسة هي نتيجة تراكمات كثيرة نفسية واجتماعية واقتصادية كبيرة عانى منها وطننا وللجنسين فأصبحت مشكلة تحتاج إلى حل بعدما تفاقمت وتزايد عددها على مرِّ السنوات، وأسبابها كثيرة ومتعددة:
1- دخول المرأة العمل وطمع الأهل والزواج والأقارب براتبها أخَّر فكرة الزواج عندها ما أدى إلى ضياع فرص كانت بين يديها.
2- رفاهية الأولاد من الجنسين في منزل الوالدين أبعد فكرة الزواج، "فكل شيء موحود، طبعاً في كثير من المجتمعات عندنا وخاصة الطبقة الميسورة وفرت لأولادها البيوت والسيارات والرحلات والأموال والصداقات" فلماذا يتزوجون.
فلتسألهم فنجدهم يقولون لماذا نتزوج ونرتبط ونعقد حياتنا بالقوانين والقيود والالتزامات هناك وقت ومتسع وليس لدينا وقت للأسرة والأولاد.
3- النهضة العلمية والتكنولوجية التي حصلت في المجتمعات جعلت الشاب والفتاة يستبعدون فكرة الزواج والاستقرار ويفكرون بالعلم والمستقبل وتأمين فرص عمل أفضل.
4- البحث عن عمل بعد التخرج وتأمين مستقبل مادي واقتصادي أفضل مع العلم أنه نجد في مجتمعنا القليل، القليل من الشباب من يجد العمل المناسب وبعدها ليستطيع أن يشتري بيتاً أو يستأجر، ومن ثم يفرشه، ثم العرس ومتطلباته..
5- هناك مجتمعات أو طبقات تكثر فيها البطالة إذ يحلم الشباب المتعلم وغير المتعلم بإيجاد فرصة للعمل ولذلك الزواج يبقى من الأحلام غير المحققة وبعيدة المنال.
6- هناك بعض الأسر لا تزوج بناتها إلا حسب المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الطبقي، فتكثر القيود على الفتاة وكأننا في عصر الجاهلية والقبلية إذ لا نزوج من هذه القبيلة أو هذه القبيلة.
7- بعض الأسر تطلب من الشاب المهر الكبير الذي يعمي قلبه وعينيه ويصد نفس الشاب عن الزواج.
8- بعض الأسر تصر على تزويج ابنها من فتاة صغيرة جداً "يربيها على يديه" و"لا من تمها ولا من كمها" ليس لها رأي أو خبرة وغير متعلمة حتى لا يكون لها طموح أو فكرة أو رأي، لا تحاور، لا تناقش، ليست سوى مفرخة للأطفال.
"عجينة تشكلها الحمى على كيفها"، وهذا الوضع خطير جداً، لأننا نعرف بأن المرأة تشكل نصف المجتمع، وهذه الفتاة الصغيرة المتزوجة والتي تملك قبيلة من الأطفال "طفلة مع أطفالها" كيف سيكون الوضع، أنا برأيي لتبقَ عازبة من دون زواج طوال عمرها ولا تعيش هذه الحياة.
أكثر الرجال في مجتمعنا "لست متشائمة" ولكن رجلنا رجل شرقي موروثاته كثيرة وسلبية ومن الصعب التخلص منها، يحب المرأة التي توافقه الرأي من دون نقاش أو حوار يحبها دائماً موافقة على كل تصرفاته، لا يحب قوية الشخصية إذ يخاف منها في العمل فكيف ستدخل بيته مناكدة محاورة، ولذلك يحبها صغيرة مطواعة لينة بين يديه.
إن تعلم المرأة خلق عندها الطموح وجعلها نداً للرجل ولذلك تأخر عندها سن الزواج، فبينما هي تفكر في عملها وطموحها وأهدافها ومستقبلها تكون الأيام قد مرت عليها وابتعد عنها قطار الزواج ليحملها لتكوين هذه الأسرة التي تحكم بها كل فتاة، فعندما تستقر وتبدأ بالتفكير تكون قد نسيت نفسها، وابتعد عنها الشباب ليبحثوا كما قلنا عن فتاة أصغر وأجمل ولكن أغبى؟! برأيي طبعاً، أو مستسلمة حتى لا أكون ظالمة.
