بحث عن ظاهرة تسرب الاطفال من المدارس

بسم الله الرحمن الرحيم
سأقدم الان بحث عن تسرب الاطفال من المدارس واليكم التفاصيل


لا يمكن أن يخلو واقع تربوي من ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس ، إلا أنها تتفاوت في درجة حدتها وتفاوتها من مجتمع إلى آخر ، ومن مرحلة دراسية إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى . كما أنه من المستحيل لأي نظام تربوي أن يتخلص نهائيا منها مهما كانت فعاليته أو تطوره. وهذا يعني أن نسبة وجودها هو الذي يحدد مدى خطورتها. والمتعمق في هذه الظاهرة في الواقع التربوي ، يلاحظ أنها منتشرة في كافة المراحل التعليمية وبصورة متفاوتة، وفي كافة المدارس بغض النظر عن نوعيتها وفي كافة المناطق التعليمية وبين كافة أوساط الطلبة وبين أوساط الطبقات الاجتماعية والاقتصادية.
والتسرب المدرسي ليس بالظاهرة الجديدة التي تعاني منها التربية والتعليم والمدارس، ولا تقتصر على جنس دون الآخر أو على طبقة اجتماعية أو اقتصادية دون الأخرى أو على دولة معينة من بين الدول، لكنها تختلف من مجتمع لآخر ومن نظام تعليمي لآخر حسب سياسة الدولة المتبعة. ورغم الجهود المبذولة فإن ظاهرة التسرب من المدارس موجودة في جميع البلدان.
تعريفات
يقصد بالتسرب: انقطاع الطالب عن المدرسة وعدم العودة إليها مرة ثانية، وحسب التعريف الدولي الذي أقرته منظمة اليونسكو فإن التسرب هو: " انقطاع الطالب عن الدراسة في مرحلة تعليمية معينة قبل نهايتها.
المشكلة يؤدي التسرب إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وانتشار السرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين مما يؤدي إلى ضعف المجتمع وانتشار الفساد فيه. وتسبب مشكلة التسرب ضياعاً وخسارة للتلاميذ أنفسهم لأن هذه المشكلة تترك آثارها السلبية في نفسية التلميذ وتعطل مشاركته المنتجة في المجتمع. و بالتالي توصلنا الى انخفاض المستوى العلمي فجهل بعض المعلمين للفروق الفردية بين التلاميذ وتشخيص التلاميذ ضمن فئات وكيفية التعامل معهم ضمن الخصائص العقلية لكل تلميذ كلها تؤدي الى ان بعض التلاميذ لا يستطيعون الوصول إلى أقرانهم في المستوى الدراسي بسبب ضعف القدرات العقلية إذ قد يكون التلميذ بطيء التعلم أو قد يعاني من مشاكل صحية أخرى مثل ضعف البصر أو السمع أو صعوبة في النطق وبذلك لا يستطيع مواكبة المادة الدراسية وبالتالي يؤدي به هذا إلى التسرب من المدرسة. فالمدرسة ليست صديقة للمتسرب، لشعوره بالنفور منها لأي سبب كان مثل: عدم إحساسه بالانتماء إليها أو بسبب صعوبة مادة معينة لم يفلح في فهمها، وعدم توفر البيئة المريحة لديه لجذبه لإكمال دراسته، كلها أسباب طاردة للطالب من المدرسة.
الهدف ان بناء سياسة تربوية جديدة تاخذ بالحسبان كل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أضحت ضرورة اذا مااريد معالجة الحالة بشكل مستديم ووضع المراهم على الجروح الحقيقية لشفائها، وياتي بالعمل على بناء جسور الثقة بين المدرسة والعائلة وتفعيل أواصر التواصل بين الجانبيين بهدف الوقوف على الأسباب الكاملة وراء عمليات الهروب من المدرسة وتوفير السبل الكفيلة بمعالجتها وتقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات تخفف أعباء مصاريف الدراسة