ولعل من أكثر الأشياء خطورة في مجتمعنا ظاهرة الخطّابة فهي في أكثر البلدان العربية موجودة وعندنا كذلك في سورية، إذ تلجأ بعض الأسر عندما تريد زوجة لابنها من سؤال الخطّابة عن فتاة لها صفات تنطبق على شروطهم ومن عائلة ما.
ويسألون عن لباسها، دينها، جمالها، في البيت والشارع، والباص، والسوق.. والخطابة تعرف كل فتيات حارتها، وتعرف التفاصيل عنهن، حتى عن أهلها وطعامهم، وشرابهم، ومستوياتهم، ومَن هم أقرباؤهم.
وتبدأ النميمة عليهن لأهل العريس هذه كذا وهذه كذا، ويعطونها المقاسات المطلوبة ويبدأ البحث.
ولقد سألتُ كثيراً من الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج ما هي أسباب ابتعادهم عن الزواج ذكروا لي كثيراً من الأسباب التي قلت، وأضافوا عليها كثيراً من الأشياء، منها قول إحداهن:
- آخر شيء كنت أتوقعه أن أنضم للفتيات العوانس فأنا على قدر من الجمال والثقافة والعائلة لا بأس به، وعندي من خفة الظل والدم كما يقولون لي الكثير، وأنا إنسانة اجتماعية أحب الحياة والناس ولكن لا أعرف لماذا لم أوفق بعريس؟! قولوا لي لماذا؟
لكن سوف أقول لكم بأن الموضوع لا علاقة له بأي شيء من المقومات بل هو نصيب وحظ فقط لا غير وأعتقد بأن السبب الرئيسي أن تعداد الفتيات أكبر بكثير من تعداد الشباب.
- فتاة أخرى تقول لقد رفضت عدة عرسان تقدموا لي، كنت دائماً أرسم صورة في خيالي أحلم بها وكلما تقدم لي عريس أقول "هذا طويل، هذا قصير، أنفه كبير، يداه خشنتان، صوته أجش قاس.. "، بعدها مرت فترة لم يأت عريس، وتقدم بعدها رجل متزوج من امرأة أخرى طبعاً رفضته.
- فتاة أخرى: لا يمكن أن أفكر أن أتزوج من رجل كان قد تزوج من امرأة قبلي.
- فتاة أخرى: كنت أفكر طوال حياتي بأنني لن أتزوج إلا إذا أحببت، ولم يصادفني هذا الرجل فبقيت أحلم به وأنه سوف يأتي ولم يأت وبقيت كذلك حتى فاتني قطار الزواج فالآن أفكر بعقلي بدل عواطفي ولكن هيهات، لست حزينة ولكني أتمنى أن يكون لي إنسان وحدي أعيش معه وأحبه.
- فتاة أخرى: فاتني قطار الزواج ولكني أشعر بأني متكيفة مع ذاتي ومع الآخرين، أحب أولاد وبنات أخواتي وإخواني وكأنهم أولادي أعمل بشكل جيد، لي من الجمال والثقافة الشيء المميز، لا أشعر بأن الآخرين يعاملونني باحتقار بل على العكس يحترمونني؛ ولكن هناك البعض يقولون عني بأنني متكبرة ومغرورة وهذا ما يؤلمني كثيراً لأنني لست كذلك فأنا إنسانة جادة طموحة ذكية أحب عملي وناجحة فيه، فماذا يريد هؤلاء الناس لا أعرف؟!
ولعلنا نلاحظ بأن نسبة العنوسة في مجتمعاتنا قد تجاوزت 55% وهذه نسبة خطيرة على الشباب لأنها تترك آثاراً سلبية وخاصة على الشباب "الذكور" لأننا كما أسلفنا في مجتمعاتنا الشرقية للذكور الحرية في الخروج والدخول متى يشاؤون إنما تبقى الفتاة في كنف الأسرة طالما بقيت من دون زواج.