مناقشة البحث من الظواهر التي تستدعي الوقوف ازاءها والتعامل معها بروح الحرص والجدية، ظاهرة تسرب اعداد متزايدة من الطلبة من مقاعد الدراسة سنويا، وبخاصة بعد الحصار الاقتصادية الذي اعقب خروج القوات العراقية من الكويت، فقد ادى الى تراجع نسبة المتعلمين. اما العلاقة بين المدرسة والاسرة اصبحت في الاونة الاخيرة اكثر تباعدا و تعقيدا لما يعيشه المجتمع من حالات يغلب عليها الفوضى والاضطراب، وبسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها التغييرات السياسية التي طالت الواقع للبلاد مؤخرا، وحتى الروابط البسيطة بين الجانبين قد اختفت حين كانت تعقد اجتماعات دورية بين اولياء امور الطلبة وادارات المدارس، ما يتطلب تطوير هذه العلاقة وتعزيزها وإعطائها بعدا اوسع يشمل مناقشة كل الجوانب التي تسهم في ادامة الطلبة في مقاعدهم الدراسية والوقوف على الاحتياجات الأساسية للأسرة والتي تكون عوامل تسرب الطلبة من المدارس. وان مايعانيه الخريجون من بطالة قد يعطي المثل السيئ لبعض الطلبة وحثهم على عدم مواصلة الدراسة لقناعتهم بان مصيرهم التسكع بعد التخرج دون امتلاك سلاح لمواجهة متطلبات الحياة بعد ان عجزت الشهادة الجامعية منحهم الحافز لاستمرارية التعليم مع النسبة العالية للبطالة المتفشية في صفوف حاملي الشهادات، كما ان الظروف الاقتصادية التي أدت الى نزول العائلة الى ساحة العمل وترك الطلبة الصغار دون رقابة او محاسبة والى إهمال في مراقبة أبناءهم دراسيا . وهنا لابد ان نشير ان الجهد الحكومي لوحده عاجزاً عن إيجاد معالجات حقيقية وواقعية لمشكلة هؤلاء الطلبة ما يقتضي ان تتعاضد جهات عديدة ونصب جهودها في بوتقة العمل المشترك للخروج من نفق الأزمة" ان تفعيل قانون التعليم الإلزامي أكثر من ضرورة لرسم خارطة مستقبل العراق خاصة بعد تفاقم ظاهرة تسرب اعداد كبيرة من التلاميذ من مدارسهم خلال العقدين الماضيين حيث تؤكد الإحصائيات الصادرة من وزارة التخطيط ان حوالي مليون طفل عراقي دون السن (15) سنة متسربين من المدارس وهذا يمثل (كارثة) تربوية واجتماعية واقتصادية سوف تلقي بظلالها القاتمة على مستقبل هذا البلد ... ولا أبالغ في القول ان معالجة هذه المشكلة باتت صعبة للغاية مالم تتضافر جميع الجهود وعلى كافة المستويات .. فاستغلال طاقة التلاميذ من خلال زيادة تفاعلهم مع الوسط الاجتماعي المحيط‏ وكسر روتين التعليم التقليدي بأن يكون الطفل مجرد متلق للمعلومات بالاعتماد على الطرق الدراسية الفاعلة كالحوارية .
والعمل على استخدام الوسائل التعليمية ما أمكن , وعدم الاستغناء عن دروس الرياضة والرسم والابتعاد عن اسلوب العقاب الجسدي‏ وتفعيل دور المرشد التربوي في المدرسة‏ , و تفعيل دور مجالس الأولياء والعمل على عقدها في أوقات تناسب الآباء والأمهات, كلها أمور ممكن ان تخفف من وطأة الظاهرة.
التوصيات
لجعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس: لذا وجب الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمناهج دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات
وتحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
وكذلك تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء ..و الإعداد التربوي والنفسي للمعلمين اذ يتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , ويرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
وكذلك وجب الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الصف , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة .
وتوثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه ..وان يكون الثواب قبل العقاب ذلك لأن العقاب من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم و تسربهم من المدرسة .
الخلاصة أن نسبة التسرب من مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية للعام الماضي بالمحافظة زادت عن الثلث اذ نحو ثمانية آلاف طالب متسرب من أصل 30 ألف طالب في الدراسة الابتدائية بمحافظة ذي قار، حسب إحصائية عام 2007-2008 أي بنسبة تقارب الـ37.5%، الأمر الذي يشكل خسارة اقتصادية وعرقلة لتطور البلاد، خاصة أن العراق يوفر التعليم المجاني من الابتدائية إلى الجامعة".
علما ان في تربية ذي قار لديها ما يقارب الـ 1511مدرسة ابتدائية وثانوية وتبلغ عدد المدارس المبنية من الطين فيها نحو 185مدرسة

منقول

0 comments:

إرسال تعليق

.