فهناك دراسات في مصر مثلاً تشير إليها الإحصاءات الرسمية بأن ما يقارب الأكثر من 10 ملايين شاب وفتاة في عمر 35 سنة دون زواج، وهم في تزايد مستمر، نتيجة الأسباب السابقة الذكر، وهذا ما يؤدي إلى ظواهر سلوكية غير مقبولة اجتماعياً أو دينياً مثل: الزواج السري والعرفي بين الشباب وخاصة للأسف في الجامعات، والشذوذ الجنسي بين الفتيات أو الفتيان، وأيضاً الإدمان على المخدرات بين الذكور والإناث هرباً من واقعهم، بالإضافة إلى أن هناك بالنسبة للمرأة تغيرات هرمونية في مراحل حياتها، فالأمر يتغير عند الزواج والإنجاب، أما إذا كانت غير متزوجة فتحدث اضطرابات والفتيات العازبات غالباً ما يتعرضن للإصابة بأمراض نفسانية مثل الكآبة، نظراً لفقدان حياة الأسرة وحياة الأمومة، أو الإصابة بالإحباط والشعور بالدونية عن بقية صديقاتها وهن يتكلمن أمامها عن الزواج والحب والعلاقة الحميمية، وعن الأطفال وهي فاقدة لهذا الشيء، أو تصاب بالعصبية أو الانفعال الشديد كلما جاء هذا الموضوع وسئلت عنه " لماذا لم تتزوجي"، "هل الشباب عميان وخاصة عندما تكون الفتاة جميلة ومثقفة".
كذلك تأخر سن الزواج يجعل مسألة الحمل والولادة بعد سن الأربعين مسألة شائكة لأنها تتعلق بالهرمونات والأطفال والتشوهات الخلقية، وبعد سن الأربعين يكون عدد البويضات عند الفتاة قد قلّ نتيجة عدم الحمل والإنجاب وتكون الفرص المتاحة للزواج محدودة من رجل أرمل، مطلق، كبير في السن نوعاً ما.
كذلك نفسية الفتاة بعد سن الأربعين تصبح حاجتها للرجل بقربها غير الفتاة في سن العشرين ولذلك نجد أنه كلما قلت فرص الزواج للفتاة بعد سن الأربعين تزداد حالتها العصبية والمزاجية حساسية وليس سوءاً.
طبعاً هذه الدراسات أخذت عن وقائع عربية من السعودية ومصر وسورية وطبعاً أكثرها تتشابه في أسبابها مع خصوصيات كل بلد على حدة ولكنها قليلة.
ومن سلبيات عدم الزواج الغيرة والحسد من الأخريات وكذلك قد تتحول المرأة غير المتزوجة وخاصة غير المتعلمة أو غير الموظفة إلى خادمة في بيت أهلها أو بعد موت والديها لدى إخوتها وزوجاتهم.
وتكون معرضة للقسوة والاضطهاد وعدم المعاملة الجيدة وقد تضطر إلى التنقل بين بيوت إخوتها لعدم تقبل المجتمع الشرقي أن تسكن وحدها.
ولذلك يبقى وضع الفتاة المتعلمة أفضل من غير المتعلمة وخاصة إذا كانت موظفة لها راتب إذا ما فكرت أن تستقل بذاتها وتحقيق طموحها من دون أخطاء فلا شيء برأيي يجب أن يقف أمامها وخاصة أنها تملك من الوعي والنضج والعقل الكافي لتعيش مستقلة حرة كريمة لا تتطفل على أحد، تتحرك بحرية من دون قيود.
طبعاً الحرية المنظمة المسؤولة وليست الحرية المطلقة لأنه وفي أفضل وأحسن المجتمعات لا يمكن للحرية أن تعطى بشكل مطلق لأنها تؤدي للفوضى والانحراف.
هذه هي المشكلة فما هو الحل؟!
كيف ننقذ النساء من هذه الآفة التي باتت تهدد مجتمعنا:
1- يجب إيجاد جمعيات أهلية أو حكومية تعنى بالنساء غير المتزوجات وخاصة غير العاملات ومحاولة حل مشاكلهن والنظر في طلباتهن وعلاجها.
2- بناء شقق سكنية وتوزيعها على النساء غير المتزوجات لتشجيع الرجال على الزواج.
3- تخصيص راتب شهري لغير المتزوجات وخاصة من تجاوز عمرها الأربعين هي غير عاملة في أي قطاع يبعدها عن الحاجة والطلب من أهلها أو غيرهم لتعيش بكرامتها حرة مستقلة.
4- من الحلول التي أنا ضدها ولكن سوف أسردها لأنني أخذت عن دراسات واقعية " ترك الغيرة والأنانية " لدى النساء والعمل بسنة رسول الله (ص).
بالزواج بأكثر من واحدة للتقليل من النساء غير المتزوجات، لأن هذا الحل يرضي غرور الرجل، ألا يكفي الرجل "حسب الدين والشرع الزواج بأربع"؟!
توزيع الإرث على النساء، لأننا نجد بعض المجتمعات تسير حسب الشرع وعند توزيع الإرث فلا تستطيع المرأة جهلاً وخوفاً واستحياءً طلب حقها في الإرث فتبقى عالة على أخيها المذكر، يصرف عليها ويتمنن بأنه مسؤول عنها مع أن هذا الإرث حقها ومن واجبه إعطاؤه لها، وأن يكون لها مسكن مستقل إذا كان بالإمكان فكثير من الزيجات ما كانت لتنجح لولا إصرار أهل الزوج أن تعيش الكنة في كنف حماتها العظيمة، كل إنسان يطمح ويحب الاستقلالية عند تكوين الأسرة وهذا يتبع المستوى الثقافي والاجتماعي للأسرة التي سوف تنتمي إليها العروس وكذلك المستوى الاقتصادي وتوفر السكن المناسب.
ولذلك هناك دراسات نفسية تنصح الفتيات بعد سن الثلاثين بما يلي:
ممارسة هوايات معينة "مطالعة، خياطة، تطريز، رياضة، موسيقا، سفر" تشغلهن عن التفكير وذلك بتسلية أنفسهن.
العمل، العمل هو أساس الحياة، لتشغل نفسها وتحقق طموحها المهني، وتفكر بعقلها فهناك نساء متزوجات يحسدن غير المتزوجات على حياتها ويعتبرونهن محظوظات لأنهن غير متزوجات وغير مرتبطات بمسؤولية معينة وذلك بسبب ما يسمعنه ويلمسنه من مشاكل بعض المتزوجات، منها عدم التعامل الجيد من قبل أزواجهن، الضرب والإهانة وعدم توفير ما هو ممكن لهن لسد كافة الاحتياجات المنزلية وكذلك أزمة السكن لها تأثير مباشر وكبير في مشاكل بعض العائلات وكذلك المشاكل مع الأهل قد تؤدي كلها إلى إخفاق الزواج، " إذا جاء الفقر من الباب هرب الحب من الشباك" ولذلك نجد أن الكثير من النساء المتزوجات يحسدن غير المتزوجات على حياتهن التي يتمتعن بها، فيها من الحرية واللامسؤولية " تنام عندما تريد، تستيقظ عندما تشاء، تذهب، تأتي، تأكل، تشرب، تسهر، تعمل، لا تعمل"، ولكن سبحان الله تبقى الحياة في كنف الأسرة رغم الصعوبات والمعوقات والمشاكل، وتبقى الأمومة وحلاوتها هي مبتغى كل فتاة وشاب بإنشاء أسرة يعيشون فيها "الحلوة والمرة" ويتشاركون الحياة والتي يجب أن تكون قائمة على الحب والتفاهم والاحترام المتبادل والتشاركية في كل شيء والعمل من قبل الاثنين على تنمية قدرات الآخرين واحترامها.
وأخيراً على الدولة أن تشجع الزواج بين الشباب والفتيات من خلال خلق فرص للعمل، وإعطاء مرتبات كافية لتؤمن عش الزوجية، وكذلك تأمين السكن المناسب لكرامة الإنسان، طبعاً بالتعاون مع جمعيات خيرية حكومية وأهلية لحل هذه المشكلة، عن طريق إعطاء قروض بالتقسيط أو خلال مدد زمنية تسهل على الشباب الزواج، وأن نعي نحن الأهل بأن الشاب عندما نختاره بأخلاقه وسلوكه وثقافته وذهنه المنفتح على الحياة مع ظروف مادية معقولة هو العريس المطلوب.:

منقووول

.